التحميل مجاناً لكن نقدم بعض الخدمات المدفوعة ادعمنا بالإشتراك فيها
حذف الإعلانات وتسريع تصفح المكتبة.
يبدأ التحميل بضغطة زر دون انتظار تجهيز الكتاب.
لا حدود لمرات التحميل.
يمكنك رفع كتب بلا حدود بالمكتبة.
تمكين القراء من تحميل كتبك دون إنتظار.
حذف الاعلانات على الكتب التي تنشرها.
لا مشاكل في روابط التحميل لكتبك المرفوعة.
حقوق النشر محفوظة
لا يمكن قراءة الكتاب أو تحميله حفاظاً على حقوق نشر المؤلف و دار النشر
غير متوفر رقمياً أو ورقياً من خلال مكتبة نور، متروك للتقييم والمراجعة
| مؤلف: | يوسف سامي اليوسف |
| قسم: | التصوف الاسلامي [تعديل] |
| اللغة: | العربية |
| الناشر: | دار رسلان للطباعة والنشر والتوزيع |
| ردمك ISBN: | 9789933220631 |
| تاريخ الإصدار: | 01 يناير 2016 |
| الصفحات: | 149 |
| ترتيب الشهرة: | 514,881 رقم 1 هو الأشهر ! |
| رابط مختصر: | نسخ |
| المزيد من الكتب مثل هذا الكتاب | |
المؤلف كتاب الفكر والتصوف في فلسفة النفري والمؤلف لـ 15 كتب أخرى.
الكاتب والناقد والروائي الفلسطيني يوسف سامي اليوسف من ابناء مخيم اليرموك وكان يعمل بالاضافه الى الكتابة مدرس في مدارس الاونروا في مادة اللغة الانكليزية
قليلة، بل جد قليلة، هي الدراسات التي خصصها العالم العربي الحديث للتراث الفذّ الذي تركه محمد بن عبد الجبار النفري، المتوفي عام 354 هـ / 965 م، والذي لا نعرف عن مسيرة حياته سوى النزر اليسير. وبالتأكيد، لم يكن هذا الشيخ من قبيل الصدفة، ففي الحق أن النصوص الغزية قد أوغلت في التجريد والعلوّ إلى حد جعلها غريبة عن الذهن الحديث الجانح إلى العزوف عن المتعاليات، أو إلى قلة الاهتمام بكل ما يخرج عن التجربة الواقعية. بيد أن هذا العلوّ، الذي كان من شأنه أن جعل الأسلوب ساحقاً باذخاً على نحو متميز، ينمّ عن رغبة نصف مكتومة مؤداها أن الرجل يرمي إلى ابتكار كتاب مقدس يخصصه لنقاوة الخاصة من البشر، أو قل إنه يحاول أن يبتكر كتابه المقدس الذي يخصه وحده من سائر الناس. وأياً ما كان الشأن، فإن أول ما يلفت انتباه القارئ للخطاب النفري هو أنه يختلف كثيراً عن الموروث الصوفي العام، من حيث أن هذا الخطاب هو صدور مباشر عن المصدر التي تصدر منه الأشياء برقتها، أو قل بوصفه حواراً بين طرفين؛ أو لهما مطلق وثانيها محدود.
فبينما يكتفي أبو نصر السراج الطوسي، صاحب "اللمع" ومعاصر النفري، بشرح ماهية الصوفية والتعريف بأفكارها ومصطلحاتها؛ فإن صاحب "المواقف" و"الخاطبات"؛ أي النفري، لا يلتفت إلى هذا الموضوع قط؛ بل يصبّ جمله جهده على إنشاء نص يحاول، على نحو واضح، أن يكون نصاً لا يشرح شيئاً سوى العلاقة الراسخة التي من شأنها أن تحذف كل فصال وهجرات. فقاعدة النفري تتلخص في أن الإنسان، أو العالي أو الكامل من البشر، موصول ومحاط بالرعاية دوماً. واستناداً إلى هذه الحقيقة، فإن في ميسورك النظر إليه بوصفه بطلاً يردد واقعاً سماوياً لاحياة للروح إلا فيه، أو بواسطته وحده. فهو يكتب ما يشبه أن يكون ملحمة، أو مسرحية تجري في داخل الوجدان حصراً؛ إذ لاريب في أن الرجل يأنف من العالم الخارجي؛ بل هو يمقت كل ما ينزع إلى التجسد.
وبفضل هذه المهمة الجليلة، مهمة ارتياد العلو، جاء الاسلوب مهيباً وقوراً يأهله روح نبيل رفيع. ولعل أهم ما يميز أسلوب النفري أنه ينبثق من طاقة حدسية لا مصدر لها سوى الراقة السرية الراخمة في أعمق أعماق النفس البشرية. وللحق إن كل ما هو أصلي إنما ينبثق من جذر حدسي يتعذر إدراكه بواسطة المفاهيم والتصورات الذهنية. وبفضل هذا الزحم الاستبصاري استطاع النفري أن يحيل اللغة المنثورة إلى شعر، أو إلى برهة تتوسط بين الشعر والنثر، بل توقف بينهما على نحوٍ مدهشن. وبالعودة إلى ما تضمنه هذا الكتاب، فإن مما هو واضح، لدى قراءة النصوص النفرية، في كتابيه (المواقف، والمخاطبات)، أن الكاتب إنما يكافح من أجل إحراز الرؤيا التي هي غاية من غايات الروح، والتي لا خروج للإنسان من شقائه إلا بها وحدها دون أي شيء آخر. ففي أعماق هذه النصوص ثمة شعور مفاده أن الصراع أو التضاد، هو العبودية بأم عينها، وأن الحرية ليست شيئاً آخر سوى الخروج من التضاد إلى الفسحة النقية والمتجانسة على نحو كامل. فالنفري شخصية سلمية في الجوهر والصميم؛ وإن هو قد أكثر من الحديث عن المتضادات والمتنافيات. وهذا يعني أن صورة النرفانا، أو صورة انعدام كل صراع وكل نفي، هي جذر من جذور وعي الكاتب، دون أدنى لبس.
BbDienlcmQأية حال، فإن هذا المنزع، منزع التجاوز غلى ما وراء الأضداد هو الصوفية في أنقى أحوالها. فالصوفية الخالصة، أو تلك التي تؤمن بأن مملكتها ليست من هذا العالم، إنما تجاهد كي يبلغ الروح البشري الى الفسحة التي لا تحدها حدود ولا تقيدها قيود.
وبذلك تغدو الصوفية مطلباً نبيلاً يتجاوب مع حاجات النفس الداخلية بالدرجة الأولى. ولقد حدد الكاتب هذا المنزع تحديداً شديد الوضوح وذلك حين قال في الموقف الثاني عشر: "وقال لي: أتدري أين محجة الصادقين؟ هي من وراء الدنيا، ومن وراء مافي الدنيا، ومن ورائها في الآخرة" [...].
هكذا يمضي الباحث في استشفاف المعاني النفرية التي غاب صاحبها عن أناه بحثاً عنها.. سكن الصوفية... أو سكنته... فسكنت نفسه إليها... وحلقا معاً في عوالم المعنى واللغة وليبرهن النفري ومن خلال نصوصه "المواقف" و "المخاطبات" كاتب أدبي حقاً، أو قل إنه أفضل محاولة بذلتها العربية كي تجعل النص الصوفي النثري نصاً أدبياً يصلح أن يرسم الذائقة والمتعة الفنية، وذلك بفضل ما زوده به النفري... الكاتب من بصائر وأخيلة افتراقية شديدة القدرة على البلوغ إلى النائيات... وهكذا ستكون رحلتك كقارئ مع الباحث في استكشافاته هذه، ودراساته الممتعة حول النفري ونصوصه واختراقاته... رحلة فيها من المتعة الروحية ما يجعلك تتماهى معه في هذه النصوص.
حقوق النشر محفوظة
لا يمكن قراءة الكتاب أو تحميله حفاظاً على حقوق نشر المؤلف و دار النشر
غير متوفر رقمياً أو ورقياً من خلال مكتبة نور، متروك للتقييم والمراجعة
كن أول من يقيم ويراجع ويقتبس من الكتاب
كن أول من يقيم ويراجع ويقتبس من الكتاب
الكتب الإلكترونية هي مكملة وداعمة للكتب الورقية ولا تلغيه أبداً بضغطة زر يصل الكتاب الإلكتروني لأي شخص بأي مكان بالعالم.
قد يضعف نظرك بسبب توهج الشاشة، أدعم ناشر الكتاب بشراءك لكتابه الورقي الأصلي إذا تمكنت من الوصول له والحصول عليه فلا تتردد بشراءه.
أنشر كتابك الآن مجانا
نحن بحاجة لملفات تعريف الارتباط لكي يعمل هذا الموقع. يرجى تمكينها للمتابعة.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
بإستخدامك هذا الموقع أنت توافق لنا على جمع ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لتقديم تجربة مستخدم أفضل،
المزيد من التفاصيل.
لا يمكن تصفح الموقع طالما رفضت استخدام الكوكيز لأن الموقع يعتمد عليه بشكل أساسي للعمل
الملكية الفكرية محفوظة للمؤلفين المذكورين على الكتب والمكتبة غير مسئولة عن افكار المؤلفين
يتم نشر الكتب القديمة والمنسية التي أصبحت في الماضي للحفاظ على التراث العربي والإسلامي
، والكتب التي يتم قبول نشرها من قبل مؤلفيها.
وينص الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على أنه "لكل شخص حق المشاركة الحرة في حياة المجتمع الثقافية، وفي الاستمتاع بالفنون، والإسهام في التقدم العلمي وفي الفوائد التي تنجم عنه. لكل شخص حق في حماية المصالح المعنوية والمادية المترتِّبة على أيِّ إنتاج علمي أو أدبي أو فنِّي من صنعه".