التحميل مجاناً لكن نقدم بعض الخدمات المدفوعة ادعمنا بالإشتراك فيها
حذف الإعلانات وتسريع تصفح المكتبة.
يبدأ التحميل بضغطة زر دون انتظار تجهيز الكتاب.
لا حدود لمرات التحميل.
يمكنك رفع كتب بلا حدود بالمكتبة.
تمكين القراء من تحميل كتبك دون إنتظار.
حذف الاعلانات على الكتب التي تنشرها.
لا مشاكل في روابط التحميل لكتبك المرفوعة.
حقوق النشر محفوظة
لا يمكن قراءة الكتاب أو تحميله حفاظاً على حقوق نشر المؤلف و دار النشر
غير متوفر رقمياً أو ورقياً من خلال مكتبة نور، متروك للتقييم والمراجعة
| مؤلف: | زهير صاحب |
| قسم: | الحضارة السومرية [تعديل] |
| اللغة: | العربية |
| الناشر: | دار الجواهري |
| تاريخ الإصدار: | 01 يناير 2015 |
| الصفحات: | 216 |
| ترتيب الشهرة: | 329,322 رقم 1 هو الأشهر ! |
| رابط مختصر: | نسخ |
| المزيد من الكتب مثل هذا الكتاب | |
في حوار الحضارات الذي يشهده الفكر المعاصر حقّ للعراقيين أن يحتفلو بإبداعاتهم الحضارية التي أناروا بها عتمة الفكر الإنساني على مرّ التاريخ.. فتلك الروائع الغنية العراقية التي تحتفل بها متاحف العالم كل حين.. تُعلن عن عراقيتها وتفرّدها بصورة جليّة، بفعل تميزها بصفتيّ الأصالة والتفرد في أعمق الإبداع صعوبة.. كونها منمزَجة ومشكلنة بخاصية متعالقة بشكل حيوي، مع مهيمنات الفكر الحضاري التي أوجدتها: إنّها بمثابة تشييّد لهذه المهيمنات، أبدعها الفنانون: في الوسط المناسب بين الحرية الذاتية الواعية، وبين الجوهر الأخلاقي العام.. الذي يميز رقي الذائقة الجمالية لشعب أرض الرافدين عبر تاريخ الفكر الجمالي الإنساني.
ولعلّ أهم ما يميّز (بنية) الغنى في بلاد الرافدين، هو سمة (التحول).. المتأتي من حراك الأساليب الغنية.. عبر العصور الحضارية المختلفة فما إن يستقر اسلوب خاص.. ويطوّع المنجزات الفنية لطابعه الخاص، فإنّه يتعرض للتدهور ليحلّ محلّه اسلوب آخر (يوحّد) الأشكال بنظم من العلاقات الشكلية الجديدة الخاصّة به، وإن مدعاة هذه التحولات التّصفة في معظم الأحوال بالتحديث والتجدد والنشاطية هو تحول منظومة العوامل الضاغطة في بنية الفن من حال إلى حال آخر جديد. الأمر الذي يشجع الباحث على (تشبيه) مثل هذه التحولات؛ بتحولات الأساليب الغنية في عصر الحداثة.. وما بعد الحداثة أيضاً.
فلأسلوب السومري في عصره الأول (3500-2370 ق.م)، المفعم بالروحية الدينية، التي مغنطت الأشكال، بدائرة وعي الجمال الروحي في (الميتافيزيقي) الكامن في النسيج البنائي لدلالة منجزاته الشكلية: بوصفها خطاباً تعبيرياً نحو المطلق، وكشفاً إبداعياً للامرئيات بقوالب المرئيات..استبدل بلأسلوب الأكدي (2370-223- ق.م)، المتصف بالرؤية العلمانية للحياة، فتحركت منظومة الأشكال لتؤكد فكرة الخاصيّة الملحميّة والأعمال البطولية (بوصفها وثائق) في دلالاتها الفكرية. فلم يعد الملك كاهناً كبيراً، بل أصبح سيداً لجهات العالم الأربع.. فامتلك الأسلوب الأكدي لمثل هذا الحصول الفصل الأول من أسطورة الباحث.. "اسطورة الزمن القريب"، بوصفه تحديثاً أوجد خاصية اختلاف عن الأسلوب السومري القديم.
لذا فقد تم استهلال هذا البحث بتقديم مقتضب لبنية الفكر الأكدي بقصد (تفعيل) بنية العلاقة بين منجزات الفن وتاريخيتها، فقد كان الفن الأكيدي غير منفصل عن المفاهيم الفكرية المتحركة في بينة الفكر الاجتماعي.. لذا لم يكن متاحاً فهم أحدهما فهماً منطقياً دون الآخر.. من هنا كانت ضرورة مثل هذه البداية.
ثم توالت بشكل متسارع دراسة الباحث التحليلية لأجناس الفنون في هذا العصر، الذي شكل تحوّلاً هاماً في بنية الفنون الرافيدينية. فكانت البداية بغنى العمارة.. مروراً بالمنجزات النحتية.. وانتهاء بلأختام الأسطوانية، على اعتبار المعمار الأكدي واحداً من أجناس الفنون التشكيلية.
وأمّا منهج هذه الدراسة فقد كان نوعاً من المنهج التكاملي المتعدد والمتكثّر، بوصفه الرؤية والواسطة والهدف الذي رمى إليه الباحث، وهو منهج يستعيد من (التاريخية) بنفس الفاعلية التي (يُفّعّل) بها في استقصاء الأبعاد السايكولوجية.. ويستند إلى الدراسات البنيوية والسيميائية بذات القصد في تحري التحليل وإعادة التركيب والفهم والتأول.. وحول هذا يقول الباحث: "بهذا الاقرار بالتعددية التكاملية نفهم مقولات المنجزات التشكيلية ونستوعبها.. ونعلن عنها.. لنقيم حواراً مع الجميع وننفتح على الجميع، ونخلص في النهاية إلى الموقف الاستراتيجي المتحرك في رؤية (التشكيل) من خلال الابداعات الغنية الأكدية والسومرية الجديدة.. فليس للأسطورة الأكدية والسومرية (زمن) محدد، أيّ أنّها لم تقدم مقولتها عن حدث جري في الماضي وانتهى: بل عن (حدوثِ) ذي حضور دائم فزمنها (ماثل) أبداً ولم يتحول إلى ماضٍ.
فالإله (تموز) الذي قُتل ثم بُعث للحياة، إنما يحدث ذلك في كل عام.. إذ يقتل في الصيف.. ليُبعَث كل ربيع لتبرير التجدد السنوي المحسوس في حياة الطبيعة.. أليست تلك (حلّة) احتفالنا بأعياد الربيع مهما تنوعت تسمياتها: فما زالت تلك الأساطير تفكر في عقولنا، بدلاً من تفكيرنا بها.. وتلك هي إشكالية "أسطورة الزمن القريب" [...].
حقوق النشر محفوظة
لا يمكن قراءة الكتاب أو تحميله حفاظاً على حقوق نشر المؤلف و دار النشر
غير متوفر رقمياً أو ورقياً من خلال مكتبة نور، متروك للتقييم والمراجعة
كن أول من يقيم ويراجع ويقتبس من الكتاب
كن أول من يقيم ويراجع ويقتبس من الكتاب
الكتب الإلكترونية هي مكملة وداعمة للكتب الورقية ولا تلغيه أبداً بضغطة زر يصل الكتاب الإلكتروني لأي شخص بأي مكان بالعالم.
قد يضعف نظرك بسبب توهج الشاشة، أدعم ناشر الكتاب بشراءك لكتابه الورقي الأصلي إذا تمكنت من الوصول له والحصول عليه فلا تتردد بشراءه.
أنشر كتابك الآن مجانا
نحن بحاجة لملفات تعريف الارتباط لكي يعمل هذا الموقع. يرجى تمكينها للمتابعة.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
بإستخدامك هذا الموقع أنت توافق لنا على جمع ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لتقديم تجربة مستخدم أفضل،
المزيد من التفاصيل.
لا يمكن تصفح الموقع طالما رفضت استخدام الكوكيز لأن الموقع يعتمد عليه بشكل أساسي للعمل
الملكية الفكرية محفوظة للمؤلفين المذكورين على الكتب والمكتبة غير مسئولة عن افكار المؤلفين
يتم نشر الكتب القديمة والمنسية التي أصبحت في الماضي للحفاظ على التراث العربي والإسلامي
، والكتب التي يتم قبول نشرها من قبل مؤلفيها.
وينص الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على أنه "لكل شخص حق المشاركة الحرة في حياة المجتمع الثقافية، وفي الاستمتاع بالفنون، والإسهام في التقدم العلمي وفي الفوائد التي تنجم عنه. لكل شخص حق في حماية المصالح المعنوية والمادية المترتِّبة على أيِّ إنتاج علمي أو أدبي أو فنِّي من صنعه".