English  

الفلسفة الغربية المعاصرة صناعة العقل الغربي من مركزية الحداثة إلى التشفير المزدوج - الجزء الثاني

حقوق النشر محفوظة

لا يمكن معاينة الكتاب أو تحميله حفاظاً على حقوق نشر المؤلف و دار النشر

حقوق النشر محفوظة
الفلسفة الغربية المعاصرة ؛ صناعة العقل الغربي من مركزية الحداثة إلى التشفير المزدوج - الجزء الثاني

الفلسفة الغربية المعاصرة ؛ صناعة العقل الغربي من مركزية الحداثة إلى التشفير المزدوج - الجزء الثاني

مؤلف:
قسم:الفلسفة الغربية
اللغة:العربية
الناشر: منشورات ضفاف السلسلة: موسوعة الأبحاث الفلسفية
الترقيم الدولي:9786140209350
تاريخ الإصدار:14 يونيو 2013
الصفحات:816
المزيد من الكتب مثل هذا الكتاب
مراجعات ( 0 )
اقتباسات ( 0 )
التحميل غير متوفر

وصف الكتاب

تشكل الفلسفة كوناً مفهومياً واحداً، ولكن تختلف عوالمه وقاراته، كما تختلف عصوره ولغاته، أو أصعدته وشخوصه. وهي تشهد انفجارات على أرضها بالذات، أي في الخطابات والنصوص التي هي جسد العقل وأبنية الفكر وخرائط المعنى. انه انفجار نجم عنه ابتكارات لا سابق لها في عالم المفهوم، بقدر ما نجم تغير في النظرة الى المفاهيم وفي طرق التعامل معها. فلم يعد المفهوم الفلسفي مجرد حجر في بناء، أو مقدمة لقياس، أو نتيجة لاستدلال، ولا يعود مجرد صورة لواقع، أو مرآة لحدث، أو شهادة للحقيقة؛ بل يغدو كياناً له قوته وفاعليته، أي استراتيجية معرفية، أو رهاناً من رهانات المعنى، أو سياسة لادارة الحقيقة، أو أداة لتحويل الواقع وصنع المشهد.

وإلى هذا فإن الفاعلية الفلسفية تمارس اليوم، ليس فقط بارتياد آفاق جديدة أو باقتحام مناطق مجهولة؛ وإنما تمارس أيضاً بانفتاح الفكر على ما ليس بفلسفة؛ بل على ما كان العقل الفلسفي يستبعده أو يرذله من الممارسات والمجالات والظاهرات. وهكذا انفتح الفكر الفلسفي على وقائع الخطاب وانساق العبارة وانفتح على الجنون والسجن والعلاقات الجنسية، فضلاً عن انفتاحه على فوضى الانظمة وكثافة التجارب وعتمة الممارسات. وهذا الانفتاح على اللامعقول والجسد والصدفة والعلامة، وكل ما كان منفياً من قبل أو مهمشاً أدى الى قلب الرؤية الى العالم، بقدر ما أدى الى تغيير علاقتنا بالأفكار والمقولات أو بالأشياء والكلمات.

ومن الأمثلة على ذلك أن الخطاب كان من قبل أداة لنقل المعنى. ولكن بعد أن أصبحت وقائع الخطاب، أي هذه المنطوقات التي لا نكف عن انتاجها وتداولها مادة للدرس والتحليل، اكتسب العلامة وقائعيتها وصار للدال فاعليته وأثره. وهكذا صرنا ننقب في أبنية النصوص ونحفر في طبقاتها، بحثاً عن آليتها في إقرار الحقيقة أو في إنتاج المعنى أو في تشكيل المفهوم الأمر الذي أدى الى تغيير العلامة بين اللفظ والمعنى، أو بين المؤلف والنص، أو بين النص والقارئ. وفي مثال آخر نرى أن الفيلسوف الكلاسيكي كان يعالج مشكلة الدولة باستعراض أنواع الحكومات، أو بتحليل مفهوم السلطة الى مقوماته، في حين أن الفيلسوف الحالي دخل على الموضوع من دراسة المجتمع ومؤسساته، وأخصها مسألة السجن التي كانت مستبعدة من قبل، فغير بذلك مفهومنا للسلطة التي لا تعود مجرد قبض على القرار أو على أجهزة الدولة؛ بل تصبح عبارة عن شبكة من علاقات القوة منبثة في كل قطاعات المجتمع ودوائره.

من هنا فإن العقلانية الفلسفية تتشكل بما يتجاوز كل شكلنا، وتعمل بمنطق تعددي، تركيبي. بل تعمل بمنطق لا ينفك يزداد تعقيداً وتركيباً وانفتاحاً، من أجل مقاربة الأشياء والأحداث التي تفاجئ العقل دوماً باللامعقول واللامتوقع، وكل ما يندّ عن الوصف والقولية. من هنا فإن التفكير الفعال والمنتج يتحقق بتفكيك الممنوع وخلق الممتنع، من أجل تسمية ما لا يجوز تسميته، أو قول ما كان يمتنع على القول، أو فعل ما لم يكن بالمستطاع فعله… وهذه هي سمة الفكر المعاصر.. انه ينفتح على المختلف والضد والهامش والمنفي ويتغذى من الظرفي والعرضي والاتفاقي والفردي، كما يتغذى ويتجدد بالانفتاح على مساحات الوجود المعاش بكل نبضه وتوتره، بكل همومه وقضاياه، بكل تعقيداته وصراعاته، أي على كل ما تطمسه أو تختزله أو تستبعده الأطر والقوالب أو المدارس والمؤسسات والمذاهب والتصنيفات.

وعلى هذا فنحن اليوم نشهد تغيراً يطال الفلسفة من توجهها وطريقة تقديمها ومؤسسات تداولها، فضلاً عن أشكال ممارستها بما يشبه ولادة "سقراطية جديدة" بحيث يمارس التفلسف في مختلف أمكنة الفضاء العمومي ودوائره ومساحاته. من هنا يأتي هذا العمل الفلسفي الموسوعي الذي جاء نسقه العام بطابع مغاير لأغلب الموسوعات الفلسفية الصادرة باللغة العربية، فهو لم يعمد الى أن يكون بمعجمية أو اختزاليه ووصفية متسرعة، بل كانت دراسات مستفيضة في نصوص كل فيلسوف من نماذج البحث في الموسوعة. وبذلك أمكن تقديم الأبحاث بشكل مقال فلسفي موسع وشمولي، بمعنى الإطاحة بأغلب وأهم، ان لم نقل، كل مرتكزات فكرهم منجزاتهم الفلسفية. وهذا المجلد "الفلسفة الغربية المعاصرة: صناعة العقل الغربي من مركزية الحداثة الى التشفير المزدوج "بجزئية يقدم للقارئ العربي أكثر من خمسين فيلسوفاً غربياً معاصراً، وبأقلام أكثر من أربعين مفكراً وباحثاً عربياً في مختلف البلدان العربية، فذلك يمثل انجازاً يسهم في رفد المكتبة العربية بمرجع أساس لتلافي الثغرات ومناطق الفراغ في مصفوفة بياناتها من الفلسفة المعاصرة.

إغلاق الإعلان
إغلاق الإعلان
حقوق النشر محفوظة

حقوق النشر محفوظة

لا يمكن معاينة الكتاب أو تحميله حفاظاً على حقوق نشر المؤلف و دار النشر

مراجعات ( 0 )
اقتباسات ( 0 )
  أبحث عن كتاب آخر

اقتباسات كتاب "الفلسفة الغربية المعاصرة ؛ صناعة العقل الغربي من مركزية الحداثة إلى التشفير المزدوج - الجزء الثاني"

عرض كل اقتباسات الكتب بالمكتبة

مراجعة كتاب "الفلسفة الغربية المعاصرة ؛ صناعة العقل الغربي من مركزية الحداثة إلى التشفير المزدوج - الجزء الثاني"

عرض كل مراجعات الكتب بالمكتبة

كتب أخرى لـ مجموعة من الأكاديميين العرب

كتب أخرى في الفلسفة الغربية