التحميل مجاناً لكن نقدم بعض الخدمات المدفوعة ادعمنا بالإشتراك فيها
حذف الإعلانات وتسريع تصفح المكتبة.
يبدأ التحميل بضغطة زر دون انتظار تجهيز الكتاب.
لا حدود لمرات التحميل.
يمكنك رفع كتب بلا حدود بالمكتبة.
تمكين القراء من تحميل كتبك دون إنتظار.
حذف الاعلانات على الكتب التي تنشرها.
لا مشاكل في روابط التحميل لكتبك المرفوعة.
| مؤلف: | محمد شكري |
| قسم: | التجارة الداخلية [تعديل] |
| اللغة: | العربية |
| الناشر: | المركز الثقافي العربي |
| ردمك ISBN: | 9789953683195 |
| تاريخ الإصدار: | 01 يناير 2008 |
| الصفحات: | 415 |
| ترتيب الشهرة: | 381,288 رقم 1 هو الأشهر ! |
| رابط مختصر: | نسخ |
| المزيد من الكتب مثل هذا الكتاب | |
"سألت رجلاً مرّ إلى جانبي، كم الساعة، من فضلك؟... ليس عندي ساعة... آسف... إنسان مهذب... يقال أن طيبة الإنسان تظهر على ملامح وجهه... بالذات في العينين... "عين المرء باطن قلبه" هكذا سمعت أو قرأت، لكن اليوم يبدل الناس قلوبهم كما يبدلون أسنانهم المنخورة.
ماذا سيقال، مثلاً، عن إنسان زرعوا له قلباً من مادة لَدِنَةٍ أو قلب خنزير؟ ساعة المتجر تشير إلى الثالثة وخمس دقائق، من المحتمل أن تكون الساعة الآن الواحدة صباحاً أو أكثر قليلاً، أشتاق إلى أن أعرف ذلك الإنبثاق الأول للتفكير، إنه شبيه بخروج فرخ من بيضة، الإنسان يوجد ثم يراقبونه ويفكرون من خلاله، يقولون عنه لبعضهم البعض: "أسمعته ماذا قال منذ لحظة؟ أنه رائع هذا الولد".
بعد ذلك يبدأون معه تلقين مبادئ الأخلاق، يقولون له، مثلاً: هذه لك، هذه ليست لك، هذا قبيح، هذا جميل..." حين يعي الأشياء بوعيه الخاص، يقول لنفسه: "ها أنذا أحس بهذا هكذا، ها أنا أفكر، هذه لي، هذه ليست لي... هذا قبيح حقاً. هذا جميل وهذا لا". حينئذٍ يكتشف أنه يوجد مرتين: مرة قبل وعيه الخاص ومرة بعد أن يعي وعيه الخاص"، أسرتي كانت تقول لي: "لقد كنت تصرخ كثيراً، كنت شرساً، كنت تحب هذا وتكره ذاك". حين بدأت أفكر بنفسي عجبت أن يكون قد حدث ما حدثوني عنه دون أن أذكر منه شيئاً اليوم.
الساعة ما زالت تشير إلى الثالثة وخمس دقائق، غداً، إذا لم يصلحوها، ستشير إلى نفس الوقت، أنا الآن مثل هذه الساعة، لم أجد لي مكاناً بعد، كما لو أن زمني فات أو لم يأت بعد الأماكن محجوزة أو هي في إنتظار من يملك دفع ثمنها، أحياناً تتاح لي الفرصة لكي أوجد بعض العلاقات، لكن الشرور التي وقعت فيها تصرخ في ذهني: "لا أحذر جيداً، لا تثق في هذا الشخص، أنه شرير، ألا تراه كيف ينظر إليك؟ هذا المكان مشبوه...
تذكر تجربتك الماضية، ألزم حدودك... تجارب الأمس لا تصلح لليوم، تجارب اليوم لن تصلح للغد، أعتقد أن هذا ليس صحيحاً بشكل مطلق، هناك مفارقة: إذ قد يحدث تغيير زمني ولا يحدث في التجارب المعيشة سوى تغيير طفيف... أحياناً أعيش إحدى التجارب أكون قد عشت تجربة تماثلها منذ سنوات... جلست على مقعد جرانيتي في الممشى العمومي، شاب يقترب مني، يتنغم لحناً، لوحة تتأرجح في يده...".
مفرق في الوصفية إلى أبعد الحدود... وبعيد عن الرمزية دون إنتهاء ليلامس في سردياته حدود الأشياء والمسميات وحتى المشاعر التي تتحول من خلال عباراته اللانتقائية اللامبالية إلى مجسمات... التصلب الآن في ذهني يسترضي، أنا الذي أخلق ألمي، أنا من أعدمه... نجوم الأضواء تصفعني الآن...".
هو ذا محمود شكري في أعماله التي كانت وبإمتياز أفضل وأصدق من روى سيرته، حتى أن ذلك الذي كان واضحاً في روايته السوق الداخلي تجلى في السير الروائية التي كتبها عن كلّ من الكتاب جان جينيه وبول بوولز وتينسي وليامز وكان مسرح الحدث فيها طبخة، وهاهو وليام بروز يقول فيما كتبه محمود شكري عن جان جينيه...
عندما قرأت مذكرات شكري رأيت جان جينيه وسمعته بوضوح كما لو أنني أشاهده في فيلم... من أجل أن يحقق الواحدة دقة من هذا النوع عن طريق سرد الأحداث وتسجيل ما قيل فيها، على المرء أن يمتلك صنعاء نادراً في الرؤية، أن شكري كاتب".
أما سيرته الروائية حول تينسي وليامز في طبخة فهي سيرة تصف لقاءً من الصنف الثالث، فحين علم أن تينسي وليامز في طبخة، في صيف 1973، قرر شكري فوراً أن يتحرى الزائر الأميركي المشهور، في ذلك الصيف كان شكري كاتباً شاباً وكهلاً معاً 38 سنة، حيث كان قد كتب منذ فترة قصة حياته الرائعة من أجل الخبز وحده، التي ترجمها بول بوولز إلى الإنجليزية، يحكي فيها طفولته ومراهقته الزاخرتين باليأس، والقذارة، والفاقة، وبعد ذلك الطريقة التي تعلم بها (بدأ يدرس في العشرين من عمره) القراءة والكتابة، وهكذا صاغ مستقبله ليصبح كاتباً وأستاذاً.
ورغم المسافة ما بين شكري وتينسي فقد كان لدى الأول إصدار على ذلك اللقاء الذي تبعته لقاءات أسفرت عن هذه السيرة، أما سيرة بول بوولز ففيها كما في مثيلاتها الحدث والفكرة والفلسفة والوقائع التي بمجملها تخط سيرة روائية أقرب للواقع بتفاصيله، من حيث المكان والزمان والمناخات.
لمحمد شكري أسلوبه الخاص في كتابة الرواية، وله عوالمه أيضا، وله ثيمة تفرَّد بها بين مجموعة من كتاب عصره المغاربة، وهذا واضح من خلال ما كتب سابقا، كمثل روايته الخبز الحافي (1972) التي اعتبرها البعض أكبر إنتاج أدبي للكاتب. ولعل السوق الداخلي لها نصيب من التشابه من الخبز الحافي، ولو أنه تشابه في بعض الجوانب الشكلية، مع اختلاف في البناء والأحداث طبعا. محمد شكري حين يكتب يُكسّر كل الطابوهات، ويكشف المستور وغير المستور، يعري الأشياء ويتمرد على الحواجز، لا حاجز أمامه يقف، كل شيء قابل للقول وكل شيء يستسلم للغة محمد شكري العارية. دون تلميح ولا تزويق يطرح العبارات مباشرة فاضحة أيضا.
إن هذا النوع من الأدب الذي اختار مضماره الخاص لا يرفع نفسه إلى الأعلى لأنه يسلط الصورة كما هي، بتفاصيلها المقززة، خاصة لو جُعلت هي المحور الأساسي. وتتناول الرواية كشف ما يقع في عالم ما وراء الأزقة، والشوارع الخلفية، وهذا ليس غريبا فحينما نقرأ سيرة الكاتب ندرك أنه خبير بالوسط المظلم من المجتمع، وقد لمسه حريق إدمانه وتشرده في طفولته..
محمد شكري في السوق الداخلي يعرض حياة مجموعة من الشباب المدمن الواقع في شباك الرذيلة وغواية الآثام، يعيش حياة العبث بكل أشكالها، وبكل وسائل الإدمان المعروفة، خمرا ومحذرات وجنس وو.. وهؤلاء الشباب (أصحاب الهيبي) كلهم من جنسيات مختلفة ماعدا بطل الرواية المغربي علي التمسماني، الذي، من خلال الرواية يتبن أنه معلم، وقد فكر وقرر أن يقدم استقالته،... يأتي إلى طنجة في عطلة، تعطل فيها زمنه، ويلتقي رفاقه بعد لحظات من المتعة الغريزية استسلم لها.. (العبثية)
كل شخصيات الرواية أناس لا هم لهم غير الإدمان والجنس، ذكران وإناثا، لا همَّ لهم إلا الفسق، والانحلال والتجرد من قيود المجتمع حتى "علي " الذي انساق معهم محاولا الانسلاخ من مجتمعه الفقير الذي تربى فيه وعاشه، ومن نصائح الوالدين وسلطتهم في رسم خيط حياته.
أحداث الرواية هي لحظات عابرة كالنزوات، غير مستقرة، هي عبارة عن علاقات عابرة بين شخوصها، أما الأماكن فهي متعددة لكنها محددة الاختلاف، وتكاد تتشابه في رابط واحد يربطها وهو ما له علاقة بالإدمان والتفسق، (الحانات، المطاعم، الفنادق)، وتماما كشخصياتها الغاوية. وحتى أن الكاتب يصف بإيجاز الشخصيات الثانوية الجانبية وهي أيضا إما عاهرات، أو متسولين، أو مرضى بالكبت... أكاد أقول أن الرواية ليس فيها مكان أبيض لشخوص معتدلين، سالمين.
كما أن الأماكن في الرواية متعددة، فقد أولى له الكاتب أهمية قصوى، لدرجة أنها هي من تعبِّر وتصوِّر وتتحكم في خط الحكي.
يصف الكاتب المشاهد كما هي، وإن كان يوجز، غير أنه يفرط في التصريح. يُدخل القارئ إلى عالم يُشعره بالتقزز، عالم غريب منفلت، صادم.
وأنا أقرأها، كنت أقول لعل الأحداث تتطور، وتتجاوز هذه البؤرة السوداء، إلى أن وصلت إلى المنتصف، ثم فكرت أن أتركها. لكن ما دفعني إلى إكمالها، هو قناعتي أني مادمت قارئا فلابد أن أقرأ كل شيء، وبعدها لي حق النقد، وحق قول رأيي بكل وضوح. والرواية لم تعجبني، وإن كان بها بعض الأفكار التي تدعو للتأمل، وبعض تقنيات السرد الجميلة، وتقنية السخرية التي تدخل ضمن الأدب الساخر وغيرها...، لكنها لم تعجبني.
زمن قراءتي لها، ما بين: 18 و19 مارس 2014
الكتب الإلكترونية هي مكملة وداعمة للكتب الورقية ولا تلغيه أبداً بضغطة زر يصل الكتاب الإلكتروني لأي شخص بأي مكان بالعالم.
قد يضعف نظرك بسبب توهج الشاشة، أدعم ناشر الكتاب بشراءك لكتابه الورقي الأصلي إذا تمكنت من الوصول له والحصول عليه فلا تتردد بشراءه.
أنشر كتابك الآن مجانا
نحن بحاجة لملفات تعريف الارتباط لكي يعمل هذا الموقع. يرجى تمكينها للمتابعة.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
بإستخدامك هذا الموقع أنت توافق لنا على جمع ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لتقديم تجربة مستخدم أفضل،
المزيد من التفاصيل.
لا يمكن تصفح الموقع طالما رفضت استخدام الكوكيز لأن الموقع يعتمد عليه بشكل أساسي للعمل
الملكية الفكرية محفوظة للمؤلفين المذكورين على الكتب والمكتبة غير مسئولة عن افكار المؤلفين
يتم نشر الكتب القديمة والمنسية التي أصبحت في الماضي للحفاظ على التراث العربي والإسلامي
، والكتب التي يتم قبول نشرها من قبل مؤلفيها.
وينص الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على أنه "لكل شخص حق المشاركة الحرة في حياة المجتمع الثقافية، وفي الاستمتاع بالفنون، والإسهام في التقدم العلمي وفي الفوائد التي تنجم عنه. لكل شخص حق في حماية المصالح المعنوية والمادية المترتِّبة على أيِّ إنتاج علمي أو أدبي أو فنِّي من صنعه".