التحميل مجاناً لكن نقدم بعض الخدمات المدفوعة ادعمنا بالإشتراك فيها
حذف الإعلانات وتسريع تصفح المكتبة.
يبدأ التحميل بضغطة زر دون انتظار تجهيز الكتاب.
لا حدود لمرات التحميل.
يمكنك رفع كتب بلا حدود بالمكتبة.
تمكين القراء من تحميل كتبك دون إنتظار.
حذف الاعلانات على الكتب التي تنشرها.
لا مشاكل في روابط التحميل لكتبك المرفوعة.
حقوق النشر محفوظة
لا يمكن قراءة الكتاب أو تحميله حفاظاً على حقوق نشر المؤلف و دار النشر
غير متوفر رقمياً أو ورقياً من خلال مكتبة نور، متروك للتقييم والمراجعة
| مؤلف: | عبد الله خليفة |
| قسم: | الشّعر القصصيّ [تعديل] |
| اللغة: | العربية |
| تاريخ الإصدار: | 01 يناير 2021 |
| ترتيب الشهرة: | 532,221 رقم 1 هو الأشهر ! |
| رابط مختصر: | نسخ |
| المزيد من الكتب مثل هذا الكتاب | |
المؤلف كتاب عبدالله خليفة - الأعمال القصصية - الجزء الثاني والمؤلف لـ 62 كتب أخرى.
خريج المعهد العالي للمعلمين بمملكة البحرين في سنة 1970، وقد عمل في سلك التدريس حتى سنة 1975. اعتقل من سنة 1975 إلى 1981 .عمل منذ سنة 1981 في الصحافة الاجتماعية والثـقافية في الصحف البحرينية والخليجية ، ونشر في العديد من الدوريات العربية . عضو اتحاد الكتاب العرب بسوريا. ساهم في مؤتمرات اتحاد الكتاب العرب ، وأول مؤتمر أشترك فيه كان سنة 1975 الذي عقد بالجمهورية الجزائرية وقدم فيه بحثاً عن تطور القصة خريج المعهد العالي للمعلمين بمملكة البحرين في سنة 1970، وقد عمل في سلك التدريس حتى سنة 1975. اعتقل من سنة 1975 إلى 1981 .عمل منذ سنة 1981 في الصحافة الاجتماعية والثـقافية في الصحف البحرينية والخليجية ، ونشر في العديد من الدوريات العربية . عضو اتحاد الكتاب العرب بسوريا. ساهم في مؤتمرات اتحاد الكتاب العرب ، وأول مؤتمر أشترك فيه كان سنة 1975 الذي عقد بالجمهورية الجزائرية وقدم فيه بحثاً عن تطور القصة القصيرة في البحرين ، وشارك في مؤتمر اتحاد الكتاب العرب بتونس سنة 2002 ، ببحث تحت عنوان «التضامن الكفاحي بين المسلمين»، وشارك في مؤتمر بجمهورية مصر العربية سنة 2003 ، وببحث تحت عنوان «المثقف العربي بين الحرية والاستبداد» وذلك باتحاد الكتاب المصريين . والعديد من المؤتمرات الادبية العربية. كتب منذ نهاية الستينيات في عدة أنواع أدبية وفكرية ، خاصة في إنتاج القصة القصيرة والرواية والدراسة الفكرية. منذ سنة 1966، مارس عبدالله خليفة كتابة القصة القصيرة بشكل مكثف وواسع أكثر من بقية الأعمال الأدبية والفكرية التي كان يمازجها مع هذا الإنتاج ، حيث ترابطت لديه الكتابة بشتى أنواعها : مقالة، ودراسة، وقصة، ونقد. ولكن في السنوات الأولى حظيت القصة القصيرة بشكل خاص بهذا النتاج ، وقد نشر عشرات القصص القصيرة في سنوات «1966 – 1975» في المجلات والصحف البحرينية خاصة، ومنذ الثمانينيات من القرن الماضي قام بطبع نتاجه القصصي والروائي والفكري في دور النشر العربية المختلفة ونتاجه الأدبي والفكري. توفى في أكتوبر 2014عن عمر يناهز 66 عاماً بعد صراع مع المرض.
النتاج الروائي:
• “اللآلئ”، 1981
• “القرصان والمدينة”، 1982
• “الهيرات”، 1983
• “أغنية الماء والنار”، 1989
• “مريم لا تعرف الحداد”، 1991
• “الضباب”، 1994
• “نشيد البحر”، 1994
• “الأقـلف”، 2002
• “ساعة ظهور الأرواح”، 2004
• “الأعمال الروائية الكاملة – المجلد الأول”، 2004
• “رأس الحسين”، 2006
• “عمر بن الخطاب شهيداً”، 2007 .
• “التماثيل”، 2007
• “عثمان بن عفان شهيداً”، 2008
• “علي بن أبي طالب شهيداً”، 2008
• “محمد ثائراً”، 2010
• “ذهب مع النفط” ، 2010
• “عنترة يعود الى الجزيرة”، 2011
• “الينابيع” (الطبعة الكاملة)، 2012
• “عقاب قاتل”، 2014
• “اغتصاب كوكب”، 2014
• “خليج الارواح الضائعة”، 2015
• “رسائل جمال عبدالناصر السرية”، 2015
• “ألماس و الأبنوس”، 2016
• “ابنُ السيد”، 2016
• “ثمن الروح”، 2016
• “الأرض تحت الأنقاض”، 2017
• “حورية البحر”، 2017
• “طريق اللؤلؤ”، 2017
• “بورتريه قصاب”، 2017
• “مصرعُ أبي مسلمٍ الخراساني”، 2018
• “شاعرُ الضياء”، 2018.
• “هُـدهـُد سليمان”، 2018
النتاجات الأخرى:
• “لحن الشتاء” (قصص)، 1975
• “الرمل والياسمين” (مجموعة قصصية)، 1982
• “يوم قائظ” (مجموعة قصصية)، 1984
• “سهرة” (مجموعة قصصية)، 1994
• “دهشة الساحر” (مجموعة قصصية)، 1997
• “جنون النخيل” (مجموعة قصصية)، 1998
• “سيد الضريح” (مجموعة قصصية)، 2003
• “الراوي في عالم محمد عبد الملك القصصي” (دراسة)، 2004
• “الاتجاهات المثالية في الفلسفية العربية الإسلامية ” (صدر الجزء الأول والثاني معاً بمجلد واحد)، 2005
• “الاتجاهات المثالية في الفلسفة العربية الإسلامية – الجزء الثالث”، 2005
• “نجيب محفوظ من الرواية التاريخية إلى الرواية الفلسفية” (دراسة)، 2007.
• “تجارب روائية من الخليج والجزيرة العربية” (دراسة)، 2008
• “صراع الطوائف والطبقات في المشرق العربي وإيران” (دراسة)، 2015
• “الاتجاهات المثالية في الفلسفة العربية الإسلامية – تطور الفكر العربي الحديث” (الجزء الرابع)، 2015
• “إنهم يهزون الأرض” (مجموعة قصصية)، 2017
• “ضـوء المعتـزلة” (مجموعة قصصية)، 2017
• “الكسيح ينهض” (مجموعة قصصية)، 2017
• “أنطولوجيا الحمير” (مجموعة قصصية)، 2017
مجموعة «لحن الشتاء» للكاتب البحريني عبدالله خليفة محاولة قصصية تندرج في سياق الحركة الادبية المتصاعدة التي تعرفها البحرين في فترة السنوات الأخيرة حتى يومنا هذا. ولعل حركة المضمون التى ينطوى عليها، هذا...
حقوق النشر محفوظة
لا يمكن قراءة الكتاب أو تحميله حفاظاً على حقوق نشر المؤلف و دار النشر
غير متوفر رقمياً أو ورقياً من خلال مكتبة نور، متروك للتقييم والمراجعة
قراءة في أعمال الأديب عبدالله خليفة
د. باربارا ميتشالاك*
نشر عبـــــــدالله خلــــــــيفة في عام 1975 مجموعته القصصية الأولى «لحن الشتاء» التي تلامس موضوعات سياسية تتصل بالكفاح من أجل الاستقلال. وفي نفس العام تم اعتقاله حيث بقي في المعتقل مدة ست سنوات. وفي السنوات التالية حتى يومنا الحالي نشر سلسلة من الكتب تتضمن روايات وقصصاً قصيرة.
وفي البداية ركز عبدالله في تقديم حياة الأشخاص العاملين في البحر، أمثلة من هذا يمكن أن تجدها في رواية «الهيرات» حيث تتركز الحبكة بأكملها حول البحر الذي يمثل العنصر الرئيسي للعالم المقدّم في القصة. فهو من ناحية أولى يمثل شيئاً هاماً هو منح الحياة بينما على الجانب الآخر يمثل قوة تدميرية. الشخصيات الرئيسية في الرواية هي أربعة. رجال وولد يعملون جميعاً لدى تاجر لؤلؤ ظالم وبارد القلب.
حمدان الذي فقد أباه أثناء العمل في البحر هو الذي يروي القصة حيث يأخذنا خلال مصاعب العمل في البحر التي تشتمل على تجديف السفينة واتباع الأوامر. كمراقب دقيق يظهر الراوي قساوة عالمه المحيط الذي يسيطر عليه الجشع والظلم ضد أولئك الضعفاء.
يقدم الراوي الاحداث بطريقة ديناميكية جداً حيث العمل في البحر وتجارة اللؤلؤ، فالقارئ لا يصبح فقط متعوداً على العلاقات بل على الهرم الاجتماعي في البحرين أيضاً، يثري ذلك منظور كلي للحيوات الخاصة لجميع الشخصيات الرئيسية ويؤازر كل هذا الأوصاف الكثيرة لشروق الشمس وغروبها، أحداث الأرصاد الجوية، والبحر نفسه.
يواجه القارئ بجرعة كبيرة من المشاعر السلبية منذ الصفحات الأولى في مجموعته القصصية «يوم قائظ» ويتمثل هذا غالباً بالتململ، الغضب، خيبة الأمل والحزن. في قصة «الدرب» التي تفتتح المجموعة يقدم العالم كأنه مبني على أوصاف فنية ديناميكية وعنيفة: «واجهنا حقلٌ من النخل ، جذوعٌ منتصبة بانحناءات مكسورة ، مجموعة من الشيوخ الشحاذين على أبواب الصحراء . . تمدُ أيديها للماءِ ولكن البلدوزر الأصفر يمدُ لها أسنانـَهُ . . تجتاحُ الأعشاب . . يجتاح الأعشابَ والفسائل الصغيرة يقطعها بحدة وقوة ، ننظر إلى الشمس الصاعدة نحو قلبِ السماء ونخفضُ رؤوسنا بسرعةٍ ، إنها تعصرُ القلبَ وتشربُ الدمَ .
يطعنُ البلدوزر النخلة الشامخة ، تلك التي تنتصبُ في عمق الطريق ، يجأر بالغضب وهي تقاوم بصلابة ، يتناثر ( الكرب ) فوق الأرض وتنتزعُ الأسنانُ تلك القشرة السوداءَ لتصلَ إلى البياض الجميل ، تنحني النخلة قليلاً ، تغوصُ الأسنانُ ، يرهفُ السمعَ إلى الأرض اللامبالية.. تقطع السكينُ الضخمة النخلة فتتهاوى جثتها بصخبٍ ، ننطلقُ إليها ، نرفعها بسرعةٍ وخفة ونلقيها حيث تجمعت الجذوعُ في مقبرة هائلة».
ان وصف النخلة وهي تُقتلع يصور العلاقات من ساحة معركة غير متكافئة فالنخلة تنهي مقاومتها للآلة ويصبح الانسان في درجة أدني ويقوم بدور مشغل الآلة حيث يقدم المؤلف صورة عن المعركة التكنولوجيا والطبيعة التي لابد ان تخسر الطبيعة فيها.
في القصتين المعونتين «أمّاه أين أنت؟» و«الخروج» الشخصيات الرئيسية هي السجناء. ففي القصة الأولى يقدّم العالم واقعاً كئيباً لزنزانة سجن صغيرة: «أفقتُ في الليل . كان الفجرُ وشيكاً . تبينتُ النورَ البازغ في إضاءة شفافةٍ شاحبةٍ تسربتْ إلى النفاذة العاليةِ . الصمتُ، الهدوءُ، يشمل زنازينَ السجناءِ والمطبخ وبناية الشرطة العالية المحدقة بالسجن.».
على الرغم من ذلك حينما نعبر بوابة عقل السجن ندخل إلى عالم أكبر من الذكريات والرغبات التي تمتد على نحو مقرر خلف الأهداف وخلف جدران السجن والجزيرة التي يقع فيها: «أنا كنتُ بلا حلمٍ رائع ، بل ربما رأيتُ فيما يرى النائمُ قبضة تهوى على رأسي . كان فضاءُ الحلمِ ظلاماً شاسعاً ، وكانت ثمة شراراتٌ غريبة تتوهجُ ، كأسماكٍ تتقلبُ في الماء . وكان صوتٌ مألوفٌ يدغدغ ذاكرتي وكنتُ أسبحُ في الظلام بأجنحةٍ وأبكي بصوتٍ خافتٍ.».
ليس واضحاً من محتوى القصة سبب وجود هذا المعتقل في السجن ونحن حتى لا نعرف أسمه. أفكاره، رغباته وعلى الخصوص معاناته التي يعيشها، ليست جميعاً بسبب ظروف الصرامة لكن بسبب افتقاده لأمه وهو الشيء الأكثر أهمية. سبب الألم هو الوعي بأنها ربما لم تعد هناك حينما يتم الافراج عنه. الراوي الذي هو في نفس الوقت من الشخصيات الرئيسية ينقلنا إلى عالم داخلي عميق. المرور عبر بوابات النفس الإنسانية يفتح حقلاً واسعاً للمنظور السري للمؤلف حيث يتوقف عن الاتصال بإطارات المنطق والنتيجة.
الشخصيات المجهولة التي ترسم صورتها الظلية في عالم بعيد عن الكمال هي كل من الراوي والشخصية الرئيسية في نفس الوقت في كل قصة من قصص هذه المجموعة. كل واقع مطروح هو نوع من السجن لكل واحد من هذه الشخصيات بصورة حقيقية تقريباً. فالمهاجر، في القصة المعنونة بـ«الدرب» يقطع أشجار النخيل من أجل إنشاء طريق جديد في الصحراء، هو سجين مسؤولياته الشخصية تجاه ربّ عمله وعائلته. والشخصية المحورية التي تغادر السجن في قصة «الخروج» يصبح سجيناً للحرية في مدينته الأم التي أصبحت غريبة وغير مألوفة. لم يعد له أصدقاء حميمون أو عائلة وأصبحت التغيرات التي وقعت أثناء وجوده السجن غير مقبولة. إن تقسيم العالم إلي فضاءين، البر والبحر له أهمية. البر جاف وخام وغير لطيف ومحدود كسجن في جزيرة. أما البحر فعلى عكس البر، جميل، أزرق، لا نهائي لكنه غالباً يقدّم كمكان غير قابل للدخول لغالبية الشخصيات المحورية. القصة مليئة بالتشاؤم والايمان بأن الأشخاص الذين كانوا في السجن لديهم صعوبات كبيرة في العودة إلى حالة الحرية الكلية.
الرواية المعنونة بــ «الضباب» هي محاولة لفهم قلق شخص محاصر بسلسلة من الاحداث المحزنة. الحبكة تعتمد على قصة مأساوية لأحمد ناصر البالغ خمسين عاماً وهو كاتب مثقف مدمن مرضياً على الكتب ويحاول أن يتعامل مع مختلف أنواع المشاكل وهو محكوم عليه بالمعركة المستمرة بين الشدائد التي لن يحفظه قدره المخيف منها. قصته عبارة عن حادثة محزنة تلو أخرى: جريمة، موت، ألم، فقر، جوع، سجن، تعذيب، عدم وجود قوة مميزة، مرض مستشفى وجنون. يحاول أن يستعيد ذاكرته المفقودة بالرجوع إلى الحقائق المختلفة من الماضي بعد إلقاء القبض عليه متهماً بالاغتصاب وإيداعه السجن. ذكرياته تأخذه إلى الوراء إلى طفولته حيث يتذكر الحياة تحت سقف زوج أمة الذي تحوّل من بيت إلى جحيم للسكن. الشخص الإيجابي الوحيد في حياته في ذلك الوقت كان جدّه الذي أخذه ورعاه رعاية فائقة. يحاول أن يتذكر ماذا حدث حقيقة لكنه يفتقد إلى المفتاح لكي يفتح به ذاكرته. يتذكر كيف قضى فترة في مستشفى الامراض العقلية الذي لا يريد أن يتركه منذ أصبح في الواقع لا مكان له للذهاب إليه.
يترك المستشفى ليذهب ويعيش في شقة متواضعة. يبدأ في غسل السيارات وإزالة المخلفات من البراميل ليكسب عيشه. يقيم علاقة مع مومس محلية حيث تقوم برعايته كأنها أمه. نعرف عن قصتها المأساوية بالإضافة إلى قدر متشردين يمران على شقته بالصدفة. ويوجز المؤلف قصته بجملة مقتضبة مفادها أن العالم ليس له ضمير.
ذاكرته تعود به إلى الفترة التي عمل فيها كمحرر في دار نشر. هناك قابل حبيبة حياته التي تركته لاحقاً مع ابنتهما بسبب صعوبات مادية. وبينما هما يدخلان السيارة يقتلان في الموقع وبذلك الحدث تنتهي حياته حيث يقول إنه لم يبق شيء هناك في البيت عدا الأشباح.
عنوان الضباب هو موتيفة متكررة في القصص ويرمز إلى النسيان، الصورة المبهمة منة حياة الشخصية الرئيسية، إنه عنوان بارد، كثيف ومرتبط بالدلالة المنذرة بالموت.
سوء الطالع تسبب في أن يحصل أصدقاؤه على المال والمكانة الاجتماعية بينما راح هو يغسل سياراتهم الفخمة. إنه يتمرد على هذا الواقع وعلى نفسه ويسخر من حياته بالقول إنها علّمت المجانين بجيوب خالية وحياة قد انتهت كما يكشف عن الحقيقة القاسية بأنه الآن لا شيء سوى حيوان. وكنتيجة لذلك تحضر الشخصية الرئيسية إلى مكان اعدامها وسط هتاف حشد متجمع. مرة أخرى تقدم حقائق حياته, في هذه المرة في اطار حلم سحري غير منطقي وليس من الواضح فيما إذا كان أحمد ناصر مذنباً بارتكاب جريمة أم لا.
قصص مجموعة «سهرة» يمكن تقسيمها إلى مجموعتين، الأولى تشمل قصصاً تنتهي برسالة فلسفية وسوداوية كما في قصتي «خميس» و«قبضة تراب». المجموعة الثانية تشمل قصصاً أطول تطرح في نغمة كئيبة ومعظم شخصياتها الرئيسية أطفال تعرضوا للأذى من قبل العالم وأستغلهم البالغون. وعلى سبيل المثال قصص «هذا الجسد لك» و«هذا الجسد لي» و«أنا وأمي». تتصف هذه القصص بالوصف الكامل، الغموض والاشكال الفنية المستخدمة تعطيها لحناً شعرياً.
تظهر النساء في هذه القصص وهن يخزين شرف عائلاتهن بسلوكهن كما في قصة «أنا وأمي». إن سوء سلوك الأم يصبح عذاباً وهوساً. ذلك يجعل البطل يفقد رشده بالرغم من حقيقة أن أمه تعيش بعيداً عنه ولم تعد تتدخل في حياته. إنه مجنون بالرغبة في قتلها وتخليص نفسه من خزيها فيخضع كل حياته لهذه الرغبة. على إثر ذلك يعذب حياة أخته أيضاً خوفاً من اتباعها خطوات أمها. النتيجة هي مناقضة للمرغوب فيها فتقرر الأخت أن تكون أقرب إلى أمها وتحرر نفسها من استبداد أخيها. وتصل الحبكة إلى ذروتها حينما يضرب البطل أخته لأنه عثر على حمرة شفاه نسائية خاصة بها. "أبحثُ في متاعها ، أجدُ (روجاً) كانت تخفيه في قعر الحقيبة . أوقظها ، تـُذعر ، أصبغُ وجهها بالروج ، وكأني أحفر بالدم ، كأني أكتبُ بالنصل غير المثلوم.
«كانت تصيحُ:
- أرحمني يا أخي !».
في قصة «هذا الجسد لي» يعطي المؤلف وصفاً تفصيلياً لأحداث طفل صغير يتم ختانه حيث إنه لم يُخبر سابقاً أو يكون واعياً بما تنطوي عليه عملية الختان، فيشعر بالاستياء تجاه أبيه لعدم تهيئته نفسياً لهذه التجربة. كما يتعرض الطفل أيضاً لعملية اغتصاب بالقوة خلال حفل زواج أخته.
أعتقد أن هذا الشيء يمكن أن يكون خاضعاً لحكم عامة الناس حول مشكلة الشذوذ الجنسي بالإضافة إلى إرغام الأطفال لدخول عالم البغاء. تجارب الأطفال والجرح المملوء بالأسى فيما يتعلق بالخيانة الزوجية لأحد الأبوين تم تصويرها في قصتي «هذا الجسد لي» و«أنا وأمي».
«أودُ أن أصرخ، والرجلُ الأصلع دفن رأسه في صدر أمي، وهي ألقت بنفسها على الكرسي ، دون أن تتفوه بكلمة!».
يبدو أن الشخصية المحورية في تقديم قصته تبدأ بالصراخ: هذا ليس جسدي.
وفي العديد من القصص فأن أوصاف الهذيان شبه الواعي والتنبؤات المرضية هي صور لما يراه البطل وهو يبالغ في وصف عقل طفل مريض. وتبدأ حدود الأشياء في أخذ شكل شيطاني فيصبح كل شيء مشوشاً او متعدداً ويرتفع الجسد ويسقط إلى المنحدر. فمن ناحية يكون الرجل واعياً للحرارة المرتفعة والعرق الغزير الذي يغمر جسده بينما من ناحية أخرى يشعر كما لو أن جسده قد انفصل عن عقله وروحه.
هذه الأوصاف معقدة جداً ومملوءة بالاستعارات ويبدو أن المؤلف مفتون بما يحدث للأشخاص حينما يفقدون السيطرة على أجسادهم وعقولهم.
«امتلئ بالعرق والبخار الساخن ، أمسكُ سريري بأظافري ، ثمة أطيافٌ من النار تتراقصُ حولي . جسدي يدغدغهُ ثعبانٌ كبير ، وأنا أركضُ في العتمة والضباب والعواء ، أعبرُ مستنقعاتٍ من جمرٍ وضفادع وفحيحِ رجال .
اتقلبُ على الفراش ، أودُ أن أعبر تلك الظهيرة المشتعلة ، أن أتخلصَ من جسمي ، وأذوبَ ، أقفز هذا البيت ، وصراخ الرجال في القاعة ، ضحكات أمي التي تفتقُ ضلوعي ، أصيرُ فراشةً في حقلٍ ، أو ناسكاً في كهف ، أموت ، أتحولُ إلى ظلامٍ أبدي ، أرفرفُ نحو السماء ملاكاً».
في كثير من الفقرات يتملّك المرء شعور بأن المؤلف يؤكد بصورة متقنة على قبح وعدم توازن الحالة العقلية للشخصيات الرئيسية. «هناك أنا مسجى ، بركة من العرق ، والشعر الغزير، والأصوات الغريبة التي تناديني».
يبني المؤلف جملاً مملوءة بالاستعارات التي تعرض صورة للجنون.
وعبدالله خليفة لا يدين شخصياته الرئيسية. وهو لا يعبّر عن رأيه تجاه تصرفاتها وخططها ومشاعرها بالرغم من أن قتل أم إحدى الشخصيات هو أسوأ الجرائم جميعاً. فالأم، مهما كان سلوكها، تحب ابنها وتساعده في الخروج من السجن، وتعتني به وتطعمه حينما يكون مريضاً. السجن كان عقاباً لإشعال النار في البيت وتضرر الأشخاص الموجودين بداخله. يعرف القارئ القصة بأكملها حسب وجهة نظر الشخصية الرئيسية: الاتهامات والجنح الموجهة إلى أمه. نهاية القصة مفاجئة نوعاً ما ففي حين يبدو أن لا خلاص للولد المريض الممتلئة روحه بالحقد وأن هوسه سوف يقوده إلى جريمة شريرة، نجد أن هناك، داخل أعماق روحه، مشاعر وعواطف دافئة تجاه أمه. وأخيراً تأتي لحظة المصالحة: «يتقاربُ رأسانا المهزومان . تختفي في صدري»، هذا بلا شك تأكيد أن المشاعر والعواطف الإيجابية، بالإضافة إلى الحب الحقيقي، قادرة على الانتصار على الأذى، الجرح، والحقد وإنه ليس متأخراً أبداً العثور على الحب في ثنايا قلب المرء. وسوف تبقى الأم أماً فوق كل شيء آخر، وسوف يكون الحب تجاهها دائماً اقوى من الكراهية.
العنصر الرئيسي الذي يظهر في غالبية قصص مجموعة «دهشة الساحر» هو المستقبل الذي ينزع بالفرد تجاه التأملات والبحث المستمر عن الهوية في مواجهة واقع اليوم الحالي فليس من المصادفة أن تفتتح المجموعة بقصة عنوانها «طريق النبع» التي يؤكد فيها المؤلف بوضوح على رأيه في المستقبل. طريق النبع هي ذكرى للطفولة، أيّام التعرّف على العالم وكل ثرواته وأسراره بطريقة مبهجة. يرسم المؤلف لوحة شعرية جميلة للقرية العربية. مكان محدد هو النبع، لا يعطي الحياة فقط لأشجار النخيل المحيطة، بل إلى الناس أيضاً. مناخ التفرّد لكل من المكان والوقت تم التأكيد عليه بواسطة الطقوس التقليدية التي يؤديها والد الشخصية الرئيسية. هذه اللوحة الشاعرية للماضي تصطدم بالوعي بأن كل هذا قد ذهب بلا عودة، كما ذهبت العشرون سنة من حياته حيث يتذكر بألم وحسرة كيف أراد أن يتوقف الوقت في هذا المكان بالتحديد. بصورة نوستالجية للطفولة يصنع تعارضاً واضحاً مع الأوقات المعاصرة حيث لا مجال للسحر أو الأسرار أو الاتصال القريب مع الطبيعة. الناس غير قادرين على التعلّم من الطبيعة والعيش بانسجام معها لكنهم يغلقون أنفسهم داخل حيواتهم المصطنعة. وتربط الشخصية الرئيسية بين ماء النبع القديم وقوة إعطاء الحياة والحكمة. لذلك فإن الطريق إلى النبع يعني الطريق لكي يجد المرء جذوره واستخراج الثروات منها. هذه هي الطريقة التي يحاول بطل قصة "دهشة الساحر» أن يعيش فيها. هذا الرجل كرّس حياته كلها لاكتشاف أسرار الطب الطبيعي. سافر إلى جميع أنحاء العالم وسأل الله والملائكة والنجوم أن يعيدوه إلى ارضه. ما تعلّمه طوال رحلته الطويلة امتد وراء الصورة الملازمة للحقيقة. كان مملوءاً بسائل مضيء يجعله يعيش بين السماء والأرض. استفاد الساحر من معرفته للخير للآخرين حيث أن في هرمة الاجتماعي يمسك الانسان بالمركز الأعلى. هذا الشيء له علاقة بتاريخ الأطباء البارزين الذين هم في نفس الوقت فلاسفة وسحرة كابن سيناء والرازي.
لا تخلو قصص مجموعة «دهشة الساحر» من الإشارات إلى شخصيات معاصرة كالخميني. ويفحص المؤلف هذه الظاهرة في قصة «الترانيم» حيث يقدّم الشخصية الرئيسية كرجل ذي موهبة متميزة في تأليف الترانيم التي تساعد الناس على إيجاد معنى وجودهم.
هناك شيء ما بداخله يسمح لنا بأن نرى العالم بأكمله في عينيه: الغابات، الأفق، المدن، والخلود. كل واحد ينتظر بتعطش ليسمع ترانيم إضافية رائعة تجعل الواقع المحيط بهم يتغير. من القصة نستطيع أن نرى كيف حدث هذا في إيران حيث أُعطي رجل بسيط ومريض التبجيل الأقصى.
أما قصة «نجمة الصباح» فتظهر كيف يؤثر الماضي في شخصية الانسان. فالشخصية المحورية وهي رجل عمل صحفيا بجريدة كبرى مدة 32 عاماً يتذكر مناخ العمل الذي ساد قبل وفاة مالكها بحنين إلى الماضي. إنه لا يستطيع أن يجد نفسه في الواقع الجديد تحت إدارة ابن المالك الذي لا يهتم إلا بمصالحه الخاصة. هناك تناقض شديد بين المالك الحالي والمالك السابق للجريدة. إن تغيير النظرة إلى العمل وكذلك إلى الموظفين هو علامة واضحة على مجيء نظام جديد.
ففي الماضي كان العمل بالنسبة لهذا الصحفي أشبه بالمهنة المقدسة، حيث يمنحه الإحساس بالإنجاز الذاتي. إنه غير قادر الآن على التكيف مع البيئة الجديدة ولذلك يقرر تدمير مصدر المشقّات التي يعانيها. غضبه موجّه نحو المالك الجديد الذي يقتله في نوبة غيظ شديد. وفي الوقت اللاحق، يقف البطل بلا حيلة تجاه الماضي المتصادم مع اللحظة الحالية.
هذه الموتيفة تستمر في المجموعة القصصية التالية لـ عبدالله خليفة واسمها «جنون النخيل».
كما يرى القارئ. إنه من الصعب للمؤلف أن يكون على وفاق مع التغيرات الاقتصادية والعمرانية المستمرة. ويبدو هذا جلياً في قصة «النوارس تغادر المدينة» حيث يقول: «الآن هو غريب في المدينة. لا أحد قربه. سوى الطيور والمشترين وركاب الباصات الذين لا يرون وجهه.
لم تكن ثمة نوارس في الساحة.
كانت بشعة، ومملة. المارة الغرباء لا يلتقون إلا للافتراق. الوجوه تتبدل دائماً بسيول من السحنات واللغات.
كان يحدق في الطيور العابرة، يسأل عن رحلاتها المستمرة في الكون. أسراب بعد أسراب وهو يتآكل ويتأمل، رجله المقطوعة سلسلته في اللعبة الخشبية: بدلاً من جناحي الحلم، فقد المشي».
حتى النوارس المذكورة في العنوان غير قادرة على التكيّف مع الواقع الجديد. إنها تعاني شحة الفضاء والحرية والبحر المانح للحياة بينما الأشخاص الجالسون في بيوتهم الفخمة، أمام بركة السباحة وهم يشوون اللحم على النار، يطلق عليهم ضحلين ومعاقبين من قبل البحر الذي يفيض ويغمر محطة الكهرباء الساحلية، ففي قصة «جنون النخيل» يقول: «إن الماء يهز الأعمدة والساحل كلّه يتقلقل ويأكل الرمال». كما نقرأ أيضا عن العواقب المأساوية للبيئة الطبيعية كنتيجة لتطوّر المدينة. فالعمال يثبتون الأنابيب وسط البساتين ويرمون عشش الطيور في براميل المخلفات ويقطعون أشجار النخيل التي هي جزء أساسي من طريقة البحرينيين في العيش. ففي نفس هذه القصة يرد ما يلي: «كانت النخيل ذوات وجوه آدمية، متكلمة، متجهمة، تتغلغل جذوعها في مياه البحر، وتبدو كقطيع واسع من المردة المحبوسين».
على الرغم من ذلك يهتم المؤلف كثيراً بالتقاليد التي لا تدحض تقدّم الحضارة بالكامل وقد انعكس هذا في المجموعة القصصية «سيد الضريح». فلعدة سنوات درج عبدالله خليفة على كتابة ملاحم عن تاريخ البحرين ومنها رواية «الينابيع» التي تعود إلى بداية القرن العشرين حتى الالفية الجديدة.
شخصيات تاريخية عديدة ومن بينها حكّام البحرين وكذلك مواطنوها، الحاكمون البريطانيون وآخرون، بالإضافة إلى حقائق من التاريخ المعاصر للبلاد، خصوصاً اكتشاف النفط الخام في الثلاثينات، والتغيرات الاقتصادية والاجتماعية التي أحاطت بهذا الحدث، كلها يمكن أن نجدها في هذه الرواية.
العالم المقدّم في قصص وروايات عبـــــــدالله خلــــــــيفة مليء بالتأملات والأفكار الشخصية علاوة على التجارب والمخاوف والأمور المقلقة. الحياة حافلة بالكفاح ضد القدر والنضال من أجل العيش والمشاكل والخلافات الداخلية. الناس يكافحون بصورة مستمرة ضد الحواجز التي هي نتيجة البيئات المحيطة والتي تشكّل النفس والروح. ومهما كان تعقيد خط القصة فإن المؤلف يريدنا أن نفهم أن هناك قيماً أعلى تمنح الانسان القوة للقتال ضد كل الكوارث والظروف المعاكسة التي سيجلبها القدر. هذه القيم هي متع الحياة والقدرة على رؤية الجمال في العالم والعيش بانسجام مع الأشياء المحيطة، واحترام التقاليد، والحرية، والحب والأمل.
ــــــــــــــــــــــــ
الدكتورة باربارا ميتشالاك، أستاذة الأدب العربي بجامعة جاجيلونيان في بولندا، والمهتمة بالأدب العربي والأدب الخليجي خصوصاً
صراع الطوائف أم صراع الطبقات؟
ليس للعصر الحديث الا منطق واحد في الحياة السياسية الاجتماعية هو منطق الصراع الطبقي.
وقد حاولت الأنظمة والتيارات التقليدية لزمن طويل أن ترفض مقولة الصراع الطبقي، وقد استخدمت كل أسلحتها العنيفة والدعائية من أجل الغاء هذه المقولة، التي هي حقيقة راسخة في علم الاجتماع والتاريخ الحديثين، وليس مقولة إيديولوجية كما تزعم المناهج الجامعية العربية المعادية للعلوم.
لقد حاولت الحكومات العربية ومن ورائها الإمبريالية الغربية ومن ثم الجماعات الطائفية أن تلغي جميعها فكرة الصراع الطبقي، وكل هذه الوحدة الفكرية بين هذه الأطياف المختلفة ترينا المدى الاجتماعي الواسع لضرب فكرة معينة، حيث تشعر هذه القوى كلها بأن هذه الفكرة تشكلُ لها هاجساً كبيراً لا تتحمل تداعياته الحضارية والأخلاقية!
هكذا ناور الاستعمار الثقافي في العالم العربي طويلاً من أجل نفي فكرة الصراع الطبقي، وهو أمر يشير إلى تخلي الاستعمار عن جذوره الثقافية الحضارية في الغرب، واعتماده على لصوصية الشركات والحكومات والموظفين الاستعماريين التي تقطع جميعها العلاقات بالإرث الديمقراطي والإنساني في الغرب، إرث جان جاك روسو وفولتير وماركس وهيجل وكتاب التاريخ الفرنسي الموضوعيين، وإنها مجردُ محصلةِ إتاواتٍ وجامعة خراج جديدة.
وهكذا فحين قامت هذه القوى الطفيلية بسرقة العالم المسَّتعمر رفضت استخدام قوانين الصراع السياسي والاجتماعي التي تجري في الغرب الذي جاءت منه، فظهر لديها نموذجان للإنسان؛ نموذج الإنسان المتقدم الذي يُعامل بقوانين الصراع الاجتماعي في أطر سياسية وبرلمانية وهو الإنسان المتحضر المثقف المتميز.
أما النموذج الثاني وهو نموذج العالم المستعمَر فهو النموذج المتخلف الحيواني الذي لا يجب ان تنطبق عليه قوانين الصراع الاجتماعي المتحضر!
ولكن الإنسان المتحضر نفسه دخل في أتون حروب عالمية ومناطقية كثيرة لسرقة المستعمرات وتقسيم أعداد الخدم والمواد الأولية ومن يسرق النفط ومن يسرق القمح ومن يسرق البشر، بحيث إن كتل اللحم المطحونة من هذه الحروب تكفي لدفن بحار
كاملة، مما أغرق لعقود الميراث الديمقراطي في الغرب نفسه!
لم تقنع كلُ هذه الكوارث صناع الفقر والاستغلال والمجازر في الغرب واليابان أن الإنسانية واحدة تنطبق عليها قوانين اجتماعية وسياسية متماثلة، حتى استمر الصراع الاجتماعي على نطاق عالمي في حقبة الحرب الباردة، والتي اخذت فيها كتلة الفقراء والعمال طابع المجابهة العسكرية مع كتلة الرأسماليين الكبار، وكانت كتلة العمال هي الأخرى تعتقد بانتهاء الصراع الطبقي، في حين كان الصراع مستمراً ومدمراً فيها نتيجة لعدم الاعتراف به!
وقد انتهى الصراع بين الكتلتين باعتراف الجميع في الكتلة الغربية والشرقية السوفيتية على السواء، بأهمية وجود الصراع الطبقي ولكن على ان يجري بشكل سلمي سواء على المستوى الوطني أو العالمي.
وبطبيعة الحال اتخذ الصراع الاجتماعي أشكالاً جديدة متدهورة مفككة لهذه الكيانات السياسية الدولتية القومية المركبة، نظراً لعدم الاعتراف الطويل به فى الكتلة الشرقية والتي زعمت أنها حلت إلى الأبد مشكلة الصراع الطبقي، سواء على المستوى الوطني أوعلى المستوى القومي، ونتيجة في الطرف الآخر، لاحتكار السلطة في الغرب للقوى المالية الكبرى!
والآن يجري الصراع الطبقي على النطاق الإقليمي أو العالمي بأشكال تضمن سيطرة القوى المتنفذة الكبيرة بحيث أن لا يؤدي مثل هذا الصراع إلى تغييرات كبيرة في الموازين السياسية العالمية، وأن لا يحل التناقضات الكبرى العنيفة للإنسانية، وان يجعل القوى القومية الكبيرة المتمثلة في الدول الصناعية السبع وروسيا والصين والهند والبرازيل مهيمنة على مناطقها ومستعمراتها ومناطق نفوذها بشكل لا يخل بالتوازن بين الرأسماليات القومية الكبرى!
قام الاستعمار الثقافي للعالم الإسلامي على إنكار مقولات الحداثة، ومن ضمنها مقولة الصراع الطبقي، مثلما شجع السقف الفكري للمرحلة الإقطاعية الطائفية التفكيكية المتخلفة الممتدة من انهيار الحضارة العربية حتى تقطيع أوصال الإمبراطورية العثمانية ونشوء حركة النهضة العربية الأولى.
ان تشجيع الاستعمار للمنظمات الثقافية/الاجتماعية، الأبوية والعشائرية والطائفية، هو من أجل أن يبقى مضمون الفكر العربي عاجزاً عن النقد والتحليل الاجتماعيين، ومرتبطاً بتكوينات ما قبل رأسمالية، بكل ما فيها من سحرية غيبية، ورغم حدوث تطورات اقتصادية وسياسية رأسمالية إلا أن هذه التطورات لم تتبور فكرياً تحديثياً على صعيد الوعي الشعبي خاصةً، في حين ان بعض الأفكار تسربت إلى النخب التي ظلت عاجزة عن توسيع أفق الحداثة الفكري داخل الجمهور.
كذلك فان المؤسسات السياسية التي أقامها الاستعمار أثناء وبعد رحيله اعتمدت على مظلة الأفكار الأبوية والطائفية، فقد عمل الاستعمار وورثته على الإبقاء على البنية التقليدية بكل هياكلها الأساسية، ولاستمرار الثقافة الخرافية السحرية، والطائفية والأمية والذكورية سائدة بين الشعوب.
وحتى حين نشأت الحركات القومية والدينية المختلفة، فإن هذه الحركات واصلت إعادة إنتاج ثقافة الطوائف والتخلف، حيث أضفت على (العرب) طابعاً سحرياً كأمة غير مقسمة طبقياً، ومتحدة في جوهر غيبي خارج تحليل التاريخ.
وهكذا تأسس القوميون والبعثيون والجماعات المذهبية المختلفة على أساس إنكار الصراع الطبقي داخل الأمة، وداخل الطوائف المختلفة، وداخل الأوطان، وداخل القبائل، وكان هذا الإنكار يعبر عن الطابع الدكتاتوري العميق داخل هذه الحركات، والذي تجسد عملياً في قمع عنيف ومتنوع لكل من يطرح تقسيم الأمة والطائفة والوطن والقبيلة والمذهب!
وترافق هذا القمع مع تأجيج مشاعر حادة ضد كل من يطرح الانقسام الاجتماعي، وحتى فى دراسة التاريخ اعتبرت الإشارات إلى انقسام الأمة العربية و(الامة) الإسلامية كارثة فكرية وخطراً يهدد سلامة الفكر العربي!
وأخذت تسميات تاريخية قديمة تسعتيد نفسها كتسمية (الشعوبية) وأُعتبر الباحثون الاجتماعيون المدققون والأحزاب اليسارية كشعوبيين جدد، وهراطقة وملحدين وشيوعيين خونة!
ولم تستطع هذه الأفكار أن تتصدى للمد الفكري التقدمي العالمي الجارف، وتحولات ما بعد الحرب العالمية الثانية، وإذا كان الوعي الطائفي لم ضعف بسبب هذا المد فذلك يعود إلى أن التغيرات التي جرت فى الخمسينيات كانت مداً وطنياً هادراً أسكت القوى الطائفية مؤقتاً بحكم هديره الانفعالي، وليس بقدرته على التحليل والنقد والتجاوز.
كذلك فإن التسييس التحديثي العلماني اقتصر على النخب المضحية، وبقيت الجماهير في أشكال سياسية هلامية وفي شعارات حماسية، وليس في تنظيمات وحقول إنتاج تعيد تشكيل مهن ووعي هذه القوى العاملة، فقد ظل الهيكل الاقتصادي العتيق مع بعض التطورات الحديثة الصغيرة التي لا تقوم بإعادة تشكيل البناء الاقتصادي عامة، ولا على التثوير التقني والعلمي لهذه القوى.
كذلك فإن تحديث القوى العلمانية والديمقراطية كان شكلياً نخبوياً فهو لم يقم على حرث الأرض الاجتماعية بالتحليل العميق، وبقراءة المذهبية السياسية كتدهور في حركة الإسلام الديمقراطية والثورية، وبعجز النظام الإقطاعي/الطائفي الذي شكلته القوى الحاكمة المتعددة، عن إنتاج الحداثة وفهم الإسلام معاً.
وهذا قد جعل الحركات العلمانية واليسارية العربية نفسها لا تخلو من جذور غائرة للطائفية، وهكذا تم فهم الصراع الطبقي في التاريخ الإسلامي بأنه صراع الأماميات المذهبية المتعددة ضد السنة، وإن الأماميات هي التي تحمل النضال الثوري للكادحين في حين كان السنة ممثلين للقوى الاستغلالية.
وهكذا حدث التباس عميق فى الوعي، مما عبرعن إسقاط صراعات معاصرة على فهم التاريخ، وعن قصور في أدوات التحليل، وعجز عن فهم أسلوب الإنتاج الماضوي/ الراهن وتناقضاته العميقة.
ولكن كان لهذا القصور انعكاساته على تطور الصراع السياسي الحديث!
إن عجز اليسار العربي عن فهم مسار الصراع الطبقي في الماضي والحاضر، كان أكبر ثغرة فكرية في فهمه وفي قدرته على اتخاذ مواقف سياسية مؤثرة ومتنامية.
إن عدم القراءة الموضوعية العميقة للصراع الطبقي قد أدى إلى تداخله والصراع الطائفي، واتخاذ الأخير بديلا عن الأول، لقصور في الرؤية والفعل السياسي معاً.
لقد تمت قراءة الصراع الطبقي فى التاريخ الإسلامي بوصفه صراعاً بين الطوائف، فثمة طائفة ثورية وطائفة محافظة، وهذا التعميم حدث الالتباسُ فيه لكون الطوائف الكبيرة التي حازت على السلطة وثروات الفتوح وحكمت الأمم الأخرى، شكلت وعياً إيديولوجياً معبراً عن سيطرتها، في مجموعة من المذاهب التي عرفت مذاهب السنة الأربعة الرئيسية، والتي أخذت تتمظهُر فقهياً وفكرياً وسياسياً على مدى قرون فيما عرف باسم أهل السنة، ولكن هذا التمظهر شكلته الدولُ المسيطرةُ وأجهزتها، فهي تقوم بإزاحة العناصر المعارضة والنقدية فى فقه المذاهب الأربعة، وتشكلنها، أي تجعلها شكلية ومُسيسّة لسيطرتها، والأمر لم يجر فى المذاهب الفقهية فقط بل فى المذاهب الفلسفية والتيارات الاجتماعية، كتيار الاعتزال الذي قُمع وأُفرغ من نضاله الدمقراطي!
والامر لا ينطبق على مذاهب السنة بل أيضاً ينطبق علي المذاهب الإمامية المتعددة، بدءاً بالزيدية التي تحولت من حركة معارضة إلى جماعة إقطاعية عبر بني بويه وفي اليمن، وكانت منفتحة في المغرب، والإسماعيلية التي كانت حركة اغتيالات وتمرد فصارت عبر الحكم والهيمنة على الجمهور جماعة قصور ونحلة
سرية وهيمن عليها الإقطاع كذلك، وأصبح آغا خان زعيمها الروحي يوزن بالذهب في الزمن المعاصر! ولا تشذ الإثناعشرية من هذا التاريخ حيث كانت معارضة أسرية منذ البداية، أي تريد الحكم لآل البيت العلوي ثم انتقلت إلى هيمنة رجال الدين الكبار الذين تداخلوا مع السلطات في إيران وبعض المناطق، أما الجمهور الشعبي المستقل فعجز عن تشكيل صوته الخاص!
وهكذا فإن المعارضات المذهبية اكتسبت طابعاً تقليدياً غير قادر أن يصوغ وعي الحداثة والديمقراطية، بعد أن تشبعت بالهيمنة الطبقية العليا.
ومن هنا قامت هذه الهيمنة الطبقية المذهبية العليا، وفي مختلف المذاهب، بمعارضة كافة أشكال الوحدة بين المسلمين وهذه الوحدة تفترض مبدأ الصراع الطبقي بداهةً وضرورةً، حيث لا توجد وحدة قوية دون صراع!
ولم تعارض أي سياسة استعمارية أو وطنية إلا حين تتعرض لسيطرتها الخاصة، وحين تقوم بالتحديث الذي تعتبرهُ قضاءً على تلك السيطرة المطلقة على الطوائف. لكن الجتمع الإسلامي الحديث لا يمكن أن يتقدم إلا على ضوء الحداثة، وعلى تفكيك الطوائف وتحويلها إلى شعب موحد منصهر في بوتقة وطنية، وبوتقة الوطنية تفترض انقسامه الحديث إلى طبقات لا إلى طوائف، حيث تتصارع الطبقات على توزيع الثروة وتطوير البنية الاجتماعية المتخلفة، وصراع الطبقات إذا تم بشكل حضاري سلمي يقوي الأوطان أما الصراع الطائفي فهو يقوضها، ولا بديل عن أحدهما، فإما تطوير وأما هلاك!
إن الصراع الطبقي يتماشى مع آليات الحداثة، ولا يتعارض مع الانتماءات المذهبية والعقائد الدينية، ولكن الصراع الطبقي يفكك الهيمنة التقليدية للقبيلة والطائفة والأمة، فلا يصبح لزعماء الطوائف سيطرة على الجمهور، بل يتوجه الجمهور لمصالحه الطبقية في النقابات والأحزاب.
وإذا كان أعضاء الطائفة ينقسمون إلى عمال ورأسماليين وتجار ومزارعين، فمن المستحيل تشكل وحدة سياسية واقتصادية بينهم، بسبب تعارض المصالح، فهذا في نقابة عمالية وذاك في منظمة لأرباب العمل، ويقوم زعيم الطائفة بتشكيل وحدة خيالية للطائفة المنقسمة المتصارعة، والتي تجد أقسام وحدتها النضالية ليس في كتل من طائفتها بل في كتل من طوائف أخرى أقرب إلى شقائها أو أرباحها او مصاحها!
وهكذا يصبحُ الشكل الطائفي السياسي عائقاً امام تطور الوعي الطبقي للقوى الشعبية المختلفة، والتي هي بحاجة إلى مثل هذا الوعي لوحدتها ودفاعها عن مصاحها وتصعيد رموز سياسية إلى النقابات والبرلمان يعبرون عن هذا الوعي ويجسدون تلك المصالح!
ويحتاج الفقراء والعمال أكثر من غيرهم إلى مثل ذلك لأن القوى الأخرى تجد السبيل لتحقيق مصاحها عبر ثروتها وصوتها المسموع.
وكما قلنا فإن قوى اليسار التي وهنت قواها في بعض المناطق العربية فقدت القدرة على تصعيد مثل هذا الوعي الطبقي، نظراً لانقطاعها عن الجمهور لشتى الأسباب، وحيث وجدت ان الطوائف ذات الظروف الصعبة تطرح مسائل العدالة الاجتماعية فقد اعتقدت بأن هذا هو الوعي الطبقي ولكنه تشكل عبر الشعار الطائفي!
هنا يتضافر الوعي الانتهازي والفرصة السياسية، فمع انقطاع أدوات التحليل الموضوعية، يقوم بعض ممثلي الفئات الوسطى الذين وهنت قواهم الفكرية والسياسية المدافعة عن العاملين، باقتناص الفرصة واستغلال الحركات الطائفية من أجل مصاحهم الشخصبة وليس من أجل مصالح الحركتين السياسية والاجتماعية.
وهنا تأتي مفاهيم السنة والشيعة والمسيحيين وتحويلها إلى مفاهيم كاريكاتيرية، (حيث يوجد الفقراء المسلمون تكون القضية والكفاح والتضحية، وحيث يوجد الأغنياء المسيحيون أو السنة توجد الكوارث!).
هكذا تم التعامل مع القضايا المعقدة للتركيبة الطبقية والثقافية اللبنانية مثلاً !
ولكنها لا تقتصر على الانتهازية السياسية بل تجمعها مع الانتهازية الفكرية فتقوم بالتنظير لمثل هذا السقوط، لأنها هنا تخدع فقراء وعمال الطوائف المختلفة، وتسلم قيادتهم لقوى استغلالية متخلفة، وتجعل العاملين يتذابحون، فيتم منع تطور وعي العمال الطبقي المستقل ويتحولون إلى أدوات في يد قوى توظفهم من أجل مصاحها وارتفاعها السياسي الخاص.
وهكذا راينا بعض الحركات القومية والدينية واليسارية تصعد رموزاً وقيادات سياسية شمولية طائفية تقوم بذبحها واستغلال الثروات وتخريب التطور عامة.
علينا أن نقول: إن الطوائف يعاد تشكيلها مع النظام الاقتصادي الحديث، فهي تصطف فى طبقات مختلفة، ولكن ذلك يتعلق مدى تطور النظام الرأسمالي في البلد المعني، أي مدى تحوله من نظام إقطاعي مذهبي تشكل على مدى القرون السابقة، إلى نظام غير طائفي وحديث، أي ألا تكون لافتة الطبقة المسيطرة على النظام السياسي لافتة مذهب ديني معين، بل أن تكون خارج المذاهب، وأن تتشكل بفكر الحداثة، أي لا تنتمي لطائفة معينة، بل تنتمي لكل الطوائف، لأنها تعبر عن طبقة ولا تعبر عن طائفة أو عن عائلة أو قبيلة أو عن وطن أو عن أمة!
هكذا ينزاح الفكر القبلي والطائفي والوطني والقومي بمعنى أن الطبقة الحاكمة لا تزعم أنها معبرة عن الشعب كله أو الأمة كلها أوعن الطائفة كلها، فهذه تعميمات خادعة، وغير ممكنة سياسياً واجتماعياً، فهي تعبر عن شريحة من طبقة أو عن طبقة كلها أو عن مجموعة من الطبقات، بحسب تحديدها لأهدافها السياسية والاقتصادية الانتخابية وتصويت الجمهور لها، الذي من الممكن أن ينحسر في انتخابات أخرى، وتجد أن تعبيرها الطبقي تقلص أو زال!
ومن هنا تبدأ القوى السياسية بإدراك تمثلها الاجتماعي الطبقي الحقيقي، وليس الموهوم الذي افترضته مسبقاً، بحسب وعيها الذات بأيديولوجيتها غير الموضوعية وغير الدقيقة!
إن للتعبير الطبقي هو تمُثل انتخابي، لأنه لا يوجد حزب يستطيع أن يعبرعن طبقة بشكل كلي، وأبدي، بل قدرته تتمثل في دمج أهدافها الاقتصادية والاجتماعية فى برنامجه، ولهذا فإن الجماعات الطائفية ليس لديها برنامج طبقي، فلا تستطيع أن تعبر عن طبقة، ولهذا تعيش الجماعات الطائفية في مخاض سياسي لا تعرف كيف تخرج منه، وفي بلبلة فكرية واجتماعية، وهي لا تستطيع ذلك سوى عبر الخروج من تشكيلتها الطائفية، أي عبر اتحادها الفكري مع جماعات من خارج طائفتها والخروج من تسييس المذهب.
ومن هنا يغدو تفكيك الإقطاع الديني والإقطاع السياسي، وتكوين الطبقات والوعي الطبقي الحديث عمليات متداخلة، لأن الوعي الطائفي يعجز بشكل مستمر عن تمثل تطور العملية الاجتماعية الديمقراطية، كما أن آليات السيطرة الحكومية الشاملة تفتقد مبرراتها وتتشكل حالات استقطاب بين المجموعات المتحدة المصالح.
ومن هنا ضرورة أن تلعب العناصر الديمقراطية داخل الطوائف حراكاً سياسياً لتكوين حركات سياسياً مؤثرة تنسلخ من التكوينات الطائفية/السياسية، نحو التكوينات السياسية الوطنية.
ومن هنا ضرورة ألا يرتبط ممثلو القوى الدينية أنفسهم بجماعة طائفية معينة وأن يطرحوا الخيارات السياسية المتعددة أمام المنتمين إلى الطائفة الواحدة حسب مواقعهم الاجتماعية وخياراتهم الفكرية، كذلك أن تتحول الدولة من آلة فكرية دينية إلى دولة خدمات متداولة بين القوى السياسية الفائزة في العملية الانتخابية، لا شأن لها بتمثيل مذهب معين.
عبر هذا يمكن الحديث عن تجاوز مسأة الطائفة الحاكمة والطائفة المحكومة، وهذا سوف يطرح قضايا عديدة متعلقة بالتعليم والثقافة وتطور الفقه المشترك وبقاء خصوصيات الطوائف العبادية.
وفي هذه العملية المخاضية الديمقراطية ستواجه التجارب بطبيعة الحال المتطرفين والمتعصبين من كل الطوائف الذين سيرفضون التزحزح عن الأشكال الطائفية السياسية، باعتبارها الممثلة للطائفة، وسيكون هؤلاء متعاونين مع القوى القومية
والحكومية الرافضة وفي تباين في جسم الأمة والشعب والطائفة!
وهذا يعبر عن احتكار سلطوي داخل الطوائف والدول، وزعامات تقيم سيطرتها على سلطة اصبحت متجاوزة من قبل التطور السياسي.
وهذا الاحتكار السلطوي الاقتصادي هو العقبة الأساسية أمام الديمقراطية الحقيقية، وأمام أن تكون الدولة والمجتمع في صراع اجتماعي وليس في صراع طائفي.
ومن هنا تترافق الإصلاحات السياسية مع الإصلاحات الاقتصادية : تفكيك القطاع العام من سيطرة الدولة، ومراقبة ثروة البلد من قبل المجالس والقوى السياسية، وتطوير أوضاع الفقراء والنساء من التخلف والأمية والفقر .. الخ.
كن أول من يقيم ويراجع ويقتبس من الكتاب
الكتب الإلكترونية هي مكملة وداعمة للكتب الورقية ولا تلغيه أبداً بضغطة زر يصل الكتاب الإلكتروني لأي شخص بأي مكان بالعالم.
قد يضعف نظرك بسبب توهج الشاشة، أدعم ناشر الكتاب بشراءك لكتابه الورقي الأصلي إذا تمكنت من الوصول له والحصول عليه فلا تتردد بشراءه.
أنشر كتابك الآن مجانا
نحن بحاجة لملفات تعريف الارتباط لكي يعمل هذا الموقع. يرجى تمكينها للمتابعة.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
بإستخدامك هذا الموقع أنت توافق لنا على جمع ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لتقديم تجربة مستخدم أفضل،
المزيد من التفاصيل.
لا يمكن تصفح الموقع طالما رفضت استخدام الكوكيز لأن الموقع يعتمد عليه بشكل أساسي للعمل
الملكية الفكرية محفوظة للمؤلفين المذكورين على الكتب والمكتبة غير مسئولة عن افكار المؤلفين
يتم نشر الكتب القديمة والمنسية التي أصبحت في الماضي للحفاظ على التراث العربي والإسلامي
، والكتب التي يتم قبول نشرها من قبل مؤلفيها.
وينص الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على أنه "لكل شخص حق المشاركة الحرة في حياة المجتمع الثقافية، وفي الاستمتاع بالفنون، والإسهام في التقدم العلمي وفي الفوائد التي تنجم عنه. لكل شخص حق في حماية المصالح المعنوية والمادية المترتِّبة على أيِّ إنتاج علمي أو أدبي أو فنِّي من صنعه".