التحميل مجاناً لكن نقدم بعض الخدمات المدفوعة ادعمنا بالإشتراك فيها
حذف الإعلانات وتسريع تصفح المكتبة.
يبدأ التحميل بضغطة زر دون انتظار تجهيز الكتاب.
لا حدود لمرات التحميل.
يمكنك رفع كتب بلا حدود بالمكتبة.
تمكين القراء من تحميل كتبك دون إنتظار.
حذف الاعلانات على الكتب التي تنشرها.
لا مشاكل في روابط التحميل لكتبك المرفوعة.
حقوق النشر محفوظة
لا يمكن قراءة الكتاب أو تحميله حفاظاً على حقوق نشر المؤلف و دار النشر
غير متوفر رقمياً أو ورقياً من خلال مكتبة نور، متروك للتقييم والمراجعة
| مؤلف: | رجاء بن سلامة، محمد نور الله، توماس آنجر Tomás Unger، هاشم صالح، محمد يوسف، نبيل فياض، حميد زنانز، ف |
| قسم: | الإعجاز العلمي في القرآن والسنة [تعديل] |
| اللغة: | العربية |
| الناشر: | سلسلة كراسات الأوان |
| تاريخ الإصدار: | 01 يناير 2009 |
| ترتيب الشهرة: | 649,249 رقم 1 هو الأشهر ! |
| رابط مختصر: | نسخ |
| المزيد من الكتب مثل هذا الكتاب | |
رجل غيّر مسيرة الفكر البشري ورجّه رجّا، وشغل النّاس ولا يزال، بزحزحة الإنسان عن مركزيّته، وبتكذيبه أساطير الخلق الدّينيّة. ولد تشارلز داروين سنة 1809، أي قبل مئتي سنة، وأصدر كتابه الشهير «أصل الأنواع» سنة 1859، أي قبل مئة وخمسين عاماً. فلا غرابة أن تكون هذه السّنة سنة داروين، وأن تتلاحق الاحتفالات به في شتّى أنحاء العالم.
لم ينفرد داروين في الحقيقة بتكذيب ما أنتجته «الأناني رجل غيّر مسيرة الفكر البشري ورجّه رجّا، وشغل النّاس ولا يزال، بزحزحة الإنسان عن مركزيّته، وبتكذيبه أساطير الخلق الدّينيّة. ولد تشارلز داروين سنة 1809، أي قبل مئتي سنة، وأصدر كتابه الشهير «أصل الأنواع» سنة 1859، أي قبل مئة وخمسين عاماً. فلا غرابة أن تكون هذه السّنة سنة داروين، وأن تتلاحق الاحتفالات به في شتّى أنحاء العالم.
لم ينفرد داروين في الحقيقة بتكذيب ما أنتجته «الأنانيّة البشريّة السّاذجة» من مزاعم تتعلّق بنبل الإنسان الاستثنائيّ وبمركزيّته المطلقة، بل إنّه ثاني ثلاثة حسب النّصّ الفرويديّ الشّهير. فقد جاء داروين ليكمل ما بدأه كوبرنيك عندما خلخل مركزيّة الأرض، وأثبت دورانها حول الشّمس. ثمّ جاءت الأبحاث النّفسيّة، حسب فرويد، لتدعو الإنسان مرّة أخرى إلى التّواضع ونبذ «جنون العظمة»: فهي «لا تبيّن للأنا أنّه ليس سيّدا في بيته فحسب، بل تبيّن له أنّه محكوم عليه بالاكتفاء بمعلومات نادرة ومفتّتة عمّا يقع في حياته النّفسيّة وخارج وعيه». (مقدّمة في التّحليل النّفسيّ، 1915-1917)
هذه الثّورات المتعاقبة لقيت مصائر مختلفة بحكم اختلاف محتوياتها أو أزمانها. فالثّورة الأولى قبِلها الوعي البشريّ شيئاً فشيئاً، باستثناء بعض رجال الدّين الذين قرّروا البقاء في قوقعة التّفكير الأسطوريّ العتيق (من ذلك فتاوى الوهّابيّين الذين يحرّمون، إلى يومنا هذا، القول بدوران الأرض حول الشّمس). والثّورة الثّالثة فرضت نفسها في دائرة المعارف التي تهتمّ بالإنسان وصحّته النّفسيّة، بل فرضت نفسها حتّى على المعادين لفرويد وللتّحليل النّفسيّ. أمّا الثّورة الدّاروينيّة فبقدر ما فرضت نفسها من النّاحية العلميّة، وظهرت فرضيّات جديدة تدعّمها وتدقّقها وتطوّرها، فإنّها ما زالت تقضّ المضاجع وتثير القلق والغضب. هل لأنّ الأمر يتعلّق بالأصل، وبقصّة الأصل كما ترويها الكتب المقدّسة؟ هل يخدش الكشف الدّاروينيّ كبرياء البشر أكثر من الكشوف الأخرى؟ وحتّى لا نجادل فيما نجهل، لا بدّ أن نتواضع ونطرح أسئلة أوّليّة: ما الدّاروينيّة وأيّ دَيْن يدين لها به الفكر العلميّ الحديث؟ ما الدّاروينيّة الجديدة، وما علاقتها بالكشوف الجينيّة الحديثة؟ ما العلاقة بين الدّاروينيّة والفلسفة وبقيّة المعارف الإنسانيّة؟ ما تطبيقات الدّاروينيّة في مجال علم الاجتماع، وما حدودها، بل ومخاطرها؟
وحتّى ننتبه إلى العامل التّاريخيّ في تقبّل النّظريّة الدّاروينيّة، يمكن أن نطرح الأسئلة الآتية: ما هي تطوّرات العلاقة بين العلم والدّين فيما يخصّ أصل الإنسان؟ إن كانت الأصوليّات التّوحيديّة تواصل رفض الدّاروينيّة والحملة عليها، وتتحالف في هذا المجال برغم صراعاتها الدّامية في مجالات أخرى، فكيف نفسّر اعتذار الكنيسة الأنغليكانية سنة 2008 عن إدانتها السابقة لداروين ونظرية التطور، وكيف نفهم اضطرار الفاتيكان إلى الاعتراف بعظمة داروين في السّنة الماضية، وقوله بعدم وجود تناقض بين نظرية التطور والعقيدة المسيحية؟ لماذا أصبح معظم المسيحيين في الدول الأوروبية يؤمنون بصحة نظريته من دون أن يتخلوا عن إيمانهم؟ هل يمكن أن يظهر تديّن جديد قادر على هضم الكشف الدّاروينيّ؟
وحتّى ننتبه إلى ماضينا القريب وحاضرنا الرّاهن: كيف انتقلت نظرية داروين إلى العالم العربي على يد شبلي شميل وإسماعيل مظهر وسواهما؟ وكيف تحضر الدّاروينيّة اليوم في الثّقافة السّائدة، وفي المنظومات التّعليميّة؟ وما موقع الدّاروينيّة في ما يسمّى «الإعجاز العلميّ» للقرآن، وهو مبحث تضخّم وانتشر برغم طابعه الهذيانيّ ومغالطاته؟ هل تغيّر موقف رجال الدين الإسلاميّ، على اختلاف مرجعياتهم، من الدّاروينيّة، وهل خفت غضبهم أم ازدادت لجاجتهم وازداد إنكارهم؟
كل هذه الأسئلة سنجد أجوبتها في صفحات هذا الكتاب.
حقوق النشر محفوظة
لا يمكن قراءة الكتاب أو تحميله حفاظاً على حقوق نشر المؤلف و دار النشر
غير متوفر رقمياً أو ورقياً من خلال مكتبة نور، متروك للتقييم والمراجعة
كن أول من يقيم ويراجع ويقتبس من الكتاب
كن أول من يقيم ويراجع ويقتبس من الكتاب
الكتب الإلكترونية هي مكملة وداعمة للكتب الورقية ولا تلغيه أبداً بضغطة زر يصل الكتاب الإلكتروني لأي شخص بأي مكان بالعالم.
قد يضعف نظرك بسبب توهج الشاشة، أدعم ناشر الكتاب بشراءك لكتابه الورقي الأصلي إذا تمكنت من الوصول له والحصول عليه فلا تتردد بشراءه.
أنشر كتابك الآن مجانا
نحن بحاجة لملفات تعريف الارتباط لكي يعمل هذا الموقع. يرجى تمكينها للمتابعة.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
بإستخدامك هذا الموقع أنت توافق لنا على جمع ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لتقديم تجربة مستخدم أفضل،
المزيد من التفاصيل.
لا يمكن تصفح الموقع طالما رفضت استخدام الكوكيز لأن الموقع يعتمد عليه بشكل أساسي للعمل
الملكية الفكرية محفوظة للمؤلفين المذكورين على الكتب والمكتبة غير مسئولة عن افكار المؤلفين
يتم نشر الكتب القديمة والمنسية التي أصبحت في الماضي للحفاظ على التراث العربي والإسلامي
، والكتب التي يتم قبول نشرها من قبل مؤلفيها.
وينص الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على أنه "لكل شخص حق المشاركة الحرة في حياة المجتمع الثقافية، وفي الاستمتاع بالفنون، والإسهام في التقدم العلمي وفي الفوائد التي تنجم عنه. لكل شخص حق في حماية المصالح المعنوية والمادية المترتِّبة على أيِّ إنتاج علمي أو أدبي أو فنِّي من صنعه".