التحميل مجاناً لكن نقدم بعض الخدمات المدفوعة ادعمنا بالإشتراك فيها
حذف الإعلانات وتسريع تصفح المكتبة.
يبدأ التحميل بضغطة زر دون انتظار تجهيز الكتاب.
لا حدود لمرات التحميل.
يمكنك رفع كتب بلا حدود بالمكتبة.
تمكين القراء من تحميل كتبك دون إنتظار.
حذف الاعلانات على الكتب التي تنشرها.
لا مشاكل في روابط التحميل لكتبك المرفوعة.
حقوق النشر محفوظة
لا يمكن قراءة الكتاب أو تحميله حفاظاً على حقوق نشر المؤلف و دار النشر
غير متوفر رقمياً أو ورقياً من خلال مكتبة نور، متروك للتقييم والمراجعة
| مؤلف: | راشد الغنوشي |
| قسم: | علاقات إنسانية [تعديل] |
| اللغة: | العربية |
| الناشر: | دار المجتهد للنشر والتوزيع |
| الصفحات: | 300 |
| ترتيب الشهرة: | 345,338 رقم 1 هو الأشهر ! |
| رابط مختصر: | نسخ |
| المزيد من الكتب مثل هذا الكتاب | |
المؤلف كتاب من تجربة الحركة الإسلامية في تونس والمؤلف لـ 16 كتب أخرى.
راشد الغنوشي ولد راشد الخريجي، ولد في 22 يونيو 1941 بالحامة، هو سياسي ورجل دولة وحقوقي ومفكر إسلامي تونسي، زعيم حركة النهضة التونسية ورئيس مجلس نواب الشعب.
منذ بداية مسيرته السياسية في 1969، تعرض الغنوشي للاعتقال والتعذيب في الثمانينات، وحكم بالإعدام مرتين في التسعينات، مما أجبره على البقاء في المنفى في لندن لمدة 21 سنة بين 1989 و2011، عندما عاد لبلاده إثر نجاح الثورة التونسية.
يعتبر الغنوشي من أهم المفكرين المعاصرين في أوساط الإسلام السياسي، ومجددا في مواضيع الحريات والعلاقة بين الديمقراطية والإسلام، وله باعٌ طويل في الكتابات الفكرية حيث نشر أكثر من عشرين كتابا. لعب راشد الغنوشي دورا محوريا في فترة الانتقال الديمقراطي في تونس بعد الثورة، خاصة أثناء الترويكا، ثم في فترة «التوافق» التي جمعته بالرئيس الباجي قائد السبسي.
كان الغنوشي أيضا مساعد الأمين العام لشؤون القضايا والأقليات في الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين ونائب رئيسه، وذكرت بعض المصادر أنه كان عضو مكتب الإرشاد العام العالمي لجماعة الإخوان المسلمين.
تحصل راشد الغنوشي على العديد من الجوائز الدولية من بينها جائزة تشاتام هاوس وجائزة مجموعة الأزمات الدولية والجائزة الدولية لتعزيز القيم الغاندية للسلام وأفضل 100 مفكر لفورين بوليسي.
السيرة الذاتية
كان أب راشد الغنوشي فلاح متواضع يعمل في منطقة الحامة ونواحيها، ويعتبر رجل تقي حيث يحفظ القرآن، ثلاثة من أبنائه الثمانية أصبحوا مثقفين ومن بينهم راشد الغنوشي.
زاول الغنوشي تعليمه الابتدائي في الحامة قبل أن يتحول إلى مدينة قابس لمواصلة تعليمه الثانوي. تحصل على شهادته من مدرسة قرآنية، بعد ذلك ذهب إلى تونس العاصمة ليتم دراساته في جامعة الزيتونة حتى تحصل على شهادة في أصول الدين. بعد أن أصبح مدرسا في قفصة، درس الغنوشي سنتين قبل انتقالة إلى مصر في 1964، لإتمام دراسته في الزراعة في جامعة القاهرة، وكان آنذاك معجب بالتيار الناصري. مع ذلك، ونتيجة للصراع الدائر بين الحبيب بورقيبة وصالح بن يوسف، منعت السفارة التونسية في القاهرة الطلبة التونسيين بالبقاء في مصر. ولذلك انتقل الغنوشي إلى دمشق، أين تمكن من أخذ منحة دراسية التي يمنحها بورقيبة للطلبة، وفي هذه الجامعة تحصل على الإجازة في الفلسفة سنة 1968. في 1965، وفي أول دراسة جامعية له، ذهب الغنوشي لرحلة لمدة ستة أشهر إلى أوروبا، حيث زار تركيا، بلغاريا، يوغسلافيا، النمسا، ألمانيا، وفرنسا. في حوار مع فرانسوا بورغا، اعتبر الغنوشي أن هذه الرحلة وهذه التجربة كشيء آخر «كان مستعدا لقبوله كنقد القومية العربية على أساس أنها غربية، ولكن ليس إسلامية».
في 1967، وفي حرب الأيام الستة جائت «الهزيمة التي تقدم الدعم الضروري للخطاب الإسلامي»، بينما حسب قوله إن «التحول إلى الإسلام قد تم فعلا». كان يتضامن مع الشخصيات الإسلامية، أساسا من الإخوان المسلمين، حيث كان قد قرأ «كتب سيد قطب ومحمد قطب وأبو الأعلى المودودي ومحمد إقبال ومالك بن نبي وأبو حامد الغزالي وابن تيمية».
تباعا لدراسته، انتقل الغنوشي لفرنسا بهدف إستكمال الدراسة في جامعة سوربون. بدأ أولا بتعلم اللغة الفرنسية مجانا في إطار التعاون مع منظمة أليانس فرانسيز، وهنا بدأ نشاطه بين الطلاب العرب والمسلمين وانظم إلى جماعة التبليغ، واهتم بمجال الوعظ في الأحياء التي تحتوي على مهاجرين شمال أفريقيين.
في نهاية السنوات 1960، دخل الغنوشي تونس أين أخذ بورقيبة تدابير لنصب العلمانية في المجتمع. ولكن قام بورقيبة بتغيير النظام التعليمي لمزيد دعم الدراسة الدينية لمواجهة التوجهات الماركسية في الحركات النقابية والجامعية بعد أن طلب النائب يوسف الرويسي، والمهندس بشير الصديقي، وأستاذ الفلسفة هند شلبي، الذي ينتمون ثلاثتهم الحزب الاشتراكي الدستوري، بمزيد التركيز على زيادة أهمية المصادر الإسلامية في البلاد. ومنذ السنوات 1970، سمحت السلطات بتشيد جوامع وبيوت صلاة في الجامعات والمصانع، الدراسة الدينية أصبحت أكثر انضباطا في المناهج المدرسية، وتم تنظيم كيفية إستهلاك الكحول. في 19 يونيو 1967، وفي سياق المشاركة الاجتماعية والسياسية التقدمية، جمعية المحافظة على القرآن، التي أسستها إدارة الأديان، قدم لها إسلاميو الحزب الدستوري الاشتراكي عدة مقار للتركز فيهم ومن بينهم راشد الغنوشي وعبد الفتاح مورو وأحميدة النيفر. وهنا بدأ الغنوشي بالتدريس في المدارس الثانوية، الجامعات والمساجد، مع مجموعة من الشباب منهم عبد الفتاح مورو وحبيب المكني وصالح كركر، الذين أسسوا فيما بعد الجماعة الإسلامية.
هذه الجماعة بدأت بعقد مؤتمر لها في أبريل 1972 في مزرعة في مدينة المرناق التي تقع على بعد حوالي 20 كم عن جنوب غرب تونس. حوالي أربعين شخص حضروا هذا الاجتماع السري، بهدف السعي إلى مزيد الدخول في الحياة السياسية، وهنا كونوا بذرة وقاعدة الحركة التي ستكون رمز الإسلام السياسي في تونس في السنوات 1980، وهي حركة الاتجاه الإسلامي.
مثقفي هذه الجماعة بدأو في التعبير والإتصال مباشرة مع العامة عبر صحيفة المعرفة التي بدأت إصدارها الأول في 1974. ارتفعت نسبة طباعة هذه الصحيفة حتى 000 25 نسخة في 1979. وبهذه الطريقة، إتهم الغنوشي الرئيس الحبيب بورقيبة بأنه يحاول تركيز العلمانية في تونس بمحاربته الإسلام. هذه الوضعية تفسر أيضا بالضعف الذي يوجهه نظام حكم الحزب الواحد التابع لبورقيبة على النطاق العالمي، وأيضا بعد الاضطرابات النقابية والعمالية بعد سقوط السياسة الاشتراكية التي كان يتبعها أحمد بن صالح. راشد الغنوشي وزملائه من الجماعة الإسلامية استطاعوا الاعتماد واللجوء إلى خطاب الزعيم الليبي معمر القذافي الذي يدعو إلى الوحدة العربية، والذي يدعمها أيضا في تونس السياسي التونسي محمد المصمودي والقيادي في حركة فتح الفلسطيني صلاح خلف، وأيضا نددت الجماعة بانسحاب بورقيبة من برنامج الجمهورية العربية الإسلامية الموقع في 12 يناير 1974، وهذا ما أدى إلى منع نشر مجلة المعرفة. ولكن الغنوشي وحلفائه الإسلاميين ابتعدوا عن فكر القذافي القومي العربي مع الرئيس المصري جمال عبد الناصر، أين كان هذا الأخير يعادي الإخوان المسلمين.
حوكم الغنوشي عدة مرات على يد النظام التونسي الذي سبق ثورة 2011 والذي اتهمه وحركته بالعديد من التجاوزات، وكان أهمها:
بسبب اتهامات بتورطه في أعمال «إرهابية» من قبل السلطات التونسية، كاتهامه بحرق عدة مراكز تعليمية، وخطف مسؤولين، استهدفت الحركة من قبل القضاء ووقف الغنوشي عدة مرات أمام المحاكم، وحوكم في أول مرة بأحد عشر سنة سجنا قضى منها ثلاثة سنوات من 1981 حتى 1984 بعد خروجه في إطار عفو عام، ولكنه عاد ثانية للاحتجاجات والنشاط السياسي. حوكم ثانية بالأعمال الشاقة والسجن المؤبد في 27 سبتمبر 1987. هذا الحكم لم يكن كافي بالنسبة للرئيس الحبيب بورقيبة، حيث قدم مطلبا للرفع من الحكم إلى عقوبة الإعدام. لم يتم تنفيذ هذا الحكم بسبب إنقلاب 7 نوفمبر 1987 من قبل الرئيس الجديد زين العابدين بن علي الذي أمر بإطلاق سراح الغنوشي في 14 مايو 1988، ولشكره قدم الغنوشي ثقته في بن علي أثناء حواره مع صحيفة الصباح في 17 يوليو الموالي لإطلاق سراحه. وعلاوة على ذلك، ندد الغنوشي بالعنف، وأكد أن الإسلاميين لن يخترقو الجيش والشرطة، واعترف بقانونية مجلة الأحوال الشخصية حيث قال «أنها في مجملها، إطار نقي ينظم العلاقات العائلية». بالمقابل، قال صالح كركر، أحد أبرز قادة حركة النهضة، أن الحركة كانت ستقوم بانقلاب في 8 نوفمبر المقبل عبر أنصارها الذين إخترقوا الجيش وقال:
«أنصار حركة الإتجاه الإسلامي المنتمون للجيش، كانوا يحضرون لانقلاب مقرر في 8 نوفمبر المقبل. هذا القرار كان قد أصدر من قبل المكتب السياسي للحركة الإسلامية [] لم يكن لدينا خيار أخر [] النظام أعلن علينا الحرب».
في 1994، فسر الغنوشي تحضير محاولة الانقلاب هذه بالطريقة التالية:
«أما بالنسبة للمحاولة [الانقلاب] العسكرية، كانت محاولة للتعامل ضد هذا النظام الذي كان يريد القضاء على الحركة [] هذا المخطط [محاولة الانقلاب] كان قد أتخذ خارج إطار الحركة الذي كانت معظم مؤسساتها مشتتة وغائبة، وأيضا بعض إداريي الحركة كانوا مورطين في هذه الخطة».
أمام السياسة الجديدة، قدم الغنوشي في بداية 1989 طلبا بأن تصبح حركة الاتجاه الإسلامي قانونية قبل أن يغير اسمها بعد ذلك لحركة النهضة، ولكن تم رفض هذا الطلب في شهر يونيو من نفس السنة.
غادر راشد الغنوشي إلى الجزائر العاصمة في 11 أبريل 1989 بعد صراعات مع السلطة وبعض المسؤولين في الدولة. ذهب بعد ذلك الغنوشي للسودان، حيث على جواز سفر سوداني دبلوماسي وفي نفس الوقت أصبح رئيسا لحركة النهضة سنة 1991. في نفس السنة استقر راشد الغنوشي في مدينة أكتون في ضواحي العاصمة لندن، وتحصل على حق اللجوء السياسي في أغسطس 1993، قبل هذا حكمت عليه المحكمة العسكرية بتونس غيابيا في 28 أغسطس 1992 مع قيادات أخرى من حركة النهضة بالسجن مدى الحياة بتهمة التآمر على وضد رئيس الدولة.
أثناء فترة نفيه من تونس، منعت عدة دول الغنوشي من الدخول إليها مثل الولايات المتحدة، مصر، لبنان. في مارس 1995، طرد الغنوشي من إسبانيا أثناء مشاركته في ندوة دولية عقدت في قرطبة حول الإسلام وعلاقته بالحداثة. وبقي راشد الغنوشي في المنفى حوالي 21 سنة.
عاد راشد الغنوشي إلى تونس في 30 يناير 2011 بعد الثورة التونسية التي أدت إلى سقوط الرئيس زين العابدين بن علي وبعد أكثر من 21 سنة من النفي واللجوء السياسي في بريطانيا، وكان قد استقبله عشرات الآلاف من أنصار حركة النهضة في مطار تونس قرطاج الدولي.
عندما عاد الغنوشي إلى تونس قال أنه لن يترشح للرئاسة، وأولويته هو إعادة إنشاء حركة النهضة.
في شهر يناير 2014، أعلن الجنرال أحمد شابير مدير المخابرات العسكرية السابق في حوار تلفزي أن معلومات استخباراتية أكدت رجوع الغنوشي إلى تونس في 9 يناير 2011 أي قبل سقوط بن علي بأيام، ولذلك اجتمعت المخابرات والجيش واتفقوا على تحويل وجهة الغنوشي إلى مطار النفيضة الحمامات الدولي وذلك تجنبا لمزيد تعكير الأجواء في العاصمة أثناء الثورة التونسية.
بقي راشد الغنوشي رئيسا لحركة النهضة بعد الثورة التونسية، وبعد فوز الحركة في انتخابات المجلس الوطني التأسيسي التونسي، بقي فاعلا في المجال السياسي الخاص بالحركة. وبعد هذه الانتخابات، قال الغنوشي أنه لم يبق له شيء كثير في السياسة، وأن العالم الإسلامي واسع بما فيه الكفاية ليحاضر فيه وأن منصبه كنائب لرئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين كافي.
يذكر أن زيارات راشد الغنوشي للخارج بعد فوز حركته بالانتخابات التشريعية تضاعفت مثل زياراته إلى الجزائر وليبيا وقطر ومصر وتركيا أين يتم إستقباله في هذه البلدان خاصة من أعلى المسؤولين، وكذلك زار فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة.
التقى راشد الغنوشي عند زيارته إلى ليبيا بالقائد العسكري عبد الحكيم بلحاج، أمير الجماعة الليبية المقاتلة، وقائد المجلس العسكري في طرابلس، وكذلك متعاون مع المجلس الوطني السوري.
فاز راشد الغنوشي مع الرئيس التونسي المنصف المرزوقي بجائزة شاثام هاوس الملكية البريطانية لحرية الفكر والتعبير في 2012.
يحظى راشد الغنوشي بمكانة هامة لدى الأوساط الإسلامية في العالم ويقدم عدة محاضرات أثناء المؤتمرات الإسلامية والدينية.
منحته مؤسسة «ابن رشد للفكر الحر»، التي تتخذ من برلين مقرا لها جائزتها لعام 2014 استلم الغنوشي الجائزة رسميا في برلين في 5 ديسمبر 2014.
ذهب الغنوشي في 7 مايو 2015 إلى مدينة ملطية في تركيا أين استقبله مسؤولو المدينة، وجائت هذه الزيارة في معرض للكتاب أقيم له أين ترجم 7 كتب له للتركية وذلك للمرة الثانية بعد الثورة، وألقى عدة كلمات الأولى في قاعة مغطاة مع المسؤولين الأتراك حضرها المئات من المواطنين، والثانية في اجتماع شعبي لحزب العدالة والتنمية حضره الآلاف وذلك إلى جانب رئيس الوزراء أحمد داوود أوغلو أين ألقيا معا كلمتين في الاجتماع الشعبي.
تلقى دعوة من قبل الحكومة الهندية لزيارة الهند مع وفد من حركة النهضة، وقاموا بزيارة عدة هيئات ومؤسسات والتقوا بعدة سياسيين من الحكومة وذلك في أبريل 2015. وواصل في 2015 زياراته لإلقاء المحاضرات في الخارج في الولايات المتحدة وأثيوبيا والهند.
عقب الانتخابات التشريعية التركية نوفمبر 2015 وفوز حزب العدالة والتنمية بأغلبية مطلقة في البرلمان، قام الغنوشي بزيارة تركيا في نوفمبر 2015، وقام بإلقاء محاضرة لدى جمعية رجال الأعمال والصناعيين المستقلين (MÜSİAD)، بعد ذلك قام بلقاء الرئيس التركي السابق عبد الله غل في مكتبه أين قام فريق الرئيس السابق ووفد الغنوشي الذي من بينه رفيق عبد السلام ولطفي زيتون ورياض بالطيب وعادل الدعداع، وبعد ذلك قامو بلقاء الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أين صلوا صلاة الجمعة مع بعض، ثم توجهوا لقصر الرئاسة.
في 22 أكتوبر 2011، نشرت صحيفة ذي ايكونوميست على موقعها إعتذاراً عن مقال سابق نسبت فيه أقوالاً غير صحيحة للغنوشي. زعم المقال الأصلي أن الغنوشي "ضد قانون الأحوال الشخصية الليبرالي في تونس وضد منعه لتعدد الزوجات". كما زعم المقال كذلك أن الغنوشي "هدد بشنق رجاء بن سلامة، إحدى ناشطات الحركة النسوية في تونس، في ساحة الباساج لأنها طالبت بأن تستند قوانين البلاد الجديدة إلى الإعلان العالمي لحقوق الإنسان".
ورد في نص إعتذار ذي ايكونوميست: "نحن نقبل بأن أياً من هذين التصريحين صحيح: السيد الغنوشي قال بكل وضوح أنه يقبل بقانون الأحوال الشخصية وهو لم يهدد أبداً بشنق السيدة بن سلامة. نحن نعتذر له بدون أي تحفظات."
دوره في القضية الفلسطينية
كان الغنوشي يحلم أنه سيساهم في تعبئة الطاقات وتنويرها نحو بيت المقدس، وله العديد من المقالات تأييداً للجهاد والمقاومة في فلسطين، وتأييداً لحركة المقاومة الإسلامية حماس، "وقد أشاد بأداء حركة المقاومة الإسلامية "حماس" وبانجازاتها على الأرض، وأكد أن مسارها في المقاومة وحماية القضية الفلسطينية من مصير الضياع، حيث قال بأن منظمة التحرير الفلسطينية قد دشنته بدخولها نفق المفاوضات. وأشار الغنوشي إلى أن "حماس" مثلما أنقذت المشروع الوطني الفلسطيني من الضياع الذي قادته إليه منظمة التحرير الفلسطينية شرعت كذلك للحركة الإسلامية، وقال: "حركة حماس أعطت شرعية للحركة الإسلامية، صحيح أنها بنت للحركة الإسلامية ولكنها بنت مباركة، وهي إضافة نوعية لها، وجعلت من الحركة الإسلامية تؤوي أهم قضية وتحمل أشرف وأنبل راية راية تحرير المسجد الأقصى وفلسطين، وهذا شرف للحركة الإسلامية كلها، لأنه منذ ولدت القضية الفلسطينية كل من حمل رايتها قاد الأمة، فهكذا هو حال جمال عبد الناصر الذي حملها فقاد الأمة ولما سقطت من يده حملها عرفات ولما سقطت من يده انتقلت الراية إلى الأيدي المتوضئة فأصبحت الحركة الإسلامية من خلال حماس تقود الشارع الإسلامي، وهي بذلك أعطت الشرعية للحركة الإسلامية".[غير محايد]
وأوضح الغنوشي في تصريحات لوكالة قدس برس أن نهج حركة حماس في المقاومة أعاد الأمل للأمة الإسلامية، وأعاد الحياة للقضية الفلسطينية في نفوس الأمة. "
شارك في أسطول الحرية، وقال فيه: "ولم يكن صدفة أن يؤقّت الصهاينة هجومهم على أسطول الحرية بصلاة الفجر رغم وجود غير مسلمين، ولكن من الواضح أن الإسلام هو العمود الفقري الذي يقود معارك الأمة الكبرى اليوم وفيما يستقبل، فهذا زمن الإسلام وحلفائه، وكأنّ مؤذّن الكون يؤذّن [هود: 41، 42].
المصدر: ويكيبيديا الموسوعة الحرة برخصة المشاع الإبداعي
كتاب «من تجربة الحركة الإسلامية في تونس» للشيخ الدكتور راشد الغنوشي، رئيس حركة «النهضة» في تونس، والصادر عن المركز المغاربي للبحوث والترجمة، أحد الكتب التي يرجى أن تسد ثغرة كبيرة في بنية الثقافة الحزبية الإسلامية، وهو بمثابة مذكرات حركية، قد يدفع الكاتب ليخط بأسلوبه المميز، سيرة حياته الشخصية، والأحداث التي عاصرها بصفة أوسع مما احتوى عليه الكتاب، وتناوله في الفصل الأول باخ كتاب «من تجربة الحركة الإسلامية في تونس» للشيخ الدكتور راشد الغنوشي، رئيس حركة «النهضة» في تونس، والصادر عن المركز المغاربي للبحوث والترجمة، أحد الكتب التي يرجى أن تسد ثغرة كبيرة في بنية الثقافة الحزبية الإسلامية، وهو بمثابة مذكرات حركية، قد يدفع الكاتب ليخط بأسلوبه المميز، سيرة حياته الشخصية، والأحداث التي عاصرها بصفة أوسع مما احتوى عليه الكتاب، وتناوله في الفصل الأول باختصار شديد، حيث توقف عند تأسيس الحركة الإسلامية، ودوافع ذلك. ويأتي الكتاب في وقت مفصلي في تاريخ الحركة، ليقدم التجربة إلى الأجيال التي لم تعاصر التأسيس، وحيل بينها وبين حركة معتدلة، عن طريق الاستئصال، والتهجير، والمحاكمات التي بلغت حد الإجرام والفجور في الخصومة السياسية، بل إلى حد إرهاب الدولة، فقُتل الكثير من أبنائها تحت التعذيب، وسُجن الآلاف من نشطائها لسنوات طويلة بلغت في حالة أحد قيادييها د. الصادق شورو 20 عاماً سجناً. التأسيس للحرية ومقاومة الاستبداد يتكون الكتاب من 10 فصول، و6 ملاحق.. يشير الكاتب في المقدمة إلى أن موضوعات الكتاب تدور حول محور واحد، هو التأسيس للحرية والحوار ومقاومة الاستبداد، كما يأتي الكتاب في خضم المعركة المحتدمة حول مستقبل تونس، إسهاماً في الحوار وتنوير الرأي العام، وكل الجهات المهمة بما يجري في الساحة.. ويرى د. راشد الغنوشي بأن «الصراع في تونس ليس بين تيار تحديثي وتيار تقليدي محافظ، بقدر ما كان صراعاً بين مشروعين للتحديث، مشروع يقوده تيار التغريب، وآخر يقوده تيار التعريب، حيث لا يرى التيار الأول طريقاً لدخول البلاد في العصر من دون تهميش الإسلام أو على الأقل تطويعه للقيم الغربية». ويستدرك في موضع آخر فيقول: «تحديث على أرضية العروبة والإسلام، وتحديث على أرضية التغريب والتبعية». يتحدث الشيخ راشد في الكتاب عن تجربة الإصلاح في بلاده، ويؤكد أن المساهمة التونسية في تجربة الإصلاح لم تقف عند المستوى النظري، من خلال القيام بتجديد فهمٍ أصيل للإسلام، قادر على استيعاب مكتسبات التطور الحضاري على المستوى الإنساني؛ «إن على صعيد العلم والتقنية، أو على صعيد التنظيم السياسي والإداري للدولة بما يضع حداً للحكم الفردي، ويُُُعلي من سلطة القانون ويدخل الفعالية في عالم يحتضر». تحدث في الفصل الأول عن البيئة التي نشأ فيها - تحت عنوان «من القرية إلى المدينة» - المؤلف وأطوار نشأة الحركة الإسلامية.. وتحدث في الفصل الثاني عن «العناصر الفكرية المكونة للحركة الإسلامية».. وتحدث في الفصل الثالث عما عنون له بـ«دروس من تجربة الحوار في تونس».. وفي الفصل الرابع: «دورس وعبر من تجربة انتخابات 1989م».. وفي الفصل الخامس: «في الذكرى العشرين لتأسيس حركة الاتجاه الإسلامي 1981 / 2001م».. والفصل السادس: «ساعة التغيير في تونس».. والفصل السابع: «حق الاختلاف وواجب وحدة الصف».. والفصل الثامن: «أحداث يناير 1984م، انتصرت الجماهير».. والفصل التاسع: «في الذكرى الخامسة عشرة لتأسيس حركة الاتجاه الإسلامي».. وفي الفصل العاشر: «فكرة المعالجة الوطنية الشاملة». أما ملاحق الكتاب الستة، فهي: «البيان التأسيسي لحركة الاتجاه الإسلامي»، و«من مواقفنا» مقتطفات من الندوة الصحفية الأولى للحركة، و«بيان حق التعددية والجماهير هي المحدد لشروط ممارسته»، و«حوار مع مجلة «المجتمع»، نطالب بالحريات للإنسان ولكل الفئات السياسية»، و«بيان حول الإسلام والعنف»، و«الرؤية الفكرية والمنهج الأصولي لحركة الاتجاه الإسلامي في تونس». في حديثه عن العناصر الفكرية المكونة للحركة الإسلامية، يحدد الكاتب أربعة عناصر أساسية؛ أولاً: التدين التقليدي التونسي. ثانياً: الفكر السياسي الاجتماعي الإخواني والقائم على تأكيد شمولية الإسلام، ومبدأ حاكمية الله سبحانه، ومبدأ العدالة الاجتماعية. ثالثاً: منهج تربوي يركز على التقوى، والتوكل، والذكر، والجهاد، والجماعية، والاستعلاء الإيماني، والأخوة، والتقلل من الدنيا، وتحري السُّنة حتى الجزئيات. رابعاً: منهج فكري يضم الجانب العقائدي الأخلاقي على حساب الجوانب السياسية والاجتماعية، ويقيس الأوضاع والجماعات بمقياس عقيدي مما ينتهي معه الأمر إلى تقسيم الناس إلى إخوة وأعداء، ويغلب جانب الرفض في تعامله مع الواقع والثقافات الأخرى، وحتى المدارس الإسلامية الأخرى، فهو آحادي النظرة ويكاد يشكل منظومة مغلقة. التدين العقلاني، وهذا العنصر كما يقول الكاتب، وإن لم يعبر عن نفسه بشكل واضح إلا في مرحلة متأخرة لا سيما في النصف الثاني من سبعينيات القرن الماضي، إلا أنه كان موجوداً، منذ وقت مبكر من دون وعي كاف بنفسه، وقد جرفته في النصف الأول من السبعينيات موجة التدين الإخواني السلفي العاتية، ولكن لم يلبث أن توقف باحثاً عن نفسه، مع نهاية السبعينيات وبداية الثمانينيات، ويقوم منهج التدين العقلاني كما يشير الغنوشي على نزعة الاعتزال، وقد قام الكاتب بتفكيك وتحليل رؤية «التدين» العقلاني بشكل موسع في الكتاب. تحدث المؤلف في الكتاب عن ذكرى تأسيس «حركة الاتجاه الإسلامي» (حركة النهضة حالياً)، في 6 يونيو 1981م، وهو حدث مهم جداً في تاريخ تونس، بل في مسار الحركة الإسلامية عامة، وقد «مثّل ذلك معطى أساسياً في جملة التطورات التي مرت بالبلاد، وعجز حجم العنف الهائل الذي بذلته السلطة وحلفاؤها من أجل تهميش هذا المعطى وتجاوزه، وتنظيم الحياة بمعزل عنه، ولكن دون جدوى، فلا يزال هذا المعطى الغائب رسمياً، هو الأشد حضوراً من كل الحاضرين، والمكون الرئيس من مكونات التطور والحراك السياسي والاجتماعي، والهم الرئيس للنظام الذي يؤخذ بعين الاعتبار، في كل سياسة تتخذها..». تحدث الشيخ راشد في الكتاب أيضاً عن مقدمات تأسيس الحركة الإسلامية في تونس وأهدافه (التأسيس) الثقافية والحضارية والتطور الذي طرأ عليها، وموقف السلطة منها ممثلاً في حرب الاستئصال التي طالت الحركة. كما تحدث الكاتب عما وصفها بالأسس التي حكمت تونس منذ انقلاب 7 نوفمبر 1987م، مشيراً إلى أنها «غير قابلة للاستمرار على المدى الطويل، وهي في سبيلها إلى التداعي، فاسحة الطريق أمام تشكل معادلة التغيير، وهي نقطة اللقاء بين حركة الشارع وتجسير العلاقة مجدداًً بين جناحي الحركة الوطنية، الإسلاميين وغيرهم، مع اهتزاز تماسك السلطة، فإذا أضفنا إلى ذلك نضج البديل المدني المقبول محلياً وخارجياً؛ كان التغيير». تحرير الإسلام ومن العبارات الخالدة التي تمثل منهج حياته، والتي عنون بها إحدى مواد الكتاب «حق الاختلاف وواجب وحدة الصف»، وهي معادلة يستوجب إرساؤها في داخل الحركة الإسلامية، وفي الأوطان، والإنسانية عامة، مصداقاً لقوله تعالى: {$ّتّعّاوّنٍوا عّلّى پًبٌرٌَ $ّالتَّقًوّى $ّلا تّعّاوّنٍوا عّلّى الإثًمٌ $الًعٍدًوّانٌ}(المائدة:2)، وقوله تعالى: {إنَّ أّكًرّمّكٍمً عٌندّ پلَّهٌ أّتًقّاكٍمً}(الحجرات:13)، معطياً للدين بُعداً تحررياً بدل اتخاذه قميصاً لتغطية عورات الاستبداد. «التخلف والتقدم ظاهرتان لا ترتبطان وجوداً أو عدماً بعقيدة معينة، كالإسلام والنصرانية أو المادية، بقدر ما ترتبطان بمدى احترام هذه الديانة أو الفلسفة أو تلك لكرامة الإنسان وحريته، ومدى قدرتها على إبداع أنشطة حياة تقسم المجال أمام ملكاته للتفتح والنمو والإنتاج والتطور والتطوير». وينوّه الكاتب بالحالة الإسلامية (تجاوزت الظاهرة) بكونها أنبل حالة في عالم المسلمين، والتي ولدت وانتعشت على أنقاض الهزائم المتكررة التي منيت بها أيديولوجيات اليمين واليسار على المستوى العسكري، حيث قادت الهزائم إلى الاستسلام المتكرر للإمبريالية والصهيونية وحلفائها. ويؤكد الغنوشي أنه «إذا كان الاختلاف حقاً ثابتاً، فوحدة الصف واجب، بأمر مباشر من الله سبحانه.. فالنجاح في مواجهة التحديات لا يتحقق إلا بصف موحد للجميع، وإن اختلفت اجتهاداتهم في فروع الدين وأساليب التطبيق، فهم ملتقون على أصول الدين»، مشيراً إلى قوله تعالى: {إنَّ پَّذٌينّ فّرَّقٍوا دٌينّهٍمً $ّكّانٍوا شٌيّعْا لَّسًتّ مٌنًهٍمً فٌي شّيًءُ}(الأنعام:159). كما تناول الشيخ راشد في فصول الكتاب «المصالحة الوطنية»، وتحدث عن منهج المصالحة والصلح والإصلاح في الإسلام؛ إذ إنه «نهج أصيل، مادته ومحتواه منبثتان في مختلف أرجاء الكتاب العزيز والسُّنة المطهرة وقصص الأنبياء وسير الدعاة»، وأن فكرة الصلح والإصلاح هي فكرة التواضع وترك الغرور، والرغبة في التعلم من الآخرين، والجرأة والصرامة في نقد الذات. وقد أفاض الكاتب في الحديث عن ثقافة الصلح والإصلاح؛ تصالح مع أنفسنا، وتصالح مع قيمة الحرية، وتصالح مع شعبنا، وتصالح مع عصرنا، استيعاباً لعلومه وتقنياته ومذاهبه في اعتزاز شامخ ولكنه متواضع بالحق. «ذلك أن حركة الإصلاح الإسلامي ومنذ القرن التاسع عشر سرعان ما استوعبت فكرة التحديث بما هي علوم وتقنيات وسلطة قانون على أنقاض أوضاع التخلف المادي والمعنوي ومنها الحكم المطلق، حكم الفرد.. وفي طورها الحديث (الحركة الإسلامية) استوعبت الديمقراطية، وحقوق الإنسان، ومركزية المجتمع المدني بديلاً عن مركزية الدولة».
كتبه .. عبد الباقي خليفه
حقوق النشر محفوظة
لا يمكن قراءة الكتاب أو تحميله حفاظاً على حقوق نشر المؤلف و دار النشر
غير متوفر رقمياً أو ورقياً من خلال مكتبة نور، متروك للتقييم والمراجعة
كن أول من يقيم ويراجع ويقتبس من الكتاب
كن أول من يقيم ويراجع ويقتبس من الكتاب
الكتب الإلكترونية هي مكملة وداعمة للكتب الورقية ولا تلغيه أبداً بضغطة زر يصل الكتاب الإلكتروني لأي شخص بأي مكان بالعالم.
قد يضعف نظرك بسبب توهج الشاشة، أدعم ناشر الكتاب بشراءك لكتابه الورقي الأصلي إذا تمكنت من الوصول له والحصول عليه فلا تتردد بشراءه.
أنشر كتابك الآن مجانا
نحن بحاجة لملفات تعريف الارتباط لكي يعمل هذا الموقع. يرجى تمكينها للمتابعة.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
بإستخدامك هذا الموقع أنت توافق لنا على جمع ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لتقديم تجربة مستخدم أفضل،
المزيد من التفاصيل.
لا يمكن تصفح الموقع طالما رفضت استخدام الكوكيز لأن الموقع يعتمد عليه بشكل أساسي للعمل
الملكية الفكرية محفوظة للمؤلفين المذكورين على الكتب والمكتبة غير مسئولة عن افكار المؤلفين
يتم نشر الكتب القديمة والمنسية التي أصبحت في الماضي للحفاظ على التراث العربي والإسلامي
، والكتب التي يتم قبول نشرها من قبل مؤلفيها.
وينص الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على أنه "لكل شخص حق المشاركة الحرة في حياة المجتمع الثقافية، وفي الاستمتاع بالفنون، والإسهام في التقدم العلمي وفي الفوائد التي تنجم عنه. لكل شخص حق في حماية المصالح المعنوية والمادية المترتِّبة على أيِّ إنتاج علمي أو أدبي أو فنِّي من صنعه".