English  

كتاب حكاية السوار العتيق

حقوق النشر محفوظة

لا يمكن قراءة الكتاب أو تحميله حفاظاً على حقوق نشر المؤلف و دار النشر
غير متوفر رقمياً أو ورقياً من خلال مكتبة نور، متروك للتقييم والمراجعة

حقوق النشر محفوظة
حكاية السوار العتيق

حكاية السوار العتيق

مؤلف:
قسم:قصص إثارة ومغامرات مترجمة
اللغة:العربية
الناشر:الأهلية للنشر والتوزيع
الترقيم الدولي:139786589079286
تاريخ الإصدار:
الصفحات:144
ترتيب الشهرة: 614,334 رقم 1 هو الأشهر !
رابط مختصر:نسخ
المزيد من الكتب مثل هذا الكتاب
مراجعات ( 0 )
اقتباسات ( 0 )
التحميل غير متوفر
تصفح بدون إعلانات

وصف الكتاب

"تهاطلت الامطار بغزارة منذ إنبلاج الفجر، غسلت الأشجار والبنايات وتدفقت في الشوارع محدثة لدى الكبار والصغار على السواء حالة من الهدشة والإرباك.

كان الحدث برمته إستثنائياً، فلم تشهد المدنية منذ سنوات طوال مطراً سخياً كهذا، تخلت المرأة الوحيدة عن واجباتها المنزلية، وتركت الأشياء على حالها، ومكثت عى وقفتها لصق النافذة، مأخوذة بسخاء هطول المطر وروعته، فقد غادر زوجها المنزل قبل قليل متجهاً إلى عمله وغادر أولادها إلى مدارسهم وتركوا لها المنزل في حالة من الفوضى العارمة.

لم تكن تأنف المشهد من قبل، فقد استقر على هذه الحال منذ سنوات عديدة، غير أنه في هذا الصباح الفاتن، بدا لها مريعاً ومقززاً، تأففت من مشهد الأكواب التي علقت بها حثالات الشاي، ونثرات الزعتر، وقشور البيض، والملابس والأحذية، التي كرت بإهمال في كل مكان.

كان المشهد هو نفسه ككل يوم، ولكنها لم تكن هي المرأة نفسها، فقد اختلفت بها شيء لم تستنبه بجلاء، أخذت نداءات متناغمة مع هطول المطر وهبوب الريح النشطة تنبعث من داخل النفس، لأن يكون نهارها هذا مختلفاً عن مثيله، وأن يعود بها سنوات للوراء، لعهد حميم، مشبع بالخصب والعاطفة والعناق، فتنازعتها حاجتان ملحتان في آن واحد، حاجتها لأن تبقى مع المطر المنهمر وأن تستعيد معه يناعة روحها، وحاجتها لإزالة كل هذه الفوضى وإعادة ترتيب المنزل ورفع القاذورات عنه... رجمت كفة المطر، فانحازت بكليتها إليه، غير أن المطر السخي جلب لها شعوراً بالوحدة، وفقد العاطفة والألفة وصدر الزوج وذراعه الحنونة...

بلغ الخمسين من عمره قبل يومين، ولم ينتبه أحد إلى خصوصية ذلك اليوم، فيما اكتفت هي بالقول: صحيح... كل عام وأنت بخير، نظر إليها وكأن الأمر لا يعنيه بكثير وردّ عليها: وأنت بخير، طاحنت رأسها وكأنها هي المذنبة في ما انتهت إليه حياتهما في شحوب وقلة إكتراث، أردف: لا عليك، فنحن لم نعد نكترث تقدما في العمر، لم يكد عيد ميلاه النسيّ فحسب، فكل ما كان جميلاً وحميماً ويانعاً في حياتيهما صار طي النسيان.

أصاب عيد ميلادها الأربعين شحوب مماثل، ولم تنجح كل محاولاته المفتعلة ببعث الدفء فيه، تركت المنزل على حالته المريعة، وجلست على مقعد قرب من النافدة، كان المطر يتواصل ويتناهى وقعه إلى مسامعها، فأسلمت نفسها لإيقاعه الفاتن على زجاج النافذة، ولمشاعر اعتقدت أنها نأت منذ وقت طويل وطواها النسيان... لعله المطر؟... كررت وهي تتحسن وحدتها: لعله المطر.

باقة قصص ملونة بألوان الحياة، يسوقها الكاتب بتلقائية محببة تجعل القارئ يمضي معها دون ملل.

تصفح بدون إعلانات
تصفح بدون إعلانات
حقوق النشر محفوظة

حقوق النشر محفوظة

لا يمكن قراءة الكتاب أو تحميله حفاظاً على حقوق نشر المؤلف و دار النشر
غير متوفر رقمياً أو ورقياً من خلال مكتبة نور، متروك للتقييم والمراجعة

مراجعات ( 0 )
اقتباسات ( 0 )
  أبحث عن كتاب آخر
تصفح بدون إعلانات

مراجعة كتاب "حكاية السوار العتيق"

اقتباسات كتاب "حكاية السوار العتيق"

كتب أخرى مثل "حكاية السوار العتيق"

كتب أخرى لـ "عدي مدانات"

إخفاء الملكية الفكرية محفوظة لمؤلف الكتاب المذكور
فى حالة وجود مشكلة بالكتاب الرجاء الإبلاغ من خلال أحد الروابط التالية:
بلّغ عن الكتاب أو من خلال التواصل معنا

الكتب الإلكترونية هي مكملة وداعمة للكتب الورقية ولا تلغيه أبداً بضغطة زر يصل الكتاب الإلكتروني لأي شخص بأي مكان بالعالم.
قد يضعف نظرك بسبب توهج الشاشة، أدعم ناشر الكتاب بشراءك لكتابه الورقي الأصلي إذا تمكنت من الوصول له والحصول عليه فلا تتردد بشراءه.
أنشر كتابك الآن مجانا