اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
سورة العاديات هي سورة مكية، من المفصل، آياتها 11، وترتيبها في المصحف 100، في الجزء الثلاثين، بدأت بأسلوب قسم وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا ، ولم يُذكر فيها لفظ الجلالة، نزلت بعد سورة العصر. أخرج البزار وابن أبي حاتم والحاكم النيسابوري في سبب نزولها عن عبد الله بن عباس قال: «بعث رسول الله خيلًا ولبس شهرًا لا يأتيه من خبر فنزلت: وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا ».
قال مقاتل: بعث رسول الله سرية إلى حي من كنانة واستعمل عليهم المنذر بن عمرو الأنصاري فتأخر خبرهم فقال المنافقون: قتلوا جميعا فأخبر الله تعالى عنها فأنزل (وَالعادِياتِ ضَبحاً) يعني تلك الخيل، أخبرنا عبد الغافر بن محمد الفارسي أخبرنا أحمد بن محمد البتي أخبرنا محمد بن مكي أخبرنا إسحاق بن إبراهيم أخبرنا أحمد بن عبدة أخبرنا حفص بن جميع أخبرنا سماك عن عكرمة عن عبد الله بن عباس أن رسول الله بعث خيلا فأسهبت شهرا لم يأته منها خبر فنزلت (وَالعادِياتِ ضَبحاً) ضبحت بمناخرها إلى آخر السورة ومعنى أسهبت: أمعنت في السهوب وهي الأرض الواسعة جمع سهب .
وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا أقسم الله تعالى بالخيل الجاريات في سبيله نحو العدو حين يظهر صوتها من سرعة عدوها ولا يجوز للمخلوق أن يقسم إلا بالله فإن القسم بغير الله شرك، فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا فالخيل اللاتي تنقدح النار من صلابة حوافرها من شدة عدوها، فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحًا فالمغيرات على الأعداء عند الصبح، فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا فهيجن بهذا العدو غبارا، فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا فتوسطن بركبانهن جموع الأعداء، إِنَّ الإِنْسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ وإنّه على ذلك لشهيد، وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ إن الإنسان لنعم ربه لجحود وإنه بجحوده ذلك لمقر وإنه لحب المال لشديد، أَفَلا يَعْلَمُ إِذَا بُعْثِرَ مَا فِي الْقُبُورِ أفلا يعلم الإنسان ما ينتظره إذا أخرج الله الأموات من القبور للحساب والجزاء، وَحُصِّلَ مَا فِي الصُّدُورِ واستخرج ما استتر في الصدور من خير أو شر، إِنَّ رَبَّهُمْ بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَخَبِيرٌ إن ربهم بهم وبأعمالهم يومئذ لخبير لا يخفى عليه شيء من ذلك.