التحميل مجاناً لكن نقدم بعض الخدمات المدفوعة ادعمنا بالإشتراك فيها
حذف الإعلانات وتسريع تصفح المكتبة.
يبدأ التحميل بضغطة زر دون انتظار تجهيز الكتاب.
لا حدود لمرات التحميل.
يمكنك رفع كتب بلا حدود بالمكتبة.
تمكين القراء من تحميل كتبك دون إنتظار.
حذف الاعلانات على الكتب التي تنشرها.
لا مشاكل في روابط التحميل لكتبك المرفوعة.
| مؤلف: | عبد الله القصيمي |
| قسم: | سياسة الاحتواء [تعديل] |
| اللغة: | العربية |
| الناشر: | مؤسسة الانتشار العربي |
| ردمك ISBN: | 139789953507354 |
| تاريخ الإصدار: | 01 يناير 2010 |
| الصفحات: | 784 |
| ترتيب الشهرة: | 325,038 رقم 1 هو الأشهر ! |
| رابط مختصر: | نسخ |
| المزيد من الكتب مثل هذا الكتاب | |
"نعم، يا كلّ العالم من أين جئت ولماذا جئت وجئت كما جئت بالصيغ التي بها جئت دون كل الصيغ الأخرى؟ هل الصيغ التي بها جئت دون كل الصيغ الأخرى؟ هل الصيغ التي بها جئت هي أجمل أو أذكى أو أقوى أو أكرم أو أنظف أو أنفع أو أعظم أو أنقى أو أشرف أو أنبل الصيغ أم هي كل الصيغ التي يمكن تصوّرها وتقبلها والتعامل بها ومعها والتي يمكن أن تكون وإلا فلماذا جاءت أو جيء بها دون كل الصيغ الأخرى؟ هل في هذه إرادة لكل التعذيب والتحقير أم لكل التكريم والإسعاد؟ أليس هذا سؤالاً يجب أن يسأله كل أحد بكل اللهفة والحماس والغضب والحيرة والانفجاع بل أن يهتف ويُصلّي ويغني؛ بل ويناضل ويقاتل به كل أحد؟ فهل وجد أو يمكن أن يوجد من يوجه إليه هذا السؤال الذي هو كل الأسئلة وأعظم من كل الأسئلة بل من يحاسب ويحاكم به أمام كل المحاكم والشرائع والأديان والمذاهب والنظم والقوانين والأخلاق والعقول لأن ما حدث هنا هو خروج وعدوان على كل ذلك وإهانة وتحقير وتشويه وتصغير وتسفيه وتعذيب له؟ يا كُلّ العالم ما أعظم وأروع ابتكاراتك واختراعاتك وإنجازاتك ولكن ما أصغر وأخسر وأقبح وأسفه وأتفه وأرذل مجيئك ووجودك وحياتك وممارساتك ونياتك وشهواتك ومجاعاتك وعلاقاتك وسفاهاتك واحتياجاتك وضروراتك ومخاصماتك وبداياتك ونهاياتك وذهابك وبقائك... وذهابك بعد مجيئك! ما أعظم وأكبر وأكثر ما فعلت وتفعل ولكن ما أصغر وأتفه وأردأ حوافزه وأهدافه وبداياته ونهاياته وأسبابه... ما أضخم العمل ولكن ما أصغر وأقبح المعنى!".
بركان غضب المؤلف يقذف بالاحتجاجات والتساؤلات دون هوادة دون أن تتوقف عند نقطة أو فاصلة أو إشارة تعجب أو تساؤل يمضي المؤلف بغضبه ويمضي غضبه به والذي مصدره واقع الإنسان وهو يشير إلى أن دعواته احتجاجاته ورؤاه في هذا الكون وفي هذا الإنسان العربي بصورة خاصة، بكل ما فيها من سوداوية وتخبط وأوهام وتعقيدات، يشير إلى أن ذلك ليس بدعوة منه إلى التشاؤم أو إلى الموت بالاختيار، فالقارئ لن يتشاء أو يموت بالقراءة أو بالدعوة أو بالإقناع والحوار أو حتى بالاقتناع، ولكن يرى أن ما صدّره في كتابه هذا ليس سوى عوة منه إلى رؤية الذات وقراءتها ومجاوبتها متسائلاً هل باستطاعة كل العالم أن يسأل هذا (يا كل العالم من أين أنت) هل يسمعه أو يقرأه أو يفسره أو يفهمه أو يحاسب أو يحاكم وجوده وكل كينوناته وحضاراته وإبداعاته... دون أن يصرخ بكل لغاته وحسراته وانفجاعاته: لا، لا... لا أريد لا أقبل ولا أستطيع....
ويل لكائن جاء معايشاً لهذا الوجود ومحكوماً عليه حكماً ذاتياً تكوينياً بأن يكون ويظل أبداً أمام كل شيء محدثاً رائياً سائلاً متسائلاً محاسباً محاكماً مصراً على أن يفهم ويقتنع قبل أن يقبل ويؤمن ويلتزم.
ويل لعقل يعيش في غير زمانه ومكانه ولقلب يخفق بين قلوب خامدة..
ويل لمن يرى بكل معانيه كل ما تراه عيناه. وهل وجد هذا الرائي؟
ويل لفكر يرفض هو أن يكون كاذباً أو جباناً ويرفضون بل ويعاقبون هم أن يكون صادقاً أو شجاعاً..
ويل لعربي ترفض أو لا تستطيع جبهته وقامته السجود والإنحناء لكل الأوثان والوثنيات العربية..
أليس كل شيء في التاريخ العربي حتى أقبح الأشياء وأردؤها حتى الثورات العربية حتى الثوار العرب وحتى المتنبي وأمثاله من صناع العار العربي قد تحول إلى أوثان ووثنيات.. إلى أقسى الأوثان والوثنيات.. أليست كل الأوثان والوثنيات قد تجمعت في التاريخ.. العربي.. العربي.. والعربي الإسلامي؟
إن الإنسان المثل الذي يجب أن يكون هو زنديق العقل.. قديس النفس والأخلاق.. هو العاصي المتمرد المحارب بتفكيره.. المؤمن التقي الورع بسلوكه ونياته.. وليس العكس.
فهل تلد الأحشاء أو الأصلاب أو الواهب العربية هذا الإنسان المثل؟
هل تلده تقوى الإنسان العربي أو يلده تدنيه أو إيمانه أو قرآنه أو كعبته؟
أو يلده أنبياؤه أو أتقياؤه أو فقهاؤه أو شعراؤه أو خلفاؤه الراشدون أو غير الراشدين؟ هل يلده عدنانه أو قحطانه أو الفاقد لأنسابه وانتسابه؟
الكتب الإلكترونية هي مكملة وداعمة للكتب الورقية ولا تلغيه أبداً بضغطة زر يصل الكتاب الإلكتروني لأي شخص بأي مكان بالعالم.
قد يضعف نظرك بسبب توهج الشاشة، أدعم ناشر الكتاب بشراءك لكتابه الورقي الأصلي إذا تمكنت من الوصول له والحصول عليه فلا تتردد بشراءه.
أنشر كتابك الآن مجانا
نحن بحاجة لملفات تعريف الارتباط لكي يعمل هذا الموقع. يرجى تمكينها للمتابعة.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
بإستخدامك هذا الموقع أنت توافق لنا على جمع ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لتقديم تجربة مستخدم أفضل،
المزيد من التفاصيل.
لا يمكن تصفح الموقع طالما رفضت استخدام الكوكيز لأن الموقع يعتمد عليه بشكل أساسي للعمل
الملكية الفكرية محفوظة للمؤلفين المذكورين على الكتب والمكتبة غير مسئولة عن افكار المؤلفين
يتم نشر الكتب القديمة والمنسية التي أصبحت في الماضي للحفاظ على التراث العربي والإسلامي
، والكتب التي يتم قبول نشرها من قبل مؤلفيها.
وينص الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على أنه "لكل شخص حق المشاركة الحرة في حياة المجتمع الثقافية، وفي الاستمتاع بالفنون، والإسهام في التقدم العلمي وفي الفوائد التي تنجم عنه. لكل شخص حق في حماية المصالح المعنوية والمادية المترتِّبة على أيِّ إنتاج علمي أو أدبي أو فنِّي من صنعه".