التحميل مجاناً لكن نقدم بعض الخدمات المدفوعة ادعمنا بالإشتراك فيها
حذف الإعلانات وتسريع تصفح المكتبة.
يبدأ التحميل بضغطة زر دون انتظار تجهيز الكتاب.
لا حدود لمرات التحميل.
يمكنك رفع كتب بلا حدود بالمكتبة.
تمكين القراء من تحميل كتبك دون إنتظار.
حذف الاعلانات على الكتب التي تنشرها.
لا مشاكل في روابط التحميل لكتبك المرفوعة.
| مؤلف: | مصطفى الشكعة |
| قسم: | تاريخ الأدب العالمي مترجم [تعديل] |
| اللغة: | العربية |
| تاريخ الإصدار: | 01 يناير 1995 |
| الصفحات: | 724 |
| ترتيب الشهرة: | 315,681 رقم 1 هو الأشهر ! |
| رابط مختصر: | نسخ |
| المزيد من الكتب مثل هذا الكتاب | |
الأندلس بلاد عزيزة على العرب والمسلمين، وهي في تصور العقلاء ممن يفقهون أحداث التاريخ منا تشكل واحدة من النكبات الكبرى التي حلت بالإسلام والمسلمين، بل هي في نظرنا أكبر نكبة حلت بالإسلام في التاريخ الوسيط، ولا يكاد يقف معها أهمية وألماً من حيث ضراوة الكوارث التي حلّت بنا إلا إستباحة فلسطين وإغتصابها وطرد سكانها من عرب ومسلمين من ديارهم، ولكن مشكلة الاندلس تبقى أعمق جراحاً بالقياس إلى فلسطين؛ ذلك أن فلسطين يمكن إستردادها إذا اتحد العرب وصدقت نياتهم، فضلاً عن أن بقاءها تحت الحكم اليهودي أمر موقوت غير دائم، ولا شك أن مغتصبيها أنفسهم يعلمون ذلك، إذ أنه مما يتنافى مع طبائع الأشياء أن تعيش مجموعة وافدة مغتصبة لفترة طويلة وهي محاطة ببحر من الكراهية والغضب وطلب الثأر وإسترداد الحق، ولقد حدث خلال التاريخ وعلى نفس أرض فلسطين أن قامت دويلات أجنبية عمرت لعشرات من السنين ثم ما لبثت أن ذبلت وانمحت وانتهى أمرها.
أما في الأندلس فالأمر ليس كذلك، فإن ملاصقة الأندلس الإسلامية للعالم المسيحي المتحمس ضد المسلمين قد ساند ظهور الفرنجة الذين ذبحوا رجال العرب وسَبَوْا نساءهم وقتلوا أو نصّروا أطفالهم، ومما يُشعر بالكارثة في الأندلس أن الإسلام ما دخل أرضاً وخرج منها، لقد دخل العرب - كمسلمين - بلادا وأخرجوا منها كما هو الحال في فارس وطبرستان والهند وما وراء النهر، ولكنهم حين خرجوا أو أخرجوا تركوا الإسلام يعيش في تلك البلاد ولا يزال يعيش قوياً حتى الآن رغم تغير الحدود وإختلاف أسماء تلك البلاد قديماً وحديثاً، بل إن الإسلام لا يزال يعيش داخل الأقاليم التي ضمتها روسيا تحت اسم "الإتحاد السوفيتي" في ظل الشيوعية التي تحارب الأديان، ولا زال اسم الله تعالى يردد عالياً فوق مآذن بخارى وسمرقند ومنابر تفليس وطشقند.
لقد خرج العرب من تلك البلاد وبقي الإسلام، وأما في الأندلس فقد طرد العرب وحوروب الإسلام حتى لم يبق مسلم واحد على أرضها، وإذن فنكبة العرب والمسلمين في الأندلس لا تعادلها نكبة أخرى في حياتهم التاريخية، هناك كوارث أخرى مرتبطة إلى حد كبير بكارثة الأندلس، مثل خروج الإسلام من صقلية وكريت ومالطه، وكانت كلها في يوم ما ارضا إسلامية، ولكن المصيبة فيها تتضاءل أمام مصيبة الإسلام في أسبانيا، فضلاً عن أن إنحسار الإسلام عنها قد ارتبط بإنحساره عن الأندلس.
ومما يزيد في إهتمامنا بدراسة الأندلس، تلك الحضارة الرفيعة التي أنشأناها في مدنه وربوعه فكانت كالكوكب اللامع المضيء في سماء امتلأت بالظلمة وغرقت في الحلك، كانت أوروبا هي تلك السماء المظلمة حيث يُحرق الفلاسفة والمفكرون، وكانت الأندلس الإسلامية مهداً للفكر المنطلق وللعلم المتقدم المتطور وللأدب الريّق الرائق المتجدد المتنوع.
إن إهتمامنا بالأندلس فكراً وأدباً وحضارة وتاريخاً ينبثق من كل هذه المعاني، فضلاً عن معنى كبير عزيز حاول بعض الذين غررت بهم "الأوروبية" الحديثة حجبه حيناً وإنكاره حيناً آخر، هذا المعنى هو أن كل الحضارة الأوروبية الحديثة بكل أسباب تقدمها وعوامل إزدهارها حضارة عربية إسلامية، رضعتها أوروبا أو بالأحرى اغتصبتها من فكرنا الإسلامي وأساتذتنا المسلمين في الأندلس وصقلية حسبما أثبتت ذلك حقائق التاريخ المحايد وتفاصيله البعيدة عن التزييف والتغيير.
وعليه، يقدم هذا الكتاب الأدب العربي في الأندلس في صورة تعطي عنه فكرة واسعة بقدر الإستطاعة، وتغطي أكثر جوانبه وتشمل جلّ موضوعاته.
الكتب الإلكترونية هي مكملة وداعمة للكتب الورقية ولا تلغيه أبداً بضغطة زر يصل الكتاب الإلكتروني لأي شخص بأي مكان بالعالم.
قد يضعف نظرك بسبب توهج الشاشة، أدعم ناشر الكتاب بشراءك لكتابه الورقي الأصلي إذا تمكنت من الوصول له والحصول عليه فلا تتردد بشراءه.
أنشر كتابك الآن مجانا
نحن بحاجة لملفات تعريف الارتباط لكي يعمل هذا الموقع. يرجى تمكينها للمتابعة.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
بإستخدامك هذا الموقع أنت توافق لنا على جمع ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لتقديم تجربة مستخدم أفضل،
المزيد من التفاصيل.
لا يمكن تصفح الموقع طالما رفضت استخدام الكوكيز لأن الموقع يعتمد عليه بشكل أساسي للعمل
الملكية الفكرية محفوظة للمؤلفين المذكورين على الكتب والمكتبة غير مسئولة عن افكار المؤلفين
يتم نشر الكتب القديمة والمنسية التي أصبحت في الماضي للحفاظ على التراث العربي والإسلامي
، والكتب التي يتم قبول نشرها من قبل مؤلفيها.
وينص الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على أنه "لكل شخص حق المشاركة الحرة في حياة المجتمع الثقافية، وفي الاستمتاع بالفنون، والإسهام في التقدم العلمي وفي الفوائد التي تنجم عنه. لكل شخص حق في حماية المصالح المعنوية والمادية المترتِّبة على أيِّ إنتاج علمي أو أدبي أو فنِّي من صنعه".