التحميل مجاناً لكن نقدم بعض الخدمات المدفوعة ادعمنا بالإشتراك فيها
حذف الإعلانات وتسريع تصفح المكتبة.
يبدأ التحميل بضغطة زر دون انتظار تجهيز الكتاب.
لا حدود لمرات التحميل.
يمكنك رفع كتب بلا حدود بالمكتبة.
تمكين القراء من تحميل كتبك دون إنتظار.
حذف الاعلانات على الكتب التي تنشرها.
لا مشاكل في روابط التحميل لكتبك المرفوعة.
| مؤلف: | مصطفى جواد |
| قسم: | أصول اللغة العربية ومفرداتها ودلالة الألفاظ والمصطلحات [تعديل] |
| اللغة: | العربية |
| الناشر: | الدار العربية للموسوعات |
| ردمك ISBN: | 9782843061943 |
| تاريخ الإصدار: | 01 يناير 2010 |
| الصفحات: | 173 |
| ترتيب الشهرة: | 172,204 رقم 1 هو الأشهر ! |
| رابط مختصر: | نسخ |
| المزيد من الكتب مثل هذا الكتاب | |
العربية لغة جسيمة عظيمة قديمة، لأمة كريمة عظيمة، وقد حافظت على قوامها ونظامها وكلامها بقرآنها العزيز، وتراثها الأدبي البارع، طوال العصور التي انصرمت بين زمن الجاهلية وهذا العصر، وهي لا تزال قوية الكيان، عليّة المكان، مستمرة الإزدهار، ولقد أصابها من الشوائب ما لم يكن لها منه منتدح من ضرورات شعرية أو سجعية وأوهام للخواص والعوام، وترجمة للأعجام والإتام، قد تداركها الأدباء القدامى بالتأليف والتنبيه والتصنيف، من جمع الضرائر، وبيان للأوهام وإصلاحها، وكشف عن اللحن وإيضاح للهجات، وأكثر ما ألَّف وصنّف في هذا الموضوع مطبوع متداول، فيه الغثّ والسمين، والرخيص والثمين، بحسب الحاجة إليه، وبالنسبة إلى المقبلين عليه، فلكل عصر جمل ومفردات، وتعابير ومصطلحات، ومجازات وإستعارات، تتحكم بالكاتب المقلّد ولا يتحكم بها، إلا أن هذا العصر باين جميع عصور اللغة العربية المنصرمة بالظلم العبقري الذي أصابها فيه، مع أنه قد سُمّي عصر النهضة العربية، واليقظة الأدبية، وذلك أنه ظهرت فيه طبقة من المترجمين، أتقنوا اللغات الأعجمية واستهانوا باللغة العربية وأهلها فلم يتقنوها، وبنوا في العالم العربي ترجمتهم الفاسدة لعلوم وفنونه وآدابه وسياسته وتاريخه وعلم إجتماعه.
وقد امتاز منهم بهذا الإثم اللغوي مترجمو البلاغات الحربية، ومن جرى مجراهم وهم أصل "الصمود والتطويق والتعرّض والعكس (أرادوا بها "الثبات والإحاطة والتعريض والإعراب")، وغيرها من الترجمات الفاسدة، بغلطهم الفظيع، وتهاونهم الشنيع، ونشأت طبقة الكتّاب الرواسمين؛ "أي أهل الأسلوب الكلايشي"، فهؤلاء حفظوا جملاً بأعيانها مترجمة او مبدعة للكتّاب بارعين كالدكتور طه حسين وعبد العزيز البشري ومحمود تيمور وعباس محمود العقاد والسباعي ومصطفى لطفي المنغلوطي وأحمد حسن الزيات، ودأبوا على إستعمالها في كتاباتهم من غير أن يتعلموا مبادئ النحو والصرف، ولم يشعروا بفساد أذواقهم في المجاز والإستعارة وأوهامهم النحوية والصوفية التي يرتكبونها في نادر خروجهم عن تلك الرواسم التي حفظوها.
ومع هذا الشين المبين فيهم تجدهم يطالبون بأن يوصفوا بالكتاب الفوقة، والأدباء الحذقة؛ وما هم إلا عالة ووارثو كلالة ومتها ونون بالعربية، ومطالبون بما ليسوا أهلاً له، ومن أشدّ الرزايا التي أصابت اللغة العربية أن أناساً من الكتّاب والشعراء يكتبون وينظمون وينشرون كلماً غير مشكول، واللحن في غير المشكول لا يظهر، فإذا قرأوا كتابة أنفسهم بان عوارهم، وبان لحنهم في أقبح الصور.
كما ظهرت طبقة من الحكاة المعروفين بالممثلين ابتليت بهم اللغة العربية فهم لها جاهلون، وبها عابثون، كما هناك أساتذة التاريخ والجغرافية والعلوم لم يتعلموا من قواعد العربية ما يصون أقلامهم وألسنتهم من الغلط الفاحش واللحن الفظيع.
وفي تحريرات الدوائر ودواوين الحكومة أغلاطاً تبعث على الأسف، فرفع المجرور والنصب المرفوع من الأمور المألوفة فيها، ولا سيما الإعلانات والتنبيهات، فضلاً عن السقيم من العبارات، ولا تسأل عن مترجمي الأفلام السينمائية فهؤلاء يرتكبون من اللحن والغلط الشنيعين ما أصبح مخشياً كل الخشية على العربية وطلاب المدارس... إلخ.
هذا وقد وصف أكثر النقاد اللغويين العصريين بالتزمت والتشدّد، وهو وصف صحيح، والسبب في ذلك التشبع (المتشبع المتزيّن بأكثر مما عنده) بعلم اللغة، وإما التقليد، ولذلك يحسن ألا يكتب اللغوي نقداً لغوياً إلا بعد الإكتهال، فذلك أبعث على التروية والإعتدال والنظر بحكمة وإيمان بالتطور، وتبحّر في اللغة...
وهكذا يختم المؤلف توطئته هذه وتمهيده هذا بعد أن عرض ضرباً من التجني على النقاد اللغويين قائماً على الهوى والدفاع عن ضعف الملكة اللغوية، وذلك بعد أن تكلم على الأغلاط اللغوية الشائعة وغير الفصيح من اللغة مما استفاض وفشا على الألسنة والأقلام...
فالعربية صارت منذ عصور صناعة تُعلّم قواعدها، وتُدرَّس أساليبها وتُحفظ مفرداتها وتشرح عباراتها القديمة، وأسلوب متعلمها يتأثر بكتابات عصره المكررة كثيراً من دون أن يشعر المتعلم بذلك، وإنما غاية المؤلف من كتابه هذا التنبيه على الغلط وذكر الصواب، والإشارة إلى الفصيح وذكره.
الكتب الإلكترونية هي مكملة وداعمة للكتب الورقية ولا تلغيه أبداً بضغطة زر يصل الكتاب الإلكتروني لأي شخص بأي مكان بالعالم.
قد يضعف نظرك بسبب توهج الشاشة، أدعم ناشر الكتاب بشراءك لكتابه الورقي الأصلي إذا تمكنت من الوصول له والحصول عليه فلا تتردد بشراءه.
أنشر كتابك الآن مجانا
نحن بحاجة لملفات تعريف الارتباط لكي يعمل هذا الموقع. يرجى تمكينها للمتابعة.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
بإستخدامك هذا الموقع أنت توافق لنا على جمع ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لتقديم تجربة مستخدم أفضل،
المزيد من التفاصيل.
لا يمكن تصفح الموقع طالما رفضت استخدام الكوكيز لأن الموقع يعتمد عليه بشكل أساسي للعمل
الملكية الفكرية محفوظة للمؤلفين المذكورين على الكتب والمكتبة غير مسئولة عن افكار المؤلفين
يتم نشر الكتب القديمة والمنسية التي أصبحت في الماضي للحفاظ على التراث العربي والإسلامي
، والكتب التي يتم قبول نشرها من قبل مؤلفيها.
وينص الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على أنه "لكل شخص حق المشاركة الحرة في حياة المجتمع الثقافية، وفي الاستمتاع بالفنون، والإسهام في التقدم العلمي وفي الفوائد التي تنجم عنه. لكل شخص حق في حماية المصالح المعنوية والمادية المترتِّبة على أيِّ إنتاج علمي أو أدبي أو فنِّي من صنعه".