English  

كتاب قل ولا تقل

حقوق النشر محفوظة

لا يمكن قراءة الكتاب أو تحميله حفاظاً على حقوق نشر المؤلف و دار النشر
غير متوفر رقمياً أو ورقياً من خلال مكتبة نور، متروك للتقييم والمراجعة

حقوق النشر محفوظة
قل ولا تقل
Qr Code قل ولا تقل

قل ولا تقل

  ( 1 تقييمات )
مؤلف:
قسم: أصول اللغة العربية ومفرداتها ودلالة الألفاظ والمصطلحات [تعديل]
اللغة: العربية
الناشر: الدار العربية للموسوعات
ردمك ISBN: 9782843061943
تاريخ الإصدار:
الصفحات: 173
ترتيب الشهرة: 172,666 رقم 1 هو الأشهر !
رابط مختصر: نسخ
المزيد من الكتب مثل هذا الكتاب
مراجعات ( 0 )
اقتباسات ( 8 )
التحميل غير متوفر

وصف الكتاب

العربية لغة جسيمة عظيمة قديمة، لأمة كريمة عظيمة، وقد حافظت على قوامها ونظامها وكلامها بقرآنها العزيز، وتراثها الأدبي البارع، طوال العصور التي انصرمت بين زمن الجاهلية وهذا العصر، وهي لا تزال قوية الكيان، عليّة المكان، مستمرة الإزدهار، ولقد أصابها من الشوائب ما لم يكن لها منه منتدح من ضرورات شعرية أو سجعية وأوهام للخواص والعوام، وترجمة للأعجام والإتام، قد تداركها الأدباء القدامى بالتأليف والتنبيه والتصنيف، من جمع الضرائر، وبيان للأوهام وإصلاحها، وكشف عن اللحن وإيضاح للهجات، وأكثر ما ألَّف وصنّف في هذا الموضوع مطبوع متداول، فيه الغثّ والسمين، والرخيص والثمين، بحسب الحاجة إليه، وبالنسبة إلى المقبلين عليه، فلكل عصر جمل ومفردات، وتعابير ومصطلحات، ومجازات وإستعارات، تتحكم بالكاتب المقلّد ولا يتحكم بها، إلا أن هذا العصر باين جميع عصور اللغة العربية المنصرمة بالظلم العبقري الذي أصابها فيه، مع أنه قد سُمّي عصر النهضة العربية، واليقظة الأدبية، وذلك أنه ظهرت فيه طبقة من المترجمين، أتقنوا اللغات الأعجمية واستهانوا باللغة العربية وأهلها فلم يتقنوها، وبنوا في العالم العربي ترجمتهم الفاسدة لعلوم وفنونه وآدابه وسياسته وتاريخه وعلم إجتماعه.

وقد امتاز منهم بهذا الإثم اللغوي مترجمو البلاغات الحربية، ومن جرى مجراهم وهم أصل "الصمود والتطويق والتعرّض والعكس (أرادوا بها "الثبات والإحاطة والتعريض والإعراب")، وغيرها من الترجمات الفاسدة، بغلطهم الفظيع، وتهاونهم الشنيع، ونشأت طبقة الكتّاب الرواسمين؛ "أي أهل الأسلوب الكلايشي"، فهؤلاء حفظوا جملاً بأعيانها مترجمة او مبدعة للكتّاب بارعين كالدكتور طه حسين وعبد العزيز البشري ومحمود تيمور وعباس محمود العقاد والسباعي ومصطفى لطفي المنغلوطي وأحمد حسن الزيات، ودأبوا على إستعمالها في كتاباتهم من غير أن يتعلموا مبادئ النحو والصرف، ولم يشعروا بفساد أذواقهم في المجاز والإستعارة وأوهامهم النحوية والصوفية التي يرتكبونها في نادر خروجهم عن تلك الرواسم التي حفظوها.

ومع هذا الشين المبين فيهم تجدهم يطالبون بأن يوصفوا بالكتاب الفوقة، والأدباء الحذقة؛ وما هم إلا عالة ووارثو كلالة ومتها ونون بالعربية، ومطالبون بما ليسوا أهلاً له، ومن أشدّ الرزايا التي أصابت اللغة العربية أن أناساً من الكتّاب والشعراء يكتبون وينظمون وينشرون كلماً غير مشكول، واللحن في غير المشكول لا يظهر، فإذا قرأوا كتابة أنفسهم بان عوارهم، وبان لحنهم في أقبح الصور.

كما ظهرت طبقة من الحكاة المعروفين بالممثلين ابتليت بهم اللغة العربية فهم لها جاهلون، وبها عابثون، كما هناك أساتذة التاريخ والجغرافية والعلوم لم يتعلموا من قواعد العربية ما يصون أقلامهم وألسنتهم من الغلط الفاحش واللحن الفظيع.

وفي تحريرات الدوائر ودواوين الحكومة أغلاطاً تبعث على الأسف، فرفع المجرور والنصب المرفوع من الأمور المألوفة فيها، ولا سيما الإعلانات والتنبيهات، فضلاً عن السقيم من العبارات، ولا تسأل عن مترجمي الأفلام السينمائية فهؤلاء يرتكبون من اللحن والغلط الشنيعين ما أصبح مخشياً كل الخشية على العربية وطلاب المدارس... إلخ.

هذا وقد وصف أكثر النقاد اللغويين العصريين بالتزمت والتشدّد، وهو وصف صحيح، والسبب في ذلك التشبع (المتشبع المتزيّن بأكثر مما عنده) بعلم اللغة، وإما التقليد، ولذلك يحسن ألا يكتب اللغوي نقداً لغوياً إلا بعد الإكتهال، فذلك أبعث على التروية والإعتدال والنظر بحكمة وإيمان بالتطور، وتبحّر في اللغة...

وهكذا يختم المؤلف توطئته هذه وتمهيده هذا بعد أن عرض ضرباً من التجني على النقاد اللغويين قائماً على الهوى والدفاع عن ضعف الملكة اللغوية، وذلك بعد أن تكلم على الأغلاط اللغوية الشائعة وغير الفصيح من اللغة مما استفاض وفشا على الألسنة والأقلام...

فالعربية صارت منذ عصور صناعة تُعلّم قواعدها، وتُدرَّس أساليبها وتُحفظ مفرداتها وتشرح عباراتها القديمة، وأسلوب متعلمها يتأثر بكتابات عصره المكررة كثيراً من دون أن يشعر المتعلم بذلك، وإنما غاية المؤلف من كتابه هذا التنبيه على الغلط وذكر الصواب، والإشارة إلى الفصيح وذكره.

حقوق النشر محفوظة

حقوق النشر محفوظة

لا يمكن قراءة الكتاب أو تحميله حفاظاً على حقوق نشر المؤلف و دار النشر
غير متوفر رقمياً أو ورقياً من خلال مكتبة نور، متروك للتقييم والمراجعة

مراجعات ( 0 )
اقتباسات ( 8 )
  أبحث عن كتاب آخر

مراجعة كتاب "قل ولا تقل"

اقتباسات كتاب "قل ولا تقل"

كتب أخرى مثل "قل ولا تقل"

كتب أخرى لـ "مصطفى جواد"

إخفاء الملكية الفكرية محفوظة لمؤلف الكتاب المذكور
فى حالة وجود مشكلة بالكتاب الرجاء الإبلاغ من خلال أحد الروابط التالية:
بلّغ عن الكتاب أو من خلال التواصل معنا

الكتب الإلكترونية هي مكملة وداعمة للكتب الورقية ولا تلغيه أبداً بضغطة زر يصل الكتاب الإلكتروني لأي شخص بأي مكان بالعالم.
قد يضعف نظرك بسبب توهج الشاشة، أدعم ناشر الكتاب بشراءك لكتابه الورقي الأصلي إذا تمكنت من الوصول له والحصول عليه فلا تتردد بشراءه.
أنشر كتابك الآن مجانا