التحميل مجاناً لكن نقدم بعض الخدمات المدفوعة ادعمنا بالإشتراك فيها
حذف الإعلانات وتسريع تصفح المكتبة.
يبدأ التحميل بضغطة زر دون انتظار تجهيز الكتاب.
لا حدود لمرات التحميل.
يمكنك رفع كتب بلا حدود بالمكتبة.
تمكين القراء من تحميل كتبك دون إنتظار.
حذف الاعلانات على الكتب التي تنشرها.
لا مشاكل في روابط التحميل لكتبك المرفوعة.
حقوق النشر محفوظة
لا يمكن قراءة الكتاب أو تحميله حفاظاً على حقوق نشر المؤلف و دار النشر
غير متوفر رقمياً أو ورقياً من خلال مكتبة نور، متروك للتقييم والمراجعة
| مؤلف: | رأفت خليل |
| قسم: | الشعر الإسباني [تعديل] |
| اللغة: | العربية |
| الناشر: | الآن ناشرون وموزعون |
| تاريخ الإصدار: | 01 يناير 2017 |
| الصفحات: | 21 |
| ترتيب الشهرة: | 822,624 رقم 1 هو الأشهر ! |
| رابط مختصر: | نسخ |
| المزيد من الكتب مثل هذا الكتاب | |
يصوّر فن الهايكو الياباني الطبيعة بكل تفاصيلها المدهشة, إنّه يقتنص اللحظة/اللقطة المجردة لينقلها ويُشَعْرِنُها على الورق. إنها الصورة المجرّدة حين تتكلم بلسان الرائي وتقول الكثير .. أكثر مما يمكن للبشـر رؤيته ربما في السياق العادي للطبيعة.
قبل أن تنتشـر الكاميرات والعدسات المقرِّبة والميكروية, كان شعر الهايكو الياباني يبحث عن المدهش في الطبيعة ليفرغه بفن كتابي محدد ذي تقاليد صارمة. إننا محظوظون, إذ وُلدنا في عصـر يحظى بوجود تقنيات حديثة, جعلتنا نكتشف أدق أسـرار وتفاصيل الطبيعة التي تحيط بنا. نستكشفها بلا جهد يذكر, أحياناً ونحن مستلقون على أريكة في صالة الجلوس, ورغم ذلك, تحضـر الدهشة لدينا.
شعر الهايكو أيضاً كان يقوم بهذا الأمر بشكل أو بآخر, إنه ينقل الدهشة, إنه أشبه بـ«ناشيونال جيوغرافيك» القرن السادس عشـر, إلا أن هناك شيئاً تخلّف في حضور التقنية الحديثة, واحتفظ به شعر الهايكو؛ إنّه الفلسفة المتمثلة بالسعي إلى الحقيقة الكامنة في بواطن الأشياء والخروج بالمشاهدات الطبيعية من معناها الظاهري إلى معناها الخفي من خلال فلسفة «الزن» القائمة على التفكّر والتأمل, تلك الفلسفة التي انعكست بلا شك على فن كتابة الهايكو. إنه فن التصوير بالكلمة المنطوقة, وبالصوت الخارج من قاع النفس, قبل أن يستقر مكتوباً على الورق, لينقل مشهداً قد يبدو طبيعياً وعادياً, الآن وقديماً, لكنه فنّ يغوص ليستخرج حكماً وحقائق كامنة لا تنجلي إلا لمن هو مؤهّلٌ لاستيعابها.
لم يمضِ على القارئ العربي وقت طويل على تعرّفه على فن الهايكو الياباني حتى انتشـر في البيئة العربية, وقد سبقه إلى ذلك العالمُ خارج اليابان, الذي افتتن بقصائد الهايكو, وطفق يترجمها ويتعلم أصولها, لتصل إلى الساحة العربية مترجمة من خلال لغات وسيطة على الأغلب. وقد اشتهر في هذا الفن شعراء غربيون على مستوى العالم, تمرسوا على هذا الفن. فهذه القصائد القصيرة المقتضبة, تحتضن دفقات شعورية وحكمة مركّزة ومضغوطة بإحكام ككبسولة.
ما قد لا يعرفه القارئ العربي أن قصائد الهايكو القديمة تحوي كلمات مرموزة ومصطلحات وكلمات مفتاحية مشتقة من الطبيعة والعادات والتقاليد اليابانية, وقد توافق عليها اليابانيون على مر العصور, لدرجة أنهم وضعوا لها قواميسَ وتقاويمَ دلالية مختلفة باختلاف فصول السنة. إنها رمزية تشبه إلى حدّ ما مصطلحات الصوفيين, التي إن أردتَ أن تفهمها, فعليك أن تعرف ابتداءً معاني مصطلحاتهم ودلالاتهم المتوافق عليها الواردة في أقوالهم. وفي حين انحصـرت مصطلحات الصوفية الإسلامية بتعريف المشاهدات والحالات التي يجد فيها الصوفي نفسه بمواجهتها في طريقه إلى الله, كان اليابانيون يفعلون الشيء نفسه مع المشاهدات في مواجهتهم الطبيعة وتقلباتها في الفصول.
حقوق النشر محفوظة
لا يمكن قراءة الكتاب أو تحميله حفاظاً على حقوق نشر المؤلف و دار النشر
غير متوفر رقمياً أو ورقياً من خلال مكتبة نور، متروك للتقييم والمراجعة
كن أول من يقيم ويراجع ويقتبس من الكتاب
كن أول من يقيم ويراجع ويقتبس من الكتاب
الكتب الإلكترونية هي مكملة وداعمة للكتب الورقية ولا تلغيه أبداً بضغطة زر يصل الكتاب الإلكتروني لأي شخص بأي مكان بالعالم.
قد يضعف نظرك بسبب توهج الشاشة، أدعم ناشر الكتاب بشراءك لكتابه الورقي الأصلي إذا تمكنت من الوصول له والحصول عليه فلا تتردد بشراءه.
أنشر كتابك الآن مجانا
نحن بحاجة لملفات تعريف الارتباط لكي يعمل هذا الموقع. يرجى تمكينها للمتابعة.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
بإستخدامك هذا الموقع أنت توافق لنا على جمع ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لتقديم تجربة مستخدم أفضل،
المزيد من التفاصيل.
لا يمكن تصفح الموقع طالما رفضت استخدام الكوكيز لأن الموقع يعتمد عليه بشكل أساسي للعمل
الملكية الفكرية محفوظة للمؤلفين المذكورين على الكتب والمكتبة غير مسئولة عن افكار المؤلفين
يتم نشر الكتب القديمة والمنسية التي أصبحت في الماضي للحفاظ على التراث العربي والإسلامي
، والكتب التي يتم قبول نشرها من قبل مؤلفيها.
وينص الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على أنه "لكل شخص حق المشاركة الحرة في حياة المجتمع الثقافية، وفي الاستمتاع بالفنون، والإسهام في التقدم العلمي وفي الفوائد التي تنجم عنه. لكل شخص حق في حماية المصالح المعنوية والمادية المترتِّبة على أيِّ إنتاج علمي أو أدبي أو فنِّي من صنعه".