التحميل مجاناً لكن نقدم بعض الخدمات المدفوعة ادعمنا بالإشتراك فيها
حذف الإعلانات وتسريع تصفح المكتبة.
يبدأ التحميل بضغطة زر دون انتظار تجهيز الكتاب.
لا حدود لمرات التحميل.
يمكنك رفع كتب بلا حدود بالمكتبة.
تمكين القراء من تحميل كتبك دون إنتظار.
حذف الاعلانات على الكتب التي تنشرها.
لا مشاكل في روابط التحميل لكتبك المرفوعة.
| مؤلف: | توفيق الحكيم |
| قسم: | النزاعات والحروب فى الشرق الأوسط [تعديل] |
| اللغة: | العربية |
| الناشر: | نهضة مصر للطباعة والنشر |
| ترتيب الشهرة: | 281,398 رقم 1 هو الأشهر ! |
| رابط مختصر: | نسخ |
| المزيد من الكتب مثل هذا الكتاب | |
"سمع الفتى ذات عصر صوت غنائها، ولعم أنها في حجرتها، فتجلد وذهب إلى بابها، وطرق طرقة خفيفة خجلة.. ففتحت.. وما إن رأته حتى عادت، فأغلقت في وجهه الباب في هدوء، بغير أن تلفظ كلمة!...
فرجع الفتى أدراجه أحمر الوجه، من أثر تلك الصفعة وجلس إلى مكتبه، وأخفى رأسه بين كفيه!..
ومرت عليه ساعات أخرى، وفكر مرة أخرى: لو أنه استطاع فقط أن يكلمها ويفهمها؟!..
وحاول في اليوم التالي أن يعيد الكرة، فطرق بابها مرة ومرة... فلم تفتح له!... وتوسل إليها أخيراً، من خلف الباب أن تصغي إليه خمس دقائق، يخرج بعدها ولا يعود، بل إنه يعدها بترك النزل كله، والمضي بأمتعته إلى حيث لا تعلم، لكنه لم يتلق جواباً... فهي سماء صماء، لا يصل إليها دعاء، وهو عبد طريح على أرض الشقاء، قد ارتكب خطيئة لا غفران لها، ولا يدري ما هي؟!...
وحدثته نفسه أحياناً بالثورة، وود لو تنقلب كل ذرة من ذرات حبه إلى قنابل، تتساقط محطمة ذلك الشيء الجميل، الذي كان يسميه "سوزى"!... ولكن، رباعية من رباعيات الخيام، وقعت فجأة تحت بصره، وهو يقلب الكتاب بين يديه، لاحياً حالماً: "إذا أردت أن تسلك طريق السلام الدائم، فابتسم للقدر إذا بطش بك.. ولا تبطش بأحد!...".
نعم، فليبسم، على الرغم من كل شيء!.. حسبه أن قد ظفر بلحظة من هذا النعيم الذي كان يجهله!... نعم، إن تلك المرأة استطاعت أن تكشف له عن جانب من جوانب الجنة المجهولة في كيانه!... فليكن من أمرها ما يكون، فهو الآن يعلم بفضلها ما لم يعلم!... "جنة الأرض" التي أعطته مفاتيحها، وأذاقته رحيقها، ووضعت شفتيها إلى جوار شفتيه على حافة ذلك الكوب البلوري، من الكوثر الأرضي!!..
لكنها قد طردته؟... فما مصيره؟.. أيعود إلى السماء؟!...
وترك مجلسه، واقترب من نافذته، وأطل منها على نافذتها السفلى، فوجدها موصدة، ولكن الضوء ظاهر من زجاجها، فهي في حجرتها ذلك المساء... لكن، كيف السبيل إليها؟... إن بابها المغلق في وجهه لا تخترقه صلاة، ولا يفتحه بخور!...".
كنا نتحدث عن وضع المسارح في مصر حين قال لي الأستاذ توفيق الحكيم إنه يتصور أن يخصص المسرح القومي بتقديم تراث المسرح المصري على مدار العام حتى يظل هذا التراث حياً وحاضراً، فكما تحافظ المتاحف على الآثار التاريخية يجب أن يحافظ المسرح القومي على الآثار المسرحية.
ومضت السنون ورحل توفيق الحكيم، وصارت المشكلة ليست فقط في عدم إبقاء تراثه المسرحي حياً على خشبة المسرح وإنما في عدم توفره حتى كنص مطبوع، وقد شكا لي وزير ثقافة عربي سابق من أنه بحث في المكتبات أثناء زيارته للقاهرة عن عدد من مسرحيات الحكيم ليكمل بها مجموعته، فقيل له أنها نفدت ولم يعاد طبعها منذ سنين..
من هنا كانت سعادتي لمشروع دار الشروق بإعادة نشر الأعمال الكاملة لأبو المسرح العربي توفيق الحكيم، فالأمم لا تنمو ولا تزدهر إلا بمقدار ما يكون تراثها ماثلاً في حاضرها وإلا انفرط عقدها وفقدت ماضيها ومستقبلها معاً، في التاريخ وفي السياسة كما في الآداب وفي الفنون.
محمد سلماوي
الكتب الإلكترونية هي مكملة وداعمة للكتب الورقية ولا تلغيه أبداً بضغطة زر يصل الكتاب الإلكتروني لأي شخص بأي مكان بالعالم.
قد يضعف نظرك بسبب توهج الشاشة، أدعم ناشر الكتاب بشراءك لكتابه الورقي الأصلي إذا تمكنت من الوصول له والحصول عليه فلا تتردد بشراءه.
أنشر كتابك الآن مجانا
نحن بحاجة لملفات تعريف الارتباط لكي يعمل هذا الموقع. يرجى تمكينها للمتابعة.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
بإستخدامك هذا الموقع أنت توافق لنا على جمع ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لتقديم تجربة مستخدم أفضل،
المزيد من التفاصيل.
لا يمكن تصفح الموقع طالما رفضت استخدام الكوكيز لأن الموقع يعتمد عليه بشكل أساسي للعمل
الملكية الفكرية محفوظة للمؤلفين المذكورين على الكتب والمكتبة غير مسئولة عن افكار المؤلفين
يتم نشر الكتب القديمة والمنسية التي أصبحت في الماضي للحفاظ على التراث العربي والإسلامي
، والكتب التي يتم قبول نشرها من قبل مؤلفيها.
وينص الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على أنه "لكل شخص حق المشاركة الحرة في حياة المجتمع الثقافية، وفي الاستمتاع بالفنون، والإسهام في التقدم العلمي وفي الفوائد التي تنجم عنه. لكل شخص حق في حماية المصالح المعنوية والمادية المترتِّبة على أيِّ إنتاج علمي أو أدبي أو فنِّي من صنعه".