التحميل مجاناً لكن نقدم بعض الخدمات المدفوعة ادعمنا بالإشتراك فيها
حذف الإعلانات وتسريع تصفح المكتبة.
يبدأ التحميل بضغطة زر دون انتظار تجهيز الكتاب.
لا حدود لمرات التحميل.
يمكنك رفع كتب بلا حدود بالمكتبة.
تمكين القراء من تحميل كتبك دون إنتظار.
حذف الاعلانات على الكتب التي تنشرها.
لا مشاكل في روابط التحميل لكتبك المرفوعة.
حقوق النشر محفوظة
لا يمكن قراءة الكتاب أو تحميله حفاظاً على حقوق نشر المؤلف و دار النشر
غير متوفر رقمياً أو ورقياً من خلال مكتبة نور، متروك للتقييم والمراجعة
| مؤلف: | احمد فتحى جاد |
| قسم: | قصص الرعب والإثارة والتشويق [تعديل] |
| اللغة: | العربية |
| ترتيب الشهرة: | 890,826 رقم 1 هو الأشهر ! |
| رابط مختصر: | نسخ |
| المزيد من الكتب مثل هذا الكتاب | |
الناشر والمؤلف
كتاب الظل في قرية النور (الدفعة) .
كاتب روائي
الظل في القرية
(الجزء الأول – الدفعة)
القرية كانت تبلع طفلاً كل شهر.
دائماً زائر، دائماً من بره، دائماً في أقل من اسبوع من وصوله.
اثنا عشر طفل في اثنا عشر شهراً.
الأرض تفتح فمها بهدوء، والقرية تبتسم تاني يوم الصبح وكأن شيئاً لم يكن.
المحقق عماد هاشم وصل «النور» في أول نوفمبر مع زوجته سارة وابنهما يامن (سبع سنين).
الأوامر كانت صارمة: «خلّص القضية قبل آخر الشهر».
استأجر بيت صغير على طرف القرية، وقال لسارة: «أسبوعين ونخلّص ونرجع القاهرة».
كانوا أسبوعين… لكن القرية كان ليها خطة تانية.
من أول يوم، عماد لاحظ حاجة غريبة:
كل خميس، قدام المقابر القديمة، تظهر عجوزة عميا، قاعدة على حصيرة، في إيدها عشرات البالونات الحمراء فقط.
تبيع الى تبيعه والباقى يطير فى السما.
سأل أهل البلد: «مين دي؟»
الكل قال نفس الجملة: «أم كلثوم… كل خميس تيجي، محدش عارف ساكنة هنا ولا جاية منين، ومحدش بيقدر يسألها».
في الخميس الرابع، عماد راحلها، اشترى بالونة… الخيط كان دافي، زي نبض قلب صغير.
الخميس الى بعده
راقب العجوزة من بعيد.
لما خلّصت بيع، قامت تمشي ببطء… لحد شجرة الجميز الكبيرة قدام المسجد.
اختفت جواها.
عماد جري وراها، لقى باب خشبي صغير في جذع الشجرة، فتحه… ودخل كوخ من الطين.
داخل الكوخ كانت أم كلثوم قاعدة، أول مرة يشوف عينيها… كانوا بيضاوين تماماً، زي بيض مسلوق.
قالت بصوت زي حفيف الأوراق:
«القرية دي ما بناهاش بشر يا ولدي…
جت ست اسمها أم الظل سنة المجاعة الكبيرة، حاملة توأم ميت.
دفنتهم تحت الجميزه دي، وبكت دم سبع ليالي.
الأرض شربت دموعها وأعطتنا الخصب… بشرط: كل شهر الارض تاخد روح صغيرة من الغرباء.
لو وقفنا، القرية هتموت… وكلنا معاها.ولو فاكر هتغير فى نظام الارض يا ولدى تبقى غلطان الى النهارده علينا بكره يخدمنا وهو راكع تحت رجلينا».
ثم ضحكت ضحكة طويلة… واختفت في الهواء زي الدخان.
عماد لف يخرج من الباب… لقى نفسه فجأة داخل عيادة الدكتور خالد.
الدكتور خالد كان واقف قدام طاولة عمليات، بيشرح جثة طفل بكل هدوء، زي لو بيشرح درس في الجامعة.
احد عشر جثة محنطة في خزانة زجاجية، عيونهم مفتوحة، بيبصوا لعماد.
لكن في الزاوية… طفل واحد لسه بيتنفس ببطء.
كان الطفل الثانى عشر… اللي المفروض يختفي نهاية الشهر.
--------
عماد فهم إن لو عمل صوت دلوقتي، هيبقى هو والطفل ضحايا جديدة.
اتسحب بهدوء، خرج من العيادة، وقفل الباب بإيده وهو بيترعش.
تاني يوم، عماد جاب قوة كبيرة، اقتحموا العيادة.
الدكتور خالد كان واقف، مبتسم:
«جيتوا بدري أوي… الدفعة لسه ما خلّصتش».
الجدران بدأت تتنفس.
الجثث المحنطة فتحت بقها وصرخت صرخة واحدة.
السقف انفتح، انهالت بالونات حمراء… في نهاية كل خيط يد طفل مقطوعة تتحرك.
الدكتور خالد بدأ يذوب قدام عينيهم، لحد ما بقى بدلة فاضية بس.
أنقذوا الطفل الأخير… لكن العيادة اتحرقت لوحدها من جوا، وما حدش عرف إزاي.
عماد حسان السر هو شجرة الجميز.
في آخر ليلة له في القرية، جمع كل البنزين اللي لقاه، راح مع ثلاثة ضباط.
صبوا البنزين، أشعلوا النار.
الشجرة ما احترقتش.
الأرض انشقت، يد سودا طويلة الأظافر طلعت، مسكت رجل ضابطين وسحبتهم لتحت.
الضابط التالت جرى وهو بيصرخ… وما حد شافه تاني.
عماد وقف قدام الشجرة، والنار بتلف حواليها زي هالة، والشجرة بقت أخضر أكتر.
في اللحظة دي فهم:
القرية مش هتموت… هي اللي بتاكل عشان تعيش.
تاني يوم، عماد قدم استقالته، سلم السلاح، وحزم شنط العيلة.
سارة كانت بتعيط: «إحنا لازم نمشي دلوقتي».
يامن كان ماسك بالونة حمراء صغيرة… محدش عارف جابها منين.
ركبوا العربية ومشيوا… القرية كانت بتبص لهم من كل شباك.
بعد أسبوع بالضبط – القاهرة
الساعة ٣:٣٣ فجراً، عماد صحي على صوت رسالة على موبايله.
رقم مجهول.
صورة بالونة حمراء تطفو في الظلام.
تحتها كلمة واحدة:
«دورك».
في نفس اللحظة، سمع صوت باب أوضة يامن بيفتح…
جري… الأوضة فاضية.
على السرير كان في بالونة حمراء… والخيط متعقد حوالين صورة يامن وهو بيضحك.
عماد مسك التليفون، أول مكالمة عملها كانت للراجل الى اجر منه الشقة فى قرية النور.
صوت العجوزة أم كلثوم رد عليه من الطرف التاني، بهمس:
«جاي ترجّع ابنك؟
القرية مستنياك…
وهتخدمنا وانت تحت رجلينا
المرة دي الدفعة هتبقى من دمك».
(يتبع… الجزء الثاني: عودة إلى النور)
حقوق النشر محفوظة
لا يمكن قراءة الكتاب أو تحميله حفاظاً على حقوق نشر المؤلف و دار النشر
غير متوفر رقمياً أو ورقياً من خلال مكتبة نور، متروك للتقييم والمراجعة
كن أول من يقيم ويراجع ويقتبس من الكتاب
كن أول من يقيم ويراجع ويقتبس من الكتاب
الكتب الإلكترونية هي مكملة وداعمة للكتب الورقية ولا تلغيه أبداً بضغطة زر يصل الكتاب الإلكتروني لأي شخص بأي مكان بالعالم.
قد يضعف نظرك بسبب توهج الشاشة، أدعم ناشر الكتاب بشراءك لكتابه الورقي الأصلي إذا تمكنت من الوصول له والحصول عليه فلا تتردد بشراءه.
أنشر كتابك الآن مجانا
نحن بحاجة لملفات تعريف الارتباط لكي يعمل هذا الموقع. يرجى تمكينها للمتابعة.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
بإستخدامك هذا الموقع أنت توافق لنا على جمع ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لتقديم تجربة مستخدم أفضل،
المزيد من التفاصيل.
لا يمكن تصفح الموقع طالما رفضت استخدام الكوكيز لأن الموقع يعتمد عليه بشكل أساسي للعمل
الملكية الفكرية محفوظة للمؤلفين المذكورين على الكتب والمكتبة غير مسئولة عن افكار المؤلفين
يتم نشر الكتب القديمة والمنسية التي أصبحت في الماضي للحفاظ على التراث العربي والإسلامي
، والكتب التي يتم قبول نشرها من قبل مؤلفيها.
وينص الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على أنه "لكل شخص حق المشاركة الحرة في حياة المجتمع الثقافية، وفي الاستمتاع بالفنون، والإسهام في التقدم العلمي وفي الفوائد التي تنجم عنه. لكل شخص حق في حماية المصالح المعنوية والمادية المترتِّبة على أيِّ إنتاج علمي أو أدبي أو فنِّي من صنعه".