التحميل مجاناً لكن نقدم بعض الخدمات المدفوعة ادعمنا بالإشتراك فيها
حذف الإعلانات وتسريع تصفح المكتبة.
يبدأ التحميل بضغطة زر دون انتظار تجهيز الكتاب.
لا حدود لمرات التحميل.
يمكنك رفع كتب بلا حدود بالمكتبة.
تمكين القراء من تحميل كتبك دون إنتظار.
حذف الاعلانات على الكتب التي تنشرها.
لا مشاكل في روابط التحميل لكتبك المرفوعة.
حقوق النشر محفوظة
لا يمكن قراءة الكتاب أو تحميله حفاظاً على حقوق نشر المؤلف و دار النشر
غير متوفر رقمياً أو ورقياً من خلال مكتبة نور، متروك للتقييم والمراجعة
| مؤلف: | الخليل الواعر |
| قسم: | دراسات وأبحاث علمية [تعديل] |
| اللغة: | العربية |
| ترتيب الشهرة: | 851,715 رقم 1 هو الأشهر ! |
| رابط مختصر: | نسخ |
| المزيد من الكتب مثل هذا الكتاب | |
الناشر والمؤلف
كتاب فهرسة خزانة أهل عبد الباقي سيبويه .
أستاذ باحث
بسم الرحمن الرحيم
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وبعد؛
يشرفنا أن نتقدم إلى الباحثين والمهتمين بالتراث الفكري الصحراوي هذا الجهد "المبارك الابتداء ميمون الانتهاء"، وهي عبارة افتتاحية قلما يخلو منها مخطوط صحراوي، حيث كان علماء الصحراء يصدّرون بها مؤلفاتهم قصد استمطار البركة وتحصيل المقصود. وهو ما نرجوه من هذا العمل العلمي "فأنفع الأشياء أبركها، والمبارك من الناس أينما كان هو الذي يُنتفع به حيث حل" (ابن القيم)
وعليه، يندرج هذا العمل في إطار اهتمامنا بالتراث الفكري لخزائن الأسر العلمية الصحراوية، وهو جهد من تأليف الفقير إلى ربه الخليل الواعر، والزميل والأخ العزيز الدكتور مولاي السالك شريف، وبتقديم فضيلة الدكتور الأستاذ مصطفى الطوبي أستاذ التعليم العالي بجامعة محمد الخامس بالرباط، وتقديم الباحث الواعد حفيد أسرة أهل عبد الباقي، الأستاذ عبد الباقي سيبويه طالب باحث بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة. راجين من الله أن ينفع بهذا العمل طلبة العلم، وأن يرزقنا جميعا الإخلاص في القول والعمل، ويجعل عملنا هذا وكل أعمالنا خالصة لوجهه الكريم، إنه ولي ذلك والقادر عليه.
وإنه لمن دواعي سرورنا أن نكون من المحظوظين الذين أودعنا فضيلة الدكتور عبد الوهاب سيبويه أمانة سره وكتابه فقيّدنا لهذه المهمة الشاقة والمضنية لتتوج -بعد سنوات من المصاحبة والتردد على هذه الخزانة العريقة- بهذا السفر الفريد والعمل العلمي الأول من نوعه، ليكون لبنة أساسية تنضاف إلى الجهود التي نبذلها في النهوض بمشروع العناية بالتراث الفكري الصحراوي، وذلك بالتنقيب في الخزائن الخاصة والعامة وتحقيق المخطوط الصحراوي والتعريف بأعلامه من العلماء والصلحاء والأدباء والزعماء والمجاهدين وإبراز أدوارهم الاجتماعية والاصلاحية عبر التاريخ، في محاولة لسد الفراغ المهول في خزائن التراث الفكري الصحراوي الذي لا يزال في حاجة ماسة إلى جهود جبارة لحفظ الذاكرة وصون هذا الإرث والكنز الثمين من الضياع والاندثار سواء المخطوط منه أو الشفهي.
ولاشك بأن الطريق اليوم أفضل من الأمس بكثير، حيث صار بفضل الله ومنته واضحا ومهذبا بله مؤسسا، بعد سنوات من الاشتغال على مشروع التراث الفكري الصحراوي سواء عبر المبادرات التي اطلقتها المؤسسات الرسمية للدولة والتي جاءت استجابة لمضامين الدستور المغربي الجديد الذي اعتبر اللهجة الحسانية من الروافد المغربية المتميز بتنوعه المادي والمعنوي، أو عبر المبادرات الفردية للباحثين والمهتمين، وما خلفته هذه الجهود والمبادرات من آثار متمثلة في المشاركات العلمية ونشر العديد من الورقات العلمية في مجلات محكمة أو على شاكلة إصدارات علمية سواء كانت أطاريح جامعية أو أعمال فردية، لتنضاف إلي هذه الجهود بفضل الله ومنته ثلاثة فهارس تم الإعلان عن اثنتين منها: (ببليوغرافيا قضاة الرﮔيبات أهل عبد الحي، وفهرسة خزانة أهل عبد الباقي سيبويه) وسيعلن عن الأخرى لاحقا.
وهذا مما لا شك فيه سيرسم طريقا واضحا للباحثين والمهتمين ويذلل جملة من الصعاب، وسيختصر علينا الكثير من الجهود المضنية للبحث والتنقيب عن نفائس المخطوط بالخزائن الصحراوية، وبهذا العمل ننوب عن الباحثين والمهتمين ممن تعذر عليهم الوصول إلى نفائس ودرر هذا التراث الفكري الصحراوي القابع في خزانة أسرة أهل عبد الباقي، ونرفع به الحرج عن كل من لم يستطع الوصول إلى دفاتره النفيسة وأسفاره الغميسة، عسى أن يكون هذه العمل دافعا إلى بذل المزيد من الجهود لتحقيق التراث الصحراوي، وملهما لنا جميعا في المساهمة ومقاسمة ذات الهم والانشغالات والاشكالات العلمية المؤرقة التي نشعر بها تجاه تراثنا الحساني.
ولعل ما يميز هذه الخزانة العلمية ومما تفردت به، بأنها أمدتنا بوثائق غير قليلة من المعطيات والوقائع التاريخية التي تشكل مادة إخبارية مؤسسة لبعض فصول تاريخ الصحراء الذي لا تزال بعض حلقاته غير مكتملة الأحداث، إذ تكشف هذه الخزانة لأول مرة عن عناوين من النفائس والدرر المخطوطة والوثائق التاريخية والقضائية والرسائل والتقييدات والطرر والحواش، فضلا عن التعريف بأسماء بعض شيوخ العلم، والتصوف، والقضاة، والعدول، والنساخ، والقواد، والزعماء، والشيوخ والأعيان، من أهل الصحراء من مختلف أطياف القبائل الصحراوية بمفهومها الشاسع في مجتمع البيظان، ممن مرو بالصحراء أو قطنوها أو وفدوا عليها واستقروا بها أو عمروها أو حتى دَرَسوا أو دَرَّسوا بها أو خدموا بها.
كما تضم هذه الخزانة العلمية العديد من الظهائر والتعيينات والرسائل، وتكشف كذلك جملة من العادات والتقاليد والأنشطة الاجتماعية والقوانين العرفية التنظيمية وأنماط التفكير والسلوك السائد آنذاك، كما توثق لنا هذه الخزانة العلمية بعضا من مظاهر شظف العيش وخشونة البيئة وقساوتها وأيام الحرب والسلم التي خاضتها القبائل فيما بينهم وتطور تحالفاتها بعد ذلك لتنتظم وتتوحد في جسد المقاومة وجيش التحرير لمواجهة الاستعمار الفرنسي والاسباني آنئذ.
كما تبرز هذه الفهرسة العلمية تاريخ تطور وتشكل خزانة أهل عبد الباقي عبر التسلسل الأبوي والتداولي بين الأبناء والأحفاد في مراحل متفاوتة تصل إلى أربعة (04) قرون خلت، وعلاوة على ذلك تكشف لنا هذه الفهرسة طرق صيانة المخطوطات وتسفيرها عند أهل الصحراء، ومواضع الكتابة، ووسائلها، وأنواع أمراض الآفات التي يتعرض لها المخطوط الصحراوي وأهم مميزاته وخصائصه.
كما أننا نسجل جملة من المعطيات الجانبية المرتبطة بالكوديكولوجيا المخطوط التي قد لا يلتفت إليها الكثير من الباحثين، مما تشكل مؤشرات ذات دلالات تثير العديد من التساؤلات والدهشة في الآن ذاته، إذ تكشف بعض المخطوطات عن طريقة تعامل أهل الصحراء مع المخطوطات وشدة الاهتمام والإقبال عليها، ومن أمثلة ذلك: انتشار ظاهرة كثرة الأقفاف في الكتب وظاهرة "التشراط"، والطرر، والاحمرار على المتون، وآثار التلاشي على الأطراف السفلة من الورق بفعل كثرة التداول في مصنفات دون غيرها، وبعض مظاهر الحرص والعناية بالمخطوط الذي يصل إلى كثرة وتعدد النُسخ للمخطوط الواحد، ولعل من طريف ما يحسن ذكره في هذا السياق في شدة حرص أهل الصحراء على حفظ مخطوطاتهم وجود بعض الورقات المخطوطة قد خيطت بإبرة وخيط بشكل محكم ومتقن.
ولقد حاولنا جاهدين الالتزام قدر الإمكان بالقواعد العلمية العامة لفهرسة الخزائن من الحرص على أن يكون يخضع هذا العمل للمواصفات والمعايير العلمية الأكاديمية، وذلك من خلال وضع بطاقة تقنية لكل مخطوط تضم جل معطياته الوصفية بدءا بعنوان المخطوط ومؤلفه وتاريخ وفاته، وتاريخ الانتهاء منه، واسم ناسخه وتاريخ نسخه، ثم تحديد حقله المعرفي، وقياسه وعدد أوراقه ومعدل كلماته وأسطره، ووصف حالته الورقية، وإن كان فيه من آفات تعرضنا لها بذكرها وأنواعها.
وفي الختام، إن واقع خزانة أهل عبد الباقي ومحتوياتها وما تم تقديمه في هذا السفر المبارك ما هو إلا (جزء أول)، نظرا لظروف علمية وتقنية كنا قد تقيدنا بها في ندوة علمية بعنوان:" خزائن التراث المخطوط في سوس والصحراء الواقع والمآل" سنة 2017 بكلية الآداب والعلوم الإنسانية ابن زهر، والتي كانت سببا ومن بركات اخراج هذا العمل- فلم يتيسر لنا أن نكمل فهرستها، وهو ما سنعمل عليه في القادم من الأيام إذا طال الله العمر والبقاء في (جزء ثاني) بحول الله وقوته.
وللإشارة نحب أن نلفت انتباه القارئ الكريم إلى أنه ما كان لهذا العمل أن يتم ويخرج للوجود لولا عناية من الحق سبحانه موصولة بالفضل واللطائف والمنن من بركة الوقت والإصرار والعزيمة التي لا تنفك عن امتزاجها بعدة اكراهات وكل ما قد يتصوره المرء في زماننا وبيئتنا الصحراوية من معيقات ذاتية واجتماعية وعقبات لا تعد ولا تحصى، وإننا نذكر هذا الأمر ليس من باب التجمل أو الزهو، وإنما لنبين للباحثين من طلبة العلم بأن الباحث لا يعيش بحبوحة من العيش ورفاهية الوقت والاستجابة والتماهي مع رغبات النفس، وإنما على عكس ذلك بكثير، بل سر ذلك هو الانضباط التام والحرمان الهادف والقاصد، والعزلة والانفصال المؤقت عن مَاجَرَيَاتِ المجتمع والصوم عن أخباره ووقائعه، وكما قيل: "الخراج بالضمان"، فلا يمكن للمرء أن يجني ربحا إذا لم يجازف برأس المال ويتعب ويعاني في تنميته، وكذلك الباحث لابد له من المجازفة برأس ماله المعنوي والمادي وهو وقت الراحة واختيار مهنة وصنعة المتاعب والتعود على مكابدة البحث والمثابرة المبنية على الديمة والحرص على أن لا تثنيه الظروف والإكراهات الحياتية عن إتمام وإنجاز ما شرع فيه من عمل.
والشكر موصول إلى المرحومة الشريف العالمة يوكان منت عبد العزيز ولد عبد الباقي التي كان لها دور كبير في تيسير فهرسة هذه الخزانة العلمية، فقد بذلت جهدا علميا محمودا في التصويب والتصحيح فضلا عن الجهود المادية من الخدمات التي كانت تقدمها لنا وتسهر على راحتنا في منزلها العامر أثناء اعتكافنا به، نسأل الله أن يجعل ذلك في ميزان حسناتها وأن يبلغها ثواب هذا العمل وأن يشملها بواسع مغفرته ورحمته، والشكر موصول أيضا للمشمولات برحمته الأم الفاضلة لمنية منت عبد الله ولد أعلي ولد محمد، والأم الفاضلة المكبولة منت محمد يحظيه بن عبد الباقي. لما لهن من أدوار معنوية وتراكمية عبر سنوات من الترداد والصلة بهن، ونظرا لهذه الجهود التي بذلتهن هؤلاء النسوة اهدينا هذا العمل باسمهن ولهن تكريما لدورهن وعرفان لجهودهن ومساعيهن، رحمة الله عليهن أجمعين.
والله من وراء القصد وهو يهدي السبيل.
د. الخليل الواعر
الحاضرة العلمية السمارة، 2025-05-16
حقوق النشر محفوظة
لا يمكن قراءة الكتاب أو تحميله حفاظاً على حقوق نشر المؤلف و دار النشر
غير متوفر رقمياً أو ورقياً من خلال مكتبة نور، متروك للتقييم والمراجعة
كن أول من يقيم ويراجع ويقتبس من الكتاب
كن أول من يقيم ويراجع ويقتبس من الكتاب
الكتب الإلكترونية هي مكملة وداعمة للكتب الورقية ولا تلغيه أبداً بضغطة زر يصل الكتاب الإلكتروني لأي شخص بأي مكان بالعالم.
قد يضعف نظرك بسبب توهج الشاشة، أدعم ناشر الكتاب بشراءك لكتابه الورقي الأصلي إذا تمكنت من الوصول له والحصول عليه فلا تتردد بشراءه.
أنشر كتابك الآن مجانا
نحن بحاجة لملفات تعريف الارتباط لكي يعمل هذا الموقع. يرجى تمكينها للمتابعة.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
بإستخدامك هذا الموقع أنت توافق لنا على جمع ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لتقديم تجربة مستخدم أفضل،
المزيد من التفاصيل.
لا يمكن تصفح الموقع طالما رفضت استخدام الكوكيز لأن الموقع يعتمد عليه بشكل أساسي للعمل
الملكية الفكرية محفوظة للمؤلفين المذكورين على الكتب والمكتبة غير مسئولة عن افكار المؤلفين
يتم نشر الكتب القديمة والمنسية التي أصبحت في الماضي للحفاظ على التراث العربي والإسلامي
، والكتب التي يتم قبول نشرها من قبل مؤلفيها.
وينص الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على أنه "لكل شخص حق المشاركة الحرة في حياة المجتمع الثقافية، وفي الاستمتاع بالفنون، والإسهام في التقدم العلمي وفي الفوائد التي تنجم عنه. لكل شخص حق في حماية المصالح المعنوية والمادية المترتِّبة على أيِّ إنتاج علمي أو أدبي أو فنِّي من صنعه".