التحميل مجاناً لكن نقدم بعض الخدمات المدفوعة ادعمنا بالإشتراك فيها
حذف الإعلانات وتسريع تصفح المكتبة.
يبدأ التحميل بضغطة زر دون انتظار تجهيز الكتاب.
لا حدود لمرات التحميل.
يمكنك رفع كتب بلا حدود بالمكتبة.
تمكين القراء من تحميل كتبك دون إنتظار.
حذف الاعلانات على الكتب التي تنشرها.
لا مشاكل في روابط التحميل لكتبك المرفوعة.
حقوق النشر محفوظة
لا يمكن قراءة الكتاب أو تحميله حفاظاً على حقوق نشر المؤلف و دار النشر
غير متوفر رقمياً أو ورقياً من خلال مكتبة نور، متروك للتقييم والمراجعة
| مؤلف: | الحضري لطفي |
| قسم: | علم النفس اللغوي والاجتماعي [تعديل] |
| اللغة: | العربية |
| ترتيب الشهرة: | 530,481 رقم 1 هو الأشهر ! |
| رابط مختصر: | نسخ |
| المزيد من الكتب مثل هذا الكتاب | |
الناشر والمؤلف
كتاب الغَدَقْ، قاموس الألفاظ النفسية والسلوكية في اللغة العربية .
دكتور في علم النفس، أستاذ جامعي - الرباط.
مؤسس علم النفس الفطري.
استشاري نفساني،
مدير مجلة: "نداء الفطرة".
أستاذ خبير في الكونغ فو
مقدمة
بإشارة جميلة جدا أحببت أن أبدأ بها مقدمة هذا الكتاب، إذ تتعلق بلفظ الطب كما جاء في لسان العرب لابن المنظور . وهذه الإشارة الجميلة تقول بأن لفظ الطب يعني: "الرفق".
• الطِّبُّ: الرفق.
فأول خصوصية نفسية وشخصية يجب أن يتميز بها الطبيب عموما والطبيب النفساني، والمعالج خصوصا، هو الرفق كما جاء في اللغة العربية. فأي طبيب لا يجد في نفسه رفقا بمرضاه فعليه أن يغير مهنته أو أن يتدرب على أول شيء مهم في الطب وهو الرفق بالمرضى، أما الكفاءة العملية فهي شيء تابع للرفق. فقد جاء في لسان العرب أيضا في معنى الطب:
• الطَّبُّ والطَّبيبُ: الحاذق من الرجال، الماهر بعمله. وكل حاذق بعمله: طَبيبٌ عند العرب.
• الطَّبِّ: الحذق بالأشياء والمهارة بها.
• الطَّبُّ، والطُّبُّ، لغتان في الطِّبِّ. وقد طَبَّ يَطُبُّ ويَطِبُّ، وتَطَبَّبَ.
• طبيب نِقْرِس ونِقْريسٌ: أي حاذق.
من بين الإشارات الرائعة في تصوير مفهوم الطب في اللغة العربية، تبرز تلك التي تتسم بالغاية والدقة، والتي تتناغم مع الرؤية الشاملة للإنسان والتي تشكل مسلمة في علم النفس الفطري. ففي لغتنا، يعبّر مصطلح "الطب" عن تداخل الجانب الجسمي والنفسي في مفهوم العلاج. وفي "لسان العرب"، يُفسّر الطب بأنه عملية علاجية تُشمل الجسم والنفس، بما يعكس الروح الشاملة والرعاية الكاملة التي يُحاول الطب تحقيقها.
• الطِّبُّ: علاج الجسم والنفس.
وفي السياق المعاصر نجد خلطا كبيرا يظهر في النقاش حول اللغة العربية بين الإنتاج العلمي وقدرة هذه اللغة على مسايرة هذا الإنتاج.
لا تتجلى المشكلة الأساسية في أي مجتمع في قوة اللغة أو ضعفها ولكن تظهر في قوة الإنتاج العلمي لأصحاب هذه اللغة. أما اللغة فلها من المرونة لكي تساير الإنتاج العلمي.
فكيف استطاعت اللغة الفرنسية أن تساير العلم رغم أن عمرها لا يتجاوز قرنيين من الزمن؟، وقد كانت قبل ذلك تسمى" بلهجة الصعاليك"، إذ كان لا يتكلم بها إلا بعض الأشخاص المهمشين بناحية باريس، أما المثقفون فكانوا يكتبون باللغة اللاتينية، ويتحرجون من الكتابة "باللهجة الفرنسية".
وبالإرادة السياسية وبإيمان المثقفين بلغة بلادهم استطاع الفرنسيون أن يجعلوا من لغتهم -في مرحلة تاريخية معينة-لغة عالمية، وإن كان التلاشي بدأ يذب فيها، وذلك ليس بسبب ضعف في أضلاعها، ولكن بسبب انتقال الإنتاج العلمي إلى الدول الناطقة باللغة الإنجليزية.
فكيف لا يمكن للغة ضاربة في التاريخ السحيق ألا يكون لها من الإمكانات الداخلية ومن المرونة الصرفية لتتكيف مع أي زمن ومع أي ظروف، فاللغة العربية كما يقول الدكتور الشنبري: "ذات تاريخ طويل، يبدأ هذا التاريخ في القرن الخامس قبل الميلاد إذا أدخلنا في اعتبارنا النقوش الثمودية والنقوش الشبيهة بها، أو في عام 328م بنقش النمارة. ويستمر تاريخ العربية في خط متصل محافظ لم يُقَدر مثله إلا لقلة قليلة من لغات العالم" .
ناهيك عن ارتباط هذه اللغة بالحضارة الإسلامية التي كانت من أقوى حضارات العالم، فقد كانت نبراسا للتقدم العلمي الأوروبي، وما زال العديد من الألفاظ العربية مغروزة في الكتب العلمية الحالية ومتداولة إلى حد الآن في المعاهد والجامعات العليا. يكتب فلوريان كولماس" فالكلمات-مثلها مثل العملات المعدنـيـة والورقيةــ لا تستمد قيمتها ومعناها إلا من الاستعمال الذي يضعه لها هؤلاء الذين يتخذونها وسيلة لتعاملاتهم" .
إن اللغة العربية في المجال النفسي تفتح فضاء واسعا من الدقة العلمية قلما يتواجد في اللغات الأخرى للتعامل مع الحلات النفسية الكثيرة ذات عتبة تشخيصية دقيقة.
فنحن نحاول في هذا البحث أن نقدم قاموسا عياديا نفسيا يكون له دلالة علمية لضبط الحالات النفسية والسلوكيات الفردية كما يمكنه أن يساعد في طرح بدائل اشتقاقية للترجمة من اللغات الأجنبية، ترجمة يستسيغها اللسان العربي.
نعتقد بأن هذا الأمر سيساعدنا على تحديد الحالات، الذي بدروه سيساعد على عملية التشخيص ومن ثم طرح منهج علاجي نفسي أو دوائي. وهذا ما لا تسمح به بعض اللغات الأجنبية المعروفة مثل الفرنسية والإنجليزية. بخلاف ما يعتقده بعض المثقفين، لعدم إيمانهم بلغتهم الأم. فالمواقف الإيديولوجية تكبح الحافزية العلمية، وتدفع إلى حالة من الاستكانة والاستهلاك.
قاعدة: "المواقف الإيديولوجية تكبح الحافزية العلمية"
وبحثنا هذا يأتي تبيانا وتكريسا لقوة اللغة العربية لطرح ألفاظ ومصطلحات علمية دقيقة جدا.
فليس من المعقول البتة أن نقوم باستعمال ألفاظ أجنبية مع وجود بديل في اللغة العربية، لأن هذا السلوك يؤدي إلى ما نسميه ب"عقوق حضاري"، وهذا العقوق يكبح التقدم العلمي.
فكيف يعقل أن تكون اللغة العربية أكثر لغات العالم وفرة في الألفاظ ولا يوجد بها ما يعبر به عن الحالة النفسية والسلوكية؟
فعلى من يستشعر الولاء لحضارته أن يأخذ من جهده للبحث في الترجمة الاشتقاقية يكون لها "نَفَسًا عربيًا"، وأن يحاول البعض بالدفع بالبحث العلمي ليولدوا ألفاظا عربيةً جديدة. وقد يكون من الجيد أن يتخصص البعض في هذا المجال ليطرح بديلا عن الترجمة الحرفية للغات الأجنبية.
مميزات اللغة العربية
اللغة العربية أكثر لغات العالم وفرة في الألفاظ:
• 13 مليون كلمة في العربية،
• مليونان في اللغة الإنجليزية،
• مليون ونصف في اللغة الفرنسية،
• في اللغة الروسية: 130000،
• 30 في المائة من اللغة التركية والفارسية العربية،
• 25000 كلمة عربية في اللغة الإنجليزية، ومثلها في اللغة الفرنسية،
فمن الهراء العلمي أن يقال بأن اللغة الأكثر وفرة غير قادرة على التعايش مع التطور العلمي. المشكل الحقيقي هو أن العاقين حضاريا، هم الذين يؤثرون على قدرتها في البروز، فحين يكون الصراع بين المثقفين في اللغة ذاتها فإن هذا ينهك الباحثين ويضيع أوقاتهم في نقاش المسلمات بدل أن يتم توظيف ذلك الوقت في أشياء مثمرة لتقدم الأمة.
فهل تضييع الوقت وخلق صراعات جانبية هو ما يُراد للأمة؟ للأسف نجد أن فئة من الناس تفعل ذلك. فهم يشككون في قدرة اللغة العربية على التكيف مع التطور الحضاري.
يقول الدكتور السمرائي أن اللغة العربية لها خصوصيات تمتاز بها عن بعض اللغات الأخرى ومنها:
اللغة العربية لغة معربة وهي أكثر دقة من اللغات المبنية، مثال:
كم رجلاً عندك:
o كم رجلاً عندك: العدد،
o كم رجلٍ عندك: الإخبار،
o كم رجلً عندك: كم من مرة،
وفيما يتعلق بالحرية في المعاني: يمكن أن نصل إلى أكثر من ستة معاني، مثال:
1. أعطى محمد خالدا كتابا – لا يعلم بالعطاء،
2. كتاب أعطى محمد خالدا-لا يعلم ما الشيء الذي أعطى،
3. محمد أعطى خالدا كاتبا – يعلم أن شخصا معا أعطى يستفهم عن المعطى-،
4. خالدا كتابا محمدا أعطى،
5. خالدا أعطى كتابا،
6. كتابا أعطي،
بعض الأمثلة الأخرى:
• في الكرم:
• أكرمت زيدا،
• زيدا أكرمت،
• في الصبر:
• صبر جميل: الصبر الدائم،
• صبرا جميلا: محدد في زمان،
• في السلام:
• قالوا سلاما، ... قال سلام،
1. سلام أقوى في المعنى،
• تنوع الأبنية
• شيء عجاب، شيء عجيب،
• غفار، غفور،
• عسير: يوم عسير، عسر: {يقول الكافرون هذا يوم عسر}،
• مجروح، وجريح،
• تعدد الصور التعبيرية للمعنى الواحد:
• اصبر، صبرا، صبرٌ، صباري، تصبر،
• تغيير مركز الحروف في الكلمة في اللغة العربية يؤدي إلى كلمة تعطي معنى معاكس، مثال:
• در: أعطى،
• رد،
وفي سياق هذا التميز يقول الدكتور مصطفى محمود في كتابه: "عالم الأسرار"،" كانت لي وقفة طويلة منذ زمن أمام أصل اللغات وأنا أتأمل اللفظ "كهف" فأجدها:
• في الإنجليزية (cave)،
• وفي الفرنسية (cave)،
• وفي الإيطالية (cava)،
• وفي اللاتينية (cavus) ،
فأسأل وأنا أراها كلها واحدة.. أي لغة أخذتها عن الأخرى وأيها الأصل؟ وكأن الجواب يحتاج للغوص في علم اللغويات والبحث في البحار القديمة التي خرجت منها كل الكلمات التي نتداولها، وكان هذا الأمر يحتاج إلى سنوات وربما إلى عمر آخر. ودار الزمان دورته ثم وقع في يدي كتاب عنوانه "اللغة العربية أصل اللغات". ... للمؤلفة تحية عبد العزيز إسماعيل أستاذة متخصصة في علم اللغويات، وعرفت أنها قضت عشر سنوات تنقّب وتبحث في الوثائق والمخطوطات والمراجع والقواميس؛ لتصل إلى هذا الحكم القاطع.. فازداد فضولي وشوقي والتهمت الكتاب في ليلتين.
لماذا خرجت المؤلفة بالنتيجة القاطعة أن اللغة العربية كانت الأصل والمنبع؟ وأن جميع اللغات كانت قنوات وروافد منها؛ تقول المؤلفة في كتابها:
₋ أن السبب الأول هو سعة اللغة العربية وغناها وضيق اللغات الأخرى وفقرها النسبي؛ فاللغة اللاتينية بها سبعمائة جذر لغوي فقط، والسكسونية بها ألفا جذر! بينما العربية بها ستة عشر ألف جذر لغوي.
₋ يضاف إلى هذه السعة سعة أخرى في التفعيل والاشتقاق والتركيب.. ففي الإنجليزية مثلا لفظ Tall بمعنى طويل والتشابه بين الكلمتين في النطق واضح، ولكنا نجد أن اللفظة العربية تخرج منها مشتقات وتراكيب بلا عدد.
₋ ونفس الملاحظة في لفظة أخرى مثل Good بالإنجليزية وجيد بالعربية، وكلاهما متشابه في النطق، ولكننا نجد كلمة جيد يخرج منها الجود والجودة والإجادة ويجيد ويجود وجواد وجياد... إلخ، ولا نجد لفظ Good يخرج منه شيء.
₋ ثم نجد في العربية اللفظة الواحدة تعطي أكثر من معنى بمجرد تلوين الوزن.. فمثلا قاتل وقتيل وفيض وفيضان ورحيم ورحمن ورضى ورضوان وعنف وعنفوان.. اختلافات في المعنى أحيانا تصل إلى العكس كما في قاتل وقتيل، وهذا التلوين في الإيقاع الوزني غير معروف في اللغات الأخرى.. وإذا احتاج الأمر فلا يجد الإنجليزي بدا من استخدام كلمتين مثل Good & Very Good للتعبير عن الجيد والأجود.
₋ وميزة أخرى ينفرد بها الحرف العربي ... هي أن الحرف العربي بذاته له رمزية ودلالة ومعنى:
₋ فحرف الحاء مثلا نراه يرمز للحدة والسخونة.. مثل حمى وحرارة وحر وحب وحريق وحقد وحميم وحنظل وحريف وحرام وحرير وحنان وحكة وحاد وحق.
₋ بينما نجد حرفا آخر مثل الخاء يرمز إلى كل ما هو كريه وسيئ ومنفر، ويدخل في كلمات مثل: خوف وخزي وخجل وخيانة وخلاعة وخنوثة وخذلان وخنزير وخنفس وخرقة وخراء وخلط وخبط وخرف وخسة وخسيس وخم وخلع وخواء.. ونرى الطفل إذا لمس النار قال.. أخ، ونرى الكبير إذا اكتشف أنه نسي أمرا مهما يقول: "أخ"؛ فالنسيان أمر سيئ.
وهذه الرمزية الخاصة بالحرف والتي تجعله بمفرده ذا معنى هي خاصية ينفرد بها الحرف العربي.. ولذا نجد سور القرآن أحيانا تبدأ بحرف واحد مثل: ص، ق، ن، أو، ألم.. وكأنما ذلك الحرف بذاته يعني شيئا.
نستطيع أن نؤلّف بالعربية جملا قصيرة جدا مثل "لن أذهب" ومثل هذه الجملة القصيرة يحتاج الإنجليزي إلى جملة طويلة ليترجمها فيقول: . I shall not go .. ليعني بذلك نفس الشيء؛ لأنه لا يجد عنده ما يقابل هذه الرمزية في الحروف التي تسهل عليه الوصول إلى مراده بأقل كلمات.
وقد ألف د. مهند الفلوجي وهو طبيب جراح تخرج من جامعة بغداد، "معجم الفردوس" وهو معجم يبحث في أصول اللغة الإنجليزية وعلاقة هذه اللغة بالعربية ومدى تأثير وتغلغل الألفاظ العربية في اللغة الإنجليزية. حيث يرجع كثير من الكلمات الإنكليزية إلى أصول عربية. ويستغرب الفلوجي من عدم ذكر معاجم اللغات الأوربية للكلمات من أصل عربي إلا بعدد محدود جداً لا يكاد يتجاوز 333 كلمة فقط.
ويذكر في معجمه أن المعاجم العربية بدأت مع كتاب "كتاب العين" للفراهيدي في القرن الثامن الميلادي، ولسان العرب لابن منظور في القرن الثالث عشر الميلادي، ثم قاموس المحيط للفيروز آبادي في القرن الرابع عشر الميلادي وهو مهم جدا. أما المعاجم الإنكليزية فأولها أُلِّف من قبل "روبرت كودري" عام 1604، ثم بعده قام "صموئيل جونسون" بتأليف معجم اللغة الإنكليزية عام 1755م، وأصبح بدايةً لمعجم أكسفورد المعروف والمطبوع عام 1884 فهي متأخرة زمانا عن معاجم اللغة العربية. ومعجم الفردوس يقدم تحليلا يتناول ألاف المفردات العربية التي استعيرت من قبل لغات أخرى أشهرها الإنكليزية. والمعجم يذكر أكثر من 3000 جذر في الإنجليزية والتي تشكل قرابة 25000 كلمة من أصل عربي. وعند مقارنته لعدد الكلمات في اللغات المختلفة يظهر تمايز العربية حيث أنّ المعجم الروسي يحتوي على "130000" كلمة وتعتبر قليلة جدا، كما يحوي المعجم الفرنسي على "150000" كلمة، بينما المعجم الإنكليزي يضم 400000" إلى "600000"، أما معجم اللغة العربية فيحتوي على "12302912" كلمة.
كما يذكر شوقي حمادة في معجم عجائب اللغة. أن العرب هم من اخترعوا الأبجدية وعنهم أخدها اليونان ومن ثم باقي الأمم:
₋ Beta- باء،
₋ Alfa- ألف،
₋ Data- دال،
الدقة في التحديد:
• الخِباطُ: الوسم في الوجه، والعِلاطُ والعِراضُ في العُنق،
• العاكي: الشاذُّ. يمكن استعمال نفس اللفظ في معنى مغاير:
الشاذ الجنسي،
الشاذ عن العادات،
الشاذ عن الأسرة،
كما نجد مثلا في لفظ الغضبان أنه حين يطلق على الجار يصبح عتريس، العَتْرَسُ والعَتَرَّسُ.
o والعِتْريسُ: الجار الغضبان،
• العَلْهَصَةُ والعَلفصَة والعَرعَرة: التعنيف في الرأي والأمر.
اللغة والهُوية
في اليابان نوقش مشكل الخط ورغم أنه خط بدائي فقد بقي عليه من أجل التاريخ والهوية، وكذلك في الصين، هو خط بدائي. (مرحلة الرمزية)، 4 ألف رمز.
مراحل الكتابة:
₋ المرحلة التصويرية: الفرعونية،
₋ المرحلة الرمزية: الصينية، اليابانية،
₋ المرحلة الصوتية: العربية وغيرها من اللغات التي تمتلك الأبجدية،
قال برنارشو في سنة 1900، أعطي مليون جنيه لمن يصلح الحرف الإنجليزي. ما ينطق هو الصوت وما يكتب هو الحرف، هناك 14 طريقة لكتابة صوت واحد في الإنجليزية.
العربية هي اللغة الوحيدة التي يكتب صوتها بحرف واحد. تطابق الصوت والحرف.
التوظيف النفسي
"الأفكار الجديدة تحارب لأنها فقط لم تصبح عادة".
نستعمل ألفاظا من اللغات الأجنبية حين لا نجد بديلا في اللغة العربية، وذلك انطلاقا من مسلمة: "الحكمة ضالة المؤمن". وليس لنا أي حرج في ذلك، كما أن القرآن الكريم يشير إلى شيء مهم جدا في تعاملنا مع الآخر: لونا ولغة، حيث يذكر الله عز وجل في الآية التالية: (وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِلْعَالِمِينَ)، (الروم:22). فالله عز وجل يقول بأن اختلاف الألسن آية، والآية هي علامة على عظمة الله في خلقه، وكما ذكرت فالمسلم يتعامل مع آيات الله تعاملا تعبديا، ولهذا فاحترام الألسن يدخل في عبادة الله عز وجل، ولهذا فنحن نغترف تعبديا من اللغات الأخرى في حالة عدم وجود كما يقول علماؤنا بديلا في اللغة العربية، اللغة التي اختارها الله جل جلاله لتكون تعبيرا عن كلامه. ولن يختار "مَلِكُ المُلوك" إلا أفضل اللغات أداءً وأوفرها تعبيرا وأقواها بقاءً.
وفي سياق آيات الألسن، يذهب بعض علماء الأمة إلى القول بأن القرآن نفسه استعمل بعض الألفاظ الغير العربية، وهذه إشارة قوية إلى أرْيحية استعمال ألفاظ أجنبية، والتي مع التداول اللغوي تدمج في اللغة الأم وهذا حال كل الشعوب. ففي اللغة العربية ألفاظ:
₋ من العبرية،
₋ والفارسية،
₋ والتركية،
₋ والأمازيغية،
₋ والرومية،
₋ واللاتينية،
₋ والفرنسية،
₋ والإنجليزية،
لقد تم ترجمة Automobile من الإنجليزية إلى العربية في البداية ب "الأوطومبيل"، إلا أن معروف الرصافي استعمل لفظ السيارة، فاستساغ العربي اللفظ، وتم تجاوز الترجمة الأولى للثانية. وهناك من يستعمل لفظ "العربة".
اجتهادات نفسية في باب الترجمة الاشتقاقية
اللغة العربية هي لغة اشتقاقية على خلاف اللغات الأوروبية التي هي لغة تركيبية، ولهذا نجد في اللغة الأوروبية كلمات جديدة هي في عمومها ألفاظ مركبة من اللغة اللاتينية أو الرومانية، وفي بعض الأحيان تركيب يجمع بين اسم المخترع واللفظ اللاتيني ومثال على ما ذكرت لفظ:
o Schizophrénie:
• Schizo signifie en grec « scinder » et phrénie, « esprit ».
وتترجم إلى العربية بالفصام النفسي، وفي هذه الحالة نستعمل نفس المنهج المتواجد في اللغة الفرنسية مع العلم أن اللغة العربية هي لغة اشتقاقية، يعني يجب أن نبحث لها عن معنى اشتقاقي "للفصام النفسي".
قد يعوزنا في بداية الترجمة إيجاد المعنى الاشتقاقي، فنستعمل أنداك لفظا تركيبيا، في انتظار إيجاد لفظا اشتقاقيا. والكتاب الذي نقدمه يطرح بديلا قويا لتوفره على مئات الألفاظ التي تُترجم للصحة والأمراض النفسية.
وسأقوم باقتراح بعض الترجمات لبعض الألفاظ النفسية، على أن يقوم متخصصون آخرون بنفس العمل في ألفاظ أخرى.
وأعتقد بأنه يمكن أن تقدم أطروحات الدكتوراه في مجال الترجمة الاشتقاقية، بل ويمكن تأسيس مراكز البحث في هذا المجال على غرار مراكز الترجمة والبحوث الموجودة في المجالات العلمية الأخرى.
أما الأمثلة فهي كثيرة ومتعددة وعلى سبيل المثال:
Paranoïa : La paranoïa (du grec) (para): à côté de, et (noos) : l'esprit).
₋ جنون العظمة
Glotophopie :
₋ الهلع اللغوي
Anamnèse : - - (substantif féminin, du grec . an-: «de bas en haut » -mnêsis, « mémoire » c'est-à-dire « faire remonter les souvenirs ») c’est le récit des antécédents d'un malade.
₋ سوابق مريض
• Glutene : Le terme dérive du latin classique gluten signifiant « colle, glu, gomme », il était initialement appelé glutine.
الغلوتين
هو توظيف لكلمة لاتينية: " لازق" و"لاصق"، ولا علاقة له بشيء عملي في ذاته، فيتغير اللفظ من دلالته اللغوية إلى دلالته الاصطلاحية.
فيصبح الغلوتين مادة لزجة تتكون من البروتينات وبشكل خاص في النظام الغذائي.
ولا بد من بحث على ترجمة عربية ذات معنى وليس ترجمة صوتية. بما أن أصل الكلمة تعني فقط لازق ولاصق.
وتجدر الإشارة أن "سلطة اللفظ" له مدلوله في الترجمة لما يكتسيه من الغرابة. حيث إن غرابة اللفظ يحيل إلى العلمية في ذهن بعض المثقفين. ولنعرض بعض الألفاظ اللاتينية الغريبة التي يمنح لها صبغة علمية، فيعتقد البعض أنه لا يستحيل ترجمتها:
- Médecine, chirurgie, Alambic, Ambre, Baroud, Caroube, Goudron, Larousse, talc, law, Baccalauréat, échec et mat…
- المفاتيح الموسيقية «Do ; Ri ; Mi ; Fa ;Sol ; La ;Si ;” ...
وحين نفكك هذه الغرابة نجد التالي:
₋ Médecine : من اللاتينية أي "مديسنا" من ابن سينا، أي المادة التي كان يدرسها ابن سينا؛
₋ Surgerie / Chirurgie: سَرَجِّي الذي يخيط السروج،
₋ Alambic : الأنبيق،
₋ Ambre: العنبر،
₋ Baroud : البارود،
₋ Caroube : ثمرة الخروب،
₋ Goudron : القطران،
₋ Larousse: العروس / من قاموس "تاج العروس"،
₋ talc : طلق،
₋ allo :هلا،
₋ Law: اللوح المحفوظ اللوح الموسوي،
₋ Baccalauréat: "البكالوريا" من أصل عربي ، وهي مركبة من لفظين:
• بحق: بكي ،
• الرواية: لوريا،
وتعني:" بحق رواية" .
échec et mat: "شاه مات" في لعبة الشطرنج،
Do ; Ri ; Mi ; Fa ;Sol ; La ;Si ;
هي: " دو، ري، مي، فا، صول، لا، سي". يدعى التسلسل " دو، ري، مي، فا، صول، لا، سي، دو" .
وهي في الحقيقة حروف من اللغة العربية جمعها زرياب في الجملة التالية: "دور مفصل سيدي". فزرياب يكون هو المخترع للمفاتيح الموسيقية. ( سيغريد هونكه).
والأمثلة عن هذه المادة "العلمية" كثيرة والتي يعتقد أنها غير قابلة للترجمة.
اللاتينية مصدر الغرابة العلمية.
ثم تحويل لغة ميتة إلى أرقى لغات العالم وأبعدها في الإنتاج العلمي ولو في مرحلة زمنية معينة. فنحن نقصد في سياق اللغة الميتة القول بأن الغَرْفُ من اللغات الميتة "ألفاظ غريبة" منهج ذكي لإنتاج ألفاظ جديدة. وهكذا تلبس هذه الألفاظ لباسا بديعا ذا رونق جديد. وهذا ما يفعله المتخصصون في اللغة الفرنسية والإنجليزية وغيرها. ويمكن أن ننحى في اللغة العربية نفس المنحَى، وذلك باقتراح ألفاظ جديدة قد تكون غريبة عن المسامع ولكنها تحمل معنى متناغما مع اللفظ. ثم نعطيها، كما يفعل اللغويون في البلدان الأخرى معنى جديدا. إن هؤلاء يبحثون في لغةٍ ميتةٍ ليعيدوا لها "نَفَسًا عِلميا". وما ذلك بشيء صعب أن يأخذوا من اللغة اللاتينية القديمة ومن الإغريقية ومن الرومانية. كما هو الشأن في لفظ « Glottophobie » ، المأخوذ من اللاتينية القديمة:
₋ Glotto: اللغة،
₋ Phobie: الهلع،
فأين يتجلى العلم في هذا النوع من الإنتاج اللفظي؟ هل هو في اللفظ الميت؟ أم هو في البحث العلمي المرتبط بالمضمون؟
يظهر جليا أن هناك خلطا لا أخلاقيا ومتعمدا، خلطا يبتغي منه نفث السم في الانتماء للغة والحضارة عبر وسائل الإعلام والثقافة والتعليم.
يتعين علينا أن نستحضر الطريقة التي تعامل بها علماء الغرب في مرحلة الضعف العلمي زمان الأندلس وصقلية والقاهرة ودمشق حيث اغترفوا من علم المسلمين دون الأخذ باللغة العربية. موقفهم هذا يقوم على فكرة أن اللغة هي قضية سيادة وأمن قومي وحضاري. ترجم هؤلاء العلوم الإسلامية دون الأخذ باللغة.
وأمام الألفاظ العلمية التي لا توجد في لغتهم، قاموا بترجمتها لدرجة أن أفقدوا اللفظ العربي المترجم أي علاقة له باللغة العربية ومثال على ذلك:
₋ Algoritme: الخوارزمي،
₋ Algebre: جابر ابن حيان التوحيدي،
₋ Avicene: ابن سينا،
₋ Averowes: ابن رشد،
₋ Echec et mat: شاه مات،
₋ Baccalauréat؛ بكالوريا،
₋ X : الشيء،
₋ Zero : صفر،
لقد اشتغلنا على "لسان العرب" دون القواميس العربية الأخرى التي تتوفر على زخم لغوي بديع، يمكن الرجوع إليه، مثل: تاج اللغة، وتاج العروس، وقاموس المحيط، ...إلخ.
الاقتراح الأول: الهلع اللساني/ باَلْسَم.
طرح "فيليب بلونشي" (2008) لفظ "كلوطُفوبي"“glottophopie ” . وفي تفاعلنا مع هذا اللفظ لم نبحث في الكلمات التي لها علاقة بالفزع، والهلع، والخوف، والحمق، والبلادة وغيرها من الألفاظ التي يمكن أيضا أن نستخرج منها ألفاظا وعائيةً قادرةً على احتضان لفظ "glottophopie ". واكتفينا فقط بالألفاظ التي لها علاقة باللغة، والكلام، والنطق. والتي يمكن الغَرفُ منها لوضع ترجمة اشتقاقية لهذا اللفظ "العلمي" الجديد.
ولنأخذ مثالا من اللغة العربية الحية قصد التفاعل مع لفظ « Gottophobie »: حيث نجد معاني زاخرة يمكن اختيار اللفظ الدال أو القريب من دلالة اللفظ المقصود ترجمته:
أمِضَ، أَشَى، ابْتَشَكَ، بَقْبقَ، بَكأَ، أَبْلَتَ، بَلْتَع، أَبْلَسَ، بَلْسَمَ، أَجْرَسَ، أَهْرأَ، بَهَرْت، وَدَصَ، ثَدْم، تَبَكَّل، تهَدَّج، فَأزَمَ، تِيسى، يَهْرِطُ، تَثَطْعَم، البَذَخبَيْذّارَةٌ، البِهْلَقُ، المُتَبَكَّل، الهُوْبُ، بَلْتَعِيٌّ، بَقاق، بَغُوم، الأَجَشُّ، الجِرْسُ، المُباغَمَةُ، الهَذْرَبَةُ، الهذرمَة، الهَزْمَجَة، الهَسيسُ، الهَنْدَليصُ، الجَمْجَمَةُ، الوَطْوَطَةُ، البُنْبنة، الثَّبَجُ، البَرْجَمةُ، هَيْذرةُ...إلخ.
تفصيل لبعض الكلمات السابقة الذكر:
1. فَأزَمَ: يقال فأزَمُ القوم أي أمسكوا عن الكلام،
2. أَشَى: يقال أَشَى الكلام أَشْيًا أي اختلقه،
3. أَمِضَ: أمض الرجل أي أدى لسانه غير ما يريد،
4. البَاِحرُ: الأحمق الذي إذا تكلم بَحِرَ وبقي كالمبهوت،
5. بَيْذّارَةٌ: كثيرة الكلام،
6. البَرْجَمةُ: غلظ الكلام،
7. ابْتَشَكَ: يقال ابَتشَك الكلام أي ارْتجله،
8. بَقاقٌ: يوصف به الرجل الكثير الكلام في بيته وعِيَّه في المجالس،
9. بَكأَ: يقال بَكأَ الرجل بَكَاءةً، فهو بَكِئٌ من قوم بِكاء: قلة الكلام إلا ما يحتاج منه،
10. تَبَكَّل: الرجل في الكلام أي خلط،
11. أَبْلَتَ: انقطع عن الكلام فلم يتكلم،
12. المُتَبَلْتَع: الذي يتكيس في كلامه ويتدهى ويتظرف ويتكيس وليس عنده شيء،
13. بَلْتَع ومَتَبَلتَعٌ وبَلْتَعِيٌّ وبَلْتَعَانِيٌّ: رجل حاذق ظريف متكلم،
14. المُبْلِسُ: الساكت من الحزن أو الخوف،
15. أَبْلَسَ: إذا سكت غما،
16. بَلْسَمَ: سكت من فزع،
17. البَلْهَقُ: امرأة بِلْهِقٌ أي حمقاء كثيرة الكلام،
18. بَنْبَنَ: يقال بَنْبَنَ الرجل إذا تكلم بكلام فحش،
19. البَنْبانُ: الردىء من المنطق،
20. بَهَرْت: فلانا إذا غلبته ببطش أو لسان،
21. البُهْلُقُ والبِهْلِقُ: الكثيرة الكلام التي ليس لها صَيُّورُ من النساء،
22. تِيسى: تقال للرجل إذا تكلم بحمق،
23. الثَّبَجُ: اضطراب الكلام وتفتنه،
24. الجِرْسُ: الصوت الخفي،
25. الأَجَشُّ: الغليظ الصوت،
26. الجَمْجَمَةُ: لا يبين كلامه من غير عِيًّ،
27. تهَدَّجُ الصوت: تقطعه في ارتعاش. والتهدَّج: تقطع الصوت،
28. الهَذَرُ: الكثير الرديء وقيل: هو سقط الكلام،
29. هِذْريانٌ: إذا كان الرجل عث الكلام كثيره،
30. هَيْذرةً: المرأة الكثيرة الهَدر من الكلام،
31. الهَذْرَبَةُ: كثرة الكلام في سرعة،
32. أَهْرأَ: الكلام إذا أكثره ولم يصب المعنى،
33. يَهْرِطُ: في كلامه أي يسفسف ويخلط،
34. الهَزْمَجَة: كلام متتابع. والهزمَجة: اختلاط الصوت،
35. الهَسيسُ والهَسْهاس: الكلام الذي لا يفهم،
36. هَضْبةٌ: رجل كثير الكلام،
37. وَدَصَ: إليه بكلام وَدَصا: كلمه بكلام لم يستتمه،
38. الوَطْوَطَةُ: مقاربة الكلام،
39. ثَدْمٌ: رجل ثَدْمٌ أي عَيُّ الحجة والكلام مع ثقل ورخاوة وقلة فهم، وهو أيضا الغليظ الشرير الأحمق الجافي، والجمع ثِدام، والأنثى ثَدْمَة،
40. تَثَطْعَم: على أصحابه: علاهم بكلام، وهي الثَّطْعَمة،
وأرى أن جميع الألفاظ التالية يمكن أن تترجم مفهوم« Glottophobie »
فَأزَمَ: أمسكوا عن الكلام. / أَمِضَ: أدى لسانه غير ما يريد. / البَاِحرُ: الأحمق الذي إذا تكلم بَحِرَ وبقي كالمبهوت. /البَرْجَمةُ: غلظ الكلام. / المُتَبَكَّل: المخلط في كلامه. /أَبْلَتَ: انقطع عن الكلام. / المُبْلِسُ: الساكت من الحزن أو الخوف. / أَبْلَسَ: إذا سكت غما. / بَلْسَمَ: سكت من فزع. / تِيسى: تكلم بحمق. / الثَّبَجُ: اضطراب الكلام وتفتنه. / الجَمْجَمَةُ: لا يبين كلامه من غير عِيًّ. / تهَدَّجُ الصوت: تقطعه في ارتعاش. / أَهْرأَ: إذا أكثر الكلام ولم يصب المعنى. / الهَسيسُ والهَسْهاس: الكلام الذي لا يفهم. /الوُجومُ: السكوت على الغيظ، والذي اشتد حزنه حتى أمسك عن الكلام.
الاقتراح الثاني: "الحَوْرُ"
أقترح لفظ "الحّوْرْ: بدل الألفاظ التركيبة: Rétroaction / feedback = .
فبدل كلمة: "التغذية الراجعة" كترجمة تركيبية، أقترح لفظ: "الحَوْرُ"، كما ذكرت.
فالحَوْرُ: يعني الرجوع عن الشيء إلى الشيء، وحَارَ إلى الشيء وعنه حَوْراً ومَحاراً ومَحارةً وحُؤُوراً: رجع عنه وإليه. "لسان العرب".
أَحَارَ: يقال أَحاَرَ عليه جوابه أي رده. وأحَرْتُ له جوابا وما أحارَ بكلمة، والاسم من المحَاورة الحَوِيرُ، تقول: سمعت حَوِيرَهُما وحِوارهما. ولمُحاورَة: المجاوبة. والتَّحاوُرُ: التجاوب، وتقول: كلمته فما أحَار إليَّ حَويراً ولا حَويرَةً ولا مَحُورَةً ولا حَوَاراً أي ما ورد جواباً.
ونجده في القرآن الكريم على الشكل التالي: " إِنَّهُ ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ". (سورة الانشقاق:14)
وفي الحديث: " قال ﷺ: ".... ومن دعا رجلا بالكفر، أوقال: عدو الله، وليس كذلك، إلا حار عليه "
... حار عليه رجع عليه. معناه رجعت عليه نقيصته لأخيه".
الاقتراح الثالث: "الآلس".
وهو مرتبط بكلمة Paranoïa، وقد شرحتها سابقا وهو أيضا لفظ تركيبي، وفي مقابل الترجمة التركيبية لجنون العظمة وإن كانت الترجمة الأقرب إلى الصواب بالعربية هو جنون الارتياب، والعظمة عرض من هذا المرض، فإنني أقترح كلمة اشتقاقية من جذر ألس: وهي كلمة «الأَلْسُ".
ففي لسان العرب نجد:
o الأَلْسُ: الريبة وتغير الخُلُقْ من ريبة، وتغير الخَلَقِ من مرض،
o ورجل مَأْلوس: ذاهب العقل والبدن،
o ونستخرج منها: الألس، ومألوس، ومألوسة، وألس، إلى غير ذلك.
الاقتراح الرابع: "أخفد".
مرتبط بما يسمى بالحمل الكاذب أو الحمل العصابي، وهو بالفرنسية:
• La grossesse nerveuse, ou grossesse virtuelle,
اقترح أن يترجم إلى: "الأخفد".
أخفد: المرأة التي تظهر أنها حامل، ولم يكن بها حمل، (لسان العرب).
والصيغ الصرفية يمكن أن تكون على الشكل التالي:
₋ أخفدت،
₋ المخفدة،
₋ خفدت،
₋ الخافدة،
الاقتراح الخامس: "الأعقب":
نجد معنى بالفرنسية La psychose périodique والمترجمة إلى العربية "بالذهان الدوري".
والذي أقترحه هو أن يترجم إلى "الأعقب"، وهو يعني الشخص الذي يعوده الجنون في أوقات، كما جاء في لسان العرب.
ويمكن تصريفه على الشكل التالي:
₋ الأعقب،
₋ تعقب،
₋ أعقب،
₋ المتعقب،
هذا هو المنهج الذي يتناغم مع اللغة العربية، أي يتناغم مع صيغ العربية لأنها لغة انصهارية اشتقاقية.
الاقتراح السادس: الإسبات.
استشكال بعض الترجمات واضطراب استعمالها في اللغة العربية، مثال على ذلك:
في علم النفس وعلم الأعصاب نجد الألفاظ التالية:
1. Le sommeil.
2. Le sommeil paradoxal.
3. Le sommeil profond.
حيث لا نجد مشكل في ترجمة:
₋ Le sommeil.
₋ Et le sommeil profond.
نجد مشكلة في ترجمة: Le sommeil paradoxal، هل يترجم إلى النوم المناقض، أو النوم العكسي، أو وهي ترجمات لا تستساغ. فكان لا بد من التفكير في ترجمة تستساغ بالنكهة العربية، وذلك انطلاقا من اعتقادي بأن اللغة الغنية بالألفاظ لا يمكنها إلا أن تطرح بديلا لفظيا، فالمشكل موجود فينا نحن، أي في تقصير أبناء اللغة العربية.
وأعتقد أنني وجدت ترجمة في اللغة العربية يمكن أن تطرح بدائل وليس بديلا واحدا لترجمة le sommeil paradoxale.
ولهذا أقترح أن نستعمل الألفاظ التالية كترجمة:
1. السبات،
2. التسبيت،
3. الإسبات،
السبات في مقابل: le sommeil ، وهي تعني المرحلة الأولى للدخول في النوم،
التسبيت: le sommeil paradoxal، وهي المرحلة الثانية من النوع وتتسم بظهور الأحلام،
الإسبات: le sommeil profond، وهي المرحلة الثالثة التي تتسم بالدخول في النوم العميق، كما تتميز بانخفاض استعمال جميع الأعضاء حتى يعطى للدماغ إمكانية الاستفادة من الطاقة السكرية الطبيعة التي يفرزها الجسم.
وحتى لا ندخل في مجال علم النفس وعلم الأعصاب، ونبقى في مجال اللغة والترجمة، يمكن القول بأنه وبكل بساطة يمكن أن نعطي مقابلا باللغة العربية للألفاظ الأجنبية، دون المساس بجوهر المعنى، ونكون قد بقينا على الولاء للغتنا الأم – مع العلم أن اللغات الأم وطنيا قد تتعدد- المهم أن تكون للغات وطنية أو حتى للهجات الوطنية السبق في الاستعمال. وتعجبني في هذا السياق المقولة التالية: " لو كنت غيري لتمنيت أن أكون أنا".
ويمكن طرح بديل آخر في الترجمة من لسان العرب وهو التالي:
₋ السِّنَةُ: النعاس من غير نوم،
₋ الوَسَنُ: أول النوم،
₋ والسِّنَةُ: نعاس يبدأ في الرأس، فإذا صار إلى القلب فهو نوم،
₋ الوَسْنانُ: أي النائم الذي ليس بمستغرق في نومه،
₋ وِسْنانُ ونعسان بمعنى واحد،
₋ الوَقْعَةُ: النَّومَة في آخر الليل،
يمكن للمتخصصين أن يتفقوا على ترجمة معينة، وعلى أي حال فإن الترجمة القوية هي التي ستبقى في الساحة والترجمة الأخرى ستعود إلى القواميس لتجد لها استعمالا جديدة ومغايرة.
الاقتراح السابع: المُنْتَعَفُ.
BORDERLAINE وترجمتها اللغوية تعني: الحدود. وهي كلمة إنجليزية غير مترجمة للغة الفرنسية، تستعمل كما هي. هناك ميزة في الترجمة بين اللغة الفرنسية واللغة الإنجليزية وهما أن الاثنتان يستمدان من نفس المنبع وهي اللغة اللاتينية.
وقد يكون من النهج العلمي أن نستقي ألفاظا جديدة للغة العربية من اللغات السامية، حتى تكون الترجمة قريبة من اللغة العربية في البناء الصرفي وفي الصوت، بحيث لا يكون اللفظ المترجم الجديد شاذ للأذن العربية.
نجد الكثير من الألفاظ في لسان العرب مترجمة من الفارسية على الخصوص، ولغة الروم مثلا لفظ:
₋ البَوْسُ: التقبيل: فارسي معرب، وقد باسَه يبُوسه،
₋ بِطْريق: الذي يعني الحاذق بالحرب وأمورها،
ويمكن أن نترجم من الأمازيغية، أو الفارسية، أو العبرية، ...
وإن كانت هذه اللغات قد أخدت العديد من ألفاظها من اللغة العربية، فالعبرية مثلا حين حاول متخصصوها بناء لغتهم العبرية التي كانت قد ماتت منذ 3000 سنة أخذوا كل أسس اللغة العربية وبنوا عليها لغتهم العبرية، لأن اللغة العربية والعبرية لهما نفس المصدر وهي اللغة السامية.
والرجوع إلى لفظ BORDERLAINE يمكن أن نترجمه إلى اللغة العربية بلفظ:
₋ المنْتَعَفُ: وهو يعني الحد بين الحزن والسهل،
₋ "بوردورلاين" يعني في اللغة النفسية الحد بين الاضطرابات العصابية والاضطرابات الذهانية،
الاقتراح الثامن في بديل للفظ الهيستريا. / التليل والمتلول.
البحث عن لفظ بديل بين لفظ ذي حمولة غيبية، ولفظ طبي خالص يمكن أن يكون له خصوصية في الطب النفسي:
₋ الصرع: لفظ في طب الأعصاب،
₋ هيستريا: لفظ مترجم حرفية من HYSTERIE ،
نقترح الألفاظ التالية:
₋ التَّليلُ المَتْلول: الصريع،
₋ اجْرَعَبَّ: إذا صرع وامتد على وجه الأرض،
₋ واجْلَعَبَّ: إذا صرع وامتد على وجه الأرض،
فنأخذ مثلا لفظ التليل والمتلول، فيصبح لفظا جديدا في مصدره يعني الصريع، فيتكون مدلولا خاصا في علم النفس المرضي والطب النفسي.
أهمية الألفاظ في التشخيص
الطب النفسي يعتمد في التشخيص على أربعة عناصر:
₋ الجنس،
₋ السن،
₋ المدة،
₋ الحدة،
وهذا الكتاب يحمل في طياته مئات من الألفاظ النفسية والطبية والسلوكية التي تقدم نفسها للأخذ بها من أجل الاستعمال في ألفاظ المرض والصحة النفسية، لأنها حقيقة تطرح بدائل دقيقة جدا كما ذكرت.
فهذه الألفاظ تطرح نفسها من حيث مستويات عدة نذكر منها:
₋ مستوى السن،
₋ مستوى الجنس،
₋ مستوى السن والجنس،
₋ المستوي النفسي والجسمي،
1- مستوى تغيير المصطلحات الثقافية.
خصوصية السن والجنس
• النَّعْثَلُ: الشيخ الأحمق. / السن.
خصوصية الجنس:
• جَيْداءُ: طويلة العنق حسنة لا ينعت به الرجل،
• مُبَتَّلة: أي تامة الخَلْقِ لم يركب لحمها بعضه بعضا، ولا يوصف به الرجل،
• مَشْفوعَة: امرأة مصابة بالعين، ولا يوصف به الرجل،
• الجَمْعَاء من النساء: التي أنكر عقلها هرما، ولا يقال للرجل أَجْعَمُ،
الجمع بين الجانب النفسي والجسمي:
o ضَنُكَ الرجل ضَناكةً، فهو ضَنيكٌ: ضعف في جسمه ونفسه، ورأيه وعقله.
o الطُّلْثَةُ: الرجل الضعيف العقل، الضعيف البدن، الجاهل.
مستوى تغيير المصطلحات الثقافية:
تغير لفظ قوم لوط لرفع الفاحشة كي لا تقترن باسم لوط عليه السلام.
• العَفْجُ: أن يفعل الرجل بالغلام فعل قوم لوط.
ألفاظ في الحدة:
مثال: في الخصومة:
العُتُلُّ: الشديد الجافي والفظُّ الغليظ من الناس. وفي التنزيل: "عتل بعد ذلك زنيم" وقيل: هو الشديد الخصومة،
o جَدِل رجل جَدِل: إذا كان قوي في الخصام،
o جَدَل: شدة الخصومة،
ألفاظ في المدة:
o العَتُوبُ: الذي لا يعمل فيه العِتَابُ،
الدرجة والحدة.
مثال في الكلام:
₋ العَمْلَقَة: التعميق في الكلام، فشبه القصاص بهم لما في بعضهم من الكبر والاستطالة على الناس، أو بالذين يخدعونهم بكلامهم،
₋ أَلْغَفَ الرجل: أكثر من الكلام القبيح،
₋ الفَتيقُ اللسان: الحذاقي الفصيح. ورجل فَتيقٌ اللسان، فصيحه وحديده،
₋ الكَنْخَبَةُ: اختلاط الكلام من الخطء،
₋ اللَّجْلاجُ: الذي سجية لسانه ثقل الكلام ونقصه،
₋ اللَّقِصُ: الكثير الكلام السريع إلى الشر،
₋ اللُّقْعَةُ: الذي يتلقع بالكلام ولا شيء عنده وراء الكلام،
₋ هِذْريانٌ: إذا كان الرجل عث الكلام كثيره،
مثال في الغضب:
₋ الفَيْء: يقال فلان سريع الفَيْء من غضبه، وفَاءَ من غضبه: رجع، وإنه لسريع الفَيْءِ والفَيْئَةُ والفِيئَةِ، أي الرجوع.
مثال في السُكْر:
₋ الفُتارُ: ابتداء النشوة،
₋ تَسَلَّجَ النبيذ: ألح في شربه،
₋ تَمَايَحَ السكران: تمايل،
₋ دَمَقُوا في الخمر وتزاهدوا في الحَدِّ: أي أنهم تهافتوا في شربها وانبسطوا وأكثروا منه،
اختلاف الحالة:
₋ الفَسَّاءُ: الذي يضحك في بيت جاره وإذا أوى إلى بيته وجم.
الألفاظ الجسمية:
₋ الصُّعْرُوبُ: الصغير الرأس من الناس وغيرهم.
الذهان:
بدل استعمال الذهان لفظ عام يمكن التدقيق في الأعراض، بأن يكون لنا ألفاظا في "ا لبارانويا" وفي غيرها مثل:
₋ حَتَد بالمكان يَحْتِدُ حَتْداً: أقام به وثبت،
فبعض المرضى يقيمون في مكان ولا يغادرونه البتة، حتى يأتي من يأخذهم من مكانهم. وهي الحالة التي نجدها عند بعض الذهانيين الذين يقبعون في مكان، فنقول: إنه حاند، فقد أحند.
الاستعارة
تطرح اللغة العربية كباقي اللغات الأخرى إمكانية استعمال ألفاظ من عالم النبتات والحيوانات، فحيث يمكن للمتخصص أن يستعير لفظ نبات أو حيوان ويستعمله في الحالة الإنسانية. فاللغة العربية تتسع لإمكانية استعمال الاستعارة، وهذا يسمح للغة أن تتطور بشكل سريع كما تسمح لمستعمليها بإيجاد حلول للكلمات الجديدة أو لترجمة الكلمات الوافدة بتطوير ذاتها علميا وثقافيا. ولهذا قمت بدمج بعض الألفاظ المرتبطة بأمراض الحيوانات وغيرها.
كما أدمجت بعض الألفاظ السلوكية أو صفات ونعوت للحيوانات على الخصوص بهدف - كما ذكرت - توسيع إمكانية الاختيار والتوظيف. فالحيوانات تشبه الإنسان في بعض سلوكياته. يقول الله عز وجل في كتابه الحكيم: ﴿وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ﴾. (الأنعام:38).
وكمثال على كذلك:
الكَلَبُ: جنون الكِلابِ،
الكَلَبُ: شبيه بالجنون، ولم يخص الكِلابُ،
₋ الكَلاَبُ: ذهاب العقل،
₋ الصُّعْرُوبُ: الصغير الرأس من الناس وغيرهم،
₋ الأُبْنة: العيب في الخشب والعود. أَبَنَ: أَبَنَ الرجل وأَبَّنَهُ: عابه في وجهه وعيَّره،
₋ بَدَحَ البعير عن حمله يَبْدَحُ بَدْحًا: عجزا عنهما. البَدْحُ: عجز الرجل عن حمالة يحملها.
حقوق النشر محفوظة
لا يمكن قراءة الكتاب أو تحميله حفاظاً على حقوق نشر المؤلف و دار النشر
غير متوفر رقمياً أو ورقياً من خلال مكتبة نور، متروك للتقييم والمراجعة
كن أول من يقيم ويراجع ويقتبس من الكتاب
كن أول من يقيم ويراجع ويقتبس من الكتاب
الكتب الإلكترونية هي مكملة وداعمة للكتب الورقية ولا تلغيه أبداً بضغطة زر يصل الكتاب الإلكتروني لأي شخص بأي مكان بالعالم.
قد يضعف نظرك بسبب توهج الشاشة، أدعم ناشر الكتاب بشراءك لكتابه الورقي الأصلي إذا تمكنت من الوصول له والحصول عليه فلا تتردد بشراءه.
أنشر كتابك الآن مجانا
نحن بحاجة لملفات تعريف الارتباط لكي يعمل هذا الموقع. يرجى تمكينها للمتابعة.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
بإستخدامك هذا الموقع أنت توافق لنا على جمع ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لتقديم تجربة مستخدم أفضل،
المزيد من التفاصيل.
لا يمكن تصفح الموقع طالما رفضت استخدام الكوكيز لأن الموقع يعتمد عليه بشكل أساسي للعمل
الملكية الفكرية محفوظة للمؤلفين المذكورين على الكتب والمكتبة غير مسئولة عن افكار المؤلفين
يتم نشر الكتب القديمة والمنسية التي أصبحت في الماضي للحفاظ على التراث العربي والإسلامي
، والكتب التي يتم قبول نشرها من قبل مؤلفيها.
وينص الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على أنه "لكل شخص حق المشاركة الحرة في حياة المجتمع الثقافية، وفي الاستمتاع بالفنون، والإسهام في التقدم العلمي وفي الفوائد التي تنجم عنه. لكل شخص حق في حماية المصالح المعنوية والمادية المترتِّبة على أيِّ إنتاج علمي أو أدبي أو فنِّي من صنعه".