التحميل مجاناً لكن نقدم بعض الخدمات المدفوعة ادعمنا بالإشتراك فيها
حذف الإعلانات وتسريع تصفح المكتبة.
يبدأ التحميل بضغطة زر دون انتظار تجهيز الكتاب.
لا حدود لمرات التحميل.
يمكنك رفع كتب بلا حدود بالمكتبة.
تمكين القراء من تحميل كتبك دون إنتظار.
حذف الاعلانات على الكتب التي تنشرها.
لا مشاكل في روابط التحميل لكتبك المرفوعة.
| مؤلف: | جرجس زوين |
| قسم: | روايات إجتماعية مترجمة [تعديل] |
| اللغة: | العربية |
| الناشر: | : مطبعة الآباء اليسوعيين في بيروت |
| تاريخ الإصدار: | 02 يناير 1884 |
| الصفحات: | 296 |
| حجم الملف: | 90 ميجا بايت |
| نوع الملف: | |
| تاريخ الإنشاء: | 22 أغسطس 2023 |
| ترتيب الشهرة: | 322,705 رقم 1 هو الأشهر ! |
| رابط مختصر: | نسخ |
| المزيد من الكتب مثل هذا الكتاب | |
الناشر وليس المؤلف كتاب وردة المغرب - طبعة ثانية - 1884 .
مهندس
وردة المغرب
I H S
طُبع ثانيةً
بمطبعة الآباء اليسوعيّين
في بيروت سنة 1884
المقدّمة
لمّا كانَتْ غايَةُ الإنْسانِ قد قامَتْ بحَقيقةِ حُبِّهِ الرَّحْمنَ، وَلا حُبَّ حَقيقِيًّا إِلَّا باسْتِغْراقِ فُؤادِ المُحِبِّ في بَحْرِ حُبِّ المَحْبوبِ، ولا طَريقةَ للوُصولِ إِلى هذا المَأمولِ إلَّا بِنَفْيِ كُلِّ شَعائِرَ لِلْحُبِّ مُبْعَدَة، وَبِكَبْحِ كُلِّ أمْيالٍ لهذا الحُبِّ مُفْسِدَة، وَجَبَ على المَرْءِ أنْ يُهَذِّبَ فُؤادَهُ بِمُوْجَبِ وَصايا المُتَعال، وآدابِ إلهِ الجَلال. غِبَّ أن يَكونَ قَدِ اسْتَنارَ بأنوارِ حِكمَتِهِ السَّنِيَّة، واهتَدى إلى طَريقِ الصَّوابِ بأشِعَّةِ شَمْسِ آياتِهِ الرَّحْمانِيَّة.
لكِنْ أَنَّى التَّوَصُّلُ إلى هذا المَطْلوبِ وَقَدْ سُيِّجَتْ طُرُقُنا بأشْواكِ التَّعاليمِ المَفسودَةِ والمبادِئِ المُنْحَرِفَةِ فَعَثُرَ جَوادُ هِمَّتِنا في وُحُولِ حَمْأَةِ الأدْناسِ، وَغَرِقَتْ سُفُنُ سِياحَتِنا في بُحورِ الأميالِ المَبْغوضَة، والآمالِ المَرْفُوضَة. كَيْفَ لا يَكْبو جَوادُكَ يا فَتى وَقَدْ كانَتْ تَآليفُ أكْثَرِ المُتَأَخِّرينَ لَكَ مَعْثَرَة؟ فكَيْفَ النُّهوضُ مِنْ سَقْطَتِكَ وَقَدْ دَهْوَرَتْكَ مَبادِيْهِم تِلكَ القّبيحةُ في لُجَّةِ الهَلاك؟ أفَما قَدِ امْتَلَأَتِ الأَرْضُ مِن أساطيرَ هَيَّجَتِ الأميالَ المُنحَرِفَةَ بَدَلًا مِن أَن تُرَوِّضَها، وطَوَّحَتِ الشُّبّانَ في مَيادينِ شَهَواتِ الهَلاكِ عِوَضًا عَن أن تَكْبَحَها. فخَرَّبَتْ هَيْكَلَ الرَّحْمن الذي هُوَ الإنسان. وَنَزَعَتْ مِنْهُ صورَةَ اللهِ. فَلَمْ يُمْسِ إلَّا حَيَوان. أَفَهَلْ يَرْتَضي العاقِلُ بهذا الفَساد، ويَسْكُتُ مَنْ تَمَسَّكَ بدِيْنِ اللهِ الحَقِّ عَن إهْلاكِ العِباد؟ لا لَعَمْرِي فَقَدْ أَبَتْ نَفْسٌ خُلِقَتْ عَلى صورَةِ الرَّحْمن إلَّا أَنْ تَدُوْسَ بِأَرْجُلِها فَسادَ هذا الزَّمان. بَلْ تَنْصُرُ أنْفُسًا مِثْلَها على هذهِ الحَرْبِ العَوان، رَغْمًا عَن أَنْفِ الزَّمانِ وَأَنْفِ مَنِ انتصَرَ لهذا الشَّيْطان.
فإنّي قَد صُخْتُ سَمَعًا لعَذلِكَ يا عَذولُ نَشَدتُكَ اللهَ أكثِرَنَّ المَلام وقُلْ عَنّا إنّنا ما حرَّكْنا سَواكِنَ الأقْلام إلَّا وقَدْ حَرّكْنا روحَ الأديان فحَكَيْنا لكَ أساطيرَ الأوَّلِين الَّذينَ قد خاضُوا أبحُرَ جَهْلٍ كانَ مِن أَخَصِّ سِلاحِ الدِّين، فقُلتَ ما المَسيحيَّةُ وَما الكاثوليكيَّةُ لَعَمْرِي وَما الباباوِيَّةُ وَما الآياتُ والمُعْجِزاتُ إِلَّا مَضحَكاتٍ لم يَلتفِتْ إليها شُبّانُ قَرْنِ الأَنْوارِ. يا لائِمي دُونَكَ واللَوْمَ فمِمّا زادَني رَغبةً في الدِّين تَصَرُّفُكَ المُغايِرُ الدِّين، ومِمّا حَرَّضَني على آدابِ المَسيحيَّةِ مَبادِيكَ غَيْرُ البَشَرِيَّة، ومِمّا أوْقَدَ في قَلْبي الغَيْرَةَ لِمُحارَبَتِكَ نارٌ أَشْعَلْتَها أنتَ عَينُكَ لِتُحْرِقَ بِها نَفْسَكَ. فنازَلتُكَ كُلَّ النِّزال، وقاتَلْتُكَ كُلَّ القِتال، وقد تَدَرَّعْتُ بدِرْعِ الدِّينِ وضَرَبْتُ بِسَيفِهِ البَتّار، فجَندَلتُكَ في مَيادينِ الوَغَى فبِتَّ والناسُ يُقَهقِهونَ ضَحِكًا على جَهْلِكَ، ويَنفُرونَ مِن غَوائِلِ فَسادِكَ.
فقُلْتُ لناظِري هذا الإكليلِ الثَّمينِ دُونَكُمُ الالتفاتَ إليهِ واستيعابَ مَعانيهِ فليسَ هو بحَقيرٍ وإن نادى ضِدّهُ نَفيرٌ في نَفيرٍ في نَفير فإنّي قَدْ تَسَلَّحْتُ بقَولِ فيْلَسوفِ النَّصْرانِيَّةِ القائِلِ صِرْتُ كُلًّا للكُلِّ لأَربَحَ الكُلَّ، ولمّا كُنتُ طِفلًا كالطِّفلِ كنتُ أنطِقُ فأَوْدَعْناهُ ما لَذَّ للفِتيانِ والكُهولِ فهاكَ قِصَصًا لم يَقصِدْ بِها مُجَرّدَ التَّفْكيهِ لانْسِكابِها بأساليبِ التَّمْويهِ، بل حَثَّ الشُّبّانَ على الاسْتِسارَةِ بمُوجَبِ أَوامِرِ الرَّحمنِ فإنَّهُ إِكْليلُ زُهورٍ تَأرَّجَ شَذاها وقد رصَّعَتْهُ دُرَرٌ لاحَ سَناها، فأوَّلُ زَهْراتِهِ ما عُنوانُها وَرْدَةُ المَغْرِب، وقد رَواها جِرجس زوين نَقلًا عن رُواةِ المَغْرِب. وكان مَدارُها على حُبِّ الوالِدَينِ وحُبِّ الأعْداءِ. أمّا الأَوَّلُ فكلِمَةٌ مِن عَشْرِ كلِماتٍ كَتبَها إصْبَعُ العَلِيّ. وأمّا الثاني ففَضيلةٌ تَفَرَّدَتْ بها تَعاليمُ ابنِ العَلِيّ، إذ قد نَصَّ عَلَيها وَحْدَهُ نَصًّا جَليًّا فَقالَ قَد قِيلَ للأَوَّلينَ: العَينُ بالعَينِ والسِّنُ بالسِّنِّ. أمّا أنا فإنّي لَقائِلٌ أَحِبُّوا أعْداءَكُم واغفِرُوا لِمَن أساءَ إلَيكُمْ فارْفَعُوا ألْحاظَكُم إلَيَّ ومِن جُمْلَةِ ما تَلْتَمِسونَهُ مِنّي أيِ اغْفِرْ لَنا يا رَبُّ كَما نَغفِرُ لِمَن أَساءَ إلَينا.
فهذا ما أَوْدَعْناهُ قِصَّةَ وَردَةِ المَغْرِبِ وإنَّ الوُرودَ رَمْزُ الحُبِّ فكانَت نَشْرًا لحُبِّ الوالِدَينِ وحُبِّ الأعْداءِ، فهَلْ مِن حَرَجٍ على الدِّينِ وعلى مَن تمسَّكَ بعُرى الدِّينِ إذا ما علَّموا هذه التَّعاليمَ وأهْدُوا الناسَ إلى الصِّراطِ المُسْتَقيمِ وبَغَّضوهُم بفَسادِ قَرْنِ الأْنوار الذي إنْ هو إلَّا عَصْرُ العُميانِ قادَةِ العُميانِ وأَطْلَعوه على أشْراكِهِ وقَطَعوا أغلالَهُ؟ فهذا لَعَمْري ما بِهِ نَجِدُّ ونَجتَهِد ولأجْلِهِ يُكابَدُ مُرُّ الكَمَد.
كن أول من يقيم ويراجع ويقتبس من الكتاب
كن أول من يقيم ويراجع ويقتبس من الكتاب
الكتب الإلكترونية هي مكملة وداعمة للكتب الورقية ولا تلغيه أبداً بضغطة زر يصل الكتاب الإلكتروني لأي شخص بأي مكان بالعالم.
قد يضعف نظرك بسبب توهج الشاشة، أدعم ناشر الكتاب بشراءك لكتابه الورقي الأصلي إذا تمكنت من الوصول له والحصول عليه فلا تتردد بشراءه.
أنشر كتابك الآن مجانا
نحن بحاجة لملفات تعريف الارتباط لكي يعمل هذا الموقع. يرجى تمكينها للمتابعة.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
بإستخدامك هذا الموقع أنت توافق لنا على جمع ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لتقديم تجربة مستخدم أفضل،
المزيد من التفاصيل.
لا يمكن تصفح الموقع طالما رفضت استخدام الكوكيز لأن الموقع يعتمد عليه بشكل أساسي للعمل
الملكية الفكرية محفوظة للمؤلفين المذكورين على الكتب والمكتبة غير مسئولة عن افكار المؤلفين
يتم نشر الكتب القديمة والمنسية التي أصبحت في الماضي للحفاظ على التراث العربي والإسلامي
، والكتب التي يتم قبول نشرها من قبل مؤلفيها.
وينص الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على أنه "لكل شخص حق المشاركة الحرة في حياة المجتمع الثقافية، وفي الاستمتاع بالفنون، والإسهام في التقدم العلمي وفي الفوائد التي تنجم عنه. لكل شخص حق في حماية المصالح المعنوية والمادية المترتِّبة على أيِّ إنتاج علمي أو أدبي أو فنِّي من صنعه".