التحميل مجاناً لكن نقدم بعض الخدمات المدفوعة ادعمنا بالإشتراك فيها
حذف الإعلانات وتسريع تصفح المكتبة.
يبدأ التحميل بضغطة زر دون انتظار تجهيز الكتاب.
لا حدود لمرات التحميل.
يمكنك رفع كتب بلا حدود بالمكتبة.
تمكين القراء من تحميل كتبك دون إنتظار.
حذف الاعلانات على الكتب التي تنشرها.
لا مشاكل في روابط التحميل لكتبك المرفوعة.
حقوق النشر محفوظة
لا يمكن قراءة الكتاب أو تحميله حفاظاً على حقوق نشر المؤلف و دار النشر
غير متوفر رقمياً أو ورقياً من خلال مكتبة نور، متروك للتقييم والمراجعة
| مؤلف: | حسن ظاظا |
| قسم: | علم الكلام [تعديل] |
| اللغة: | العربية |
| الناشر: | دار القلم للطباعة والنشر والتوزيع، الدار الشامية للطباعة والنشر والتوزيع السلسلة: مكتبة الدراسات اللغوية |
| تاريخ الإصدار: | 01 يناير 1990 |
| الصفحات: | 176 |
| ترتيب الشهرة: | 274,209 رقم 1 هو الأشهر ! |
| رابط مختصر: | نسخ |
| المزيد من الكتب مثل هذا الكتاب | |
المؤلف كتاب كلام العرب والمؤلف لـ 14 كتب أخرى.
حسن محمد توفيق ظاظا (1337- 1420هـ ، 1919- 1999) هو عالم مصري عُدّ من أشهر المختصين في اللغة العربية واللغات السامية، لاسيما العبرية التي يقف في الطليعة من أساتذتها والخبراء فيها، وفيما يتصل بها من ثقافة وفكر يهودي وصهيوني. ولد حسن ظاظا في القاهرة، وبعد دراسته للقرآن الكريم في الريف دخل التعليم النظامي، وحصل على الثانوية العامة، ثم التحق بجامعة القاهرة، حيث تخرج فيها بليسانس في اللغة العربية واللغات السامية عام 1941م. وفي عام 1944م حصل على الماجستير في الأدب العبري والفكر اليهودي من الجامعة العبرية بالقدس في فلسطين، ثم سافر إلى فرنسا حيث حصل عللى دبلوم الدولة العالي في الآثار وتاريخ الفن والحضارة من مدرسة اللوفر بباريس عام 1951م. التحق بمدرسة اللغات الشرقية بباريس وحصل عام 1955م على دبلومها، ثم في عام 1958م على دكتوراه الدولة في الآداب من السوربون بجامعة باريس، بدرجة الشرف الأولى. شغل في عام 1969م كرسي الدراسات اللغوية بجامعة الإسكندرية، ومارس التدريس بعدد من الجامعات العربية مثل: جامعة الرباط بالمغرب، وجامعة بيروت العربية بلبنان، وجامعات الموصل وبغداد والبصرة بالعراق، وجامعة الخرطوم وأم درمان بالسودان، وأخيرًا شغل منصب أستاذ فقه اللغة والدراسات العبرية بجامعة الملك سعود بالرياض بالمملكة العربية السعودية، واستمر في ذلك المنصب مدة اثني عشر عامًا. ترك التدريس بعد ذلك ليعمل مستشارًا في مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية بالرياض. مؤلفاته للدكتور ظـاظا عدد كبير من المؤلفات المتوزعة بين الدراسات اللغوية والبحوث المتصلة باليهود. تضم الدراسات اللغوية ثلاثة كتب هي: اللسان والإنسان؛ الساميون ولغاتهم؛ كلام العرب. أما البحوث المتصلة باليهود فتمثلها كتبه: الفكر الديني اليهودي؛ الشخصية الإسرائيلية؛ أبحاث في الفكر اليهودي؛ الصهيونية العالمية وإسرائيل (بالاشتراك). هذا بالإضافة إلى عدد من المؤلفات باللغات العبرية والفرنسية والإنجليزية، والعديد من المقالات المتنوعة الاهتمامات التي نشرها على مدى خمسة عشر عامًا تقريبًا في صحيفة الرياض السعودية، والتي جمع تسعًا وعشرين منها في كتاب بعنوان الكشكول- هو عنوان زاويته الصحفية- صدر عام 1994
اللغة العربية التي تحمل هذا الإسم الآن، هذه اللغة التي أنزل بها القرآن، كانت أحدث لغات الساميين عهداً بالكتابة، وهي مع ذلك أقدم تلك اللغات ميلاداً، وأرسخها قدماً في خصائص العائلة اللغوية كلها. ويبدو أنها، على مشارف الجاهلية الأخيرة، كانت قد تقلص ظلها بين العرب أنفسهم، حتى أصبحت آخر الأمر لغة مقدسة لهم، تحمل أريج الأسلاف الأوائل، وتستعمل عندما يعظم الخطب، في المناسبات الإحتفالية الكبرى، التي يريد فيها أبناء هذه الامة أن يقولوا، فينتشر عنهم ما قالوه في أحياء العرب كافة، ويبقى على ألسنة الأبناء والأحفاد من بعدهم. وهكذا لهجوا بها في مواسم الحج، وفي الأسواق، ونطقت بها وفودهم السياسية عند المنافرات والأحلاف، وهوّل بها الكهنة والزعماء والفرسان، وإستعملها الأطباء والعرافون لتضفي على ثقافتهم الخاصة مزيداً من الرهبة والجلال، كما ترنم بها الشعراء حتى يحفظوا على فنهم، الذي كان أعز فنونهم، قدسية يستمدها من قدم هذه اللغة، ويضمنوا له ذيوعاً وإنتشاراً لا تصل إليه لهجة من لهجاتهم القبلية المحلية.
وكانت قريش تتولى الأمانة على هذه اللغة المقدسة، كأمانتها على سائر المقدسات: فهي حارسة الكعبة، المسؤولة عن السدانة والسقاية والمأوى وإحياء الشعائر والطقوس فعندما ينقل لنا الرواة أن قريشاً كانت أفصح العرب، وأنها مع ذلك كانت أفقر العرب في الشعر وأغناهم في المال، فإنهم بذلك يقررون حقيقة، وهي أن اللغة الفصحى، اللغة العتيقة، التي لا يعرفون من مبدئها أكثر مما يعرفون من مبدأ الكعبة نفسها، وما كان فيها من أصنام وأوثان، إنما عاشت على لسان قريش كما عاش فيهم الحجر الأسود، ولم يحوزوا ذلك إكتساباً، ولا بملازمة الشعراء والرواة، والأخذ عنهم، ولكن كانت العربية الفصحى عندهم تراثاً متواتراً متصلاً، هيأتهم رسالتهم بين العرب للحفاظ عليه والمعيشة فيه.
فالذي حدث مع نزول القرآن الكريم، لم يكن إذاً توحيداً للهجات العرب في لسان عام يستوعبها جميعاً وإنما كان نهضة للغة المقدسة، وعودة بها إلى الحياة العامة في أنشط ما تكون، وخروجاً بها عن دائرة اللغة الأرستقراطية الخاصة إلى أن تكون أداة البيان العام للدين الجديد والدولة الجديدة. الإسلام فرض اللغة الواحدة كنا فرض الإله الواحد، لغة قريش وإله إبراهيم، ولكن ما من شك في أن هذه اللهجات التي سبقت الإشارة إليها، وإن لم تدخل أقانيم في تكوين اللغة الواحدة، قد رشح منها بعض أثر، تسرب إلى لغة قريش، ثم إنطلقت هذه اللغة حية ناهضة شابة تحتل مكان لغات سامية أخرى كانت قد ماتت في هذا الشرق الأوسط أو دخلت في دور الإحتضار، وكان منطلق اللغة العربية هذا مع إنتشار الدين في معظم الأحيان، أو توغل سلطانه الفكري والحضاري والسياسي مع كتائبه المحاربة في بعض الجهات التي قبلت العروبة ورفضت الإسلام.
وكان إنتشار العروبة في هذه المواطن أمراً طبيعياً، بكونها الوريث الوحيد لألسنة الساميين الأخرى، كما كان زوالها من بلاد قبلت الإسلام ورفضت العربية أمراً طبيعياً أيضاً، كإيران وأفغانستان وتركيا والباكستان، لأن الميراث اللغوي لم يكن من حق العربية شرعاً، في بلاد ألسنتها هندية أو طورانية من حيث الأصول والجذور.
وهنا أيضاً لم تسلم العربية الفصحى من رشح آخر، كالذي تسرب إليها من لهجات القبائل بل أشد خطراً، فبقايا الساميين بلهجاتهم ولكناتهم من ناحية، وتلك الأمم الشعوبية برطناتها الغربية، وحضاراتها العريقة، وعرفها المختلف من ناحية أخرى، كل ذلك ترك أثره في الفصحى، سواء أكان ذلك في النطق أم في تصريف الألفاظ أم في التركيب. ثم إن هذه اللغة بعد أن حملت عبء حضارة من أضخم ما عرفت الإنسانية من حضارات، جاء عليها حين من الدهر أظلمت فيه الدنيا من حولها، فكانت عصور الجمود أولاً ثم التدهور والإنحطاط ثانياً، على طول أيام المماليك والعثمانيين حيث حكم هؤلاء وأولئك، وفي ظل التفتت والفوضى السياسية والتأخر الفكري حيث لم يحكموا.
وإنتعشت القوميات في أوروبا وأمريكا في خلال القرن التاسع عشر، وتكالب الإستعمار على أفريقية وآسية حتى بلغ ذروته في ذلك القرن نفسه، ونقل المستعمر معه، ورغم أنفه، بقية من وعي قومي هزت البلاد التي أرادها ملكاً له فأيقظتها من سباتها، وكان في مقدمة من إستيقظ: العالم العربي. وتذكرت الفصحى مع هذه اليقظة أيامها المجيدة الأولى، فقامت حركة واسعة النطاق لإحياء هذه اللغة وتجديد شبابها. وهنا إرتطم لسان المتكلم بمعوقات عهود الإنحطاط، وكان عليه أن ينتفض حتى يصنع لنفسه لغة جديدة بأن تهيئ له مكانة في حضارة القرن الجديد. وهنا أيضاً كثر الأخذ والجذب، وكثرت في اللغة الأقاويل. فالبحوث العلمية العليا في الطب والهندسة والطبيعيات والرياضيات كانت لا تريد، أو بالأحرى لا تستطيع، أن تعبر بالعربية، وبقينا عشرات السنين ندرس ذلك كله بالإنكليزية في بعض بلاد العرب، وبالفرنسية في البعض الآخر.
أما الجامعات الدينية العتيدة، كالأزهر والزيتونة والقرويين والنجف الأشرف، فإنها قطعت الشك باليقين، وبقيت في البداية ترفض تدريس هذه العلوم بالعربية أو غيرها.
وجلجلل ناقوس الخطر في المعسكرات المحافظة، فهب فرسانها يقاتلون مستميتين في الحفاظ على اللغة العتيقة العريقة، كما هي، لا يسمحون بأي تطور. وإعتدلت طائفة فراحت تدعو إلى مزيج من العربية والعامية، أو تدعو إلى صنع ألفاظ جديدة وراء حيطان المجامع اللغوية العربية، بالمئات واللآلآف، في كل علم وفن. وبدا لبعضهم أن الإصلاح يجب أن يولد في المدرسة، وأن الإصلاح هو التقليل والتهوين والتبسيط.
وكان من نتائج هذا أن إنضوى أساتذة العلوم الرياضية والطبيعية والهندسية والطبية تحت هذا اللواء، وتم جانب ضخم جداً من تعريب التفكير العلمي، وإذا بالعالم العربي في جامعاته يعود، رويداً رويداً، إلى دراسة هذه العلوم بالعربية. وتغلبت اللغة على خطر الموت وخرجت من هذه الجولة الأولى والحاسمة، منتصرة إنتصاراً لا شك فيه. في الصفحات التالية يسلط الضوء على آفاق العربية خاصة لمعرفة خصائصها لتصوير الذوق اللغوي العام الذي يميزها ثم لمس بعض ما تعرضت له من مشاكل في تاريخها الفكري الطويل.
حقوق النشر محفوظة
لا يمكن قراءة الكتاب أو تحميله حفاظاً على حقوق نشر المؤلف و دار النشر
غير متوفر رقمياً أو ورقياً من خلال مكتبة نور، متروك للتقييم والمراجعة
كن أول من يقيم ويراجع ويقتبس من الكتاب
الكتب الإلكترونية هي مكملة وداعمة للكتب الورقية ولا تلغيه أبداً بضغطة زر يصل الكتاب الإلكتروني لأي شخص بأي مكان بالعالم.
قد يضعف نظرك بسبب توهج الشاشة، أدعم ناشر الكتاب بشراءك لكتابه الورقي الأصلي إذا تمكنت من الوصول له والحصول عليه فلا تتردد بشراءه.
أنشر كتابك الآن مجانا
نحن بحاجة لملفات تعريف الارتباط لكي يعمل هذا الموقع. يرجى تمكينها للمتابعة.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
بإستخدامك هذا الموقع أنت توافق لنا على جمع ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لتقديم تجربة مستخدم أفضل،
المزيد من التفاصيل.
لا يمكن تصفح الموقع طالما رفضت استخدام الكوكيز لأن الموقع يعتمد عليه بشكل أساسي للعمل
الملكية الفكرية محفوظة للمؤلفين المذكورين على الكتب والمكتبة غير مسئولة عن افكار المؤلفين
يتم نشر الكتب القديمة والمنسية التي أصبحت في الماضي للحفاظ على التراث العربي والإسلامي
، والكتب التي يتم قبول نشرها من قبل مؤلفيها.
وينص الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على أنه "لكل شخص حق المشاركة الحرة في حياة المجتمع الثقافية، وفي الاستمتاع بالفنون، والإسهام في التقدم العلمي وفي الفوائد التي تنجم عنه. لكل شخص حق في حماية المصالح المعنوية والمادية المترتِّبة على أيِّ إنتاج علمي أو أدبي أو فنِّي من صنعه".