English  

كتاب ساق العرش

حقوق النشر محفوظة

لا يمكن قراءة الكتاب أو تحميله حفاظاً على حقوق نشر المؤلف و دار النشر
غير متوفر رقمياً أو ورقياً من خلال مكتبة نور، متروك للتقييم والمراجعة

حقوق النشر محفوظة
ساق العرش
Qr Code ساق العرش

ساق العرش

مؤلف:
قسم: روايات إثارة ومغامرات مترجمة [تعديل]
اللغة: العربية
الناشر: المؤسسة العربية للدراسات والنشر
ردمك ISBN: 139789953361754
تاريخ الإصدار:
الصفحات: 122
ترتيب الشهرة: 749,156 رقم 1 هو الأشهر !
رابط مختصر: نسخ
المزيد من الكتب مثل هذا الكتاب
مراجعات ( 0 )
اقتباسات ( 0 )
التحميل غير متوفر

وصف الكتاب

"عندما وطئت قدماك أرضك بكى كل ما فيك، لم تصدق! لم يدخل في منظومة عقلك ما يحدث، غرائبية المشهد كبّلتك تماماً. وكيف بك وأنت تتحول من منفى إلى... من أنت؟ كانت الحافلة تمخر الهواء الساخن وكنتم مكدسين داخلها لا تفعلون إلا البحلقة في وجوه بعضكم بعض يأعين مفرغة إلا من الشدهة المتضاعفة لحظياً. كنتم تطيرون الفراشات دواخلكم وتغورون في مواضيكم وصلت الناصرية. هذه هي البلد التي حلمت بها دوماً ومتّ شوقاً إليها، كانت سلوتك في ليالي الصحراء الموحشة، كانت رفيق نومك وبطلة أحلامك. الكل حلم بها واشتهى لكم ترابها، كل على قدر أمانيه. كان العراق يكبر ويورق ويزداد جمالاً في أحلامكم، حتى عاد أبهى من عاصمة البابليين أو العباسيين في أوج عظمتها! حلمت أن لكم في طياتها قدرة للعيش واستمرارية لهذا النسخ السحري الذي أمسككم عن الموت عمداً أو يأساً، النسخ الذي منعكم من أن تتيبسوا كضب يتحين فرصته الدهرية ولا يلبث أن يوغل في سباته الأزلي. كنتم أحجاراً تحمل الحياة في جزء مختبىء في دواخل دواخلكم. أنت من الدفعة الثانية التي دخلت العراق بعد سقوط السيد الرئيس؛ أي بعد ثلاثة أشهر وخمسة أيام. ما جال في دماغك-وأنت تمسك حقيبتك البنية المهترئة وسط اهتزازات الحافلة موغلاً في صحراء السعودية إلى العراق-أشبه بخروج الروح! ترتفع، ترتفع من قدميك-تموتان-ثم ساقك ثم بطنك ثم صدرك ثم تبلغ التراقي، ولكن لا راق، فتلتف الحيرة بالحيرة. لم تفكر بعدد الجنود ولا بلون بذلاتهم ولا إن كانوا أدخلوكم "للسماوة" مبتسمين أو محزونين. كان المنظر يأكل اللب والإحساس ينقض من كل حدب وصوب في هذا الجسد المحدود. حيّاكم الحرس الحدودي عراقيين بلا "صدام" لم تسمع إلا ما أردت من أصواتهم، حتى أنك تشك الآن في ذلك. حافلتكم تمخر الطريق. داخلاً في العراق كأنك تعيش معجزتك، تعود لرحم أمك بعد المشيب. خمسة عشر عاماً، عمر فوق العمر، طود ينوء به منكبك، وصلت الناصرية".

بين المنفى والوطن مسافة طويلة يقطعها القابع خلف السطور والراوي لحكايته التي تتحدث عن مأساة الحروب والسياسة والتي يدفع ثمنها غالياً ذاك المواطن العادي الذي يبحث دائماً وأبداً عن جذوره عن أصله عن وطنه.

أعرف الآن، أكثر من أي وقت مضى، حجم الغباء الذي كنت عليه. أطلقت العنان لأفكاري وخيالاتي. خلقت فقاعة عظمى وعشت في داخلها بتمن وترج لا حدود لهما، وبالاندفاع ذاته تهشمت ضلوعي تحت سقف جمعني بإحداهن. رايتها، أبصرت خفاياها، أمسكت بعرقها المستهلك بين يدي، صرحت في وجه فاجعتي أن أعيديني... ولكن كنت أغرق وأخرج كلية من دائرة الحلم إلى غير رجعة.

الحب مضمار سباق ندخله بأعصابنا ومشاعرنا، نسرع ونتسارع وكثيراً ما نصطدم ونتأذى ونحترق ونتدمر.

إنه مضمار للملايين، والفائز دوماً واحد، والبقية يلعنون الحظ، والبخت. إنها أكبر خدعة في تاريخ البشرية تأخذنا ونحن بها على علم.

حقوق النشر محفوظة

حقوق النشر محفوظة

لا يمكن قراءة الكتاب أو تحميله حفاظاً على حقوق نشر المؤلف و دار النشر
غير متوفر رقمياً أو ورقياً من خلال مكتبة نور، متروك للتقييم والمراجعة

مراجعات ( 0 )
اقتباسات ( 0 )
  أبحث عن كتاب آخر

مراجعة كتاب "ساق العرش"

اقتباسات كتاب "ساق العرش"

كتب أخرى مثل "ساق العرش"

كتب أخرى لـ "محمد هشام المغربي"

إخفاء الملكية الفكرية محفوظة لمؤلف الكتاب المذكور
فى حالة وجود مشكلة بالكتاب الرجاء الإبلاغ من خلال أحد الروابط التالية:
بلّغ عن الكتاب أو من خلال التواصل معنا

الكتب الإلكترونية هي مكملة وداعمة للكتب الورقية ولا تلغيه أبداً بضغطة زر يصل الكتاب الإلكتروني لأي شخص بأي مكان بالعالم.
قد يضعف نظرك بسبب توهج الشاشة، أدعم ناشر الكتاب بشراءك لكتابه الورقي الأصلي إذا تمكنت من الوصول له والحصول عليه فلا تتردد بشراءه.
أنشر كتابك الآن مجانا