التحميل مجاناً لكن نقدم بعض الخدمات المدفوعة ادعمنا بالإشتراك فيها
حذف الإعلانات وتسريع تصفح المكتبة.
يبدأ التحميل بضغطة زر دون انتظار تجهيز الكتاب.
لا حدود لمرات التحميل.
يمكنك رفع كتب بلا حدود بالمكتبة.
تمكين القراء من تحميل كتبك دون إنتظار.
حذف الاعلانات على الكتب التي تنشرها.
لا مشاكل في روابط التحميل لكتبك المرفوعة.
حقوق النشر محفوظة
لا يمكن قراءة الكتاب أو تحميله حفاظاً على حقوق نشر المؤلف و دار النشر
غير متوفر رقمياً أو ورقياً من خلال مكتبة نور، متروك للتقييم والمراجعة
| مؤلف: | ابراهيم أبوعواد |
| قسم: | نظافة الأطفال [تعديل] |
| اللغة: | العربية |
| الناشر: | رياض الريس للكتب والنشر |
| ردمك ISBN: | 9789953215914 |
| تاريخ الإصدار: | 01 أغسطس 2014 |
| الصفحات: | 378 |
| ترتيب الشهرة: | 697,808 رقم 1 هو الأشهر ! |
| رابط مختصر: | نسخ |
| المزيد من الكتب مثل هذا الكتاب | |
"لا يملك رأفت أموالاً ولا مجوهرات والهدية الوحيدة التي قدمها لمخلوق في حياته هي معطف إشتراه من سوق الطلياني في وسط البلد، وقد قدمه لوالدته في فصل الشتاء الماضي، تذكر قول المتنبي: "لا خيل عْنِدَكَ تُهديها ولا مَالُ فليُسْعِد النطق إن لم تسعد الحال"...
وفكر أن يقف في قلب الصحراء ليلقي خطبة عصماء أمام الجبال وتحت النجوم، أو يكتب قصيدة رومانسية لميادة في هذا المدى المفتوح لأصوات الحشرات، وقرقعة الرمال.
أفكار مضحة هاجمته بشكل مباغت؛ ولكن صاحب الحاجة أرعن، يفرق في ماء عيونه الحزينة... الأفق الدموي يخلع وشاحه، لكل بداية نهاية، هكذا تنتهي التفاصيل في زحمة حبات الرمل، وتنتهي الرحلة السياسية كما تنتهي رحلة العمر، كل إنسان يعرف نهايته قبل نقطة البداية، لكن الغرور يجعل الإنسان أعمى لا يرى لافتات التحذير في طريقه، يدور الناس كحجر الرحى، وتصبح البداية هي النهاية، والنهاية هي البداية.
وصل رأفت إلى جبل النظيف في جيبه كنز ثمين يتحسسه بإستمرار، إنه خاتم ميادة، سوف يبيعه غداً، سيبيع الذكريات والأحلام من أجل علاج أمه، تمنى في قرارة نفسه لو يغطي سعر الخاتم تكاليف العملية الجراحية لكي يرتاح من وخز الضمير، هكذا يصبح العشق مصدراً للدخل القومي، وضماناً صحياً للفقراء الذين لا يقدرون على الدفع.
ركض نحو غرفته لكي يكتب خواطره على أوراق الخريف المنبعث من أعضائه المرتجفة، إنه يحبس الأفكار في صدره، ولا يريد أن تهرب منه، أحس أنه كالأفعى المتحركة نحو حجرها، وأنه يبدّل جلده مثلها، شعر أنه غير قادر على الوقوف، خشي أن يقضي حياته زاحفاً مثل الأفعى، لكنه قرر بكل إصرار ألا يصبح من الزواحف مهما كان الثمن، وضع الخاتم على سطح المكتب، أخرج أوراق حياته من الدرج، وراح يكتب: [حياتنا أكذوبة كبرى، نخدع أنفسنا ونصدق الوهم الجارف، أعمارنا كذبة نيسان سواء ولدنا في الصيف أم في الشتاء…
حزين هذا المهرج الذي يضحك الناس، وحزين متعدد الجنسيات، لا أخاف على مستقبلي لأني بلا مستقبل، أنا مشوّش، ولا أدري من أنا، أصبح العشق وسيلة لكسر الروتين... يعشقون لكي يتخلصوا من الإكتئاب، فيصبح العشق هو الإكتئاب، وسوف يتخلصون منه إلى الأبد عندما تحين ساعة الرحيل.
كلماتي تخرج عن سيطرتي، وأبجيدتي مزيج من التناقضات والأضداد، أنا ضد نفسي ما أثبته أنقضه، وما أنقضه أثبته... الشتاء يهيج الذكريات يعيد بركان الدموع الخامد على الثورة... الحياة خليط من السم والترياق، مزيجٌ من رمال الصحراء ورمال البحر، لو كنا جائعين فلن تنفع الأزهار في إشباعنا...
هذا الخاتم البراق يحرق خشب مكتبي يستفزني وبلنيني، وأنا لست قادراً على وضع خاتم الخطوبة في أصبع إمرأة... ولو كان لي أن اختار موقع قبري فسأختار أجفان الشفق، تلك المفصلة أول بنتِ نكرت بخطبتها... نجح بسام في تصميم آلة ميكانيكية لفصل النفايات، وتجميع كل نوع وحده، لقد اعتزل في القبر (مختبره العلمي البدائي) لفترة طويلة ثم أخرج تحفه من تحت الأرض إلى نور الشمس... شعر بسام بسعادة بالغة، إنه طعم التحدي والإنجاز، شعر بأهميته في هذه الحياة، وأن وجوده في مجتمعه ليس وجوداً عابراً بلا طعم ولا رائحة، سوف يترك بصمة في تاريخ المجتمع أو الحضارة... لا أحد يولد من بطن أمه كبيراً، الجميع يبدأون من الصفر ثم يصبحون عمالقة، لكن المشكلة الحقيقية أنه يعيش في عزلة تامة، يَغرّد خارج السرب، من سيأخذ بيده في جبل النظيف؟! لا أحد في هذه البقعة النسية يهتم بالعلم والعلماء، إنه اللهاث وراء رغيف الخبز هو النظرية العلمية الوحيدة المقرف بها في هذا المكان...
رواية مسرح أحداثها في جبل... جبل النظيف الذي ليس له من اسمه نصيب، في هذا المكان كلما اقتربت من الأشياء ابتعدت عن نفسك... وكلما ابتعدت عن الأشياء اقْتَربْتَ من حزنك، لن تقع عيناك في هذا المحيط الشاسع من أكواخ الصفيح والأوحال والروائح الكريهة وأكياس القمامة المبعثرة... إلا على عيون مكسورة للبشر والحيوانات التي انتخبت المنفى الإختياري في هذا الجبل.... لن تجد سلال القمامة أمام البيوت لأن السكان يوفرون بقايا النقود لشراء ما هو أهم من سلال القمامة، لكي يظلوا على قيد الحياة لا أكثر، الحياة من أجل الحياة، حيث التاريخ متروك للقادرين على الدفع، وحيث المستقبل لم يعرف طريق هذا الجبل المنسي في إنكسار الروح.
حقوق النشر محفوظة
لا يمكن قراءة الكتاب أو تحميله حفاظاً على حقوق نشر المؤلف و دار النشر
غير متوفر رقمياً أو ورقياً من خلال مكتبة نور، متروك للتقييم والمراجعة
كن أول من يقيم ويراجع ويقتبس من الكتاب
كن أول من يقيم ويراجع ويقتبس من الكتاب
الكتب الإلكترونية هي مكملة وداعمة للكتب الورقية ولا تلغيه أبداً بضغطة زر يصل الكتاب الإلكتروني لأي شخص بأي مكان بالعالم.
قد يضعف نظرك بسبب توهج الشاشة، أدعم ناشر الكتاب بشراءك لكتابه الورقي الأصلي إذا تمكنت من الوصول له والحصول عليه فلا تتردد بشراءه.
أنشر كتابك الآن مجانا
نحن بحاجة لملفات تعريف الارتباط لكي يعمل هذا الموقع. يرجى تمكينها للمتابعة.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
بإستخدامك هذا الموقع أنت توافق لنا على جمع ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لتقديم تجربة مستخدم أفضل،
المزيد من التفاصيل.
لا يمكن تصفح الموقع طالما رفضت استخدام الكوكيز لأن الموقع يعتمد عليه بشكل أساسي للعمل
الملكية الفكرية محفوظة للمؤلفين المذكورين على الكتب والمكتبة غير مسئولة عن افكار المؤلفين
يتم نشر الكتب القديمة والمنسية التي أصبحت في الماضي للحفاظ على التراث العربي والإسلامي
، والكتب التي يتم قبول نشرها من قبل مؤلفيها.
وينص الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على أنه "لكل شخص حق المشاركة الحرة في حياة المجتمع الثقافية، وفي الاستمتاع بالفنون، والإسهام في التقدم العلمي وفي الفوائد التي تنجم عنه. لكل شخص حق في حماية المصالح المعنوية والمادية المترتِّبة على أيِّ إنتاج علمي أو أدبي أو فنِّي من صنعه".