التحميل مجاناً لكن نقدم بعض الخدمات المدفوعة ادعمنا بالإشتراك فيها
حذف الإعلانات وتسريع تصفح المكتبة.
يبدأ التحميل بضغطة زر دون انتظار تجهيز الكتاب.
لا حدود لمرات التحميل.
يمكنك رفع كتب بلا حدود بالمكتبة.
تمكين القراء من تحميل كتبك دون إنتظار.
حذف الاعلانات على الكتب التي تنشرها.
لا مشاكل في روابط التحميل لكتبك المرفوعة.
حقوق النشر محفوظة
لا يمكن قراءة الكتاب أو تحميله حفاظاً على حقوق نشر المؤلف و دار النشر
غير متوفر رقمياً أو ورقياً من خلال مكتبة نور، متروك للتقييم والمراجعة
| مؤلف: | دنيا ماهر |
| قسم: | قسم غير محدد [تعديل] |
| اللغة: | العربية |
| الناشر: | نبض للنشر والتوزيع |
| ردمك ISBN: | 9789778522006 |
| تاريخ الإصدار: | 05 أبريل 2016 |
| الصفحات: | 207 |
| ترتيب الشهرة: | 741,152 رقم 1 هو الأشهر ! |
| رابط مختصر: | نسخ |
| المزيد من الكتب مثل هذا الكتاب | |
شعرت بشيء من الامتنان للضابط الشاب الذي سلمني بريدي، امتنان يشبه ذلك الذي يكنه الوليد للقابلة المخلصة. تجمدت للحظة أمام خطاباتي المخزنة على مدار سنوات. وبعد تربيتة على كتفي ابتسمت بدلا من الصرخة التي ترددت داخلي، حياتي أمامي مرتاحة على كفه كحياة أخرى موازية مرت، كحلم طويل لم أشاهده بالكامل، فاتت سنة وراء سنة، وها أنا أقف أمام بوابة عرض ثان لكل ما افتقدته، أو ما ظننت أني فقدته. كانت تلك الأظرف المتربة المكسرة جزءا ثمينا لم أعشه من حياتي لكنه انتظرني وفيا وحبيسا مثلي لأحرره ونرحل معا إلى المستقبل.
أمسكت مكاتيبكم المفتوحة والمكومة في يد الضابط بذهول من يمسك بيده خمسة عشر عاما، أو كمن يمسك بعشر سنين، لا، لا، هم فقط خمس أو سبع. رأسي ثقيل وذاكرتي ملساء لم يعلق بها شيء. أنظر في عيني الضابط كمن يحتاج لدعم ما، مساندة ما من شخص يدرك جلال الموقف. تنخفض كفي التي تحمل الرسائل كأني أزنها، ثقيلة كنيزك، أحاول أن أحدد عمق الزمن الذي راح، طول ما عشته مقطوعا عن الخارج، مقطوعا حتى عن الشمس. أتذكر أول مرة يأخذونني من الزنزانة إلى النهار، كانت ساقاي ترتعشان بعنف بينما أحاول مجاراة خطوات الحارس، كنت أسقط فيسحلونني حتى أتمكن من الوقوف، كنت بردان وضامر العضلات، اهترأ جلدي في مناطق وتصلب في مناطق والتهب في أخرى. كنت أهرول بجوار الحارس في حالة مزرية، لكنني ابتهجت وتحمست لرؤية الشمس، نافذ الصبر أتشوق إلى ذلك الدفء على جلدي، يخترقني ويحييني من الداخل.
أكتوبر 2004، هكذا قرأتُ على جريدة حارس ثرثار أوقفني حراسي بجانبه لثوان. جرجروني لباحة السجن وأنا لم أكن أسألهم لماذا أخرجوني اليوم؛ كنت فرحا جدا لا أريد أن أفسد اليوم بالأسئلة والتشككات، كان جسدي يتحرك فيرتاح الذهن الذائبة مفاصله من الإجهاد. وأخيرا، خرجت إلى النور ورفعت وجهي ليغمرني الدفء، لكن النور اختفى والشمس لم تعد في السماء مكانها، كان هناك ثقب أسود كبير يبتلعها. انتابتني حالة هستيرية ولم يستطيعوا إسكاتي، يتكلمون عن كسوف الشمس ويحذرني صوت من النظر إلى الشمس حتى لا أفقد بصري، ويشتمونني ويشكرون كرم الحاكم الذي لا أستحقه؛ أمر أن يخرج كل السجناء لرؤية كسوف الشمس الرائع، لكنني حيوان لا أقدر جمال الطبيعة. في تلك اللحظة لم أعد قادرا على تخطي خيبة الأمل، فصرخت آخر صرخة، صرخة مرعبة وكبيرة، صرخة إنسان أقلع عن الرجاء وعن الأمنيات، لكنه تعلق لحظة بأمل مقطوع، فانفجر بخيبة سنينه وتحول لصرخة. كنت أضرب رأسي وألعن جدود الشمس نادبا حظي حين جرجروني إلى زنزانتي ثانية، حصلت على حقنة مخدرة قد يقتتل السجناء عليها لسنين. نعم، وجدت بعض الحظ في ذاك النهار المظلم.
حقوق النشر محفوظة
لا يمكن قراءة الكتاب أو تحميله حفاظاً على حقوق نشر المؤلف و دار النشر
غير متوفر رقمياً أو ورقياً من خلال مكتبة نور، متروك للتقييم والمراجعة
كن أول من يقيم ويراجع ويقتبس من الكتاب
كن أول من يقيم ويراجع ويقتبس من الكتاب
الكتب الإلكترونية هي مكملة وداعمة للكتب الورقية ولا تلغيه أبداً بضغطة زر يصل الكتاب الإلكتروني لأي شخص بأي مكان بالعالم.
قد يضعف نظرك بسبب توهج الشاشة، أدعم ناشر الكتاب بشراءك لكتابه الورقي الأصلي إذا تمكنت من الوصول له والحصول عليه فلا تتردد بشراءه.
أنشر كتابك الآن مجانا
نحن بحاجة لملفات تعريف الارتباط لكي يعمل هذا الموقع. يرجى تمكينها للمتابعة.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
بإستخدامك هذا الموقع أنت توافق لنا على جمع ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لتقديم تجربة مستخدم أفضل،
المزيد من التفاصيل.
لا يمكن تصفح الموقع طالما رفضت استخدام الكوكيز لأن الموقع يعتمد عليه بشكل أساسي للعمل
الملكية الفكرية محفوظة للمؤلفين المذكورين على الكتب والمكتبة غير مسئولة عن افكار المؤلفين
يتم نشر الكتب القديمة والمنسية التي أصبحت في الماضي للحفاظ على التراث العربي والإسلامي
، والكتب التي يتم قبول نشرها من قبل مؤلفيها.
وينص الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على أنه "لكل شخص حق المشاركة الحرة في حياة المجتمع الثقافية، وفي الاستمتاع بالفنون، والإسهام في التقدم العلمي وفي الفوائد التي تنجم عنه. لكل شخص حق في حماية المصالح المعنوية والمادية المترتِّبة على أيِّ إنتاج علمي أو أدبي أو فنِّي من صنعه".