التحميل مجاناً لكن نقدم بعض الخدمات المدفوعة ادعمنا بالإشتراك فيها
حذف الإعلانات وتسريع تصفح المكتبة.
يبدأ التحميل بضغطة زر دون انتظار تجهيز الكتاب.
لا حدود لمرات التحميل.
يمكنك رفع كتب بلا حدود بالمكتبة.
تمكين القراء من تحميل كتبك دون إنتظار.
حذف الاعلانات على الكتب التي تنشرها.
لا مشاكل في روابط التحميل لكتبك المرفوعة.
الناشر بالمكتبة هو المؤلف
معاينة الكتاب أو تحميله للإستخدام الشخصي فقط وأي صلاحيات أخرى يجب أخذ إذن من المؤلف ناشر الكتاب
| مؤلف: | حسن صادق محمد مرسى هيكل |
| قسم: | آداب وأخلاق إسلامية [تعديل] |
| اللغة: | العربية |
| الصفحات: | 195 |
| حجم الملف: | 11.93 ميجا بايت |
| نوع الملف: | |
| تاريخ الإنشاء: | 31 يوليو 2026 |
| ترتيب الشهرة: | 907,233 رقم 1 هو الأشهر ! |
| رابط مختصر: | نسخ |
| المزيد من الكتب مثل هذا الكتاب | |
الناشر والمؤلف
كتاب كتاب - العمل الصالح .
دكتور مهندس بهيئة الطاقة الذرية المصرية،
وأكاديمي بالجامعات المصرية ,
وخبير ومستشار هندسى
●المرشح السابق لمقعد النقيب العام للمهندسين المصريين.
●الخبرات: مؤلف ومحاور تلفزيوني وإذاعي بقناة الـ BBC والقنوات المصرية والعالمية، وكاتب صحفي في الجرائد والصحف المصرية والعالمية، الورقية والإلكترونية.
●الهوايات: البحث، الكتابة الصحفية، كتابة الشعر، التأليف، المشاركة المجتمعية، والمساهمة في جميع أعمال البر والخير.
●محل الإقامة والسكن والمولد: قمرونة – منيا القمح – محافظة الشرقية – مصر.
الحمدُ للهِ الذي جعلَ العملَ الصالحَ نورَ القلوب، وزادَ الأرواح، وعمارةَ الأرض، وسببَ النجاةِ يومَ يقومُ الناسُ لربِّ العالمين، والصلاةُ والسلامُ على سيدِنا محمدٍ ﷺ، إمامِ العاملين، وقدوةِ الصالحين، الذي أضاءَ اللهُ به دروبَ الإنسانيةِ بعد ظلماتِ الجهلِ والضلال، فكانَ رحمةً للعالمين، وعلى آلهِ الأطهارِ وصحابتِه الأخيارِ ومن سارَ على نهجِهم إلى يومِ الدين.
أما بعد…
فإنَّ العملَ الصالحَ ليسَ مجردَ أفعالٍ تُؤدَّى، ولا عباداتٍ تُمارَسُ في زوايا الحياةِ الضيقة، بل هو روحُ الوجودِ الإنساني، وسرُّ عمرانِ الحضارات، وأساسُ صلاحِ الفردِ والمجتمع، وميزانُ الأممِ في صعودِها أو سقوطِها. فالإنسانُ بلا عملٍ صالحٍ جسدٌ يمشي في الأرضِ بلا رسالة، وأمَّةٌ بلا قيمِ الخيرِ والعدلِ والإحسانِ كيانٌ يتآكلُ من الداخلِ حتى وإن امتلكَ أسبابَ القوةِ الظاهرة.
وقد جعلَ الإسلامُ العملَ الصالحَ قرينَ الإيمانِ في كتابِ اللهِ تعالى، فلا يكادُ يُذكرُ الإيمانُ إلا وتتبعهُ بشارةُ الذينَ آمنوا وعملوا الصالحات، لأنَّ الإيمانَ الحقَّ ليسَ كلماتٍ تُقال، بل نورٌ يتحولُ إلى سلوك، ورحمةٌ تتحولُ إلى عطاء، وتقوى تتحولُ إلى إصلاحٍ وبناء. ولذلك قامتِ الرسالاتُ السماويةُ لتصنعَ الإنسانَ العاملَ للخير، الساعيَ في نفعِ الناس، المحاربَ للظلمِ والفساد، العابدَ للهِ بقلبِه وجوارحِه ومعاملاتِه.
إنَّ العملَ الصالحَ هو الذي يصنعُ الحضاراتِ الحقيقية، ويقيمُ العدالةَ الاجتماعية، ويحفظُ كرامةَ الإنسان، ويشيعُ الطمأنينةَ بينَ الناس. فبالعلمِ النافعِ عملٌ صالح، وبإغاثةِ الملهوفِ عملٌ صالح، وبإقامةِ العدلِ بينَ الناسِ عملٌ صالح، وبالأمانةِ في التجارةِ والصناعةِ والزراعةِ عملٌ صالح، وبالكلمةِ الطيبةِ عملٌ صالح، وبإصلاحِ الأسرةِ وتربيةِ الأبناءِ عملٌ صالح، بل إنَّ تبسُّمَ المؤمنِ في وجهِ أخيهِ بابٌ من أبوابِ الخيرِ التي يحبُّها الله.
ولقد شهدَ التاريخُ أنَّ الأممَ التي قامتْ على القيمِ والعملِ والبذلِ والعطاءِ صنعتْ المجدَ وبنتْ الحضارة، بينما سقطتْ الأممُ التي غرقتْ في الظلمِ والترفِ والفسادِ والأنانية. فالحضارةُ ليست أبراجًا شاهقةً ولا ثرواتٍ متراكمة، وإنما هي ضميرٌ حيٌّ، وإنسانٌ صالحٌ، وعملٌ نافعٌ يربطُ الأرضَ بالسماء، والدنيا بالآخرة، والمصلحةَ الفرديةَ بالمصلحةِ الإنسانيةِ الكبرى.
وفي زمنٍ كثرتْ فيهِ الفتن، وتصارعتْ فيهِ المصالحُ المادية، واشتدَّ فيهِ الجشعُ الاقتصاديُّ، واضطربتْ فيهِ القيمُ الاجتماعيةُ والسياسية، أصبحَ الحديثُ عن العملِ الصالحِ ضرورةً حضاريةً وإنسانية، لا مجردَ وعظٍ نظري. فالعالمُ اليومَ أحوجُ ما يكونُ إلى إنسانٍ يحملُ قلبًا مؤمنًا، وعقلًا واعيًا، ويدًا تبني ولا تهدم، وتزرعُ الخيرَ بدلًا من نشرِ الكراهيةِ والفساد.
ومن هنا يأتي هذا الكتابُ ليكونَ دعوةً إلى إحياءِ معنى العملِ الصالحِ في النفوس، وإعادةِ بناءِ الإنسانِ من الداخل، وربطِ العبادةِ بالحياة، والدينِ بالواقع، والإيمانِ بالإصلاحِ الشامل. فهو كتابٌ لا يتحدثُ عن الطاعاتِ بمعناها الضيقِ فحسب، بل عن رسالةِ الإنسانِ في هذه الحياة؛ كيف يكونُ عبدًا صالحًا، ومواطنًا صالحًا، وبانيًا للخيرِ، وناشرًا للرحمةِ، وصانعًا للأمل.
إنَّ العملَ الصالحَ هو الثروةُ الحقيقيةُ التي لا تفنى، والرأسمالُ الذي يبقى بعدَ الموت، والجسرُ الذي يعبرُ بهِ الإنسانُ من فناءِ الدنيا إلى خلودِ الآخرة. وكلُّ إنسانٍ سيرحلُ يومًا عن هذه الأرض، ولن يبقى معهُ جاهٌ ولا سلطانٌ ولا مال، وإنما يبقى أثرُهُ الطيب، وعملُهُ الصالح، وما قدَّمهُ من خيرٍ للهِ وللناس.
نسألُ اللهَ تعالى أن يجعلَ هذا الكتابَ خالصًا لوجهِه الكريم، نافعًا لعبادِه، باعثًا على الخيرِ والإصلاح، وأن يرزقَنا الإخلاصَ في القولِ والعمل، وأن يجعلَ أعمالَنا نورًا لنا في الدنيا، وذخرًا لنا يومَ نلقاه، إنَّه وليُّ ذلكَ والقادرُ عليه.
﴿وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ﴾.
كن أول من يقيم ويراجع ويقتبس من الكتاب
كن أول من يقيم ويراجع ويقتبس من الكتاب
الكتب الإلكترونية هي مكملة وداعمة للكتب الورقية ولا تلغيه أبداً بضغطة زر يصل الكتاب الإلكتروني لأي شخص بأي مكان بالعالم.
قد يضعف نظرك بسبب توهج الشاشة، أدعم ناشر الكتاب بشراءك لكتابه الورقي الأصلي إذا تمكنت من الوصول له والحصول عليه فلا تتردد بشراءه.
أنشر كتابك الآن مجانا
نحن بحاجة لملفات تعريف الارتباط لكي يعمل هذا الموقع. يرجى تمكينها للمتابعة.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
بإستخدامك هذا الموقع أنت توافق لنا على جمع ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لتقديم تجربة مستخدم أفضل،
المزيد من التفاصيل.
لا يمكن تصفح الموقع طالما رفضت استخدام الكوكيز لأن الموقع يعتمد عليه بشكل أساسي للعمل
الملكية الفكرية محفوظة للمؤلفين المذكورين على الكتب والمكتبة غير مسئولة عن افكار المؤلفين
يتم نشر الكتب القديمة والمنسية التي أصبحت في الماضي للحفاظ على التراث العربي والإسلامي
، والكتب التي يتم قبول نشرها من قبل مؤلفيها.
وينص الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على أنه "لكل شخص حق المشاركة الحرة في حياة المجتمع الثقافية، وفي الاستمتاع بالفنون، والإسهام في التقدم العلمي وفي الفوائد التي تنجم عنه. لكل شخص حق في حماية المصالح المعنوية والمادية المترتِّبة على أيِّ إنتاج علمي أو أدبي أو فنِّي من صنعه".