التحميل مجاناً لكن نقدم بعض الخدمات المدفوعة ادعمنا بالإشتراك فيها
حذف الإعلانات وتسريع تصفح المكتبة.
يبدأ التحميل بضغطة زر دون انتظار تجهيز الكتاب.
لا حدود لمرات التحميل.
يمكنك رفع كتب بلا حدود بالمكتبة.
تمكين القراء من تحميل كتبك دون إنتظار.
حذف الاعلانات على الكتب التي تنشرها.
لا مشاكل في روابط التحميل لكتبك المرفوعة.
مصدر الكتاب
تم جلب هذا الكتاب من موقع archive.org على انه برخصة المشاع الإبداعي أو أن المؤلف أو دار النشر موافقين على نشر الكتاب في حالة الإعتراض على نشر الكتاب الرجاء التواصل معنا
| مؤلف: | فواز حداد |
| قسم: | الأدب العربي [تعديل] |
| اللغة: | العربية |
| الناشر: | رياض الريس للكتب والنشر |
| ردمك ISBN: | 9789953215907 |
| تاريخ الإصدار: | 01 سبتمبر 2014 |
| الصفحات: | 474 |
| حجم الملف: | 8.37 ميجا بايت |
| نوع الملف: | |
| تاريخ الإنشاء: | 26 يناير 2015 |
| ترتيب الشهرة: | 48,495 رقم 1 هو الأشهر ! |
| رابط مختصر: | نسخ |
| المزيد من الكتب مثل هذا الكتاب | |
المؤلف كتاب السوريون الأعداء والمؤلف لـ 18 كتب أخرى.
فواز حداد كاتب سوري من مواليد دمشق، حائز على إجازه في الحقوق من جامعة دمشق. كتب القصة القصيرة و المسرح و الرواية، لكنه لم ينشر أياً منها حتى سنة 1991. شارك كمُحكِّم في مسابقة حنا مينه للرواية، ومسابقة المزرعة للرواية في السويداء. كذلك في الإعداد لموسوعة "رواية اسمها سورية".
تفرّغ للعمل الروائي كلياً في عام 1998 ,رُشِّح عن رواية المترجم الخائن لل الجائزة العالمية للرواية العربية "بوكر" القائمة القصيرة لعام 2009 ورُشِّحت روايته "جنود الله" لجائزة البوكر القائمة الطويلة لعام 2010، وترجمت إلى الألمانية تحت عنوان "سماء الله الدامية" عن دار نشر أوفباو. ورُشِّح أيضاً لجائزة روكرت الألمانية لعام 2013 عن الرواية نفسها.
المصدر: ويكيبيديا الموسوعة الحرة برخصة المشاع الإبداعي
"يوحي شارع النصر في الصباح، بمدينة تنفض عنها أنفاس الليل المحتقنة بالروائح المتخمرة والدخان والغبش المتكاثف، يبددها، على مهل، الإيقاع الرتيب للنسائم الباردة، وتهادي السيارات الآتية من دوار محطة الحجاز، وحركة المارّة المتمهلة...
تنعشها الأصوات المتباعدة لرفع أغلاق المحلات؛ بائع العصير، يرتب على المصطبة أكوام التفاح والبرتقال، ويعلق أقراط الموز، شرطي السير عند المنصف يلوح بيده، العرضحالجية يغردون طاولاتهم وكراسيهم على الرصيف؛ حياة تمضي على أحسن وجه.
وقد يعكر صفو هذا الصباح إشتباك بين مسلحين ودورية للأمن يخلف قتلى وجرحى ودماء، أو تفجير سيارة في شارع قريب، أو سوق مزدحم بالناس، توقع الخطر يشلّ الحياة أحياناً، غير أن الحياة أقوى، أو هذا ما كنت آمله، لم يفارقني الشعور بالخطر منذ مغادرتي حماه قبل ثلاث سنوات، حملته معي من مدينتي، وإذا كان تضخم، فلأنني أصبحت بعيداً عن العائلة، لم تكن معي سوى زوجتي، في العام الماضي، بلغ بي الشعور بعدم الأمان أقصاه، بعدم الأمان أقصاه، ما خلّف في داخلي حاجزاً إزاء دمشق المدينة التي تقت للعيش والعمل فيها.
بعدما تحققت أمنيتي، رغبت في مغادرتها، تبدو لي خلاف ما ألفته فيها، باهتة وموحشة، لا أجهل أن العطب فيّ وليس فيها، ما دمت قلقاً، فما يقع عليه بصري أراه باهتاً...
دمشق تغيرت، على غير ما عرفتها ودودة وهادئة؛ الحواجز الأسمنتية اخترقتها وانتشرت أمام دوائر الدولة ومؤسساتها، دوريات الأمن تستوقف المارة، تطلب هوياتهم الشخصية، تفتش وتعتقل أي شخص يثير مظهره الريبة، اللحية والسبحة والصلاة والإستعانة بالله تعالى من المظاهر المريبة.
قانون الطوارئ يسمح للدوريات بدخول المساجد وإعتقال من تشتبه به، إحتياطات إستدعتها إغتيالات طالت شخصيات مهمة، وتطلبت تشديد الحراسات على بيوت المسؤولين الكبار، ومنهم حزبيون بعثيون وضباط في الجيش ورجال مقربون من السلطة... الحملات الأمنية تنقضّ على الأحياء تبحث عن المطلوبين من جماعة الإخوان المسلمين.
هذه هي الحياة تمضي على أحسن وجه لا يمنحني عملي قاضياً في القصر العدلي إمتيازاً عن غيري ما دمت لست بعثياً، فإطلاعي محدود على ما يجري، أتسقط، مثل غيري، أخباراً تقارب الرواية الرسمية عن معارك تدور بين الجيش والإرهابيين الإسلاميين تعلن عنها رسمياً وكالة سانا بعد يوم أو يومين، منقوصة كالمعتاد، فالتشديد على عدم تسريب المعلومات، إلا بقدر ضئيل ومحسوب، كان النهج المعمول به.
أما ما كان يتردد عن ممارسات وحشية في أرياف الشمال، فمرعب ومشوش، الجنود يدهمون البيوت ويعتقلون الرجال والنساء والأطفال، وينكّل بهم دون تمييز،... وأقاويل عما يدعى "كتيبة الذبح" تقتل، دون سؤال أو جواب، كل من تصادفه أثناء المداهمات و"كتيبة التعذيب" تستجوب المشبوهين وتذيعتهم الويلات.
الكثير من الأبرياء حصدتهم الرشاشات، أو اختفوا ولم يظهر لهم أثر، أعرف منشأ مخاوفي، لم يكن مما يمكن أن يلحق بي من أذى في دمشق، بل مما يدور بعيداً في حماه، تراودني عنها توقعات مفزعة، حماه ليست بخير، وأنا لست بخير، لم أكن متعلقاً بها مثلما أنا الآن... يدهمني إحساس أنني بدأت أفقدها، ولا أرغب في إستبدالها بأخرى، ما يلحّ عليّ من هواجس كان بخصوص عائلتي، أبي وأخي وزوجته وأولاده، ليس أنني أصبحت متطيراً، الأخبار السيئة لا تكف عن التوارد.
حماه محاصرة، معزولة عن العالم، قوات الجيش ضربت حولها طوقاً من الدبابات والمدرعات، لا يسمح لأحد بالدخول أو الخروج منها، الكهرباء والإتصالات الهاتفية قُطعت عن أجزاء منها، طالت بيت العائلة في الكيلانية، استوقفني الحاجز العسكري قبل وصولي إلى مشارف حماه، كانت مدينتي مغلقة في وجهي...
أمرني الجنود المرابطون بالرجوع... رجوت الضابط المسؤول السماح لي بالدخول ساعة واحدة لأطمئن إلى أهلي، لم يقبل أية حجة، طردني بفظاظة وهددني بإطلاق الرصاص عليّ في حال لم أغادر فوراً... كان هذا قبل نحو ثلاثين عاماً... وماذا قبل ثلاثين عاماً... وماذا بعدها... ماذا عن تاريخ ابتلع أحداثاً... وأشخاصاً... ومدناً... وكأنه أو من تعذيب سوريا فأسلمها لمستقبل أعنف وأقسى منه تدميراً وقتلاً...
بالأمس حماه واليوم حمص... حلب... درعا... ودمشق الوادعة تضحي تلك الأم تبكي أبناءها وتاريخها... ينقلك الكاتب من مرحلة إلى مرحلة... ومن سلطة إلى أخرى ومن ضابط إلى آخر... العامل المشترك بينها جميعاً فترة هيمنة حزب البعث وإستلامه السلطة... وما رافقها من أحداث حدثت على رؤس الأشهاد، وتلك الأخرى التي حدثت في الخفاء... وفساد يأكل أبناءه... ويهيمن بظله القاتم على من أئتمته على نفسها... على سوريا...
يعري الكاتب شخصيات السلطة المتسلطة... ضباط ورجال مخابرات ورؤساء وقضاة ومن لاذ بحمى السلطة... يسمي الأشياء بجسمياتها... يعري النفوس... ويسلمك هذا كله إلى حزن عميق عميق عميق... باحثاً عن أمل يجعلك ترى دمشق ومدنها... سوريا من أقصاها إلى أقصاها تنفض الموت عنها وتحلق عالياً كطائر الفينيق... ينبعث حياً من موت سحيق...
كن أول من يقيم ويراجع ويقتبس من الكتاب
كن أول من يقيم ويراجع ويقتبس من الكتاب
الكتب الإلكترونية هي مكملة وداعمة للكتب الورقية ولا تلغيه أبداً بضغطة زر يصل الكتاب الإلكتروني لأي شخص بأي مكان بالعالم.
قد يضعف نظرك بسبب توهج الشاشة، أدعم ناشر الكتاب بشراءك لكتابه الورقي الأصلي إذا تمكنت من الوصول له والحصول عليه فلا تتردد بشراءه.
أنشر كتابك الآن مجانا
نحن بحاجة لملفات تعريف الارتباط لكي يعمل هذا الموقع. يرجى تمكينها للمتابعة.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
بإستخدامك هذا الموقع أنت توافق لنا على جمع ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لتقديم تجربة مستخدم أفضل،
المزيد من التفاصيل.
لا يمكن تصفح الموقع طالما رفضت استخدام الكوكيز لأن الموقع يعتمد عليه بشكل أساسي للعمل
الملكية الفكرية محفوظة للمؤلفين المذكورين على الكتب والمكتبة غير مسئولة عن افكار المؤلفين
يتم نشر الكتب القديمة والمنسية التي أصبحت في الماضي للحفاظ على التراث العربي والإسلامي
، والكتب التي يتم قبول نشرها من قبل مؤلفيها.
وينص الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على أنه "لكل شخص حق المشاركة الحرة في حياة المجتمع الثقافية، وفي الاستمتاع بالفنون، والإسهام في التقدم العلمي وفي الفوائد التي تنجم عنه. لكل شخص حق في حماية المصالح المعنوية والمادية المترتِّبة على أيِّ إنتاج علمي أو أدبي أو فنِّي من صنعه".