اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
الثقب الأسود هو منطقة موجودة في الزمكان (الفضاء بأبعاده الأربعة، وهي الأبعاد الثلاثة بالإضافة إلى الزمن) تتميز بجاذبية قوية جداً بحيث لا يمكن لأي شيء - ولا حتى الجسيمات أو موجات الإشعاع الكهرومغناطيسي مثل الضوء - الإفلات منها. تتنبأ النظرية النسبية العامة بأنه يمكن لكتلة مضغوطة بقدر معين أن تشوه الزمكان لتشكيل الثقب الأسود. يُطلق على حدود المنطقة التي لا يُمكن الهروب منها اسم أفق الحدث. وعلى الرغم من أن عبور حدود أفق الحدث له تأثيرات هائلة على مصير وظروف أي جسم يعبُره، إلا أنه لا تظهر أي خصائص يُمكن ملاحظتها لهذه المنطقة. يعمل الثقب الأسود بصفته جسما أسودا مثاليا، لأنه لا يعكس أي ضوء. علاوة على ذلك، تتنبأ نظرية المجال الكمي في الزمكان المنحني بٱنبعاث إشعاع هوكينج آفاق الحدث، بنفس الطيف الذي يتسم به الجسم الأسود لدرجة حرارة تتناسب عكسيا مع كتلته. درجة الحرارة هذه على حدود جزء من مليار من الكلفن للثقوب السوداء من الكتلة النجمية، مما يعني استحالة ملاحظتها.
أشار كل من جون ميشيل وبيير سيمون لابلاس إلى وجود أجسام تمتلك حقول جاذبية قوية بحيث لا يمكن للضوء أن يهرب منها في القرن الثامن عشر. عثر كارل شوارزشيلد على أول حل رياضي حديث للنسبية العامة التي تُميز الثقب الأسود في عام 1916، إلا أن تفسير الحل الرياضي شَكّل منطقة فضاء لا يمكن أن يفلت منها أي شيء كان قد نشر لأول مرة من قِبل ديفيد فينكلشتاين في عام 1958. كانت الثقوب السوداء تعتبر مجرد خيال وفضول لدى علماء الرياضيات لفترة طويلة. لكن خلال ستينيات القرن العشرين، أظهر العمل النظري تنبؤ النسبية العامة بالثقوب. أثار اكتشاف نجوم نيوترونية بواسطة جوسلين بيل بورنيل في عام 1967 الاهتمام بالأجسام المدمجة المنهارة بالجاذبية بصفتها حقيقة فيزيائية فلكية ممكنة.
يعتقد أن الثقوب السوداء ذات الكتلة النجمية تتشكل عند انهيار النجوم الضخمة جدًا في نهاية دورة حياتها. بعد أن يتشكل الثقب الأسود، يمكن أن يستمر في النمو عن طريق امتصاص الكتلة من محيطه. وذلك عن طريق امتصاص النجوم الأخرى والاندماج مع الثقوب السوداء الأخرى، الأمر الذي قد يؤدي إلى تشكل الثقوب السوداء الهائلة والتي تحمل كتلة تعادل ملايين الكتل الشمسية ( M ☉ ). هناك إجماع عام على وجود ثقوب سوداء هائلة في مراكز معظم المجرات.
على الرغم من أن محتواها غير مرئي، يمكن استنتاج وجود ثقب أسود من خلال تأثيرها على المواد الأخرى والإشعاع الكهرومغناطيسي مثل الضوء المرئي. يمكن للمادة التي تسقط في الثقب الأسود أن تُشكّل قرص تراكم خارجي يتم تسخينه عن طريق الاحتكاك، مما يؤدي إلى تشكيل بعضٍ من أشد الأجسام بريقا في الكون. إذا كان هناك نجوم أخرى تدور حول ثقب أسود، فيمكن استخدام كل من مداراتها وكتلتها لتحديد كتلة الثقب الأسود وموقعه. يمكن استخدام هذه الملاحظات لاستبعاد البدائل المحتملة مثل النجوم النيوترونية. وبهذه الطريقة، تحقق علماء الفلك من العديد من حالات توقعات وجود الثقب الأسود النجمي ضمن الأنظمة الثنائية، وأثبتوا أن مصدر الراديو المعروف بٱسم الرامي A، في قلب مجرة درب التبانة، يحتوي على ثقب أسود هائل يحمل كتلة تقارب 4.3 مليون كتلة شمسية.
في 11 فبراير 2016، أعلن تحالف مرصد ليغو عن أول اكتشاف مباشر لموجات الجاذبية، والتي تعكس فكرة العثور على لحظة اندماج الثقوب السوداء. اعتبارا من ديسمبر 2018 ، عثر على إحدى عشرة موجة من موجات الجاذبية التي نشأت من اندماج عشرة ثقوب سوداء وموجة جاذبية واحدة ناتجة عن اندماج نجم نيوتروني ثنائي. في 10 أبريل 2019، تم نشر أول صورة على الإطلاق لثقب أسود وما في جواره، وذلك في أعقاب القراءات التي حصل عليها مقراب أفق الحدث في عام 2017 والمتعلقة بالثقب الأسود الهائل في مركز المجرة مسييه 87.
اقترح الفلكي ورجل الدين الإنجليزي جون ميشيل تصوره لوجود جسم ضخم جدا لدرجة أنه لا يسمح للضوء بأن يفلت منه، وذلك في بحث نشره في نوفمبر 1784. افترضت حسابات ميشيل أن مثل هذا الجسم قد يملك نفس كثافة الشمس، وخَلُص إلى أن مثل هذا الجسم سوف يتشكل عندما يتجاوز قطر النجم قطر الشمس بـ 500 مرة، محتسبا أن سرعة الهروب من سطحه ستتجاوز سرعة الضوء المعتادة. أشار ميشيل إلى أنه يمكن اكتشاف هذه الأجسام الفائقة الحجم ولكن غير المرئية من خلال آثارها الجاذبية على الأجسام المرئية القريبة. كان الباحثون في ذلك الوقت متحمسين للاقتراح القائل بأن هنالك نجوم عملاقة ولكن غير مرئية أمام أنظارهم، ولكن ذلك الحماس تضاءل عندما أصبحت الطبيعة الموجية للضوء معروفة في أوائل القرن التاسع عشر. فأصبح الطرح وقتها أن الضوء عبارة عن موجة وليس «جسيما»، وعليه فتأثير الجاذبية على الموجات لن يقاس بنفس أسلوب القياس المتبع على الجسيمات، هذا إن وُجد تأثير للجاذبية على الأمواج الضوئية. النسبية الحديثة خطأت تصور ميشيل لإمكانية انطلاق شعاع ضوئي، مرتفعا من سطح نجم ضخم، ويبدأ بالتباطؤ بسبب جاذبية النجم، ويتوقف بعدها، ثم يسقط مرة أخرى على سطح النجم وكأنه كرة.
في عام 1915، طور ألبرت أينشتاين نظريته النسبية العامة، حيث كان قد أثبت في وقت سابق أن الجاذبية تؤثر على حركة الضوء. بعد ذلك ببضعة أشهر فقط، وجد كارل شوارزشيلد حلاً لمعادلات آينشتاين للمجال، والتي تصف مجال الجاذبية لكل من الكتلة النقطية والكتلة الكروية. بعد بضعة أشهر من نتائج شوارزشيلد، قدم يوهانس دروست، وهو من طلبة هندريك لورنتز، الحل نفسه، وبشكل مستقل عن عمل شوارزشيلد، لوصف النقطة ذات الكتلة وكتب متعمقا بتفصيل أفضل وأوسع عن خصائصها. ظهر ضمن نتائج وحلول يوهانس نتيجة، تعرف في الوقت الحاضر بٱسم نصف قطر شوارزشيلد، حيث تؤول النقطة إلى وضعية التفرد، مما يعني أن بعض المتغيرات ضمن معادلات آينشتاين أصبحت بقيم لا نهائية. لم تكن طبيعة هذا الأمر مفهومة تمامًا في ذلك الوقت. في عام 1924، أثبت آرثر إدينجتون أن التفرد يختفي بعد تغيير الإحداثيات (انظر إحداثيات إدينجتون-فينكلشتاين )، إلا أن الأمر استغرق حتى عام 1933 حتى أدرك جورج ليمايتر أن هذا يعني أن التفرد في دائرة نصف قطرها مقدار شوارزشيلد هو تفرد في الإحداثيات غير المادية. كتب آرثر إدينغتون معلقا على احتمال وجود نجم ذي كتلة مضغوطة لحجم نصف قطر شوارزشيلد في كتاب صدر عام 1926، مشيرًا إلى أن نظرية أينشتاين تسمح لنا باستبعاد الكثافات المرتفعة جداً ضمن النجوم المرئية مثل منكب الجوزاء لأن
«نجما يبلغ قطره 250 مليون كيلومتر لا يمكنه أن يملك كثافة مرتفعة مثل تلك الموجودة لدى الشمس. أولاً، ستكون قوة الجاذبية كبيرة لدرجة أن الضوء لن يكون قادرًا على الهروب منه، ستسقط الأشعة إليه ثانية كسقوط الحجر عائدا إلى الأرض. ثانياً، سيكون الانزياح نحو الأحمر كبيراً لدرجة أنه سيتم إزاحة الطيف خارج الوجود. ثالثًا، ستنتج الكتلة انحناءًا كبيرًا في مقياس الزمان والمكان بحيث يتم إغلاق الفضاء حول النجم، مما سيتركنا في الخارج (أي، في أي مكان)».
في عام 1931، توصل سوبرامانيان تشاندراسيخار، مستخدما النسبية الخاصة، إلى أن جسما لا يدور ومكونا من المادة المنحلة للإلكترون وبكتلة أعلى من قيمة محددة (تسمى الآن حد تشاندراسيخار 1.4 M☉ ) لن يمتلك حلولا مستقرة ضمن النسبية. تم معارضة استنتاجاته من قبل الكثير من معاصريه مثل إدينغتون وليف لانداو، الذين ردوا عليه أنه لا بد من وجود آليات غير معروفة ستوقف انهيار المادة. حملت معارضاتهم بعضا من الصحة: فالقزم الأبيض الأكبر قليلاً من حد تشاندراسيخار ينهار ليصبح نجمًا نيوترونيًا، وهو جسم مستقر بحد ذاته. لكن في عام 1939، توقع روبرت أوبنهايمر وآخرون أن النجوم النيوترونية فوق حد آخر (حد تولمان - أوبنهايمر - فولكوف ) ستنهار بناء على التعليلات التي قدّمها تشاندراسيخار، وخَلَصوا إلى أنه من غير المحتمل أن يوجد أي قانون فيزيائي يمكنه أن يوقف انهيار بعض النجوم مما يعني تحولها إلى ثقوب سوداء. حساباتهم الأصلية، المبنية على مبدأ استبعاد باولي، حددت قيمة الحد الجديد بـ 0.7 M☉؛ الفهم اللاحق للقوة المرتفعة التي تؤثر على تنافر النجوم النيوترونية رفعت التقدير إلى قيم تتراوح ما بين 1.5 M☉ إلى 3.0 M☉. أدت القراءات التي تم تسجيلها في مرصد ليغو للموجة الثقالية الناتجة عن اندماج النجم النيوتروني GW170817، والذي يُعتقد أنه أدى إلى ظهور ثقب أسود بعد ذلك بفترة قصيرة، إلى تحسين تقدير حد تولمان - أوبنهايمر - فولكوف إلى 2.17 M☉.
فسر أوبنهايمر وزملاؤه التفرد على حدود دائرة نصف قطرها قيمة شوارزشيلد على أنه مؤشر على أن هذه هي حدود الفقاعة التي يتوقف الوقت داخلها. وجهة نظر مناسبة للمراقبين خارج الفقاعة، ولكنها بالتأكيد ليست ما يلاحظه الجسم الساقط داخل الفقاعة. وبسبب هذه الخاصية، كانت النجوم المنهارة تسمى «النجوم المجمدة»، لأن المراقب الخارجي سيرى سطح النجم متجمدًا في اللحظة التي يصل بها حجم الانهيار إلى نصف قطر شوارزشيلد.
في عام 1958، أقر ديفيد فينكلشتاين بأن سطح شوارزشيلد هو أفق للحدث، «غشاء مثالي أحادي الاتجاه: يمكن للتأثيرات السببية أن تعبره ولكن في اتجاه واحد فقط». لم يتعارض هذا بشكل صارخ مع نتائج أوبنهايمر، لكنه وسع مفاهيمها لتشمل وجهة نظر الأجسام التي تجاوزت أفق الحدث. حل فنكلشتاين سمح لحل شوارزشيلد بالارتباط بمستقبل الأجسام التي سقطت في ثقب أسود. واستطاع مارتن كروسكال العثور على حل كامل وقام بنشره سريعا.
جاءت هذه النتائج في بداية العصر الذهبي للنسبية العامة، الذي تميز بسيادة قضايا النسبية العامة والثقوب السوداء مواضيعا رئيسة للبحث العلمي. ساعد على ذلك اكتشاف النجوم النابضة بواسطة جوسلين بيل بورنيل في عام 1967، والتي، بحلول عام 1969، تبين أنها نجوم نيوترونية تدور بسرعات عالية جدا. حتى ذلك الوقت، كان ينظر إلى النجوم النيوترونية، مثلها مثل الثقوب السوداء، على أنها مجرد شطحات وترف فكري نظري؛ لكن اكتشاف النجوم النابضة أوضح أهميتها الفيزيائية وأثار اهتمامًا إضافيًا بجميع أنواع الأجسام المنهارة بسبب الجاذبية.
في هذه الفترة تم العثور على حلول رياضية أكثر عمومية للثقوب السوداء. في عام 1963، وجد روي كير الحل الدقيق لمسألة الثقب الأسود الدوار. بعد ذلك بعامين، وجد عزرا تي نيومان الحل الرياضي لمحاكاة ثقب أسود متناظر المحاور يدوير ومشحون كهربائياً. من خلال عمل فيرنر إسرائيل، براندون كارتر، وديفيد روبنسون ظهرت نظرية اللاشعر (No-Hair Theorem)، والتي تنص على أن الثقب الأسود الثابت يمكن وصفه تماما من خلال ثلاثة خصائص فقط، قياسات كير-نيومان: الكتلة، الزخم الزاوي، والشحنة الكهربائية.
في البداية، كان يعتقد أن السمات الغريبة التي تظهر في الحلول الرياضية لنماذج الثقب الأسود كانت عبارة عن نتائج متطرفة بسبب افتراض شرط التناظر ضمن النماذج الرياضية، وعليه فهذه النتائج الفردية لا يجب أن تظهر في الحلول الرياضية التي تشرح النماذج العامة. تم تبني هذا الرأي بشكل خاص من قِبل فلاديمير بيلينسكي وإسحاق خلاتنيكوف وإفغيني ليفشيتز، الذين حاولوا إثبات انعدام ظهور التفرد في الحلول الرياضية العمومية. إلا أن روجر بنروز وستيفن هوكينج، في أواخر الستينيات، أثبتا أن الخصائص الفردية تظهر فعلا ضمن الحلول الرياضية العمومية.
أدى عمل كل من جيمس باردين وجاكوب بيكينشتاين وكارتر وهوكينج في أوائل سبعينيات القرن الماضي إلى صياغة قوانين الديناميكا الحرارية للثقب الأسود. تصف تلك القوانين سلوك الثقب الأسود بشكل متفق مع قوانين الديناميكا الحرارية وذلك من خلال ربط الكتلة مع الطاقة، والمساحة مع الانتروبيا، والجاذبية السطحية مع درجة الحرارة. تكاملت الفكرة عندما توصل هوكينج، في عام 1974، إلى أن نظرية المجال الكمي تتنبؤ بأن الثقوب السوداء يجب أن تشع مثلها مثل الجسم الأسود عند درجة حرارة تتناسب مع الجاذبية السطحية للثقب الأسود.
استخدم جون ميشيل مصطلح «النجم المظلم»، وفي أوائل القرن العشرين، استخدم الفيزيائيون مصطلح «الجسم المنهار الثقالي». تتبعت كاتبة العلوم مارسيا بارتوسياك مصطلح «الثقب الأسود» للفيزيائي روبرت هـ. ديكي، الذي قيل أنه قارن في أوائل الستينيات من القرن الماضي هذه الظاهرة بالثقب الأسود في كلكتا؛ سجن مشهور يدخله الناس أحياء ويخرجون منه أمواتا.
وقد تم استخدام مصطلح «الثقب الأسود» في المجلات ضمن مجلتي الحياة وأخبار العلوم عام 1963، وأيضا استعملتها الصحافية آن يوينغ في مقالها «الثقوب السوداء في الفضاء»، بتاريخ 18 يناير عام 1964، حيث كتبت تقريرا عن اجتماع للرابطة الأمريكية لتقدم العلوم في كليفلاند، أوهايو.
يُقال أن أحد الطلاب أثناء محاضرة لجون ويلر في ديسمبر 1967 اقترح عبارة «الثقب الأسود»؛ تبنى ويلر المصطلح، وسرعان ما انتشر استعماله، مما دفع البعض إلى إعطاء الفضل لويلر على صياغة العبارة.
تفترض نظرية اللا شعر، أنه بمجرد وصول الثقب الأسود لحالة مستقرة بعد تكونه، تصبح له، فقط، ثلاث خصائص فيزيائية مستقلة : الكتلة، الشحنة، والزخم الزاوي. وبخلاف ذلك فالثقب الأسود لا يحمل أي خصائص أخرى. إذا كانت الفرضية سليمة، فهذا سيعني استحالة تمييز أي من الثقوب السوداء التي تشترك بنفس القيم لهذه الخصائص عن بعضها البعض. إن درجة مطابقة النظرية مع الثقوب السوداء على أرض الواقع ووفقًا لقوانين الفيزياء الحديثة، هي مشكلة لم يتم حلها بعد.
هذه الخصائص خاصة لأنها مرئية من خارج الثقب الأسود. على سبيل المثال، فإن الثقب الأسود المشحون سيتنافر مع الشحنات التي تشبه شحنته مثله مثل أي جسم مشحون آخر. وبالمثل، يمكن العثور على الكتلة الكلية لكرة تحوي ثقبا أسود باستخدام التناظرية الجاذبية لقانون جاوس، كتلة إي دي إم، وذلك بعيدًا عن الثقب الأسود. وبالمثل، يمكن قياس الزخم الزاوي من بعيد باستخدام سحب الإطار بواسطة مجال مغناطيسية الجاذبية.
عندما يسقط جسم في ثقب أسود، يتم توزيع المعلومات المرتبطة "بشكله أو توزيع الشحنة عليه" بالتساوي على طول أفق الثقب الأسود، ويتم فقد أثرها من قبل أي مراقب من الخارج. إن سلوك الأفق في هذه الحالة يمكن تفسيره على أنه نظام تبديد بسلوك يشابه، إلى حد بعيد، سلوك غشاء قابل للتمدد له مقاومة لكل من الاحتكاك وللتوصيل الكهربائي - نموذج الغشاء. هذا يختلف عن نظريات المجال الأخرى مثل الكهرومغناطيسية، التي لا تحتوي على أي احتكاك أو مقاومة على المستوى المجهري، لأنها قابلة للانعكاس ضمن الوقت. ونظرًا لأن الثقب الأسود يصل في النهاية إلى حالة مستقرة مع ثلاثة خصائص فقط، فهذا يعني أنه لا توجد طريقة لتجنب فقدان المعلومات التي وصلته: تُوفر حقول الجاذبية والكهرباء في الثقب الأسود معلومات قليلة جدًا عن الأجسام التي تعبر إلى الداخل. تتضمن المعلومات المفقودة كل كمية لا يمكن قياسها بعيدًا عن أفق الثقب الأسود، بما في ذلك أرقام الكم المحفوظة تقريبًا مثل العدد الإجالي لباريون ورقم اللبتون. هذا السلوك محير جدا لدرجة أنه أخذ تسميته مفارقة فقدان معلومات الثقب الأسود.
أبسط الثقوب السوداء الساكنة هي ثقوب بكتلة ولكنها لا تحمل شحنة كهربائية ولا زخم زاوي لها. غالباً ما يشار إلى هذه الثقوب السوداء باسم ثقوب شوارزشيلد السوداء وذلك تقديرا لكارل شوارزشيلد الذي اكتشف هذا الحل الرياضي عام 1916. وفقًا لنظرية بيرخوف، فذلك هو الحل الفراغي الوحيد المتناظر كرويًا. هذا يعني أنه لا يوجد فرق ملحوظ بين مجال الجاذبية لهذا الثقب الأسود وأي مجال كروي آخر يحمل نفس الكتلة. وبالتالي فإن الفكرة الشائعة عن "امتصاص الثقب الأسود لكل شيء" هي فقط صحيحة ضمن محيط الثقب الأسود بالقرب من أفقه؛ أما بعيدًا، فإن حقل الجاذبية الخارجي مطابق لحقل أي جسم آخر، له نفس الكتلة.
توجد حلول تصف الثقوب السوداء العامة. يتم وصف الثقوب السوداء المشحونة غير الدوارة بواسطة مقياس رايسنر-نوردستروم، في المقابل يصف مقياس كير الثقب الأسود الدوار وغير المشحون. الحل المعروف للثقب الأسود الثابت هو مقياس كير-نيومان، والذي يصف ثقبا أسود يحمل شحنة وزخما زاوي.
وفي حين أن كتلة الثقب الأسود يمكن أن تأخذ أي قيمة موجبة، فإن الشحنة والزخم الزاوي مقيدان بالكتلة. في وحدات بلانك، الشحنة الكهربائية الكلية Q والزخم الزاوي الكلي J عليهما أن يتبعا القاعدة
وذلك ضمن ثقب أسود له كتلة بمقدار M. وتسمى الثقوب السوداء التي تملك الحد الأدنى من الكتلة اللازمة لتلبية هذا التباين بالثقوب السوداء المتطرفة. توجد حلول، لمعادلات آينشتاين، تنتهك معادلة عدم المساواة هذه، لكنها لا تقدم أفقًا للحدث. تقدم هذه الحلول الرياضية ما يسمى بنقاط التفرد المجردة، وهي نقاط تفرد يمكن للمراقب من الخارج رؤيتها لإنعدام الأفق حولها، وعليه فقد اعتبرت حلولا رياضية غير ملائمة للواقع الفيزيائي للكون. تستبعد فرضية الرقابة الكونية تشكيل مثل هذه التفردات، من خلال الانهيار الجاذبي للمادة الحقيقية. تم دعم هذا الادعاء من خلال المحاكاة العددية.
بسبب القوة الكبيرة نسبيا للقوة الكهرومغناطيسية، فمن المتوقع احتفاظ الثقوب السوداء المتكونة من انهيار النجوم بكامل الشحنة المحايدة (تقريبًا) للنجم. الدوران، في المقابل، هو ميزة متوقعة للأجسام الفلكية الفيزيائية المنضغطة. الثقب الأسود (المرشح) GRS 1915 + 105 لديه قوة دفع زاوي قريبة من الحد الأقصى للقيمة المسموح. هذا الحد غير المشحون هو
مما يسمح بتعريف معامل الدوران بدون أبعاد على الشكل:
تصنف الثقوب السوداء عادة حسب كتلتها، بدون الإعتماد على زخمها الزاوي، J. يتناسب حجم الثقب الأسود، كما يحدده نصف قطر أفق الحدث، أو نصف قطر شوارزشيلد، مع الكتلة، M ، من خلال المعادلة
حيث rs هي نصف قطر شفارتزشيلد و MSun هي كتلة الشمس. بالنسبة إلى الثقب الأسود الذي يحمل قيم لا صفرية لكل من الدوران والشحنة، يكون نصف القطر أصغر، بحيث يتمكن الثقب الأسود المتطرف من الحصول على أفق حدث قريب جدا.
السمة المميزة للثقب الأسود هي ظهور أفق الحدث - وهو الحدود ضمن الزمكان والتي من خلالها يمكن للمادة والضوء المرور فقط إلى الداخل نحو كتلة الثقب الأسود. لا شيء، ولا حتى الضوء، يمكنه الإفلات من داخل أفق الحدث. يشار إلى استعمال عبارة "أفق الحدث" على هذا النحو لأنه وفي حالة حدوث حدث ما داخل حدوده، فإنه من المستحيل للمعلومات الناتجة عن هذا الحدث أن تصل إلى مراقب خارج تلك الحدود، مما يجعل من المستحيل التعرف على حدوث حدث من ذاك القبيل.
كما تنبأت النسبية العامة، فإن وجود جسم بكتلة يحدث تشوها بالزمكان بحيث تنحرف المسارات التي تتخذها الجزيئات نحو الكتلة. في أفق الحدث لثقب أسود، يصبح هذا التشوه قويًا جدًا بحيث لا توجد مسارات تؤدي بعديا عن الثقب الأسود.
بالنسبة للمراقب البعيد، ستظهر نبضات الساعات القريبة من الثقب الأسود أكثر بطئا من الساعات البعيدة عن الثقب الأسود. نتيجة لهذا التأثير، والمعروف باسم تمدد وقت الجاذبي، سيبدو أن الجسم الذي يسقط في ثقب أسود يتباطأ كلما اقترب من أفق الحدث، وسيستغرق وقتًا لا نهائيا للوصول إليه. في الوقت نفسه، تتباطأ جميع العمليات على هذا الجسم، من وجهة نظر مراقب خارجي ثابت، مما يؤدي إلى ظهور أي ضوء منبعث من الجسم بشكل أغمق وأكثر احمراراً، وهو تأثير يُعرف باسم الانزياح نحو الأحمر التثاقلي. في النهاية، يتلاشى الجسم الساقط حتى لا يعد بالإمكان رؤيته. عادةً ما تحدث هذه العملية بسرعة كبيرة عند اختفاء الجسم وخلال أقل من ثانية.
من ناحية أخرى، لا يلاحظ المراقب، الغير قابل للتدمير، أثناء عبوره لأفق الحدث إلى داخل الثقب الأسود أيًا من هذه الآثار. فوفقًا لساعاته الخاصة، والتي تبدو له أنها تعمل بشكل طبيعي، هو سيعبر أفق الحدث بعد فترة زمنية محدودة دون ملاحظة إلى أي معالم دالة على وجود تفرد؛ في النسبية العامة الكلاسيكية، من المستحيل تحديد موقع أفق الحدث اعتمادا على الملاحظات المحلية، بسبب مبدأ التكافؤ لآينشتاين.
شكل أفق الحدث حول الثقب الأسود قريب جدا من الكروية. بالنسبة للثقوب السوداء التي لا تدور (الثابتة)، يكون أفق الحدث كرويا تمامًا، بينما بالنسبة لأفق الثقوب السوداء التي تدور، يكون أفق الحدث ملتزمًا بالشكل الكروي.
في وسط الثقب الأسود، كما هو مطروح في النسبية العامة، يقبع تفرد جذبوي، وهي المنطقة التي يصبح ضمنها انحناء الزمكان لانهائي. بالنسبة لثقب أسود غير الدوراني، تتخذ هذه المنطقة شكل نقطة واحدة، أما بالنسبة لثقب أسود دوار، فيتم تشويه المنطقة لتشكل تفرد حلقي يقع في مستوى الدوران. في كلتا الحالتين، سيكون لمنطقة التفرد حجم صفري. يمكن أيضًا إثبات أن منطقة التفرد تحتوي على كامل كتلة الثقب الأسود. وبالتالي يمكن اعتبار منطقة التفرد مجرد نقطة لكنها ذات كثافة لا حصر لها.
لا يمكن للمراقب الذي يسقط في ثقب شوارزشيلد الأسود ( غير متناوب وغير مشحون) أن يتجنب وصوله إلى نقطة التفرد بمجرد عبوره لأفق الحدث. يمكنه إطالة وجوده من خلال تسارعه بعيدا عن نقطة التفرد لإبطاء سرعة نزوله، ولكن فقط إلى حد معين. عندما يصل إلى نقطة التفرد، سيتم سحقه إلى كثافة لا حصر لها وتضاف كتلته إلى إجمالي كتلة الثقب الأسود. ولكن قبل أن يحدث ذلك، سيكون جسمه قد تمزق بسبب قوى المد والجزر المتنامية في عملية يشار إليها باسم تأثير المعكرونة.
في حالة وجود ثقب أسود مشحون (ثقب رايسنر-نوردستروم) أو ثقب كبير أسود، يمكن تجنب التفرد. دفع قيم الحلول الرياضية إلى حدها الأقصى يكشف عن إمكانية افتراضية للخروج من الثقب الأسود ولكن إلى زمكانٍ مختلف، حيث يعمل الثقب الأسود كثقب دودي. طبعا تبقى إمكانية السفر إلى كون آخر مجرد خيال علمي كون الاضطراب الحادث ضمن الثقب سيدمر احتمال حدوث ذلك. الحلول الرياضية المختلفة تعطي أنطباعا بإمكانية اتباع منحنيات توقيت مغلقة حول نقطة تفرد كير، مما قد يفسر على أنه عودة إلى ماضي الشخص، مما سيؤدي إلى مشاكل ومفاراقات مع مبدأ السببية مثل مفارقة الجد. من المتوقع ألا تنجو المادة التي تشكل الإجسام التي تسقط في الثقوب من الإضرابات الكيمومية الغريبة ضمن هذه الثقوب السوداء الدوارة والمشحونة.
عادة ما يُنظر إلى ظهور التفرد في النسبية العامة على أنه إشارة إلى انهيار النظرية. إلا أن هذا الانهيار أمر متوقع عندما تؤدي التأثيرات الكمية إلى حدوث هذه هذا الإنهيار بسبب الكثافة العالية للغاية وبالتالي تفاعل الجسيمات الكمية. حتى الآن، لم يكن من الممكن الجمع بين الآثار الكمومية والجاذبية في نظرية واحدة، على الرغم من وجود محاولات مضنية لصياغة مثل هذه النظرية للجاذبية الكمية. بشكل عام، من المتوقع ألا تتضمن هذه النظرية وجود أي تفرد.
محيط الفوتون أو كرة الفوتون هي حدود كروية بسماكة صفرية يتم ضمنها التقاط وحبس الفوتونات التي تتحرك بشكل ملامس لمماسها ضمن مدار دائري حول الثقب الأسود. بالنسبة إلى الثقوب السوداء غير الدوارة، فإن كرة الفوتون لها دائرة نصف قطرها 1.5 مرة نصف قطر شوارزشيلد. مدارات الفوتونات غير مستقرة ديناميكيًا، وبالتالي فإن أي اضطراب صغير يتسبب به أي جسيم مادي من شأنه أن يتسبب في عدم استقرار ينمو مع الوقت، و بالتالي ينتقل الفوتون إلى مسار خارجي يؤدي إلى هربه من الثقب الأسود، أو مسار للداخل حيث سيعبر أفق الحدث.
وبينما لا يزال بالإمكان االضوء الإفلات من كرة الفوتون، فإن الثقب الأسود سوف يلتقط أي ضوء يعبر كرة الفوتون ضمن مسار له اتجاه داخلي. وأي إضاءة تصل إلى مراقب خارج كرة الفوتون هي إضاءة صادرة عن أجسام تقع بين كرة الفوتون وأفق الحدث.
يحيط بالثقوب السوداء الدوارة منطقة زمكان يستحيل الوقوف بثبات ضمنها ، تُسمى إرغوسفير أو منطقة العمل (أرغو كلمة إغريقية تعني العمل). و هي ناتجة عن آلية تعرف باسم جر الإطار أو تباطؤ الإطار؛ تتنبأ النسبية العامة بأن أي كتلة دوارة تميل إلى جر الزمكان المحيط بها بشكل مباشرة. سوف يميل أي كائن بالقرب من الكتلة الدوارة إلى التحرك في نفس اتجاه الدوران. بالنسبة إلى الثقب الأسود الدوار، يكون هذا التأثير قويًا جدًا بالقرب من أفق الحدث ، بحيث يتحتم على الجسم أن يتحرك بسرعة أكبر من سرعة الضوء في الاتجاه المعاكس حتى يظل ثابتًا.
إرغوسفير الثقب الأسود هو حجم يشكل سطحه الداخلي أفق الحدث الكروي والمفلطح للثقب الأسود وتكون الحدود الخارجية على شكل القرع، وتكون متزامنة مع أفق الحدث عند القطبين ولكنها أوسع بشكل ملحوظ حول خط الاستواء. في بعض الأحيان تسمى الحدود الخارجية سطح إرغو ergosurface .
الأجسام والإشعاعات يمكن أن تفلت من الإرغوسفير. فمن خلال آلية بنروز، يمكن أن تخرج الأجسام من الإرغوسفير حاملة طاقة أكثر مما دخلت بها. هذه الطاقة مأخوذة من الطاقة الدورانية للثقب الأسود مما يتسبب في إبطاء دوران الثقب الأسود. تعد عملية آلية بلاندفورد-زينديك هي الآلية المحتملة لحدوث اللمعان الهائل والنفاثات النسبية للكوازارات وغيرها من النوى المجرية النشطة، و ذلك كأحد تفسيرات آلية بنزور أثناء وجود حقول مغناطيسية قوية.
ضمن الجاذبية النيوتونية، يمكن لجسيمات الاختبار أن تدور بثبات ضمن أي مدارات و بأي بعد عن جسم مركزي. لكن في النسبية العامة، يوجد مدار دائري مستقر (يُطلق عليه عادة ISCO)، بحيث يؤدي حدوث أي اضطرابات متناهية الصغر في المدار الدائري ضمنه إلى الدوران بسقوطا داخل الثقب الأسود. يعتمد موقع ISCO على دوران الثقب الأسود، في حالة وجود ثقب شوارزشيلد أسود (بدون دوران) يكون موقعه محددا بالمعادلة:
ويتناقص مع زيادة تدوير الثقب الأسود للجسيمات التي تدور في نفس اتجاه الدوران
بالنظر إلى الطابع الغريب للثقوب السوداء، كان هناك تساؤل طويل حول ما إذا كانت هذه الأشياء يمكن أن توجد بالفعل في الطبيعة أو ما إذا كانت مجرد حلول خيالية لمعادلات آينشتاين. اعتقد آينشتاين نفسه خطأً أن الثقوب السوداء لن تتشكل، لأنه رأى أن الزخم الزاوي للجزيئات المنهارة من شأنه أن يثبّت حركتها عند بعض دائرة بنصف قطر معين. وقد أدى ذلك إلى رفض مجتمع النسبية العام جميع النتائج التي تصر على عكس رأي آينشتاين لسنوات عديدة. ومع ذلك ، استمرت أقلية من الباحثين في الادعاء بأن الثقوب السوداء هي أجسام مادية حقيقية، ومع نهاية الستينيات، أقنعوا غالبية الباحثين في هذا المجال بعدم وجود عقبة أمام تشكيل أفق الحدث.
أظهر بينروز أنه بمجرد تشكل أفق الحدث، تتطلب النسبية العامة بدون ميكانيكا الكم أن تتكون نقطة التفرد. بعد ذلك بوقت قصير، أظهر هوكينج أن العديد من الحلول الكونية التي تصف الانفجار الكبير تحتوي تفردات بدون حقول سلمية أو غيرها من المواد الغريبة (انظر " نظريات تفرد بينروز - هوكينج "). أظهر حل كير ونظرية انعدام الشعر وقوانين الديناميكا الحرارية للثقب الأسود أن الخصائص الفيزيائية للثقوب السوداء كانت بسيطة ومفهومة، مما جعلها مواضيع محترمة للبحث. تتشكل الثقوب السوداء التقليدية عن طريق الانهيار التثاقلي للأجسام الثقيلة مثل النجوم، ولكن من الناحية النظرية، يمكن أيضًا تشكيلها بواسطة عمليات أخرى.
يحدث انهيار الجاذبية عندما يكون الضغط الداخلي للكائن غير كافٍ لمقاومة جاذبية الجسم. يحدث هذا للنجوم عادة إما لأن النجم لديه القليل من "الوقود" المتبقي للحفاظ على درجة حرارته من خلال التخليق النووي النجمي، أو لأن النجم الذي كان مستقراً تلقى مادة إضافية بطريقة لم ترفع درجة حرارته الأساسية. في كلتا الحالتين لا تعتبر درجة حرارة النجم مرتفعة بما فيه الكفاية لمنعه من الانهيار تحت وطئ وزنه. قد يتوقف الانهيار بضغط تنكس مكونات النجم ، مما يسمح بتكثيف المادة إلى حالة غريبة أكثر كثافة. والنتيجة هي واحدة من الأنواع المختلفة من النجوم المتراصة. يعتمد الشكل النهائي على كتلة بقايا النجمة الأصلية التي بقيت بعد أن تم تفجير الطبقات الخارجية. مثل هذه الانفجارات والنبضات تؤدي إلى تكوين السديم الكوكبي . هذه الكتلة يمكن أن تكون أقل بكثير من النجم الأصلي. البقايا التي تتجاوز 5 M☉ تنتج من النجوم التي كانت أضخم من 20 M☉ قبل حدوث الانهيار.
إذا تجاوزت الكتلة المتبقية حوالي 3–4 M☉ ( حد تولمان - أوبنهايمر- فولكوف ) ، إما لأن النجم الأصلي كان ثقيلًا جدًا أو لأن البقايا جمعت كتلا إضافية من خلال تراكم المواد من حولها، فوقتها لن يكون ضغط تنكس النيوترونات كافٍ لوقف الانهيار. لا توجد آلية معروفة (باستثناء ضغط تنكس الكواركات ، راجع نجم الكوارك ) لها القوة بما يكفي لإيقاف الانهيار وسيؤدي إنهيار النجم لتشكيل حتمي لثقب أسود.
يفترض أن الانهيار الثقيل للنجوم الثقيلة هو المسؤول عن تشكيل الثقوب السوداء ذات الكتلة النجمية . قد يكون تكوين النجوم في بداية الكون قد أدى إلى نجوم ضخمة للغاية ، والتي عند انهيارها كانت ستنتج ثقوبًا سوداء تصل إلى 103 M☉. يمكن أن تكون هذه الثقوب السوداء هي ما شكل الثقوب السوداء الهائلة الموجودة في مراكز معظم المجرات. وقد اُقترح كذلك أن الثقوب السوداء الهائلة ذات الكتل ~ 105 M☉ يمكن أن يكون قد تكونت بسبب الانهيار المباشر لسحب الغاز بداية تكون الكون. تم العثور على بعض الثقوب المرشحة خلال عمليات رصد الكون الحديث.
معظم الطاقة المنبعثة خلال انهيار الجاذبية تنبعث بسرعة كبيرة لكن المراقب الخارجي لا يرى فعليًا نهاية هذه العملية. فعلى الرغم من أن الانهيار يستغرق وقتًا محدودًا من الإطار المرجعي للمواد المنهارة، فإن المراقب البعيد سيرى أن المادة المنهارة بطيئة وتتوقف فوق أفق الحدث مباشرةً، بسبب الإبطاء الزمني الثقالي. يستغرق ضوء المادة المنهارة وقتًا أطول للوصول إلى المراقب، والضوء الذي انبعث لحظة تشكل أفق الحدث سيأخذ وقتا لا نهائيا ليصل. وبالتالي فإن المراقب الخارجي لن يرى أبداً لحظة تشكل أفق الحدث ؛ بدلاً من ذلك، سيبدو أن المواد المنهارة أصبحت أكثر خفوتًا وتحولت بشكل متزايد إلى اللون الأحمر، ثم تلاشت في النهاية.
يتطلب حدوث انهيار الجاذبية كثافة كبيرة. في العصر الحالي للكون توجد هذه الكثافة العالية فقط ضمن النجوم، ولكن في الكون المبكر بعد فترة وجيزة من الانفجار الكبير كانت الكثافات أكبر بكثير، مما سمح بإحداث ثقوب سوداء. الكثافة العالية وحدها لا تكفي للسماح بتكوين الثقب الأسود لأن التوزيع الكتلة بشكل متوان لم يكن ليسمح للكتلة بالتجمع. لكي تتشكل الثقوب السوداء البدائية في مثل هذه الوسيلة الكثيفة، كان يجب أن يكون هناك اضطرابات في الكثافة الأولية يمكن لها أن تنمو بعد ذلك تحت ثقلها. تختلف النماذج المختلفة للكون المبكر اختلافًا كبيرًا في تنبؤاتها بحجم التقلبات. تتنبأ نماذج مختلفة بتكوين ثقوب سوداء بدائية تتراوح في الحجم من كتلة بلانك إلى مئات الآلاف من الكتل الشمسية.
على الرغم من كون الكون في وقت مبكر كثيفًا للغاية - كثيف جدًا أكثر مما هو مطلوب عادة لتشكيل ثقب أسود - إلا أنه لم يتحول إلى ثقب أسود خلال الانفجار الكبير. لا تطبق نماذج الانهيار التثاقلي للأجسام ذات الحجم الثابت نسبيًا ، مثل النجوم ، على التوسع السريع في الفضاء مثل الانفجار الكبير.
انهيار الجاذبية ليس هو العملية الوحيدة التي يمكن أن تخلق ثقوبًا سوداء. فمن حيث المبدأ، يمكن تشكيل الثقوب السوداء بسبب تصادمات عالية الطاقة تحقق كثافة كافية. لكن ومنذ عام 2002، لم يتم الكشف عن مثل هذه الأحداث، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر بسبب نقص في توازن الكتلة في تجارب مسرّع الجسيمات. هذا يعني أنه يجب أن يكون هناك حد أدنى لكتلة الثقوب السوداء. من الناحية النظرية، من المتوقع أن تقع هذه الحدود حول كتلة بلانك ( m P = √ثابت بلانك c/G ≈ 1.2 ≈ 2.2 ) ، حيث من المحتمل أن تبطل التأثيرات الكمومية تنبؤات النسبية العامة. هذا من شأنه أن يجعل من فكرة تصنيع ثقوب سوداء غير محتمل على الكرة الأرضية أو بالقرب منها. ومع ذلك ، تشير بعض التطورات في دراسات الجاذبية الكمية إلى أن كتلة بلانك يمكن أن تكون أقل من ذلك بكثير: على سبيل المثال ، تضع بعض سيناريوهات عالم الطبيعة الحدود الدنيا عند 1 TeV/c2. هذا من شأنه أن يسمح بإمكانية إنشاء ثقوب سوداء دقيقة في تصادمات الطاقة العالية التي تحدث عندما تضرب الأشعة الكونية الغلاف الجوي للأرض، أو ربما ضمن مصادم الهادرون الكبير في سيرن. هذه النظريات هي تخمينية للغاية، ونشوء الثقوب السوداء في العديد من هذه العمليات مستبعد جدا. حتى لو تم تشكيل ثقوب سوداء صغيرة ، فمن المتوقع أن تتبخر خلال حوالي −25 ثانية، بدون أن تشكل أي تهديد للأرض.
بمجرد تشكيل ثقب أسود، يمكن أن يستمر في النمو عن طريق امتصاص مادة إضافية. أي ثقب أسود سوف يقوم بامتصاص الغبار والغبار بين النجوم من المناطق المحيطة به. هذه هي العملية الأساسية التي من خلالها يبدو أن الثقوب السوداء الهائلة قد نمت إلى احجامها الحالية. تم اقتراح عملية مماثلة لتكوين ثقوب سوداء متوسطة الكتلة تم العثور عليها في بعض المجموعات الكروية . يمكن أيضًا تندمج الثقوب السوداء مع اجسام أخرى مثل النجوم أو حتى الثقوب السوداء الأخرى. يُعتقد أن هذا الأمر كان مهمًا، لا سيما في مرحلة النمو المبكر للثقوب السوداء الفائقة الكتلة، والتي يمكن أن تتشكل من تجميع العديد من الأجسام أصغر. وقد اقترح أيضا أن هذه العملية كانت سببا لنشوء بعض الثقوب السوداء المتوسطة الكتلة .
في عام 1974، تنبئ هوكينج أن الثقوب السوداء ليست سوداء تمامًا وإنما ينبعث منها كميات صغيرة من الإشعاع الحراري عند درجة حرارة ℏ c3/(8 π G M [./https://en.wikipedia.org/wiki/Bolzmann_constant kB]) ؛ أصبح هذا التأثير معروفًا بإشعاع هوكينج. من خلال تطبيق نظرية المجال الكمومي على خلفية ثقب أسود ثابت، راى هوكينج أن الثقب الأسود يجب أن يصدر جزيئات تعكس طيف جسم الأسود مثالي. ومنذ نشر هوكينج لتنبؤاته، تحقق الكثيرون الآخرون من تلك النتائج وذلك من خلال أساليب مختلفة. إذا كانت نظرية هوكينج لإشعاع الثقب الأسود صحيحة، فهذا يعني أن الثقوب السوداء ستتقلص وتتبخر بمرور الوقت لأنها تفقد الكتلة بسبب انبعاث الفوتونات والجزيئات الأخرى. تتناسب درجة حرارة هذا الطيف الحراري ( درجة حرارة هوكينج ) مع الجاذبية السطحية للثقب الأسود، والذي يتناسب عكسياً مع الكتلة (في ثقب شوارزشيلد الأسود). وبالتالي، فإن الثقوب السوداء الكبيرة تنبعث منها إشعاعات أقل من تلك المنبعثة من الثقوب السوداء الصغيرة.
ثقب أسود نجمي من 1 M☉ لديها درجة حرارة هوكينج 62 نانوكيلفين. هذا أقل بكثير من قيمة 2.7 كيلفين لإشعاع الخلفية الميكروويفية للكون. تكتسب الثقوب ذات الكتلة النجمية أو الثقوب السوداء الأكبر حجمًا من خلفية الميكروويف الكونية أكثر مما تخسر من خلال إشعاع هوكينج، وبالتالي ستنمو بدلاً من أن تنكمش. للحصول على درجة حرارة هوكينج أكبر من 2.7 K (وليكون قادرًا على التبخر)، سيحتاج الثقب الأسود إلى كتلة أقل من كتلة القمر وسيكون بقطر أقل من عُشر المليمتر.
إذا كان الثقب الأسود صغيرًا جدًا، فمن المتوقع أن يصبح تأثير الإشعاع قويا جدًا. ثقب أسود بوزن يقارب وزن الإنسان سوف يتبخر في لحظة. يبلغ قطر الثقب الأسود بكتلة السيارة حوالي 10−24 م ويحتاج نانو ثانية ليتبخر، وخلال هذه الفترة سيملك لمعان أكثر من 200 مرة من لمعان الشمس. من المعتقد أن تبخر الثقوب السوداء المنخفضة الكتلة يحدث بشكل أسرع. على سبيل المثال، ثقب أسود بكتلة 1 TeV/c سيستغرق أقل من 10−88 ثانية ليتبخر تمامًا. بالنسبة لمثل هذا الثقب الأسود الصغير، من المتوقع أن تلعب تأثيرات الجاذبية الكمية دورًا مهمًا ومن الممكن افتراضيًا أن تجعل من هذه الثغرة السوداء الصغيرة مستقرة، على الرغم من أن الدراسات الحالية في الجاذبية الكمية لا تشير إلى ذلك.
من المتوقع أن يكون إشعاع هوكينج لثقب أسود فلكي ضعيفًا جدًا وبالتالي سيكون من الصعب للغاية اكتشافه من الأرض. الاستثناء المحتمل هو هبّات أشعة غاما المنبعثة في المرحلة الأخيرة من تبخر الثقوب السوداء البدائية. أثبتت عمليات البحث عن هذه الهبّات نجاحها وأعطت حدودا صارمة لإمكانية وجود ثقوب سوداء بدائية منخفضة الكتلة. يواصل مرصد فيرمي الفضائي لأشعة غاما والذي أطلقته ناسا عام 2008 البحث عن هذه الهبات.
إذا تبخرت الثقوب السوداء عبر إشعاع هوكينج ، فإن ثقبا أسودا بكتلة الشمس سوف يتبخر (يبدأ بمجرد أن تنخفض درجة حرارة خلفية الميكروويف الكونية دون درجة حرارة الثقب الأسود) على مدى 1064 سنة. ثقب أسود هائل بكتلة من 10 11 (100 مليار) M☉ سيتبخر في حوالي 2 × 10 100 سنة. وتوقع لبعض الثقوب السوداء العملاقة في الكون أن تستمر في النمو حتى تصل إلى 10 14 M☉ إلى فترة انهيار العناقيد المجرية الهائلة. وحتى هذه سوف تتبخر على مدى زمني يصل إلى 10 106 سنة.
بحكم طبيعتها، لا ينبعث من الثقوب السوداء مباشرة أي إشعاع كهرمغنطيسي بخلاف إشعاع هوكينج الافتراضي، لذلك يتوجب على علماء الفيزياء الفلكية الذين يبحثون عن الثقوب السوداء الاعتماد عمومًا على الملاحظات غير المباشرة. على سبيل المثال، يمكن في بعض الأحيان الاستدلال على وجود ثقب أسود من خلال مراقبة تفاعلاتها الجاذبية مع محيطها.
في 10 أبريل 2019، تم نشر أول صورة لثقب أسود تم رؤيته بصورة مكبرة لأن مسارات الضوء بالقرب من أفق الحدث شديدة الانحناء. ينتج الظل الداكن في الوسط عن مسارات الضوء التي يمتصها الثقب الأسود. محتوى الصورة من اللون كان مضافا، فهالة الضوء المكتشفة في هذه الصورة ليست في الطيف المرئي، ولكن ضمن موجات الراديو اللامرئية.
يعد تلسكوب أفق الحدث (EHT) ، الذي يديره مرصد هايستاك في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، برنامجًا نشطًا يلاحظ بشكل مباشر البيئة المباشرة لأفق أحداث الثقوب السوداء، مثل الثقب الأسود في وسط درب التبانة. في أبريل 2017، بدأ التلسكوب بمراقبة الثقب الأسود في وسط ميسيه 87. "في المجمل ، راقبت ثمانية مراصد راديوية تقع على ستة جبال ضمن أربع قارات المجرة في برج العذراء بشكل متقطع لمدة 10 أيام في أبريل 2017" موفرة البيانات التي أدت لتوليد الصورة، بعد عامين، في أبريل 2019. فبعد عامين من معالجة البيانات، أصدرت EHT أول صورة مباشرة لثقب أسود، وتحديداً الثقب الأسود الهائل الذي يقع في وسط مجرة مسييه 87. ما هو مرئي ليس الثقب الأسود الذي يظهر باللون الأسود ؛ بل الغازات على حافة أفق الحدث ، والتي تظهر باللون البرتقالي أو الأحمر، وبالتالي تحدد مكان الثقب الأسود. علقت عالمة الفيزياء الفلكية فريال أوزيل، عضو الفريق، على هذه الصورة ونظرية النسبية العامة: لمجرد أن هذه الصورة الأولى تدعم النسبية العامة "لا تعني أن النسبية العامة جيدة تمامًا.
قبل ذلك، في عام 2015، اكتشفت EHT حقولًا مغناطيسية خارج أفق حدث الرامي A*، بل وكانت قادرة على تميز بعض خصائصها. تم التنبؤ بوجود مجالات مغناطيسية من خلال الدراسات النظرية للثقوب السوداء.
في 14 سبتمبر 2015، تمكن مرصد ليجو للموجات الجاذبية من رصد أول ملاحظة مباشرة تشير إلى موجات الجاذبية . كانت الإشارة متسقة مع التنبؤات النظرية للموجات التثاقلية الناتجة عن اندماج ثقبين أسوديين: ثقب بكتلة تقارب 36 كتلة شمسية والأخر بكتلة تقارب 29 كتلة شمسية. وفر ذلك الرصد أفضل الأدلة الأكثر إثباتًا على وجود ثقوب سوداء حتى تاريخه. فعلى سبيل المثال، تشير إشارة موجة الجاذبية إلى أن المسافة الفاصلة بين الثقبين قبل الاندماج كان 350 كم (أو ما يقرب من 4 أضعاف نصف قطر شوارزشيلد المقابلة للكتل المحتسبة). لذلك وجب أن تكون تلك الأجسام مضغوطة للغاية ، مما يترك الثقوب السوداء كالتفسير المنطقي الوحيد لتلك الكتل.
والأهم من ذلك هو أن الإشارة التي لاحظها مرصد ليجو تضمنت أيضًا بداية رنين ما بعد الدمج، وهي الإشارة التي يتم إنتاجها عندما يستقر الجسم المضغوط (الحديث المنشأ) ضمن حالة ثابتة. يمكن القول إن طريقة الرنين هي الطريقة الأكثر مباشرة لمراقبة الثقوب السوداء. من إشارة ليغو، كان من الممكن استخراج التردد ووقت التخميد للوضع السائد في الرنين. ومن هذه تم استنتاج الزخم الشامل والزاوي للكائن النهائي، والذي يطابق التنبؤات المستقلة من المحاكاة العددية للاندماج. يتم تحديد وقت تكرار وتسود الوضع المهيمن بواسطة هندسة كرة الفوتون. وبالتالي ، فإن مراقبة هذا الوضع المهيمن أكد وجود كرة الفوتون. ومع ذلك لا يمكن أن تستبعد البدائل الغريبة المحتملة للثقوب السوداء التي تكون مضغوطة بدرجة كافية للحصول على كرة فوتون.
توفر الملاحظة أيضًا أول دليل ملاحظي لوجود ثنائيات الثقب الأسود ذات الكتل النجمية. علاوة على ذلك، يعد ذلك كأول دليل على وجود ثقوب سوداء ذات كتلة نجمية تصل إلى 25 كتلة شمسية أو أكثر.
في 15 يونيو 2016، تم الإعلان عن اكتشاف ثان لحدث موجة الجاذبية من تصادم الثقوب السوداء، ومنذ ذلك الحين تم التقاط موجات جاذبية أخرى .
توفر الحركات المناسبة للنجوم القريبة من مركز درب التبانة دليلًا قويًا على أن هذه النجوم تدور حول ثقب أسود هائل. منذ عام 1995، قام علماء الفلك بتتبع حركات 90 نجمًا تدور حول جسم غير مرئي يتزامن مع مصدر الراديو الرامي A* . من خلال تطبيق حركاتها على معادلات الامدارات الكبلرية، استنتج علماء الفلك، في عام 1998، وجود جسم بكتلة تصل إلى 2.6 مليون M ☉ وبجم يصل نصف قطره إلى 0.02 سنة ضوئية، وذلك لتفسير حركة تلك النجوم. ومنذ ذلك الوقت، أكمل أحد النجوم - يسمى S2 - مدارا كامل حول الجسم المتوقع. من البيانات المدارية، كان العلماء قادرين على تصحيح حساب الكتلة إلى 4.3 مليون M☉ وتصحيح قيمة نصف قطرها إلى أقل من 0.002 سنة ضوئية ليصبح ذلك الجسم المخفي قادرا على فرض تلك الحركة المدارية على النجوم التي تتبع حركة. لا يزال الحد الأعلى لحجم الكائن أكبر من لإمكانية اختبار ما إذا كان أصغر من نصف قطر شفارتزشيلد الخاص به؛ ومع ذلك ، فإن هذه الملاحظات تشير بقوة إلى أن الجسم المركزي هو ثقب أسود هائل، حيث لا توجد سيناريوهات أخرى معقولة لحصر الكثير من الكتلة غير المرئية ضمن هذا الحجم الصغير. بالإضافة إلى ذلك، هناك بعض الأدلة التي تم ملاحظتها و التي تشير إلى أن هذا الجسم قد يمتلك أفق الحدث، الميزة الفريدة للثقوب السوداء.
بسبب مبدأ الحفاظ على الزخم الزاوي، لإإن الغاز الذي يسقط في البئر التثاقلي الناتج عن جسم ضخم سوف يشكل بنية تشبه القرص حول ذلك الجسم. إن تخيلات الفنانين لشكل ذلك القرص حول الثقب الأسود، عادةً ما يتم ترجمتها كما لو كان جسمًا مسطحًا يخفي جزءًا من القرص خلفه مباشرةً ، ولكن الواقع مختلف، فالعدسات الجاذبية ستشوه إلى حد كبير صورة قرص التراكم.
قد يتسبب الاحتكاك، داخل هذا القرص، بنقل الزخم الزاوي للخارج، مما يسمح بتراجع المادة إلى الداخل ، وبالتالي إطلاق طاقة الوضع وزيادة درجة حرارة الغاز.
عندما يكون الجسم التراكم نجمًا نيوترونيًا أو ثقبًا أسود، فإن