اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
احتضن مسرح مكتبة الكويت الوطنية احتفالية يوم الوفاء بالعالم صالح محمد العجيري، حيث قامت الشيخة الشاعرة سعاد الصباح بتكريمه من خلال إصدار كتاب يسرد مسيرته الطويلة والحافلة مع علم الفلك ويحمل عنوان «صالح محمد العجيري.. عابر المجرات عميد علم الفلك» حيث بدأت الاحتفالية بكلمة القتها سعاد الصباح وقدم فقرات الاحتفالية الأخرى جميعها المذيع بركات الوقيان وشهد اليوم حضوراً حاشداً من المسؤولين والأكاديميين والدبلوماسيين وعشاق وأصدقاء العجيري. قامت سعاد الصباح بتكريم صالح العجيري الذي يعد أحد رجالات الرعيل الأول في العلم والفكر والذي أثرى المكتبة العربية بالعديد من المؤلفات الفريدة في مجال علوم الفلك والأرصاد الجوية وقالت إن اختيارها لشخصية صالح العجيري ينطلق مما يمثله من شخصية علمية في بيئة خالية من العلم بالإضافة إلى شخصية العجيري المسالمة والمتصالحة مع الجميع مما يجعله نموذجاً للعلماء والدارسين، إذ حقق العلم وكسب قلوب الجميع في الوقت ذاته.
وواكب هذا التكريم كتاب عملت دار سعاد الصباح على إصداره حيث قامت الدار بإعداد كتاب تناول قطوف سيرة صالح العجيري استعداداً لليوم الذي تم فيه تكريمه في الحفل خاص لهذه المناسبة، صدر الكتاب عن دار سعاد الصباح للنشر والتوزيع ضمن سلسلة يوم الوفاء الذي حمل عنوان عابر المجرات صالح العجيري.. عميد علم الفلك والذي أشرفت عليه سعاد الصباح بنفسها وأدار تحريره علي المسعودي وشارك فيه نخبة من الكتاب والمثقفين وجاء في 324 صفحة من القطع الكبير، كما حمل الكتاب في نصفه الأخير كلمات لعدد كبير من شخصيات ارتبطت بالعجيري على اختلاف الأصعدة أو كان لمحور الكتاب ذلك الأثر في مسيرة حياتهم العملية، فضم الكتاب كلمات عن العجيري كتبها ابنه جمال وحفيدته الوحيدة من ابنته الوحيدة داليا سعيد الملا، بالإضافة إلى كلمات لتلامذته وكتاب وأدباء وإعلاميين وأكاديميين ومؤلفين وتجار وشخصيات عامة، جميعهم ساهموا في توثيق سيرة العجيري كما تضمن الكتاب مقالات كتبها العجيري نفسه تحدث في سطورها عن طفولته وقصة التقويم والمراصد بالإضافة إلى سيرته الذاتية التي تضمنت شهاداته ووظائفه ومنجزاته وأساتذته جاء بعضها على لسانه واختتمها بمآثر الأمير جابر الأحمد الصباح منها ما لا يعرفه أحد غير العجيري الذي وثق هذه المواقف في سطور، ويحفل الكتاب بلقطات تذكارية كثيرة تشهد على مسيرة صالح العجيري الزاخمة بالإنجازات، تتنوع على اختلاف مضمونها بين الاجتماعية منها والعملية بين أصدقائه وأقربائه وزملائه وتلامذته ومع شخصيات عامة عرفها أهل الكويت من سياسيين وتجار وأدباء وفنانين جميعهم يعتبر العجيري فرداً في وسطهم.
وفي كلمته في يوم الوفاء قال العجيري:« إنه في الزمن القديم كان الناس يتعاملون في البيع والشرء بالليرة العثمانية، وكان معروفا أن إسقاط الليرة في كف الشخص هي بمثابة فأل حسن له، ولذا فقد أحضرت اليوم ليرة عثمانية نادرة وسأسقطها في يد د.سعاد الصباح عرفانا لها على كرمها وبذلها.» وفي نهاية الاحتفالية قامت سعاد الصباح بتكريم العجيري بمنحه درعاً وشهادة تقدير ونسخة من الكتاب صالح محمد العجيري.. عابر المجرات كما قام الأمين العام للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب المهندس على اليوحة بمنح العجيري درع المجلس، بينما تلقت سعاد الصباح درعا تكريمية من تلميذ العجيري الفلكي خالد الجمعان.