اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
طلبت المعلّمة من ثامر أن يعدّ تمثيليّة مع صديقه غيث، فاستأذن والديه في زيارة حديقة الحيوانات ليشاهدها عن قرب. وافق الأبوان وقرّرا أن يصطحباه مع أخيه الأصغر يوســف، الذي كان شغوفًا بالمعرفة ومتحمّسًا لرؤية الحيوانات التي طالما قرأ عنها.
دخل يوســف الحديقة مسرعًا، يصف ما يرى من ظبـي وأسد ونعامة، ويتنقّل بين الأقفاص بإعجاب. كان ثامر يلاحظ سلوك الحيوانات بهدوء، بينما كان يوســف يقترب منها محاولًا لمسها. فحذّره أخوه قائلًا إنّ بعض الحيوانات قد تؤذي الإنسان، فالقنفذ بشوكه، والأسد والذئب والثعلب بمخالبها الحادّة.
تساءل يوســف أمام والديه عن سبب اختلاف الحيوانات في تعاملها مع الإنسان، فأجابته أمّه بأنّ الحيوانات الوحشيّة تعيش في البريّة وقد تكون خطرة، أمّا الأليفة مثل القطّة والكلب والدجاجة فهي تعيش قرب الإنسان وتفيده ولا تؤذيه.
فهم يوســف كلام أمّه وتعلّم أن يراقب الحيوانات من بعيد دون اقتراب أو لمس، فكانت زيارته الأولى لحديقة الحيوانات تجربة مليئة بالدهشة والعِبَرة.