English  

كتب يوحنا ابن الفنكي والمسلمين

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

يوحنا ابن الفنكي والمسلمين (معلومة)


انتقص يوحنا من فتوحات المسلمين في بادئ الأمر واصفًا إياهم بـ"المتعطشين للسيطرة على جميع أمم الأرض" وذلك في الجزء الخامس عشر من كتابه الذي ذكر به الاحداث التي عاصرها في القرن السابع الميلادي. غير ان نمط كتابة يوحنا تغير فيما بعد وفي الجزء ذاته من الكتاب إذ صار يكثر من تمجيد الخليفة الأموي الأول معاوية بن أبي سفيان، إذ يصفه في كتابه "اصبح ملكا وصار يحكم مملكتي الفرس والبيزنطيين، ازدهرت العدالة في عصره وساد السلام في الأقاليم التي يحكمها، لقد سمح للجميع بأن يعيشوا كما يريدون أن يعيشوا".

ويبدو من كتابات يوحنا أنه على الرغم من نظرته للمسلمين على أهم اناس غير متمدنين والنابعة من طبيعة العرب البدوية إلا انه يرى أن تحقيق هذا القدر الهائل من الانتصارات على أعظم مملكتين ومن لأقل اصناف الجند تنظيمًا لأمر مثير للاهتمام يكاد يشبه المعجزة، وأن هذه الانتصارات لا يمكن أن تتحقق دون المعونة والإسناد الإلهي فيقول في كتابه:

«لا يجب أن نتحدث عن أولاد هاجر (يقصد المسلمين) وكأننا نتحدث عن أمر مألوف، ولكن كحملة لرسالة إلهية، فهم يحملون تعاليمًا إلهية لمعاملة الأديرة المسيحية والمسيحيين بشرف. عندما جاء هؤلاء بأمر الرب وسيطروا على المملكتين لم يسيطروا عليها بحرب أو قتال وإنما بطريقة مهينة لأعدائهم فالرب وضع النصر بين أيديهم بهذا الشكل، وربما يصح القول أن رجلا منهم يقابل ألفًا ورجلين منهم يقابلون عشرة آلاف. كيف يمكن رجال عراة لا يرتدون الدروع أن ينتصروا بهذا الشكل دون المعونة الإلهية. لقد ناداهم الرب من نهايات العالم لكي يقضوا على الممالك الآثمة.»
المصدر: wikipedia.org