اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يعتبر الكتاب خطوة نحو بناء مجتمع جديد، وإنسان مصري جديد، يصنع الأمجاد والحضارة بعقلية جديدة حكيمة متطورة. فبعد ثورة مجيدة كسرت حواجز الخوف داخل الشخصية المصرية، بدأت بتحطيم الأصنام الفكرية المعتادة لتستكمل بناء منظومة القيم الإنسانية في المرحلة المقبلة.
خطوة على الطريق، لبناء شخصية مصرية أكثر نضجًا وعمقًا وثقافة، محتفظة بمعالم تراثها التاريخي والحضاري، مستخدمة كل وسائل التكنولوجيا والمعلومات الحديثة، والانفتاح على العالم الخارجي، آخذة في الاعتبار خصائص العالم الداخلي، متجهة نحو المستقبل مستثمرة كل ما توافر لها من إمكانيات وقدرات مغروسة في عقلها الباطن، بداية من نشأتها الروحانية التي تميزها عن كثير من الأمم، نهاية لطبيعتها البشرية التي تمتاز بقدرات غير معتادة، متحملة لأي ظروف، صانعة بها أعظم الأمجاد.
عندما أدركت الشخصية المصرية طبيعة التغيير في العالم، بدافع من الجزء الحضاري الموجود في جيناتها، باتت على الفور تسعى إليه رغم كل العوائق، حيث استشعرت روح حضارتها التي أشعلت النور في العالم بأكمله، وقادرة مرة أخرى على ذلك، إذا التزمت بالأسباب وتوكلت على الله دون تواكل.
إذن فنحن نبحث عن شيء موجود بداخلنا، لكن أكوام عديدة من التراب تراكمت عليه بفعل السنين، فأصبحت الرؤية أقل وضوحًا، وأكثر غشاوة، بل تبعتها إحباطات نفسية ومشاعر الذل والأسى، ليكتمل عقال العقدة النفسية لدى الكثير، والتي باتت تترجم في عقدة الخواجة، والنظرة الإيجابية لكل ما هو أجنبي، والنظرة السلبية لكل ما هو محلي.