English  

كتب يا عبادي

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

يا عبادي (كتاب)


فإنَّ الكلامَ يتفاوتُ علوًّا وسفالةً، وكلامُ اللهِ يعلو ولا يُعلى عليه، ولا يأتيه الباطلُ من بينِ يديه، واعلم -حفظكَ اللهُ- أنَّ كلامَ اللهِ لا يقتصرُ على ما بينَ دفتي المصحفِ وحسب، إنَّما ثمَّةَ رافدٌ آخرُ لكلامِ اللهِ العظيمِ، وهو الأحاديثُ القدسيَّةُ.
والحديثُ القدسيُّ من كلامِ اللهِ  على غيرِ النَّسَقِ القرآنيِّ، رواهُ عنه رسولُ اللهِ  بنَسَقٍ يشبهُ أسلوبَ الحديثِ النَّبويِّ، بصيغٍ تُثبتُه للهِ ، كقولِه : يقولُ اللهُ:...، أو يقولُ ربُّكم:...، ونحوَ ذلكَ.
ورغمَ كونِه من كلامِ اللهِ إلَّا أنَّه يختلفُ عن القرآنِ في أمورٍ عدَّةٍ؛ منها:
- إنَّ القرآنَ هو كلامُ اللهِ الـمُتعبَّدُ بتلاوتِه، يُقرأُ في الصَّلاةِ، والحديثُ القدسيُّ لا يُصلَّى به.
- الحرفُ في القرآنِ بحسنةٍ والحسنةُ بعشرٍ، والحديثُ القدسيُّ ليسَ كذلكَ، وإن كانَ حاملُه يؤجرُ.
- القرآنُ متواترٌ مقطوعٌ بصحَّتِه ونسبتِه إلى اللهِ من غيرِ شكٍّ، أمَّا الحديثُ القدسيُّ فيجري عليه ما يجري على الحديثِ النَّبويِّ من صحةٍ وضعفٍ ووضعٍ وغيرِه.
وغيرُ ذلكَ من الفروقِ، لكنَّ الحديثَ القدسيَّ يبقى مقدَّسًا لأنَّه من كلامِ اللهِ لعبادِه، فهو حريُّ بالعنايةِ والاهتمامِ والجمعِ والفهمِ؛ لذا فقد اجتهدنا في جمعِ طائفةٍ من الأحاديثِ القدسيَّةِ الصحيحةِ مع شرحٍ يسيرٍ لها، سائلينَ اللهَ التوفيقَ والقبولَ،