اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
ولاية سُوق أَهْرَاسْ عاصمتها مدينة سوق أهراس (بتيفيناغ:)، هي ولاية جزائرية تلقب بسوق الأُسُود لأن الولاية في السابق كانت الأُسُود تتخذ من غاباتها عرينا لها وتحوي سوقا مهما لتجارة الحيوانات المفترسة، يطلق عليها الأمازيغ أسم طاغاسْت، وتاجيلْت وهو إسمها الأمازيغي القديم، لعبت دوراً تاريخياً منذ الأزل وصولا إلى الثورة الجزائرية حيث لقبت بالقاعدة الشرقية، ذكرها المؤرخ الكبير بلينيوس الأكبر في كتبه وأشتهرت بأنها مسقط رأس القديس أوغسطين وتتميز بخصوبة أرضها وتنوّع فلاحتها وإنتاجها الزراعي الوفير وبمناطقها السقويّة الشاسعة والمتعدّدة، أصبحت عاصمة الولاية سنة 1984، تبعد بمسافة 640 كم عن العاصمة (الجزائر)، وتبعد عن المطار الدولي و ميناء عنابة بمسافة 97 كم أي ما يعادل ساعة وثلاثين دقيقة من الزمن ولا تفصلها عن الحدود التونسية غير 40 كم عبر الحدادة (سوق أهْرَاس) و 65 كم عبر الفويض.
شكّل انتصار جيش التحرير الوطني في معركة جبل واسط بقيادة الطاهر زبيري ضربة قوية للجيش الفرنسي الذي حاول تبرير هذه الهزيمة المذّلة التي قتل له فيها 17 عسكريا ووقع 5 آخرين في الأسر، بأتهام الحرس الوطني التونسي بمساندة جيش التحرير الوطني الجزائري في هذه المعركة وهو ما أستُغل كذريعة لقصف قرية ساقية سيدي يوسف التونسية معتبرا بأنّها مركز لجيش التحرير في الأراضي التونسية، غير أنّ زيارة العديد من الوفود الدبلوماسية والإعلامية لمكان الجريمة فضح كذب الادعاءات الفرنسية ومدى وحشية هذه القوات التي استهدفت المدنيين العزل، كسبت القضية الجزائرية تعاطف الرأي العام الدولي، في الوقت الذي توالت الهزائم الدبلوماسية الفرنسية على عدة مستويات، وتدخلت كل من بريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية لتخفيف حدة الأزمة بين تونس و فرنسا، كما سعى الصليب الأحمر الدولي إلى التوسط لإطلاق سراح الأسرى الفرنسيين لدى جيش التحرير، ذكر الشعبان الجزائري والتونسي بألم وحسرة أحداث قرية ساقية سيدي يوسف 8 فبراير 1958 الدامية التي تحل ذكراها كل سنة لتروي للأجيال حلقة من حلقات البطولة التي أمتزجت خلالها دماء الشعبين الجزائري والتونسي اللذين تكالب عليهما عدو كان يظن وقتها أنه بفعلته سينال من تضامن الشعبين، وقد أظهرت وكالة الأنباء الدولية حقيقة الأهداف التي أستهدفها القصف الفرنسي في ضربه للمدنين العزل، مع أن المنطقة خالية من أي موقع عسكري تابع لجيش التحرير الوطني، حيث عمدت 25 طائرة فرنسية من طراز، ب27 وكروسار محملة بوزن 250 كلغ، من القنابل، والقذائف الصاروخية بقصف، سوق بهذه القرية، وقد أسفرت الغارة عن قتل 79 شخصا من بينهم 20 طفلا و11 امرأة وقد خلف هذا الاعتداء 130 جريحا، إلى جانب التدمير الكلي للمرافق الحيوية، للقرية في الحين كانت كل المؤشرات الموجودة في الميدان تدل بصراحة، على الموقف الحقيقي للغارة وبيان الهدف الرئيسي منها، وه