English  

كتب ولاة إفريقية

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

ولاية أفريقية (معلومة)


قال الواقدى، إنّ سليمان بن عبد الملك، قال لرجاء بن حيوة : يا رجاء ابغنى رجلا له فضل في نفسه ونهوض بما ولى أولّيه إفريقية. قال رجاء: «سأنظر في ذلك يا أمير المؤمنين» وسكت أياما، ثم جاءه، فقال : «قد وجدت رجلا له فضل في نفسه ونهوض بما ولى» قال : «من هو؟» قال : «محمّد بن يزيد مولى قريش» قال سليمان : «ما اعرفنى به، أدخله فأدخله رجاء» على سليمان، فقال له سليمان : «يا محمد بن يزيد، اتّق الله وحده لا شريك له، وقم فيمن وليتك بالحق والعدل، اللهم اشهد عليه» فخرج وهو يقول «ما لى عذر إن لم أعدل».

فتولى محمد بن يزيد إفريقية سنة تسع وتسعين، وكانت ولايته سنتين وأشهرا، في أحسن سيرة وأعدلها ببركة سليمان بن عبد الملك، وكتب سليمان إلى محمد بن يزيد : أن يأخذ آل موسى بن نصير وكل من التبس بهم حتى يوفوا ثلاثمائة ألف دينار، ولا يرفع العذاب عنهم، فقبض على عبد الله بن موسى بن نصير، فحبسه في السجن، ثم جاء بريد آخر : بضرب عنقه، فولى ضرب عنقه خالد بن أبى حبيب، وأما عبد العزيز بن موسى بن نصير، فإنه كان عاملا لأبيه على الأندلس، فتزوج بعد خروج أبيه إلى إفريقية امرأة لذريق ملك الأندلس، الذي قتله طارق بن زياد. فجاءته من الدنيا بشئ عظيم لا يوصف، فثار عليه حبيب بن أبى عبيدة بن عقبة بن نافع الفهري، وزياد بن عابدة البلوي، وزياد بن نابغة فيمن معهم من الناس فقتلوه، وذلك في آخر سنة ثمان وتسعين، في آخر خلافة سليمان بن عبد الملك، ثم مكثوا بعده لا يجمعهم إمام.

وولى محمد بن يزيد على الأندلس الحر بن عبد الرحمن الثقفي، بدلا من أيوب بن حبيب اللخمي الذي ولاه اهل الأندلس عليهم بعد مقتل عبد العزبز بن موسى، وكانت الأندلس إذ ذاك تتبع إلى والي إفريقية، وكان محمد بن يزيد يبعث السرية إلى ثغور إفريقية فما أصابه خمّسه ثم قسّمه عليهم، ثم قسّم الخمس أيضا.

المصدر: wikipedia.org