اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
مقدمة الناشر
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهديه واستن بسنته إلى يوم الدين، أما بعد:
بين أيدينا ثمرة رباط وجهاد طويل، للشيخ الشهيد كما نحسبه، حمد حمود التميمي -رحمه الله-. وهي تأليف جديد ينضم لنتاج كتبه يحمل القراءات الأمينة والوصايا البليغة كتبها رجل ألف ساحات المراغمة وخاض ملاحم المصابرة، وبذل عمره في نصرة دينه وإعلاء كلمة ربه، وبقي إلى آخر رمق مرابطا مجاهدا يرجو رحمة ربه، وإغاظة أعداء دينه حتى ارتقى في خاتمة شرف لطالما سأل الله تعالى فضلها. لذلك فإن ما نجده بين هذه السطور، ليس مجرد كتابات معتادة أو متداولة باعتياد، إنها كتابات تقتات على روح كاتبها، ومعان مسبوكة تحفها أمانة التبليغ، وقوة المشاهدة وخبرة الحياة والمواجهة.
والحديث عن الابتلاءات بلسان المجاهد الشهيد، ليس كأي حديث إنه حديث مخضب بالحكمة والبصيرة والشفقة، لأنه حديث يستل نوره من عقيدة راسخة، وسنة متبعة، وميراث السابقين الأولين، واتباع لأثرهم في زمن استشرى فيه الوهن والقعود ومبررات العيش الذليل
والشيخ حمد رحمه الله تعالى يكتب بقلم أبي، وأسلوب تربوي هادئ، وروح مطمئنة الحكمة الله تعالى راضية بأقداره، مبصرة الحكمة الله في خلقه ثم سبيل التمكين والفتح المبين، لذلك فإن خلاصاته لا تنشغل بـ "متى يكون النصر ؟"، بل بـ كيف يجب أن نكون؟ لتحقيق هذا النصر، وبين الموقعين صناعة للتغيير ودرجات ارتقاء يتسابق عليها النجباء.
نسأل الله تعالى أن يجعل في ميراث الشيخ المجاهد الشهيد دليل الحق ونصيحة الصدق، التي تعين المسلمين على تجاوز المرحلة الحرجة التي تعيشها الأمة، باستقامة وتضرع وعمل، لا يشوبه انحراف أو ظلم أو تهاون. والحمد لله على نعمة التواصي بالحق والصبر على سبيل الجهاد والشهادة.
اللهم تقبل الشيخ حمد حمود التميمي، وارفع درجته رفقة الأنبياء والصديقين والشهداء، وبارك في أثره وبذله، واكتب له سهاما في انتصارات وفتوحات أهل الثغور والجهاد المقبلة، والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين.