اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
وإذا كان رومان نفسه قد واجه الواقع بحدّة، فإن النقد أيضاً واجه أعماله بحدّة، وقد تمثل ذلك في موقفين متعارضين، فمن الازدراء التام والهجوم المحموم إلى الترحيب الحارّ بحماس مبالغ فيه. ومن أسباب هذا التعارض في الموقف تجاه مسرح رومان، وأن أعمال هذا الكاتب تبدو عنيفة ومتطرفة، وهي لذلك تستفزّ المتلقي ولا تترك أمامه طريقاً وسطاً بل تدفعه إلى اتخاذ موقف متطرف إلى جانب رومان أو ضدّه.
كانت مسرحيات رومان الأكثر حدّةً وصدامية من بين كتابات أبناء جيله، من حيث معالجتها لظواهر انحراف ثورة يوليو عن أهدافها المعلنة وتحولها إلى نظام أجهزة قمعية من أجل حماية السلطة. ونتيجة لذلك تعرضت مسرحياته لحملة تعسفية مستمرة، بحيث لم ينجُ أي منها من المنع المباشر أو من التهجم في الصحافة. وعلى الرغم من هذه الظروف لم تخلُ الساحة النقدية من أقلام أنصفته أدبياً وفنياً، من أبرزها محمد مندور، الذي وافقه الرأي بأن "كل عمل فني متكامل مستوفي الصدق الذاتي والموضوعي هو بالضرورة عمل ثوري". وعشية حرب يونيو 1967 قال رومان في "مجلة المسرح" القاهرية: "أنا لا أطلب إلا مسرحاً شجاعاً مفتوح العينين والقلب، مقبلاً على الحياة كما يراها وكما ينبغي أن تكون".