اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
من أشهر الحوادث التاريخية التي شهدتها هذه القرية «وقعة الشربة» وهي من الأحداث المهمة في تاريخ محافظة القطيف.
بدأت هذه الحادثة بسبب مشاجرة وقعت في قلعة القطيف بين أحد أفراد البادية وأحد أبناء القطيف في السوق، ودافع عنه السيد إبراهيم المشقاب في الحين ولكنه انجرح من قبل أحد أفراد البادية (شُلخ رأسه). وصل خبر المشاجرة إلى السيد مكي المشقاب (كان عمدة الدبيبية) الذي ثأر لأخيه وفزع لمناصرة ابن الدبوس وقام بإطلاق الرصاص مما أدى لمقتل أحد أفراد البادية وسرعان ما تحولت هذه المشاجرة إلى حرب بين الطرفين وفزع لكل شخص أبناء قومه وامتدت أحداث هذه المعركة إلى جميع المناطق والقرى في القطيف وعدد كبير من أبناء البادية، ومن ضمن القرى التي شاركت في أحداث هذه المعركة قرية البحاري. وينقل الحاج علي بن محمد الحداد عن هذه الحادثة فيقول: ’’عندما هاجم البداة قرية القديح (القرية التي تُجاور قرية البحاري) قام أهل قرية البحاري بمساعدة أهالي قرية القديح. وعندما بدأت المعركة بين الطرفين قُتل أحد أفراد قرية البحاري المحاربين ويدعى (محمود إبراهيم البصري) وهو من أشهر الرماة بالبندقية في القرية، ثم هاجم البُداة قرية البحاري فاستبسل أهل القرية في الدفاع عنها وصعد الرماة على الأبراج التي توجد في أسوار القرية، ومن أشهر الرماة في تلك الحادثة من أبناء القرية عدة أشخاص منهم:
وبعد أن صعد الرماة أبراج القرية اِستمر تبادل إطلاق النار بين الطرفين واشتعلت النار في بعض مساكن القرية وجمعوا النساء والأطفال في الحسينية الشرقية (لاتزال موجودة حتى الآن) وطال الحصار ونصبت مياه الشرب داخل أسوار القرية، فقام أهالي القرية بفتح البوابة الشرقية من السور وخرجوا مِنها متوجهين إلى قلعة القطيف واعتصموا بها، وقُتل شخص من أبناء القرية أثناء خروجه إلى قلعة القطيف وقُتل عدد كبير من أهل البادية المحاصرين للقرية أثناء حصارهم لها، وكان أهل البادية يطلقون اسمًا على قرية البحاري وهو «الصفيات» لشجاعة أهلها. وكانت هذه الحادثة قبل حُكم الملك عبد العزيز للقطيف بثلاث أعوام.