اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يستحبّ للأسرة المسلمة أن تحجّب الفتاة وهي في السنة العاشرة من عمرها، ولكنه ليس وقت وجوب، وذلك تعويداً لها على السّتر والعفّة والحياء، ولتكون من أهل الصيانة إذا كبرت، كما أنّ الصغير يؤمر بالصلاة والصيام، ويتأكد ذلك إذا كانت الفتاة جميلةً تشدّ النظر، أو كان جسمها كبيراً ملفتاً للنظر، فإن خافت الفتنة وجب عليها الحجاب، وينبغي أن تُعوّد الفتاة على الحجاب تدريجيّاً، واستخدام أساليب الترغيب معها، والصبر والتغافل، حتى إذا ما بلغت ووصلت سنّ وجوب ارتداء الحجاب كان ذلك محبّباً لها، ويجب عدم استعمال العنف معها حتى لا تتكوّن عندها ردّة فعلٍ عكسيّةٍ تجاه أوامر الشرع، ويتحقق بلوغ الفتاة بنزول دم الحيض، أو بلوغ سن الخامسة عشرة، أو ظهور الشعر الخشن في منطقة الفرج، أو نزول المني في الاحتلام، فإن حصلت لها إحدى هذه العلامات، وإن لم تبلغ الخامسة عشرة من عمرها، وجب عليها ارتداء الحجاب، وكلّفت بجميع الأعمال، وهي بذلك تؤجر بفعل الطاعات، وتؤثم بفعل المعاصي، حيث قال الله عزّ وجلّ: (وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ)، ويجب حينها على الأسرة عدم التساهل في الأمر بارتداء الحجاب، كما كان ذلك قبل بلوغ الفتاة.