اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
في هذا الوقت، باستثناء أن البلاد كانت واحدة من الغابات الكثيفة؛ فكانت غير مناسبة للعمليات العسكرية، لم يعرف البريطانيون سوى القليل عن المناطق الداخلية في بورما العليا، لكن البواخر البريطانية أبحرت لسنوات على الطريق الكبير لنهر إيراوادي، من يانغون إلى ماندالاي، وكان من الواضح أن الطريقة الأسرع والأكثر إرضاءً لتنفيذ الحملة البريطانية هي التقدم المباشر إلى العاصمة عن طريق المياه. علاوة على ذلك، أُتيح عدد كبير من البواخر النهرية الخفيفة والصنادل -التابعة لشركة إيراوادي فلوتيلا بقيادة فريدريك تشارلز كينيدي- في يانغون، وكان كل ما يعرفه مسؤولو الشركة في الملاحة النهرية الصعبة تحت تصرف القوات البريطانية.
عُيّن اللواء -بعد ذلك السير- هاري برندرغاست لقيادة الغزو. كما كان متوقعًا في مشروع بهذا الوصف، استُدعيت القوات البحرية والجيش لأغراض عسكرية، وكالعادة كانت الخدمات التي يقدمها البحارة والمدافع هي الأكثر أهمية. كان مجموع القوات الفعالة المتاحة 3029 جنديًا بريطانيًا، و 6005 من السيبوي الهنود و 67 بندقية، و 24 رشاشًا للخدمة النهرية. تكوّن الأسطول النهري الذي نقل القوات والمخازن من أكثر من 55 باخرة والعديد من الصنادل والزوارق… إلخ.
كانت ثايتمو الموقع البريطاني على النهر الأقرب إلى الحدود، حيث تجمّعت الحملة بأكملها عمليًا بحلول 14 نوفمبر، أي بعد خمسة أيام من استلام ردّ ثايبو. في نفس اليوم، تلقى الجنرال برندرغاست التعليمات لبدء العمليات. صُعق الملك البورمي وشعبه لسرعة التقدم، إذ لم يتسنّ لهم الوقت لحشد أي مقاومة أو التنظيم لذلك. ولم يتمكنوا حتى من سدّ النهر عن طريق إغراق البواخر، وما إلى ذلك؛ لأنه في نفس يوم استلام أوامر التقدم، شنّت البواخر المسلحة -إيراوادي وكاثلين- الهجوم على المدفعيات البورمية الأقرب، وأخرجت من تحت إطلاق النار باخرة الملك البورمي وبعض الصنادل التي كانت تقبع هناك استعدادًا لهذا الغرض بالذات. في 16 نوفمبر، تم الاستيلاء على المدفعيات ذاتها على كلا الضفتين بغارة برية، واتضح أن البورميين غير مستعدين، فلم يبدوا أي مقاومة. في 17 نوفمبر، في مينهلا، على الضفة اليمنى من النهر، دافع البورميون بقوة هائلة عن متراس باغودا ومعبده وحصن مينهلا على التوالي. تكثّف الهجوم بلواء من المشاة البريطانيين الهنود على الشاطئ، وتغطى بقصف من النهر، وهُزم البورميون بخسارة 170 قتيلًا و 276 سجينًا، بالإضافة إلى غرق الكثيرين عند محاولة الهروب عن طريق النهر. استمر التقدم في الأيام التالية، بقيادة اللواء البحري والمدفعية الثقيلة التي نالت من دفاعات نهر بورما في نياونغ يو، وباكوكو وماينجين على التوالي.