اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
عند بداية ضعف الإمام الخليلي في آخر سنوات إمامته؛ بسبب مرضه وكبره، ارتأى بعض العلماء أن يعملوا بسنة الخليفة عمر بن الخطاب، لإيجاد من يخلف الخليفة قبل وفاته، وهكذا بدؤوا بالبحث عن الشخصيات القادرة على تحمل المسؤولية، والتي تتصف وتتسم بالشروط والصفات اللازمة وجودها في الإمام. وقد ظهرت في تلك الفترة 4 شخصيات وهي: عبد الله بن سالم الخروصي (والي نخل، والابن الثاني للإمام الخروصي، ويبلغ من العمر 30 عاما)، وسيف بن راشد المعولي (كان قاضيا لدى الإمام الخليلي، 35 عاما)، وأحمد بن ناصر السعيدي، (كان والي بدبد، وعمره 40 عاما)، وغالب بن علي الهنائي (كان قاضيا مع أبيه والي الرستاق، وعمره 35 عاما). وفي نهاية الحال استقر رأي الخليلي والعلماء على تولية غالب إماماً لما رآه فيه من قوة في دينه وعدل في أمانته.
"هذا ما أقوله وأنا إمام المسلمين محمد بن عبد الله: أني قد رجعت عن استخلاف الولد عبد الله بن الإمام سالم لأني قد رأيت فيه ضعفا وإحراضا وذلك مخالف للمقصود من أمر الخلافة، لأن أمرها متين كما قال عز وجل (إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ)، وإني قد نظرت في أمر المسلمين مجتهدا لله وللمسلمين، ورأيت غالب بن علي هو القوي في دينه والعدل في أمانته، فجعلته الخليفة على أمر المسلمين من بعدي مقتديا في الاستخلاف بأبي بكر الصديق وعمر بن الخطاب ..."
بعد إبلاغ الشيخ الهنائي بأنه الإمام المستقبلي، انتقل من عمله السابق، وهو القضاء في الرستاق إلى مساعدة الإمام في تسيير أمور الدولة ومراقبة المعاملات وغيرها من الأمور. بعد وفاة الإمام الخليلي في نهار 29 من شهر شعبان لسنة 1373 هـ الموافق 1955م، وقبل دفن الإمام كالعادة، جُمع الناس وخُطب فيهم بتولية الشيخ غالب بن علي بن هلال الهنائي إماما.
استمرت إمامة الخليلي 35 سنة تقريبا، ولما توفي أمر الملك فيصل بن عبدالعزيز أن يصلى عليه صلاة الغائب في الحرم المكي و الحرم المدني، وفي المغرب العربي صلي عليه أيضا.
دفن الإمام بنزوى متوسطا الإمامين سلطان بن سيف اليعربي وناصر بن مرشد اليعربي.