English  

كتب وفاة نور الدين

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

وفاة نور الدين (معلومة)


كان صلاحُ الدين الأيُّوبي قد قطع الخِطبة في مصر لِلخليفة الفاطمي العاضد لِدين الله، وأقامها لِلخليفة العبَّاسي المُستضيء بِأمر الله، بناءً على أمرٍ من نور الدين محمود، فعادت مصر بِذلك إلى كنف الدولة العبَّاسيَّة، وكان الخليفة الفاطمي آنذاك مريضًا يحتضر، فلم يشأ صلاحُ الدين إزعاجه ومُضاعفه همّه، فأمر رجاله بألَّا ينهوا إليه بالأنباء. ولم تكد تمضي أيَّام على قطع الخِطبة للفاطميين حتّى تُوفي الخليفة العاضد لدين الله، فكانت تلك نهاية الدولة الفاطميَّة فعليًّا، فزالت من الحياة السياسيَّة بعد أن دامت 262 سنة. تطوَّرت العلاقة بين نُور الدين وصلاح الدين بعد سُقُوط الدولة الفاطميَّة، فدخلت طور الجفاء والتباعد بعد أن كانت حسنة، وذلك بِسبب تخوُّف نور الدين من استقلال ربيبه بِمصر بعد أن كبُرت شعبيَّته وأحبَّهُ الأهالي والتفُّوا حوله، وبِسبب ما أبداه صلاح الدين من حرصٍ على توطيد نُفُوذه في مصر، وكذلك بِسبب اختلافهما في تقييم الوضع السياسي الذي يخدم القضيَّة الإسلاميَّة ضدَّ الصليبيين، فقد كان صلاحُ الدين يُدرك أنَّ بقايا الفاطميين في مصر يُكنُّون العداء لِلزنكيين، وأنَّهم على استعدادٍ للانضمام إلى الصليبيين، لِذلك عمل على توطيد نُفُوذه بِالديار المصريَّة في سبيل قطع الطريق على هؤلاء، على أنَّ نور الدين رأى في ذلك مُحاولةً استقلاليَّةً عن دولته. ازداد الخلاف بين الرجُلين عندما اتفقا على حصار الكرك ورجع صلاح الدين إلى مصر، قبل أن يلتقي بِنُور الدين خوفًا من اضطراب الأوضاع في مصر، ومن أن يعزله سيِّدُه فيما لو أساء فهمه. فعظم الأمر على نور الدين، حتَّى قرر المسير إلى مصر لِخلع صلاح الدين لمَّا شاهد منه الفُتُور في مُحاربة الصليبيين. وفي ربيع سنة 1174م، قدِم نور الدين إلى دمشق لِإعداد حملته على مصر، فبعث يطلب العساكر من الموصل والجزيرة الفُراتيَّة وديار بكر، لكنَّ الأجل كان لهُ بِالمرصاد، فتُوفي يوم الأربعاء 11 شوَّال 569هـ المُوافق فيه 15 أيَّار (مايو) 1174م إثر التهاب لوزتيه وإصابته بِالحُمَّى والاختناق نتيجة ذلك.

المصدر: wikipedia.org