اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
لقد كان سعد بن معاذ رجُلاً طويلاً أبيض الوجه وجميل اللحية، وعند إصابته في الخندق قُطع جُزء من ذراعه إلا أنّه لم يتوقف عن القتال، وصبر على جروحه وقد كان هذا في السنة الخامسة للهجرة، ولما تُوفي كان لم يزل في عُمر السابعة والثلاثين وعندما تُوفي لاحظ الصحابة أن جنازته كانت سريعة وكان الكفن خفيف الوزن بالرغم من ضخامة قامته، وهذا دليل قول جبريل للرسول صلى الله عليه وسلم بأنه قد نزل سبعون ألف مَلَك لحمله، بل وتحرّك عرش الرحمن استبشاراً بقدومه، وقد قال عنه رسول الله، صلى الله عليه وسلم: هَذَا العبد الصالح الَّذِي تَحَرَّكَ لَهُ الْعَرْشُ، وَفُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ السَّمَاءِ، وَشَهِدَهُ سَبْعُونَ أَلْفًا مِنَ الْمَلاَئِكَةِ، لم ينزلوا إلى الأرض قبل ذلك، ولقد ضُمَّ ضمة ثم أُفرِج عنه، والمقصود بالضمة هُنا ليس ضمة فيها ألم بل هي شبيهة بألم فقد الشخص عزيزاً عليه وليست من عذاب القبر، وقد قال الصحابة الذين حفروا قبره أنهم كانوا كلما تعمقوا في الحفر اشتموا رائحة تُشبه المِسك.