اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
لمّا بلغ -عليه الصلاة والسلام- السادسة من عمره؛ خرجت به أمّه آمنة بنت وهب لزيارة أخوال جدّه عبد المطلب، وهم من بني عديّ بن النجار، وكانوا يسكنون المدينة المنورة، ومكثوا في المدينة شهراً، وفي طريق عودتهم إلى مكة توفّيت أمه آمنة في منطقةٍ تُسمّى الأبواء، وهي بين المدينة ومكة، وبقي النبي -عليه الصلاة والسلام- في الأبواء إلى أن وصل خبر وفاة والدته لمكة، ثم قَدِمت حاضنته أم أيمن بركة الحبشية، التي كانت مولاة أبيه عبد الله، واتّجهت به لمكة المكرمة. وقد ذُكر أن السيدة آمنة بنت وهب كانت تبلغ من العمر عند وفاتها عشرين سنة.
وبعد بعثة النبي -عليه الصلاة والسلام- أراد النبي الذهاب لزيارة قبر والدته والاستغفار لها، فطلب الرّخصة من الله -تعالى-، فلم يَأذن له بالاستغفار لها ولكن أَذِنَ له بالزيارة، وقد روى الحادثة أبو هريرة -رضي الله عنه- فقال: (زَارَ النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ قَبْرَ أُمِّهِ، فَبَكَى وَأَبْكَى مَن حَوْلَهُ، فَقالَ: اسْتَأْذَنْتُ رَبِّي في أَنْ أَسْتَغْفِرَ لَهَا فَلَمْ يُؤْذَنْ لِي، وَاسْتَأْذَنْتُهُ في أَنْ أَزُورَ قَبْرَهَا فَأُذِنَ لِي، فَزُورُوا القُبُورَ فإنَّهَا تُذَكِّرُ المَوْتَ).
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الهامش
* يفعة: أي شابّ.
* أطمة: أحد الأبنية التي عرفت بارتفاعها كالحصون.