اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
الاختلاف الذي هو موضوع هذا الكتاب يعني أن يأخذ كل واحد طريقاً غير طريق الآخر في حاله أو قوله. والخلاف أعم من الضد لأن كل ضدين مختلفان وليس كل مختلفين ضدين. وقد جاء الإسلام لإقناء أسباب التخلف والانحطاط من حياة الإنسان، إذ عد اختلاف أهل الحق فيما بينهم من أهم أسباب زوال النعم وحلول النقم.
وفي هذا الكتاب يعرض المؤلف لهذا الموضوع فيذهب إلى أن ما تعانيه الأمة الإسلامية المترامية الأطراف شرقاً وغرباً وشمالاً وجنوباً من مأساة التخلف الحضاري في بعده الثقافي والاقتصادي والأخلاقي والسياسي. وما تعانيه من الذلة والتبعية والضعف والمهازل المعروفة، إنما هي كلها من إفرازات الاختلافات الصبيانية على كافة المستويات.
ويرى المؤلف أن الاختلاف بين المسلمين ظاهرة طبيعية مثل الظواهر الأخرى التي يتعامل الإنسان معها بشكل طبيعي. ويتناول المؤلف الأسباب الحقيقية للاختلاف والوصفة العلاجية له، كما يعرض لبعض الأفكار التي توفر مناعة من مرض الاختلاف. ويبحث في بعض المفاهيم الإسلامية التي تؤدي إلى التقارب بين المتخالفين.