اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
بما أن الاحتلال الفرنسي للجزائر انطلق من دار السلطان في إيالة الجزائر، فإن سهل متيجة قد عانى سكانه في البداية من هجوم القوات البرية الفرنسية قبل أن تمتد أطماع الاستيطان نحو السهول المحيطة والمجاورة. وكان البيلك في دار السلطان متكونا قبل سنة 1830م من كانتونات أو أوطان كل واحد منها يضم العديد من القبائل التي كان يشرف عليها القياد أو المفتشون الذين تحت إمرتهم شيوخ الفِرَق أو زعماء القبائل من أجل السهر على فرض الضريبة على السكان والتحكم في إدارة كل وطن.
وكان الآغا في دار السلطان يعتمد على قبائل المخزن من أجل بسط سلطته حول سهل متيجة في هذه الأوطان.
ولذلك فإن الأطماع التوسعية الاستيطانية قد توجهت نحو الأوطان السبعة التابعة لدار السلطان التي هي "وطن الخشنة"، "وطن حجوط"، "وطن يسر"، "وطن بني خليل"، "وطن بني موسى"، "وطن بني مناصر" و"وطن بني جعد".
وعليه، فإن "وطن بني عائشة" كان ينتظر فقط مبررا مهما كان تافها من أجل تجهيز حملة عسكرية فرنسية تستهدف تفكيك التنظيم الإداري التقليدي القَبَلي الذي كان يشرف على معيشة السكان الزواوة منذ قرون في المنطقة الشرقية المتاخمة لمدينة الجزائر والتي تقع على مشارف منطقة القبائل المنخفضة.