English  

كتب وضع المرأة الإيطالية الآن

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

وضع المرأة الإيطالية الآن (معلومة)


يختلف وضع المرأة الإيطالية اليوم اختلافًا جذريًا عن الماضي. وتضع إحصائيات المنتدي الاقتصادي العالمي إيطاليا في المرتبة رقم 41 ضمن 145 بلدًا شملتها الدراسة حسب مؤشر الفجوة العالمية بين الجنسين. في الواقع، لقد أحرزت إيطاليا تقدمًا مقارنة بعام 2014، وذلك بفضل التطورات الهائلة التي حدثت في موضوع مشاركة المرأة في الحياة السياسية، غير أنها تبقى في مرتبة أقل من البلدان الأكثر تقدمًا.
تم حظر حرمان الإناث من دخول المدارس الثانوية من الدرجة الثانية، الذي كان يميز النظام المدرسي الإيطالي، في بداية عقد الثمانينيات. ومنذ تلك اللحظة ظهر تفوق الإناث على الذكور ليس فقط في نسبة دخول المدارس الثانوية والتي بلغت 93 % مقابل 91,5% من ناحية الطلاب في العام الدراسي 2010-2011، بل في نسبة عدد الحاصلين على الشهادة الثانوية أيضًا، ففي العام الدراسي 2009-2010 نجحت نسبة 78,4 من طالبات الثانوية في إيطاليا في الحصول على الشهادة، مقابل نسبة 69,5% من الطلاب الذكور.
وتفوق نسبة الطالبات التي تختار إكمال الدراسة الجامعية أيضًا نسبة الطلاب الذكور: في عام 2004 كانت نسبة الطالبات المتخرجات من النظام القديم تبلغ ال 59%، أما في الجامعات التي تطبق نظام الثلاث سنوات بلغ عدد النساء 57%. وبالتالي فإن الغلبة للنساء في موضوع التعليم. وبمجرد انتهاء المراحل التعليمية والحصول على شهادات التخرج تجد المرأة حاليًا فرصًا وتسهيلات أكبر في عالم العمل. وتشير الإحصائيات أن الشابات اللاتي يخترن البقاء دون زواج يصلن إلى مناصب إدارية عالية إذا ما تم مقارنتهن بالطلاب الذكور في نفس الظروف. وتعد الشابات الإيطاليات أكثر علمًا وثقافة من الرجال فيما يتعلق بالتعليم الجامعي وعالم والعمل، حتى وإن كن يخترن الدراسة في جامعات لن تمكنهن بعد ذلك من ربح الكثير من المال مثل: دراسة العلوم الإنسانية، والفنون، والصحة، والهندسة.
ويبلغ معدل البطالة بين الإناث حسب إحصائيات المعهد الوطني الإيطالي حوالي 4% وهي نسبة مرتفعة عن معدل البطالة بين الذكور. وعلى النقيض في معدل عمالة الإناث أقل بكثير من معدل العمالة بين الذكور، حيث تبلغ نسبة العاملات حوالي 46% مقابل نسبة 67% للذكور. وفي الجنوب الإيطالي تزداد الاختلافات وعدم المساواة بين الجنسين وضوحًا فنجد أن نسبة عمالة الإناث تتعدى بالكاد ال 30%. ويعد معدل الخمول وعدم الاهتمام بالعمل أعلى عند الإناث منه عند الذكور، حيث نجد أن عدم ملائمة الظروف الأسرية من بين الأسباب المهمة لهذه الظاهرة. فتبلغ نسبة النساء اللاتي تركن العمل بسبب ولادة طفل جديد حوالي ال 15%. غير أن إجبار النساء الحوامل على ترك العمل هو السبب الرئيسي لتركهن العمل، ففي كثير من الأحيان يكون ترك العمل إجباريًا.
ولكن معدل الخمول الكبير هذا لا يترجم في صورة الحصول على وقت راحة أكبر للنساء، فعلى النقيض نجد أن وقت النساء الإيطاليات مشغول بصورة كبيرة، حيث نجد أن معدل تحمل المرأة الإيطالية لأعباء الأسرة أكبر بكثير مما هو عليه في باقي البلدان الأوروبية. ويعد الرجال الإيطاليون الأقل اهتمامًا بالمشاكل الأسرية حيث يخصصون لحل تلك المشاكل ساعة وخمس وثلاثون دقيقة فقط من يومهم كله، حيث تقوم النساء بأغلب العمل المنزلي مثل: إعداد الطعام، وتنظيف المنزل، وغسل الملابس، والاعتناء بالأطفال. ويقدر معدل قيام النساء بالأعمال المنزلية بنسبة 76,2%، وبحساب ساعات العمل الكلية، نجد أن النساء تقوم بتأدية أعمال أكثر من شركائهن سواء في العمل الأساسي أو الأعمال المنزلية. حيث تزيد نسبة ساعات عمل المرأة العاملة اليومية -التي تبلغ من العمر 25-44 عامًا ودون أطفال- بحوالي 53 دقيقة عن شريكها، أما أولئك اللاتي لديهن أطفال بنسبة ساعة ودقيقتين يوميًا. حتى إن الأمهات غير العاملات تعمل لوقت أطول من شركائهن حيث تعمل الأم غير العاملة لمدة ثمانية ساعات و15 دقيقية يوميًا، في حين يعمل الرجل لمدة سبع ساعات و48 دقيقة يوميًا. وكنتيجة لعدم المساواة هذه نجد أن المرأة الإيطالية العاملة تنام وقت أقل من بقية النساء العاملات في الدول الأوروبية ولا تحصل على وقت فراغ كافٍ.
وتشير البيانات إلى أن النساء العاملات الإيطاليات تتوجهن بصورة أكبر إلى الأعمال غير الشاقة والأقل خطورة على عكس الرجال. ويبلغ عدد وفيات الإناث بسبب العمل 11 امرأة لكل مليون امرأة عاملة، وترتفع النسبة عند الرجال لتصل إلى 86 لكل مليون عامل. علاوة على ذلك، تبلغ نسبة النساء اللاتي تعملن في فترات مسائية 16% مقارنة بنسبة 25% للرجال. أما نسبة النساء اللاتي تعملن في الفترات الليلة فتبلغ 7% مقارنة بنسبة 14% للرجال.
أما فيما يتعلق بالإدارات العامة نجد أن عدد النساء يزيد بقليل عن النصف، ويرجع ذلك إلى كثرة المعلمات الإناث، ولا سيما في المدارس الابتدائية. وعلى العكس من ذلك نجد أن الرجال يحتلوا المراكز العليا في تلك الإدارات، فمن بين كل 100 مدير عام نجد 11 امرأة فقط.
وتعتبر أجور الرجال في إيطاليا أعلى من أجور النساء: ففي عام 2004 كان إجمالي دخل الرجال أعلى بحوالي 7% من إجمالي دخل النساء، بينما وصل هذا التباين في عام 2010 إلى 20%. ويرجع ذلك إلى أن النساء في العادة تشغل وظائف منخفضة الأجر، ولأن دخل الرجال عادة ما يزيد بنسبة 2% عن دخل الإناث. وتستفيد النساء بصور أقل من مفردات المرتب الإضافية كالحوافز والعمل الإضافي.
كما يزيد متوسط العمر المأمول عند النساء بنسبة 5,6 عام عن الرجال. علاوة على ذلك، فإن النساء أقل عرضة لجرائم القتل والاعتداءات، ويبلغ معدل حالات الوفاة بسبب القتل والاعتداءات عند النساء حوالي الربع من المعدل الإجمالي.
وفيما يتعلق بقانون الأسرة نجد أن معظم حالات طلب الطلاق تأتي من الزوجات. بالإضافة إلى أنه يتم إعطاء منزل الزوجية للنساء في 57% من الحالات بعد الطلاق.
ويبلغ معدل النساء الملتحقات بالأحزاب السياسية حوالي 25% من إجمالي أعداد الأعضاء في عام 2005. ويدخل البرلمان الإيطالي عدد كبير من النساء. ففي البرلمان المنتخب عام 2013 نجد أن النسبة الإجمالية لعدد الأعضاء الإناث تصل إلى 30,18%، بواقع 31,11% في مجلس النواب، و28,35% في مجلس الشيوخ.

المصدر: wikipedia.org