English  

كتب وصية ديدات

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

وصية ديدات (معلومة)


ذُكر في عدد من التحقيقات في مجلات عربية يلوم فيها ديدات العرب بشأن تقصيرهم، وقد ملكوا البترول والدولار مقابل الأموال التي تُضخ في حملات التنصير لدعم المبشرين في أنحاء العالم، مرت سنوات ولم يسمع عن ديدات سوى شائعات وفاته التي ما لبثت أن تم تكذيبها وأعلن أنه ما زال حيًّا حيث ابتلي بمرض أقعده منذ عام 1996 إلا أن شهرة ديدات ظلت من نوع خاص، تلك الشهرة التي تعرف بها البلاد فجنوب إفريقيا لدى كثيرين قد تعني: نيلسون مانديلا وأحمد ديدات. تعتبر أهم أمنية لديدات هي ما عبر عنها بقوله:«لئن سمحت لي الموارد فسأملأ العالم بالكتيبات الإسلامية، وخاصة كتب معاني القرآن باللغة الإنجليزية.» لقد كان ديدات يتطلع لطباعة معاني القرآن وقد أكد ذلك لأعضاء مجلس أمناء المركز في زيارتهم الأخيرة له حاثاً إياهم على ضرورة طبع معاني القرآن ونشرها في العالم:«ابذلوا قصارى جهودكم في نشر كلمة الله إلى البشرية.. إنها المهمة التي لازمتها في حياتي.» وفي سعيه الدءوب لطباعة معاني القرآن إلى اللغة الإنجليزية كثيراً ما يستشهد ديدات بجهود الكنيسة في ترجمة وطباعة الإنجيل إلى 2000 لغة، ولم يمت ديدات إلا وهو متفائل بأن المسلمين سيطورون قدراتهم وإمكاناتهم لطباعة معاني القرآن بالملايين، وتوزيعها في العالم، وسبب تعلق ديدات بهذا الهدف هو أن رأى رؤيا في منامه، يرويها رفيقه إبراهيم جادات قائلاً:«في عام 1976 روى لنا الشيخ ديدات أنه رأى في منامه أنه يقدم بيده مليون نسخة من القرآن الكريم لكل من يناظره حول الإسلام.. وبعد أن استيقظ من منامه أخذ على نفسه عهداً بطباعة وتوزيع مليون نسخة من معاني القرآن الكريم في كل مكان يذهب إليه من العالم.» وعندما أصيب بالمرض عام 1996 كان ديدات قد أتم توزيع 400 ألف نسخة من معاني القرآن مترجمة بواسطة العالم يوسف علي أشهر مترجم لمعاني القرآن، يضيف السيد إبراهيم جادات:«وقد استدعاني الشيخ بعد مرضه، وحمّلني أمانة إكمال هذه المهمة، والحمد لله ما زلت أقوم بإكمالها بالتعاون مع المركز العالمي للدعوة الإسلامية برئاسة الأستاذ أحمد سعيد مولا الذي أكد مراراً أن المركز تعهد للشيخ بضمان استمرار نشر رسالة القرآن الكريم على نطاق واسع ودون انقطاع.»

كتب محمد البشر:

«هذه كانت وصية الشيخ الداعية أحمد ديدات الذي فقدته الأمة الإسلامية بعد أن أبلى بلاءً حسنًا في الدعوة إلى الله، وإبلاغ الرسالة، وإقامة الحجة. الشيخ ديدات لم يورّث دينار ولا درهمًا، ولا أسهمًا ولا عقارًا، وإنما ترك لمن بعده سفرًا مشرقًا من كنوز الدعوة وطرائق الجدل، وأساليب المناظرة ووسائل دعوة أهل الكتاب. كانت الدعوة إلى الله همّه الذي لا يفارقه، حتى وهو على فراش المرض الذي أُصيب فيه بشلل دماغي أقعده عن التجوال والترحال؛ فكانت بيئة الأطباء والمساعدين والموظفين في المستشفى الميدان الوحيد الذي واصل فيه رسالته، ومارس فيه مهمته حتى وضع له الأطباء نظامًا خاصًا للتخاطب مع الآخرين ومحادثتهم ليرفق بنفسه التي طالما أجهدها في سبيل الإسلام وعندما استقرت حالته رحل من الرياض إلى جنوب إفريقية ليواصل مهمته التي نذر لها نفسه، محاضراً ومناظراً ومتفقداً لغراس جهده من معاهد ومراكز، مطمئناً على نهجها، حاثاً للقائمين عليها أن يبلغوا رسالتها، ويحققوا أهدافها. "اتقوا الله في رسولكم ونبيكم" وصيته للمسلمين كافة، وهو يودّع الدنيا.. بعد أن أبلى بلاءً حسنًا في الدفاع عن محمد والرد على القساوسة والإنجيليين وغيرهم، ممن أرادوا صدّ الناس عن الحنيفيّة السمحة التي جاء بها رسول الإسلام إلى الناس كافة. وصيته تركها أحمد ديدات لطلابه وللدعاة، وللمسلمين كافة، في وقت رمى فيه الكفار والمنافقون والمستغربون الإسلام عن قوس واحدة، هجمة محمومة على النبي، وحملة مسعورة على السنة، يقودها "المسيحيون الجدد" عبر مؤسّسات سياسيّة، ومراكز إستراتيجيّة، ووسائل إعلاميّة بعد أن أوقد جذوتها القساوسة، ونظّرت لها المؤتمرات، ودعمتها الكنائس... والنتيجة: حصار دائم لا ينقطع لرسالة محمد ودعم لجهود الكنيسة في كل شبر وصقع. لئن كان الشيخ يمارس الدعوة إلى الله في وقت الرخاء، فإنه ترك لمن بعده مواصلة الرسالة في وقت تقطّعت بالدعاة السبل، وبلغت قلوبهم الحناجر.. يرون الأرض تضيق عليهم بما رحبت، بيد أن العزاء في العزيمة، والرجاء في الإرادة، والأمل في نبذ اليأس، حتى ولو كان الحمل ثقيلاً، والأمانة عظيمة. فلنتذكر دائمًا وصيّة الشيخ.»
المصدر: wikipedia.org
 
(1)
الوصية

الوصية