اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
أمَّر النبي محمد على هذا البعث زيد بن حارثة، وقال: (إن قُتل زيد فجعفر، وإن قُتل جعفر فعبد الله بن رواحة)، وعقد لهم لواءً أبيضَ، ودفعه إلى زيد بن حارثة. وأوصاهم أن يأتوا مقتل الحارث بن عمير، وأن يدعوا مَنْ هناك إلى الإسلام، فإن أجابوا وإلا استعانوا بالله عليهم، وقاتلوهم، وقال لهم: (اغزوا بسم الله، في سبيل الله، مَنْ كفر بالله، لا تغدروا، ولا تغلوا، ولا تقتلوا وليداً ولا امرأة، ولا كبيراً فانياً، ولا منعزلاً بصومعة، ولا تقطعوا نخلاً ولا شجرة، ولا تهدموا بناء). وقد خرجت نساء المسلمين لتوديع أزواجهن وهن يقلن ((ردكم الله إلينا صابرين)) فرد عبد الله بن رواحه وقال ((أما أنا فلا ردني الله)).
عند مدينة مؤتة توقف المسلمون، وكان عددهم ثلاثة آلاف، وعدد الغساسنة والروم مئتا ألف. اختار المسلمون بقيادة زيد بن حارثة، الهجوم على البيزنطيين وتم الهجوم بعد صلاة الفجر وكان اليوم الأول هجوما قويا، في صالح المسلمين لأن الروم والغساسنة لم يتوقعوا من جيش صغير البدء بالهجوم. وفي اليوم الثاني، بادر المسلمون أيضا بالهجوم وكان من صالح المسلمين، وقتل كثير من الروم وحلفائهم. أما في اليوم الثالث فقد بادر الروم بالهجوم وكان أصعب وأقوى الأيام وفيه قتل زيد بن حارثة، وجعفر بن أبي طالب وعبد الله بن رواحه. واختار المسلمون خالداً بن الوليد قائدا لهم.