اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
وزادت الأمور سوءا عندما وصلت إلى الرأي العام تفاصيل أحداث 27 يوليو، حيث خاض المجاهدون بقيادة محمد أمزيان، معركة وادي الذئاب (بالتاريفيت: إغزار ن ؤشن) (بالإسبانية: Desastre del Barranco del Lobo) ببني أنصار، والتي قتل فيها الجنرال بينتوس والمئات من الجنود الإسبان، جعلت الجنرال "مارينا" يطالب بإرسال إمدادات إضافية. فازداد الشارع التهابا، وخرجت زوجات وأمهات الكتلان، وتحولت المظاهرات من معارضة للحرب إلى معارضة للقساوسة والسلطة الكنسية، فأحرقوا عشرات الكنائس، ودنسوا قبور الرهبان والقديسين، متهمين الكنيسة المسببة في البلاء. واقتحموا أقسام الشرطة ونشروا المتاريس.
فأجبر وزير الداخلية الإسپاني لاثييربا (La Cierva) إلى إعلان الرقابة على كل أنباء الحرب الآتية من المغرب، كما أجبر على إلغاء كل الضمانات الدستورية وقطع الاتصالات الهاتفية والتلغرافية مع المغرب، حتى أصبحت برشلونة عمليا منعزلة عن العالم هذا إضافة إلى إعلان حالة الطوارئ التي سمحت للجيش بالتدخل في الأحداث. وتنامت الروح الثورية لدى الطبقة البروليتارية الإسبانية، وأعلنوا الجمهورية عبر الشعارات الراديكالية التي رفعت في برشلونة منددين بالطبقة الرأسمالية والملكية التي كان يمثلها ألفونسو الثالث عشر. وانتهت هذه الثورة باعتقالات وإنشاء محاكم عسكرية انتهت بإعدام خمس أشخاص، أبرزهم الزعيم اللاسلطوي فرانسيسكو فيرير.
واتهم الرأي العام الإسپاني القيادات العسكرية العليا بأنها خلقت ظروف هذه الحرب من أجل الترقي في التراتبية العسكرية. فسقطت حكومة أنطونيو مورا، وعوضت بالحكومة الليبرالية لسيجسموندو موريت في 21 أكتوبر من سنة 1909م، واستقالت هذه الحكومة بدورها في 9 فبراير 1910 لتعوض بحكومة بديلة يقودها خوسيه كناليخاس. وانشغل البرلمان الإسباني بقضية الريف في جلسات يوليو من سنة 1910م؛ لكون هذه القضية أصبحت تؤرق الرأي العام، وبدأ البرلمانيون وزعماء الأحزاب ينصحون الحكومة بالتخلي عن مشروعها الإمبريالي.