اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
في عام 1993 كان انترفيرون بيتا-1-بي أول الأدوية التي سُمح باستخدامها لعلاج التصلب المتعدد، تم بعدها السماح باستخدام انترفيرون بيتا-1-اي وجلاتيرامر اسيتيت. انترفيرون بيتا-1-اي يتم استخدامه عن طريق الحقن مرة أسبوعياً( قالب:حقن عضلي )، أو ثلاث مرات في الأسبوع ( الحقن تحت الجلد ). أما انترفيرون بيتا-1-بي يتم حقنه تحت الجلد مرة كل يومين. انترفيرون بيتا تعمل على موازنة العوامل المسببة للالتهاب والعوامل المضادة للالتهاد في المخ، وتقوم على تقليص عدد الخلايا الالتهابية التي تعبر الحاجز الدموي الدماغي. إجمالاً، العلاج باستخدام انترفيرون بيتا يؤدي إلى تقليص التهاب الأعصاب. علاوة على ذلك، تقوم بزيادة إنتاج عامل نمو الأعصاب لتؤدي إلى زيادة نسبة سلامة الأعصاب. جلاتيرامر اسيتيت هو مزيج من مبلمرات عشوائية لأربع أحماض أمينية والتي تتشابه مستضدياً مع بروتين المايلين الأساسي مما يجعلها تتنافس معه على التقدم للخلية التائية. يحقن الجلاتيرامر اسيتيت يومياً تحت الجلد. ميتوكسانترون هو مثبط مناعي يستخدم أيضاً في العلاج الكيميائي لمرضى السرطان والذي تم السماح باستخدامه كعلاج للتصلب المتعدد في عام 2000. أما ناتاليزوماب فهو جسم مضاد وحيد النسيلة والذي تم السماح باستخدامه مبدئياً في العام 2004. يتم استخدام ميتوكسانترون وناتاليزوماب عن طريق الحقن الوريدي، لكن ناتاليزوماب يتم استخدامه مرة كل شهر، أما ميتوكسانترون فيتم استخدامه مرة كل ثلاثة أشهر. في عام 2010، تم السماح باستخدام فينغوليمود وهو معدل لمستقبل سفينجوسين-1-فوسفيت من قبل هيئة الغذاء والدواء ليصبح أول علاج يؤخذ عن طريق الفم. في عام 2012 تبعه تيريفلونومايد، وهو يستخدم لمنع انتاج البيريميدين ويعيق التفاعل بين الخلية التائية والخلية مقدمة للمستضد. يتم استعمال فينغوليمود وتيريلفونومايد على شكل جرعة واحدة يومياً. في عام 2013، تم السماح باستخدام عقار آخر يستخدم عن طريق الفم وهو ديميثيل فيوماريت أو بي جي 12 ( وهو يعتبر نسخة مطورة من حمض الفوماريك، وهو دواء يستخدم حالياً). يتم استخدام ديميثيل فيوماريت مرتين يومياً. في العام 2010, روسيا وأستراليا قامتا بالسماح باستخدام عقار آخر يؤخذ عن طريق الفم وهو كلادريبين. في عام 2011 تم رفض استخدامه من قبل إدارة الغذاء والدواء الأمريكية ووكالة الأدوية الأوروبية نظراً لخوفهم من سلامة استخدام الدواء ومن ناحية فعاليته في المعالجة. أدى هذا الرفض إلى سحب الدواء من الأسواق. معظم هذه العقارات والأدوية مسموح استخدامه في النوع الأول وهو التصلب المتعدد المتصاعد الثانوي ( حينما تحدث حالات الاتنكاسية والشفاء بشكل متوالي ).
الانترفيرون والجلاترامر اسيتيت يتوفران على هيئة حقن فقط، وكلاهما يتسبب ببعض الآثار الجلدية في مكان الحقن خاصة مع الحقن تحت الجلد. الآثار الجلدية تختلف بشكل واسع من حيث الظهور الاكلينيكي وقد تشمل الكدمات، الاحمرار، الآلام، الحكة، التهيج، الالتهاب وفي الحالات القصوى قد يسبب نخر الجلد. عادة تظهر هذه العلامات في الشهر الأول من العلاج، وان لم تكن ذات أهمية عالية، فإنها غالباً تنتهي بعد مدة ستة أشهر. عادة لا تحتاج بعض الآثار الجلدية المتوسطة إلى إيقاف العلاج، أما في حالة ظهور نخر جلدي، وهو ما يحدث في 5% من الحالات، فيتم إيقاف العلاج. في بعض الأحيان، بعد مدة طويلة من استخدام العلاج قد يظهر تجويف بسيط في مكان الحقن بسبب تحطم النسيج الدهني وهو ما يعرف بالضمور الشحمي. الانترفيرون، وهي أحد الفئات الفرعية للسيتوكين، يتم تصنيعه في الجسم في حالات المرض، كالانفلونزا، ليساعد على القضاء عليها ومساعد الجسم على الشفاء. الانترفيرون مسؤول عن العديد من الاعراض المصاحبة لعدى الإنفلونزا كالحمي، الألم العضلي، الإعياء و الصداع. العديد من المرضى يشتكون من أعراض مشابهة للإنفلونزا بعد أخذ الانترفيرون بيتا بساعات، ولكنها عموماً تتحسن في غضون 24 ساعة بما أنها ترتبط مباشرة بالزيادة المؤقتة للسيتوكين. هذه الأعراض عامة ما تبدأ في الاختفاء بعد ثلاثة أشهر من العلاج ولكن يمكن علاجها ببعض الأدوية البسيطة مثل مضادات الالتهابات اللاستيروايدية كالإيبوبروفين والتي غالباً ما تقلل الحمي والألم. أحد الأعراض الأخرى والشائعة لاستخدام انترفيرون بيتا هو التدهور الوظيفي لبعض الأعراض الموجودة سابقاً نتيجة التصلب المتعدد. يشابه هذا التدهور ما يحدث مع مرضى التصلب المتعدد حين تدهور أعراضهم بسبب الحمي أو التوتر( وهي ما تسمى بظاهرة اوتوف). غالباً ما تكون هذه التدهورات للأعراض خلال الفترة الأولى من العلاج ولمدة 24 ساعة إلى عدة أيام بعد الحقن. يعتبر التشنج أحد أكثر أعراض التصلب المتعدد والتي تتدهور مع استخدام انترفيرون بيتا. بالإضافة إلى ذلك، انترفيرون بيتا قد تسبب قلة كريات الدم البيضاء، قلة اللمفاويات، قلة العدلات كما أنها قد تؤثر على وظائف الكبد. عادة ما تكون هذه التغيرات غير خطيرة وبالإمكان عكسها واسترجاع النتائج الطبيعة في حالة تقليل العلاج أو ايقافه. مع ذلك، من المستحسن أن يتم متابعة تحليل الدم و تحليل وظائف الكبد لكل المرضى الذين يستخدمون انترفيرون بيتا وذلك لضمان سلامة المريض. غالباً، جلاتيرامر اسيتيت لا يسبب مشاكل أو مضاعفات مع المرضى. لكن بعض المشاكل الشائعة مع استخدام جلاتيرامر اسيتيت مرتبطة بالجلد. غالباً ما تكون مشاكل مرتبطة بالحقن وتبدأ على شكل بيغ، ثقل في الصدر، خفقان قلبي، ضيق في التنفس والقلق غالباً لا تزيد عن ثلاث دقائق ولا تحتاج إلى العلاج أو التحكم بها. العلاج باستخدام الميتوكسانترون يصاحبه تثبيط للمناعة بالإضافة إلى التسمم الكبدي. على كل حال، فإن أخطر الأعراض الجانبية هو التسمم القلبي والذي يرتبط بالجرعة المأخوذة. لذلك، يجب استخدامه بحذر شديد ومراقبة النتائج بشكل مستمر. من الأمور التي تقلل من احتمالية التعرض للتسمم هو اجراء تخطيط صدى القلب واجراء تحليل دموي شامل قبل البدء في العلاج لتحديد ما إذا كان العلاج مناسباً للمريض أم أنه خطير. ينصح بإيقاف العلاج باستخدام ميتوكسانترون حال وجود علامات لتلف قلبي، عدوى أو اختلال وظيفي للكبد. تظهر اختلالات وظيفية في القلب ( خلل انقباضي بشكل رئيسي) في 10% من المرضى، بينما يظهر ابيضاض الدم (اللوكيميا) في 0.8% من المرضى. بعد فترة قصيرة من السماح باستخدام ناتاليزوماب، تم سحبه من الأسواق عن طريق الشركة المصنعة لارتباطه بثلاثة حالات عصبية نادرة تسمى اعتلال بيضاء الدماغ العديد البؤر المترقي. هذه الحالة العصبية النادرة هي من أنواع العدوى الانتهازية التي تتسبب في تطور الأعراض العصبية بسبب تناسخ فيروس جون كونينغهام في الخلايا الدبقية في الدماغ. في جميع الحالات الثلاثة، تم استخدام ناتاليزوماب مع انترفيرون بيتا-1-اي. بعد مراجعة السلامة الدوائية لنتاليزوماب، تم اعادة الدواء في 2006 إلى السوق، لكن يتم استخدامه كعلاج وحيد للتصلب المتعدد وتحت برنامج خاص للوصف الدوائي. في شهر مايو من عام 2011، تم الإبلاغ عن حدوث اعتلال الدماغ العديد البؤر المترقي عند 130 مريض ممن استخدموا ناتاليزوماب لأكثر من عام. لم يستعمل أحد من هؤلاء المرضى علاجاً آخر مع ناتاليزوماب، ولكن في حالة وجود تاريخ لاستخدام علاج آخرقبل ناتاليزوماب قد يرفع احتمالية الإصابة باعتلال الدماغ العديد البؤر المترقي لثلاث أو أربع مرات. تقدر احتمالية الاصابة باعتلال الدماغ العديد البؤر المترقي باصابة ونصف من كل ألف حالة يستخدم فيها ناتاليزوماب. حوالي 20% من مرضى التصلب المتعدد ممن يصابون باعتلال الدماغ العديد البؤر المترقي يتوفون، أما البقية فانهم في الغالب يصابون باعاقات كبيرة. ظهرت خلال مرحة التجارب السريرية لفينغوليمود الآثار الجانبية التي يسببها ومنها ارتفاع ضغط الدم، بطء القلب، وذمات بقعية، زيادة في انزيمات الكبد أو نقصان عدد الخلايا اللمفاوية. يعتبر تيريفلونومايد من أكثر الأدوية أماناً. مع ذلك، فقد تم الإبلاغ عن حدوث حالات من فشل الكبد واعتلال بيضاء الدماغ العديد البؤر المترقي. كما يعتبر تيريفلونومايد شديد الخطورة على نمو الأجنة. أشارت التجارب السريرية أن من أكثر الأعراض الجانبية حدوثاً وشيوعاً عند استخدام ديميثل فيوماريت البيغ وبعض المشاكل المتعلقة بالجهاز الهضمي. هذه الأعراض كانت طفيفة في الغالب وأكثر شيوعاً في الشهر الأول من العلاج. أحد المشاكل عند استخدام ديميثل فيوماريت هو حدوث نقص في عدد كريات الدم البيضاء، لذا يجب مراقبتها مستوياتها باستمرار. على الرغم من أن ديميثل فيوماريت يسبب نقص في عدد كريات الدم البيضاء فإنه لم تسجل حالات عدوى انتهازية عند المرضى. من ناحية أخرى، يستخدم حمض الفيوماريك في علاج الصدفية، وهو أحد أمراض المناعة الذاتية، ويوجد بيانات تؤكد سلامة استخدامه على المدى الطويل، حيث تم استخدامه لمدة أكثر من 14 عاماً دون حدوث مضاعفات ثانوية.