اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
كَثُرت قصائد الوصف الغزليّة، وتكاد تجدها عند جميع الشّعراء، نذكر منهم القصائد الآتية:
عبد المعطي الدّالاتي
أتدريـنَ أنّكِ بشرى لنـا
وأنّكِ خيرٌ يفيـضُ هنـا
أتدريـنَ أنـّكِ نبعُ الحيـاةِ
يجوبُ الزّمانَ ويروي الدُّنا
أتدريـن أنـّّك أمُّ الجمـالِ
وبنتُ الدّلالِ و أختُ السّنا
وأنّكِ حين ارتديتِ الحجابَ
سموتِ ،علوْتِ على المنحنى
حجبتِ الجمالَ فحُزتِ الجلالَ
وحُسنكِ للطّهـر قد أَعلنـا
صنعتِ الرجولةَ، أمَّ الرّجـالِ
بنيتِ .. فأعليتِ مَنْ قد بَنى
حضنتِ الطفـولةَ في مهدها
وكنتِ الخميـلةَ و المسكنـا
فقلبكِ ينشرُ دفءَ الحنـانِ
وكفّكِ تمسـحُ عنّا الضّنـا
إذا مارضيتِ سترضى الحياةُ
وتضحكُ لو تضحكيـنَ لنا
لأجلكِ غنّى وطـارَ النّشيدُ
يرفرفُ حولكِ حتّى دَنـا
تهـاجر كلُّ الحروفِ إليكِ
وتهـوي إليك كـرامُ المُـنى
تحومُ عليكِ .. وتأوي إليكِ
وتبغـي لديكِ هُنـا موطنـا
تعـاليْ لِنبنيَ بيتَ القصيـدِ
بشطريـنِ: منكِ .. ومنّي أنـا
تعاليْ نصلّي لربِّ الوجـودِ
ليغمُـرَ بالدّيـن أعمارَنـا
لأنّكِ أنتِ .. لأنّـي أنـا
تسيـرُ الحيـاةُ رُخـاءً بِنـا
ظلمناكِ دهراً فهل تغفرينَ
ومِثلكِ يصفـحُ عمَّنْ جَنـا
حمد العصيمي
يلجأن َ دوما ً للبكاء ِ إذا ..
دنى وقت ُ الرّحيل...
شرر ٌ يطير ُ من العيون ِ..
وأدمع ٌ حرّى تسيل..
هو إرثُهن َ من الغرام ِ...
ومن بُثين َ ومن جميل..
وأنا أريدك ِ غيرهنّ َ ..
فلا بكاء َ ولا عويل..
كوني الأنيقة َ والجميلة َ والأميرة َ..
عندما يأتي الرّحيل..
وقفي ووجهك ِ للسّماء ِ كمثل ِ..
أشجار ِ النّخيل ...
ولترتدي فستانك ِ الوردي َ..
والشّال َ الطويل..
وضعي على شفتيك ِ لونا ً...
قرمزيّا ً لا يزول..
كوني كمثل ِ القطّة ِ البيضاء ِ..
كالجوزاء ِ..
كالعنقاء ِ
كالرّيم اللّعوب...
كوني النّساء َ جميعهن َ إذا...
أضاعتنا الدّروب..
فالشّمسُ أجمل ما تكون ُ..
إذا أتى وقت ُ الغروب..
إنّي أريدك ِ غيرهن َّ ...
فهل طلبتُ المستحيل؟!!
عيناك ِ أكبر ملجأٍ عرفته ُ...
أزمنة ُ الحروب..
وأنا المشرّد ُ في كهوف ِ الأعين ِ..
الزّرقاء ِ من أرض ِ الجنوب..
عيناك ِ راهبتان ِ في دير ِ الجمال ِ..
نقيّتان ِ من الذّنوب..
وأنا لجأت ُ إليهما لتساعدانيَ..
كي أتوب..
فلذا أريدك ُ غيرهنَّ فلا بكاء َ..
ولا عويل..
فقفي ووجهك ِ للسّماء ِ..
كمثلِ أشجار النّخيل..
فأنا أريدك ُ أن تكوني هكذا..
عند َ الرّحيل.
نزار قبّاني
تخلعُ فاطمةُ حَذَاءَها...
وتتكوَّمُ،
كقِطَّةٍ سِيَاميَّةٍ في جَوْف راحتي
ترمي حقيبتَها على مَقْعَدْ...
وكيسَ مُشْترياتِها على مقعدْ
وتدخُلُ...
في أوّل شريانٍ تصادِفُهْ.
تخلعُ فاطمةُ أسماءَها..
وتقرّرُ في شجاعةٍ باهرَة
أن تكونَ امرأتي..
تَنْتَزعُ الحَلَقَ من أُذُنَيْها
تَنْتَزِعُ الأساورَ من يَدَيْهَا
ترمي خواتمَهَا..
ودبابيسَ شَعْرِها على الأرضْ
وذاكرتَها .. وأيَّامها المتشابهةَ على الأرض
وتَنْدسُّ كشجرة الكاكاو...
تحت ثيابي..
تختارُ لونَ ستائري،
ولونَ دفاتري،
وتَفْرضُ عليَّ ذَوقَها في الطّعام، وفي الحُبّ
وتُغَمْغَمُ من فَرَحِها..
كقِطَّة سياميَّة..
تدخُلُ فاطمةُ عليَّ..
تَضَعُ مجلاتِها النسائيّةَ على مكتبي.
وثوبَ نومها في خزانتي..
وملاقطَ شَعْرِها في جواريري..
تضعُ فُرْشَاةَ أسنانها،
قُرْبَ فُرْشاةِ أسناني،
فأُدركُ أنَّها قرّرتِ احتلالي...
تضجر فاطمةُ من شكل نهديْها
وتحاولُ رسْمَهُما من جديدْ..
وتأمُرُها أن تتحوَّلَ إلى عُصْفور..
لا شيءَ أروعَ من فاطِمَة
عندما تخرجُ من بيت الطاعَة
وتصهل كمِهْرَةٍ..
تحت شمس الحريَّة.
تقودُ فاطمةُ انقلاباً تاريخيّاً على جَسَدِها..
وتستلم السُلْطَهْ.
تضعُ وزراءَها في السّجنْ
وقيس بنَ الملوَّحِ، وجميلَ بُثَيْنَةَ
وجميع الشّعراء العُذريّينَ في السّجنْ
وجميعَ الذين ألَّفُوا في فَنِّ الحُبّ
ولم يلامسوا إصْبَعَ امرأهْ...
وجميع الذينَ تحدَّثوا عن انتصاراتهم النسائيَّةَ
دون أن يصابُوا
بطَعْنَةٍ واحدةٍ..
أو بقُبْلةٍ واحدةٍ
أو بذَبْحَةٍ قلبيّةٍ واحدَهْ..
وجميع الذين كتبُوا عن جحيم الجنسْ
ولم يناموا مع ذبابَة..
وتعلنُ فاطمةُ أمام الجماهير التي جاءتْ لمبايعتها
وفي لحظة صدقٍ لا يعرفُها العرب
أنَّها حبيبتي..
ترفُضُ فاطمةُ جميعَ النُّصُوصِ المشكوكِ بصِحَّتها
وتبتديءُ من أَوَّل السّطرْ..
تمزِّقُ جميع المخطوطات التي ألَّفَها الذُّكُورْ
وتبتديءُ من أبجديَّةِ أنوثتها.
وتقرأ في كتاب فمي.
تهاجرُ من مُدُن الغبار
وتتبعني حافيةً إلى مُدُن الماءْ.
تقفز من قطار الجاهليّة
وتتكلّم معي لغةَ البحر..
تكسر ساعتَها الرمليَّه..
وتأخذُني معها إلى خارج الوقتْ...
تعتقدُ فاطمَة
-وفاطمةُ دائماً على حقّ-
أنَّ حركةَ التّاريخ تبدأ من عَيْنَيْها،
وأنّ الإنسانَ الأوَّلَ،
عمَّر مغارتَهُ ما بين نهدَيْها..
والموسيقا لا صوت لها..
والألوانَ لا لونَ لها..
وأنّ الشِّعْرَ - إذا هي رَفَعتْ يدها عنه –
سيُقفل البابَ على نفسه،
وينتحرْ...
تُعْجِبُني قَرَاراتُ فاطِمَهْ
عندما تتحوَّلُ من حَجَرٍ مُسْتَديرْ
إلى نافُورة ماءٍ في بيتٍ أنْدَلُسيّْ
ومن قصيدةٍ مَوْزُونةٍ ومُقفَّاةْ
إلى حمامةٍ تحطُّ على كَتِفي
ومن جاريةٍ في بلاط هارون السّادسِ عَشَرْ
تعجبني حماقاتُ فاطمَة..
عندما تتجاوزُ الإشَاراتِ الحمراءْ
التي وضَعَها التاريخيُّونَ حول كلامِها،
وحول أحْلامِها..
وتذبحُهُمْ في خيمَتِهِمْ
واحداً .. واحداً..
وتعجبُني مبالاتُ فاطمَة
وتُعيِّنني حارساً على نهدَيْها
بمرتَّبٍ قدرُهُ عَشَرَةُ آلافِ قُبْلةٍ
في اللّيلة الواحدَهْ....
أُحِبُّ فاطمَة
حين تشربُ قهوتَها الصباحيَّةَ،
وتشربُني..
وأُحبُّها أكثَرْ
حين تؤكِّدُ لي:
أنَّها سوفَ تحتلُّ العالَمَ،
وتَحْتَلُّني..
وهي تصطادُ السَمَكَ الأحمرْ
على شواطئِ دمي..
تعتقلني فاطمةُ تحت أهدابِها
فلا أعرفُ متى ينتهي اللّيل
ومتى يبدأ النَّهَارْ..
على يَدَيْ فاطِمَة
ومحارباً جيّداً
كما علَّمتني أن أحِبَّها جيداً
وعلى يَدَيْ فاطمَة
تعلَّمتُ أنّ اللّيبراليَّةَ هي امرأَهْ.
فَهُوَ رَجُلُ مخابَراتْ...
مَنْ لم يعرِفْ فاطِمَة
لم يعرِفْ ما هي أعظَمُ أعمالِ اللهْ..
تُحَطِّمُ فاطمَة
جميعَ قوارير الطبِّ العربيّْ
وجميعَ مُعْتَقلاتِ الحُبِّ العربيّْ
وتُخْرجُني من ثبات النَصِّ العربيّْ
وتفتحُ لي بابَ الاجتهادْ.
فاطِمَة
هي أهَمُّ امرأةٍ بين نساء العالَمْ.
وحَمَلَ السّلاحَ معها..
مَنْ لم يعرِفْ فاطِمَة
لم يعرِفْ ما هي أعظَمُ أعمالِ اللهْ..
ولَمْ يعرفْ ما هو الشِّعْرْ..
تُحَطِّمُ فاطمَة
جميعَ قوارير الطبِّ العربيّْ
وجميعَ مُعْتَقلاتِ الحُبِّ العربيّْ
وتُخْرجُني من ثبات النَصِّ العربيّْ
وتفتحُ لي بابَ الاجتهادْ.
فاطِمَة
هي أهَمُّ امرأةٍ بين نساء العالَمْ.
وأنا، أَهَمُّ رَجُلٍ أحَبَّها
وحَمَلَ السّلاحَ معها..
أبو القاسم الشّابي
يا عذارى الجمال، والحبِّ، والأحلامِ،
بَلْ يَا بَهَاءَ هذا الوُجُودِ
قد رأَيْنا الشُّعُورَ مُنْسَدِلاتٍ
كلّلَتْ حُسْنَها صباحُ الورودِ
ورَأينا الجفونَ تَبْسِمُ..، أو تَحْلُمُ
بالنُّورِ، بالهوى ، بِالنّشيدِ
وَرَأينا الخُدودَ، ضرّجَها السِّحْرُ،
فآهاً مِنْ سِحْرِ تلكَ الخُدود
ورأينا الشِّفاه تبسمُ عن دنيا
من الورد غضّة ٍ أملُود
ورأينا النُّهودَ تَهْتَزُّ، كالأزهارِ
في نشوة الشّباب السّعيدِ
فتنة ٌ، توقظ الغرام، وتذكيه
وَلكنْ مَاذا وراءَ النُّهُودِ
ما الذي خلف سحرها الحالي،
السّكران، في ذلك القرارِ البعيدِ..؟
أنفوسٌ جميلة ٌ، كطيور الغابِ
تشدوُ بساحر التّغريدِ
طاهراتٌ، كأَنَّها أَرَجُ الأَزَهارِ
في مَوْلِدِ الرّبيعِ الجَديد؟
وقلوبٌ مُضيئة ٌ، كنجوم اللّيل
ضَوَاعة ٌ، كغضِّ الورودِ؟
أم ظلامٌ، كأنّهُ قِطَعُ اللّيل،
وهولٌ يُشيبُ قلبَ الوليدِ
وخِضَمُّ، يَمُوج بالإثْمِ والنُّكْـ
ـرِ، والشَّرِّ، والظِّلالِ المَديدِ؟
لستُ أدري، فرُبّ زهرٍ شذيِّ
قاتل رغمَ حسنه المشهودِ
صانَكنَّ الإلهُ من ظُلمة ِ الرّوحِ
وَمِنْ ضَلّة الضّميرِ المُرِيدِ
إن ليلَ النّفوسِ ليلٌ مُريِعٌ
سرمديُّ الأسى ، شنيع الخلودِ
يرزَحُ القَلْبُ فيه بالأَلَم المرّ،
ويشقي بعِيشة المنكودِ
وَربيعُ الشَّبابِ يُذبِلُهُ الدُّهْرُ،
ويمضي بِحُسْنِهِ المَعْبُودِ
غيرَ باقٍ في الكونِ إلا جمالُ
الرُّوح غضًّا على الزَّمانِ الأَبيدِ
طالب همّاش
المرأةُ البيضاءُ
ذاتُ الصّمت والإصغاءِ ...
منحلّاً على وجهِ الغديرِ جمالها الورديُّ
كانت قربَ نبعِ الصّبحِ
تملأُ كأسها الفضيَّ بالماءِ القرّاح
وقلبها الشفّافُ ينبضُ مثلَ موجٍ
رائقِ الجريانِ في ماء الغروبْ .
تنحلُّ شمسُ بياضها الصّافي
ضياءً أنثويّاً (أبيضاً) سكرانَ
في الأبصارِ،
والرّمان يهطلُ مسكرَ القطراتِ
من نحر حليبيِّ العذوبة والطّيوب ْ
يا ليتَ لي امرأة
تربّي العطرَ بين أنوثةِ الأزهارِ في أصص ِالصّباحِ
ووجهها الورديُّ يسبحُ في موسيقا العطر
مثل المزهريّةِ ، مشتهى ماء القلوبْ !
لأرى انعكاسَ صفاء ِ لونِ العين ِفي الأزهارِ
شفّافاً كماءِ الآسِ
والقبلَ التي لا تُشتهى
إلا على مرآى شروقِ الشّمسِ
بين شفاهها السّكرى تذوب ْ .
لأشمَّ كالنّعناعِ فوحَ نسائمِ الريحانِ
أو غيبوبةَ العطرِ المراهق ِ
في انسدالِ الشّعرِ حتّى الخصرِ
في تكويرةِ التفّاحِ قبل قطافهِ عن أمّهِ الخضراءِ الزّهراء
حينَ يفوح ُماءُ عبيرها فوق السّهوبْ .
يا ليت لي امرأة
لأسقيها خزامى الكأسِ بالنّعناعِ
كي تُروى رواءَ الرّوحِ
أو لتكونَ لي سمّي الذي أُسقاهُ عند الموتِ
مسرايَ المؤنثَ في ازهرارِِ سماءِ ليلِ الصّيفِ
نحو معارجِ العشّاق ِ
حيث البدرُ مجروحٌ بشهوتهِ
ومحروسٌ بأخوتهِ النّجومُ
يضمّهُ ليلٌ حليبيّ
وتغسلهُ بماءِ النّورِ ربّاتُ المساءْ .
حيث الكنائسُ عالياتُ الحزن
يسبحُ صمتها في اللّيلِ كالأسرارِ
يصعدُ ضوؤها المولودُ من ندمِ الشّموس
إلى مصافي الحزن كي يبكي يسوعاً ضاعَ
والتّسبيحُ تحتَ ملامسِ الأجراسِ
يوقظُ مريمَ الثّكلى على كلّ البكاءْ !
حيث القصائدُ مسكراتُ الرّجعِ
ترفعها إلى الإعجازِ أسرار ُالمجازِ العذبِ
ترفعها إلى يائيّةِ العشّاقِ
قيسيّاتُ ليلى العامريّةِ
كي تصيرَ كليمةَ العذريِّ في نجواهُ
والقطعُ الصّغيرةُ من جمالِ الصّوت
تصعدُ سلّم َالإنشادِ في هيمانها الصّوفي
ياءً بعد ياءْ .
المرأة ُالبيضاء
تسميةُ النّعومةِ بالحماماتِ الصّغيرةِ ،
أوقطاةِ الّصبحِ عند هديلها الشفّافِ
تسميةُ العذوبةِ بالرّؤى ، ورهافةِ الأطيافِ
بالضّوءِ الذي ينشقُّ عن ماءِ الأنوثةِ
عارياً كالأقحوانةِ ،
صافياً مثل الهلالْ .
هيَ عشقنا للغيمِ قبلَ هطولهِ في بركةِ الرّغباتِ ،
خيطُ الحزنِ مشدوداً على وترِ الحنينِ المرِّ ،
رغبةُ روحنا بالموتِ في الوطنِ المؤنثِ
كي نصيرَ تموّجاً أعمى على وجهِ الرّمالْ .
هي توقنا للنّومِ في مجرى المياهِ العذب ِ
كالأطفالِ
عودتنا إلى رحم ِ البداية ِسابحين َ
لكي نهوّمَ في سماء ِاللّون ِأطيافاً
يخلّقها الخيالْ .
محدودباً فوقَ الغديرِ
كجذع ِصفصاف ٍقديم ِالدّمع ِ
أبصرُ في مرايا الماء ِأطياف َالنّساءِ ،
أرى هبوب َجمالهنَّ المشتهى
يعلو على مرأى البياضِ الطّلق ِ ،
والثّلج َالذي ينحلُّ من أجسادهنَّ
كسائلٍ أعمى
ليتّخذ َالأنوثة َجدولاً ويسيل ..
مبتعداً إلى برك ٍسيشربها الغزال ْ .
وأرى اغتسالَ المرأةِ الشهَّاء ِبالمطرِ الرّضيعِ ،
أرى فتاة ًحمَّمتها الشّمس ُبالصّابونِ
في ماءِ الغيومِ
لكي تصيرَ عروسة َالعشّاقِ
حين يلوّح ُالرمّانُ في شجر ِالصّباحِ ..
أرى نهوداً عذبةَ التّفاحِ
يرشحُ من تشهّيها رحيق ٌعاطرُ الشّهواتِ
في الماءِ الزلالْ .
لو أنّني يا نهرُ أُعطيتُ الطّفولةَ
لاتكأتُ على ضفافِ الماءِ كالصّفصافِ
أسمع ُصوتَهُ المنساب َفي الأسماعِ كالأجراسِ
والمهدُ الذي تهتزّ ُفوق وليدهِ الأغصانُ
مهديْ !
لو أنّني يا نهرُ أُعطيت ُالسّكينةَ
لانحنيتُ على حليبِ النّبعِ كالمفطومِ
أنهلّ نهلة َالظّمآن ِ
من حرّي وبَرْدِي !
لكأن َّسطرَ الماءِ تحتَ محابرِ الصّفصافِ
خيطُ اللذَّةِ المسروقُ من ضوءِ العيونِ السّودِ
خيطُ حنيننا الموصولُ بالأمِّ البعيدةِ
قبل َأنْ تغدو الحياةُ تطلّعاً من شرفةِ الماضي
إلى ندم السّماءْ .
وكأنَّ المرأةَ البيضاءَ آخرُ ما نحبّ ُمن النّساء